تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > أرشيف > منتدى تحريم دم المسلم

> التوجيهات السلفية في القضايا الجهادية

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
غريب الاثري
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 26-09-2007
  • العمر : 50
  • المشاركات : 799
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • غريب الاثري is on a distinguished road
غريب الاثري
عضو متميز
التوجيهات السلفية في القضايا الجهادية
03-11-2007, 07:25 PM
التوجيهات السلفية في قضايا جهادية

لفضيلة الشيخ عبيد الجابري حفظه الله
القسم الأول : يتعلق في الجهاد
السؤال الأول : يقول ما حكم الجهاد دون إذن ولي الأمر والوالدين؟

أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله : الحمد لله والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله محمد وعلى آله وأصحابه ومن ولاه أما بعد : فإن الجهاد الذي هو قتال أعداء الله من الكفار والمشركين إعلاءً لكلمة الله شريعة باقية وفريضة محكمة متى وُجدت الدواعي والقدرة على ذلك ، حتى يرث الله الأرض ومن عليها . وننبه ها هنا إلى أمور:
الأمرالأول : أنه ليس لأحد كائناً من كان أن يدعو إلى الجهاد بنفسه دون ولي الأمر من المسلمين . فإن الدعوة إلى الجهاد وتجنيد الجنود وتجييش الجيوش والدعوة إلى النفر العام هذه من خصائص ولي الأمر, ومن مهامه وواجباته باتفاق من يُعتد بقوله من أئمة الهدى . فأئمة أهل السنة حينما يؤلفون الكتب ويصنفون المصنفات التي يدونون فيها ما يجب اعتقاده , فإنهم يذكرون ذلك ضمن مصنفاتهم أعني كون الدعوة إلى الجهاد من خصائص ولي الأمر فيقولون : " والجهاد ماضٍ " يعني مع ولي الأمر .
الأمر الثاني : أن الجهاد منه ما هو فرض عين , ومنه ما هو فرض كفاية , ومنه ما ليس كذلك : سنة . فيكون فرض عين في ثلاث أحوال :
إحداها : حال النفير العام إذا دعا ولي الامر واستنفر الناس استنفاراً عاماً فإنه تجب إجابته على القادرين من الرجال , القادرين على حمل السلاح .
ثانيتها : حال المُصافة , فإنه إذا اصطف المسلمون وأعداءهم من الكفار , لا يحل لأحد من المسلمين أن يفر , وأن يترك مكانه , إلا إن كان متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة, ينتصر بها وينصرها , أو أمر تقتضيه سياسة القتال , التحرف , الحركة , يترك مكانه لمكانٍ هو أقوى في ضرب العدو وأنكى وأشد لشد ظهر المسلمين
الحالة الثالثة : حينما يُداهم العدو الكافر بلداً من بلدان المسلمين , فإن الجهاد يكون فرض عينٍ على أهل هذا البلد. ويكون فرض كفاية : إذا رفع الإمام الراية ولم يدعُ دعوة العامة ولم يستنفر.
وهناك جهاد لا يمكن أن يسمى فرض عينٍ ولا فرض كفاية , هو من باب النصرة , من باب النصرة , فإذا تعرض بلد من بلدان المسلمين لغزو الكفار وأراد شخصٌ يناصرهم بنفسه أو بماله فذلك له , لكن لا يدعو , وليس له أن يُحرض , هو بنفسه إذا رأى أنه ينفع ويدفع ويذب فلا بأس.
الأمر الثالث : ولعله أهمها , أن الجهاد لايكون إلا وراء إمام مسلم , إمام مسلم يرفع الراية , وعنده القدرة عدداً وعُدة على قتال من يليه من الكفار, مع حماية بيضة الإسلام وأهله .
بقي المسئول عنه وهو دون إذن ولي الامر , أو إذن الوالدين , أقول : هذه تحتاج إلى تفصيل , تحتاج إلى تفصيل , فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رد عن الجهاد من يحتاجه أبواه أو أحدهما , وإذن ولي الأمر من باب السياسة ومن باب درء الفتن ودرء المفاسد هذا أمر لابد منه , أمر لا بد منه , فإذا كان ولي الأمر يمنع لمصلحة يراها فإنه لا يسوغ لأحدٍ يجاهد , ولكن نقول أنه هل هو مأجور على الجهاد أو لا ؟
الذي يظهر لي أنه له إن شاء الله أجر ولكنه أثم على هذا التصرف وهذه المعصية . وإن كان انسلاله عن ولي الأمر الباعث إليه عدم اعتقاده البيعة له في رقبته , فهذا ميتته ميتةٌ جاهلية والعياذ بالله , والواجب على المسلمين عامة والشباب خاصة ألا يغتروا بالدعوات الجوفاء والشعارات البراقة التي تنطلق من ثوريين أو سطحيين ليس لهم خبرة بالحال ولا توقع ما يصير إليه المآل وإنما هي إما نعرة , ثورة , وإما عدم إدراك وثقة , وليتذكروا قول الله تبارك وتعالى : " وإذا جاءهم أمرٌ من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم " . الآية . فهذه الآية الكريمة قاضية برد النوازل والمشكلات إلى من هم أهل لها , وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته وعن سنته بعد مماته , وإلى ــ كذلك ــ أولي الأمر لإنهم بما آتهم الله سبحانه وتعالى من الخبرة في السياسة وأحوال الناس ومعهم ــ كذلك ــ أهل العلم الذين هم محل ثقة للمنصفين من الامة , فإنه يجب رد المعضلات والمشكلات والنوازل إليهم حتى يكون المسلم على بصيرة من أمره ولا ترد إلى الثوريين والذين يطلقون الدعوات بمجرد العاطفة وقلة الفقه في النوازل , فإن تلك الدعوات تفسد ولا تصلح , وتُفرق الكلمة , وتُمزق وحدة الامة , وتجعلها نهباً لأهل الأهواء والضلال .
السائل : أحسن الله عملك , بارك الله فيك .
السؤال الثاني : يقول هل من قُتل في ساحة المعركة وهو لم يستأذن ولي أمره ووالديه يعتبر شهيداً ؟
أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله : هذا ينبني على ما ذكرناه آنفاً , وأنه إن شاء الله مأجورٌ على ما فعل من الجهاد ولكنه آثم على هذا التصرف , وإن كان تصرفه بناءاً على ما يراه من عدم البيعة وخلع الطاعة فهذا ميتته ميتة جاهلية .
السائل : أحسن الله عملك وبارك الله فيكم .
السؤال الثالث : هناك من يفتي بجواز حلق اللحية من أجل الخروج للجهاد , فما رأي الشريعة في ذلك ؟
أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله : الأحاديث في توفير اللحية وإعفائها متواترة , أو تكاد تبلغ التواتر , ومنها :" اعفوا اللحى" ,"وفروا اللحى","أرجوا اللحى" ,"أكرموا اللحى" ," أسبلوا اللحى" , وهذه أوامر والأصل في الأمر الوجوب , ما لم يصرفه صارف إلي الندب أو الإباحة أو غير ذلك , مما تفيده القرائن , و لا صارف لهذه الأوامر في هذا الباب ــ فيما نعلم ــ فمن ادعى هذه الدعوة أو غيرها فعليه الدليل , وإلا لزمه الاستسلام لهذه الأوامر والتسليم لها والانقياد لها, هذا أولاً .
وثانياً : تَنَزُلاً نقول ما علتكم في ذلك , نصوص فيما يظهر ليس عندكم , لكن علتكم في ذلك ما هي؟ فإن أتَوْا بعلة منصوص عليها أو مجمع عليها عند أهل العلم ــ وأنى لهم ذلك ــ قُبلت وإلا كان ذلك مردوداً عليهم .
السائل : أحسن الله عملك وبارك الله فيكم .
السؤال الرابع : هل يجوز الجهاد مع أهل البدع ضد الكفار لنصرة الإسلام ؟
أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله : نحن نُبغض البدع وأهلها ونُحذر من البدع وأهلها ونردّ البدع بالدليل و نَحُض الناس على السنة , وذلك من الجهاد باللسان , والبدع أمرها خطير فإنها تتضمن تنقص الدين , وتنقص النبي صلى الله عليه وسلم والطعن في رسالته , وأنه لم يُبين كما أمره الله بالبيان بقوله : " وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نُزل إليهم " . وتتضمن أن الدين ناقص وأنه لا يُكمله إلا البدع , وهذه البدع ليست على حدٍ سواء منها ماهو مُكفر ومنها ما هو مُفسق , ونحن لا نحكم على أحد بأنه كافر أو فاسق حتى تقوم عليه الحجة الاسلامية التي لا مدفع لها , كما قال الله جل ثنـــاؤه : " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نُوَلِّه ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً " . وكقوله تعالى : " إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم " . فهذه الآيات وما في معناها من آية تنزيل الكريم , وكذلك في سنة النبي صلى الله عليه وسلم قاضية بأنه لا يُكَفَر أحد ولا يُفسق حتى تبلغه الحجة الاسلامية , حتى يستبين له الحق من الباطل , هذا أمر . والأمر الثاني : نحن لم نُكفر أهل البدع تكفيراً مطلقاً أو تكفيراً عاماً , إلا من كانت بدعته مُكفرة, وأقامت عليه الحجة كالرفض والتجهم ووحدة الوجود والحلول , وعلى هذا فإنه يجوز الجهاد مع المسلم سواء كان مبتدعاً أو صاحب سنة لكن تحت راية يرفعها إمام كما قدمنا, إمام مسلم , وليس عصابات وجماعات , كل عصابة تطلق في جهة لأن المقصود من الجهاد إن كان جهاد طلب فهو إدخال عباد الله كلهم في دينه ــ دين الاسلام ــ وإن كان جهاد دفع فهو مناصرة أهل الاسلام ودحض المعتدين وردهم عنهم . والعصابات لا تجتمع لها كلمة بل المعروف من حالهم أنهم يعودون إلى بعضهم فيقتل بعضهم وينهب بعضهم بعضاً , ويُكَفِر بعضهم بعضاً , هذا معروف قديماً وحديثاّ , فلا بد من إمام يرفع الراية , والمسلمون تحت هذه الراية لا يشذ عنها شاذ , ولا يفر عنها فار , محكومون بهذه الراية أمراً ونهياً وكل ما يتطلبه الجهاد . وكان شيخ الاسلام رحمه الله يُقاتل مع أناس أهل خرافة وأهل بدع , يُقاتل التتر وغيرهم من الكفار , لأن المقصود هو ماذا ؟ حماية أهل الاسلام .
السائل : بارك الله فيكم .
السؤال الخامس : هناك من يتهم بعض العلماء وطلاب العلم بأنهم والوا الكفار في هذه الأحداث فما هو رَدّكم على ذلك ؟
أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله : هذه المسألة وهي الطعن في علمائنا والنيل منهم وتحقيرهم والتهويل من شأنهم , أول ما سمعتها أنا شخصياً بعد حادثة الخليج من سَفَرَ وسلمان وناصر العمر وعائض القرني ومن لَف لف هؤلاء الحركيين الثوريين , فمما قاله هؤلاء أنهم ليس لهم فقه بالواقع , وإنما فقهاء حيض ونفاس , وقال قائلهم أيضاً : ليس لهم علم إلا بدخول الشهر وخروجه , وقد ورثوا هذه المقالة بمقالات سبقت , هي مثلها في المعنى وإن كان اختلف اللفظ , مقالات سبقت من المعتزلة والجهمية وصروف من المبتدعة فقد قال قائل من المعتزلة : إن جملة ما عند الحسن وابن سرين لا يجاوز سراويل المرأة . وقال أحد المعتزلة واصل بن عطاء أو غيره : جملة ما عند الشافعي وفلان وفلان دمٌ في خرقة ملقاة . فالعبارة نفس العبارة من حيث المعنى , والحامل لمن سمينا من الحركيين وأضرابهم , على هذا النقص الذي هو من تهوين من شأن علمائنا الذين هم محل ثقة عند المنصفين , في داخل هذه البلد وخارجها , أنهم لم يوافقهم على ما يريدون من الثورة وشق عصا الطاعة . هذا في جهة ولأنهم أفتوا بما قام عليه الدليل بالاستعانة بالكفار ضد حزب البعث الغشوم الباغي المعتدي فوجد هؤلاء بوحي من أئمتهم محمد سرور وأمثاله إلى أن يثوروا على هؤلاء العلماء لإسقاطهم وأهل الأهواء من قديم يعمدون إلى تفريق الكلمة وتشتيت شمل الأمة المجتمعة يعمدون إلى فئتين فئة السلطان وفئة العلماء حتى يسقطوهم لدى الخاصة والعامة فإذا أسقطوهم ساغ لهم توجيه الأمة إلى حيث يريدون . فالقضية موروثة , القضية موروثة , وقضية متسلسلة فلا تظنوا أن من سمينا انطلقوا من فراغ بل هو أمرٌ يملى عليهم ضمن سلسلة قديمة من القرون الأولى للمسلمين , فالذى نوصي به المسلمين عامة والشباب خاصة أن يلتفوا حول أهل العلم المعرفين بصحة المعتقد وسداد المنهج والرسوخ في العلم , فإن هؤلاء هم الذين قضت سنة الله سبحانه وتعالى أن في صلاحهم صلاح الأمة , وفي هلاكهم هلاك للأمة. فإن من قبل نوح صلى الله عليه والسلام دخل عليهم الكفر من جهتين : الجهة الأولى : أنه لما هلك وُد ويغوث ويعوق وسواع ونسر قيل لهم انصبوا تماثيلهم , انصبوا لهم تماثيل حتى تتذكروا عبادتهم فتتآسوا بها , هذه الجهة , فكانوا بمجرد التذكر فقط والتآسي بنصب التماثيل , وليس لهم سوى ذلك الغرض أبداً , كانت عبادتهم خالصة , كانوا على التوحيد , فلما ــ الجهة الثانية ــ هلك هؤلاء العلماء وذهب الصالحون أوحى الشيطان إليهم كما في بعد الآثار أن آبائكم ما نصبوا هؤلاء إلا لعبادتهم فعبدوها من دون الله , فكان أن نوح صلى الله عليه والسلام لبث في القوم ألف سنة إلا خمسين عاماً يدعوهم إلى دين الله فما آمن معه إلا القليل , قيل ثمانية , وقيل : ثمانمائة وقيل ثمانون وأيٌ كان في هذه الأعداد فإنه ــ يعني ــ مرت مئة وخمسون سنة ما آمن فيها مع نوح صلى الله عليه والسلام أحد , لماذا ؟ نتيجة الجهل . في الحديث الصحيح : " إن الله لا يقبض العلم ينتزعه انتزاعاً من صدور الناس ولكن يقبضه موت العلماء , فإذا لم يبقى في الأرض عالم اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا.
السائل : احسن الله عملك وبارك الله فيكم .
السؤال السادس : هل الأمة الإسلامية اليوم مُستعدة بقوة وإيمان لقتال الكفار وجهادهم؟
أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله : هذا السؤال يتضمن أمرين : الأمر الأول : الناحية الإيمانية , والأمر الثاني : العدة .
فنحن نجيب أولاً على الأمرين , ونقول ولله الحمد, الإيمان موجود في هذه الأمة فمنها ماهو على الإيمان الكامل , على الإيمان الكـــامل ولله الحمد . الذي ذكــره الله تعــالى بقوله : " إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون , الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون , أولئك هم المؤمنون حقاً لهم درجاتٌ عند ربهم ومغفرة ورزق كريم " .
فأهل هذا الإيمان وهو الإيمان الكامل موجودون ولله الحمد في الامة , وما خلت إن شاء الله قطعة من أرض الله منهم . وإن كانوا غير ظاهرين لنا ولكنهم موجودون , هناك من هو ضمن الإيمان العام , وهم أهل المعاصي والمفسقات التي لم تُضادُ الإيمان من كل وجه . فهؤلاء ناقصوا الإيمان , مسلوبوا الكمال , ولكنهم مؤمنون بإيمانهم , فساقٌ بكبائرهم , أو مؤمنون ناقصوا الإيمان كما قرر ذلك أهل السنة , وسواء كان هؤلاء أو هؤلاء فهم ردئٌ للإسلام وجندٌ لله سبحانه وتعالى وإن كانوا يتفاوتون .
فلا أدري ما عُنيَ به في الشق الأول من السؤال , أعُنيَ به أهل الإيمان الكامل أو الصنفان ؟ لا أدري , لم يفصل في ذلك . لكن هذا ما ندين الله ونعتقده , ولهذا جاءت السنة بالسمع والطاعة في غير معصية الله , لمن وَلِيَ أمر المسلمين , وقرر الأئمة أن الحج والجهاد والعيد والجمعة ماضية مع الإمام المسلم براً كان أو فاجراً .
أما الشق الثاني وهو السؤال عن القوة , وما الذي قلته من العدة , فهذا في الحقيقة ليس لي , ليس لي, هذا للحكام المسلمين وشوراهم , هم الذين يقررون , وهم الذين يزنون الأمور بالميزان الحق إن شاء الله تعالى , ويعرفون لكل نازلة ما تستحقه من علاج , ما تستحقه من علاج , فهو أمر عسكري وسياسي , عسكري وسياسي . لكن نحن ندعو المسلمين عامة والشباب خاصة إلى أن يكونوا خلف من ولاهم الله أمرهم من المسلمين, وألا يشقوا عصا الطاعة , وأن يتقوا الله في الأمة ولا يفرقوا كلمتها , فإن في ذلك التصرف المشين, أعني تفريق الكلمة وتفريق الشمل والافتيات على أولياء الأمور , إهدارٌ للدماء بغير حق , إهدارٌ للدماء بغير حق , ونشر للفوضى وإخافة السبل وغير ذلك من البلايا والرزايا , فإذا قرر حكامنا الجهاد ــ جهاد الكفار ــ ودعوا إليه فنحن تبعٌ لهم , وإذا لم يقرروا ذلك فنحن كذلك تبعٌ لهم , فإن هذا من خصائص من ولاه أمر المسلمين , والمسلمون الآن ليسوا تحت راية واحدة , رايات, ولكن إذا اجتمعت كلمتهم فإنه إن شاء الله يكونون كالراية الواحدة وهم أعرف كيف يُعِدُّون للأمر عدته , لم يسأل الله سبحانه وتعالى عن هذا الامر. نعم .
السائل : أحسن الله إليك وبارك الله فيكم .
الأسئلة الثانية :وهي تتعلق بالمظاهرات وغيرها
السؤال الأول : هل القيام بالمظاهرات والاغتيالات في البلاد الاسلامية أو في بلاد الكفار, سبباً لإصلاح حال الأمة الاسلامية ؟
أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله : السُّني يسعى في اصلاح الوضع , وفق نصوص الشارع, وفي ذلك مناصحة ولي الأمر والدعوة إلى جمع الكلمة عليه وردِّ القلوب النافرة منه إليه , والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وَفق ما توجبه الشريعة, وأهل البدع والأهواء هِمَتُهم قلب الوضع ونَسفُه , وهذا هو عمل الخوارج , والثمرة سفك دماء وانتهاك أعراض وسلبٌ ونهب وإخافة سبيل ونشر الفوضى وإضاعة الأمن وتفريق الكلمة , فالسنة هي نعمة الله على خلقه , ولا يصلح الأمر العبادي والبلاد إلا بها , كما كان وهب بن كيسان رحمه الله لا يقوم من مجلسه حتى يقول لأصحابه ومنهم الإمام مالك وهو الراوي عنه :" اعلموا أنه لن يصلح آخر هذا الأمر إلا ما أَصلح أوله " . قال أصبغ لمالك ماذا يريد ؟ قال : يريد بادئ الدين أو التقوى , بادئ الدين أو التقوى , هذا أمر . الأمر الثاني : الدعوة دعوة السنة , دعوة أهل السنة والجماعة وهم السلفيون والفرقة الناجية والطائفة المنصورة وأهل الأثر تقوم على اللين والرفق والسياسة الحسنة والحكمة والدعوة بالتي هي أحسن , والمظاهرات والاغتيالات ليس كذلك بل هي عنف , والاغتيالات هي من أعمال الخوارج والسبئية قبلهم وغيرهم من أهل الأهواء , بل هي من أعمال الكفار وإن احتج أحدٌ بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل كعب بن الأشرف , نقول هذا عمل إمام المسلمين , الإمام الأعظم صلى الله عليه وسلم ــ نعم ــ لو وُجد إمــامٌ تجتمع عليه الكلمة , إمام البلد , حاكم البلد , ولي الأمر , فأهدر دم شخص مفسد في الأرض , وأهدر دمه بمقتضى الحكم الشرعي فإنه له أن يدبر من يغتاله, إذا كان يخشى أولاً يستطيع القبض عليه مباغتة له ذلك , أما جماعات تدبر هذا فإنها جماعات خوارج , جماعات خوارج , ونحذرهم وأمثالهم بقوله صلى الله عليه وسلم : " أبغض الناس إلى الله ثلاثة : مبتغٌ في الإسلام سنة الجاهلية ــ هذه سنة الجاهلية ــ وملحدٌ في الحرم ومُطَلِبٌ دم امرئ مسلم ليهرقه بغير حق " .
والحديث الآخر : " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : النفس بالنفس , والثيب الزاني , والتارك لدينه المفارق للجماعة " , فهذه الأمور التي هي تأديب البغاة والمفسدين في الارض , كالمحاربين وقُطَّاع الطرق , هذه لولي الامر من المسلمين وليست لفلان وعلان . ثم هي نابعة من التكفير , فإن هؤلاء لا يقومون بهذه الأمور إلا لأنهم يكفرون حكام المسلمين , ويكفرون أيضاً من يواليهم . نعم .فاحذروا أيها المسلمون عامة وشباب الإسلام خاصة هذه المناهج الفاسدة . نعم.
السائل : أحسن الله عملك , يُدخل في ذلك التفجيرات التي تحصل في مباني الكفار من أجل ترويعهم وتخويفهم ؟
أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله : لا شك هذا مفتاتٌ على ولي الامر , فهؤلاء الذين , هؤلاء الكفار الذين هم بيننا , سواء كانوا عمالاً أو عسكريين أو مقيم (سكان) , هؤلاء لهم ذمة الدولة وأمان الدولة , فمن خالف ذلك وصنع ما ذُكر في السؤال في تفجيرات وغيره , فإنه معتدي ويستحق التأديب . نعم .
السائل : أحسن الله عملك وبارك الله فيكم .
السؤال الثاني : ماحكم العمليات الانتحارية التي يقوم بها بعض المقاتلين اليوم ؟
أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله : اسمٌ على مُسمى , انتحارية وإن سمَّاها بعضهم استشهادية فهي قتلٌ للنفس أولاً , وقد جاءت النصوص المستفيضة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن قاتل نفسه في النار بشكل عام .
الأمر الثاني : ليس فيها نِكاية للعدو , بل فيها تهييج وتحريض و ــ يعني ــ تحريش العدو , وتحريك لما كان يخفيه من قوته على أهل الاسلام .
الأمر الثالث : على أرضية الواقع كما يقولون ماذا صنعت العمليات هذه في فلسطين ضد إسرائيل ؟ هذا المنتحر أو المستشهد كما يُسمونه يُفجِّر نفسه وسيارة ويُخرب منشآت محدودة كمحطة محروقات أو محطة سكة حديدية أو متاجر , وقد يقتل أشخاصاً ويجرح آخرين , لكن ماذا تصنع إسرائيل ؟ إسرائيل تُدَمِّر جرّاء ذلك الأخضر واليابس , وتُدَمِّر قرى وتُداهم بيوتاً , والله أعلم ماذا يحصل جرّاء هذه المداهمات الكافرة من سلبٍ ونهبٍ وانتهاك أعراض , والواجب على المجاهد أن يسعى في حماية بيضة الإسلام , وأن يتجنب كل ما كان فيه مهلكة للإسلام وأهله , لكن هؤلاء جُهّال ولم يجدوا راية قوية تحكمهم وتُحسن سياستهم ويُعلموهم الجهاد الصحيح بالرجوع إلى أهل العلم وإنما هي نعرات وأحزاب , كل حزب يُجَرِّب قوته , ويستعرض عضلاته , وقبل يوم أو يومين سمعت في الأخبار نقلاً عن بعض قوات منظمة جهادية في فلسطين كما يقولون أنها أوقفت أو قررت وقف العمليات الإستشهادية كما يُؤَلون الأمر وهي في الحقيقة انتحارية . نعم . وفي هذا يستبين أنها ليست من السنة في شئ وليست من الجهاد الحق الشرعي في شئ بل هي عملٌ أرعن , أهوج يُضر بالإسلام وأهله , ويفسد ولا يصلح . نعم .
السائل : أحسن الله عملك وبارك الله فيكم , انتهت الأسئلة بارك الله فيك , باقي سؤال يا شيخ عن جماعة الإخوان والتبليغ , سؤال واحد :
**هل جماعة الإخوان المسلمين وجماعة التبليغ الصوفية داخلة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " ستفترق أمتي على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار .... " الحديث .
أجاب فضيلة الشيخ حفظه الله : لا شك عندي وفيما أدين الله به أنهم ضمن الفرق الإسلامية , فنحن ولله الحمد لم نخرجهم من دائرة أهل الإسلام ولم نخرجهم من دائرة أهل الإيمان , لكن أقول جميع الجماعات الدعوية الحديثة , فهمتم هذا القيد : جميع الجماعات الدعوية الحديثة , الشيخ محمد هادي يعرف هذا قديماً عني , كلها على ضلال وبدع وإحداث في دين الله , فهي تنطلق في قواعدها وأصولها من أفكار البشر , من أفكار مؤسسيها , أما السلفية التي هي جماعة الحق فإنه أولاً : لم يؤسسها بشر , وثانياً : مُستندها النص والإجماع . { ا. هـ .}
أحسن الله عملكم وبارك الله فيكم , هذا والله أعلم وأحكم وصلى الله وسلم على أشرف العباد والمرسلين .




















  • ملف العضو
  • معلومات
nazimo
عضو مبتدئ
  • تاريخ التسجيل : 25-10-2007
  • المشاركات : 27
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • nazimo is on a distinguished road
nazimo
عضو مبتدئ
رد: التوجيهات السلفية في القضايا الجهادية
04-11-2007, 10:11 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخي الفاضل لو سمحت وضح لنا أي الجهاد تقصد جهاد الدفع أم جهاد الطلب
أن كنت تقصد جهاد الدفع فالكلام ليس له محل
و ان كنت تقصد جهاد الطلب فأين الإمارة التي تحفظ الدين و الدنيا حتى تتقدم تحتها الى جهاد الطلب
و أخيرا لو تكرمت
آتي لنا بالنصوص التي تنص على اشتراط إذن ولي الأمر و الوالدين في جهاد الدفع

و بارك الله فيكم
  • ملف العضو
  • معلومات
غريب الاثري
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 26-09-2007
  • العمر : 50
  • المشاركات : 799
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • غريب الاثري is on a distinguished road
غريب الاثري
عضو متميز
رد: التوجيهات السلفية في القضايا الجهادية
04-11-2007, 12:56 PM
الجهاد الذي لا يصح الدين إلا به
شيخ الإسلام ابن عبد الوهاب
02 لا يجوز الافتيات على الإمام بالغزو وغيره
إمامان من أئمة الدعوة السلفية
03 لا يسمى القتال الموجود في فلسطين جهاداً لعدم توفر شروط الجهاد فيه
سماحة الإمام ابن باز
04 ليس الجهاد للدفع فقط
سماحة الإمام ابن باز
05 حكم الاستعانة بالكفار في قتال الكفار
سماحة الإمام ابن باز
06 أصحاب الجهاد المزيف ( الواقع والحل )
محدث العصر الإمام الألباني
07 شبهة : (العلماء لا يعرفون واقع الجهاد والمجاهدين)
محدث العصر الإمام الألباني
08 حقيقة الجهاد الموجود اليوم
محدث العصر الإمام الألباني
09 من الحمق أن يقول قائل: يجب علينا الآن قتال الأمريكان
فقيه الزمان الإمام ابن عثيمين
10 الخروج للجهاد بغير إذن الإمام خروج عن الجماعة
فقيه الزمان الإمام ابن عثيمين
11لا يُقنت للمسلمين في المساجد إلى بإذن الإمام ( الملك فهد )
فقيه الزمان الإمام ابن عثيمين
12 لا نعرف جهاد في سبيل الله قائماً هذا العصر
العلاّمة الشيخ عبدالله بن غديان
13 حكم الجهاد في هذا العصر وشروط تحققه
العلاّمة الشيخ صالح الفوزان
14 ما هي شروط الجهاد في سبيل الله ؟ وهل هي متوفرة الآن ؟
العلاّمة الشيخ صالح الفوزان
15 حقيقة الجهاد الأفغاني
العلاّمة الشيخ صالح الفوزان
16لا يكون الجهاد إلا مع إمام المسلمين إلا في جهاد الدفع
العلاّمة الشيخ صالح الفوزان
17من خرج بغير إذن ولي أمره وإذن والديه لا يكون مجاهداً يكون عاصياً عاقاً
العلاّمة الشيخ صالح الفوزان
18 هل يوجد اليوم جهاد إسلامي
العلاّمة الشيخ صالح اللحيدان
19 تحميس الشباب للجهاد على غير بصيرة سبب للفتن
العلاّمة الشيخ صالح اللحيدان
20 رأي (خوراج العصر) في الجهاد
العلاّمة الشيخ صالح الفوزان
21 الجهاد وضوابطه الشرعية
العلاّمة الشيخ صالح الفوزان
22 هـل الـجـهـاد فـرض عـيـن ؟
العلاّمة يحي بن أحمد النجمي
23 الإسلام ليس هو الجهاد فقط !
الشيخ عبد العزيز السدحان
24 ضوابط الجهاد في السنة النبوية
الشيخ عمر با زمول
25 ليس من الجهاد في شيء
الشيخ سلطان العيد
26 صلح الحديبية (1)
الشيخ سلطان العيد
27 مهمات في الجهاد ( تقديم العلامة الفوزان)
الشيخ عبد العزيز الريس
28الجهاد الوهمي
العلامة الشيخ سعد الحصين
29 السبيل إلى العزة والتمكين
الشيخ عبد المالك الجزائري
  • ملف العضو
  • معلومات
nazimo
عضو مبتدئ
  • تاريخ التسجيل : 25-10-2007
  • المشاركات : 27
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • nazimo is on a distinguished road
nazimo
عضو مبتدئ
رد: التوجيهات السلفية في القضايا الجهادية
04-11-2007, 02:16 PM
ما رأيكم فيمن زعم أن الجهاد لايكون إلا بإمام، وحتى فلسطين لابد من إذن الإمام، وفي العراق قال؛ إن جهادهم جهاد فتنة، لانه بغير إذن الإمام، وما قول العلماء في هذا الموضوع جزاكم الله خيرا؟
]الجواب للشيخ حامد العلي حفظه الله تعالى وثبته على الحق حتى يلقاه[:

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وبعد:
فهذا لا يقوله إلا جاهل مطموس على بصيرته، أو واقع تحت الإكراه، لأنه قول باطل عند جميع العلماء، مردود عند جماعة الفقهاء، وأنقل لك ما ذكره في النوازل الكبرى [الجزء الثالث / ص 11]، وهو كتاب يحوي فتاوى علماء المغرب العربي المالكية في النوازل، وهذه الفتوى للإمام أبو عبد الله سيدي العربي الفاسي رحمه الله، وتأمل قوله فيها:
- وما تهذي به بعض الألسنة في هذه الأزمنة من أنه لايجوز الجهاد لفقد الإمام وإذنه، فكلمة أوحاها شيطان الجن إلى شيطان الإنس، فقرها في إذنه ثم ألقاها على لسانه في زخارف هذيانه، إغواء للعباد وتثبيطا عن الجهاد
ومع أنه ليس للسادة المالكيةاختصاص بهذا، بل هو أمر متفق عليه بين المذاهب، غير أنه قد أعجبتني هذه الفتوى لما فيها من التفصيل الحسن، والاستنباط السديد:

وإليكم الفتوى كلها:
أما المسألة الثالثة: فلا يتوقف وجوب الجهاد على وجود الإمام وعلى إذنه في الجملة، ومن المعلوم الواضح أن الجهاد مقصد بالنسبة إلى الإمامة التي هي وسيلة له، لكونه في الغالب العادة لا يحصل على الكمال إلا بها، فإذا أمكن حصوله دونها لم يبق معنى لتوقفه عليها، فكيف تترك المقاصد الممكنة لفقد الوسائل المعتادة، فلو كان الإمام موجودا، طلب استئذانه، محافظة على انتظام الأمر واجتماع الكلمة ولزوم الجماعة، وقد يعرض ما يرجح عدم استئذانه كخوف فوات فرصة لبعد الإمام، أو كونه غير عدل يخشى أن يغلبه هواه في تفويتها، فلو كان غير عدل ومنع من الجهاد لغير نظر لم يمتنع الجهاد إن أمن الضرر من جهته.
فلا يضيع الجهاد إن ضيعه الولاة، والنصوص المذهبية شاهدة لذلك كله، قال إمامنا مالك رضي الله عنه: لله تعالى فروض في أرضه لايسقطها، وليها إمام أو لم يلها.
وقال ابن القاسم في سماع أبي زيد في قوم سكنوا قرب العدو فيخرجون إليه بغير إذن الإمام، فيغيرون عليه: وإن كانوا يطمعون في الفرصة وخشوا إن طلبوا ذلك من إمامهم منعهم، أو يبعد إذنه لهم حتى يفوتهم ما رجوا، ذلك واسع لهم.
وقال ابن وهب في سماع عبدالملك بن الحسن: وسئل عن قوم يدافعون العدو، هل لأحد أن يبارز بغير إذن الإمام؟ فقال: إن كان الإمام عدلا لم يجز أن يبارز إلا بإذنه، وإن كان غير عدل فليبارز وليقاتل بغير إذنه.
قال ابن رشد: هذا كما قال، إن الإمام إذا كان غير عدل لم يلزم استئذانه في مبارزة ولا قتال، إذ قد ينهى عنه على غير وجه نظر، وإلى هذا التفصيل ونحوه يرجع ما يوجد في هذه المسألة من نصوص المذهب.
وإن كان الجهاد يجوز دون إذن الإمام لما ذكر مع وجوده فكيف لايجوز مع عدمه البتة، ومن الواضح أنه إن توقف على وجوده فإنما يتوقف عليه لأجل إذنه، وعليه فإن كان لا يتوقف على إذنه كان غير متوقف على وجوده.
نعم إقامة الإمام بشروطه، وجمع الكلمة عليه فرض واجب على الخلق، كما أن الجهاد فرض أيضا، والقيام بهما معا مطلوب على الوجوب، ولكن تضييع فرض واحد منهما أخف من تضييعهما معا، وأما التوقف على الإمام للإمداد والرجال والمال والعدد فتوقف عادي لاشرعي.
إذ لا يجب شرعا أن لايجاهد إلا بمال بيت المال، بل من قدر أن يجاهد بمال نفسه فهو أفضل له، وأعظم لأجره، وإن اتفق أن تجمع جماعة من المسلمين مالا لذلك حصل المقصود أيضا.
ومن المعلوم في الفقه أن جماعة المسلمين تتنزل منزلة السلطان إذا عدم، وعليه من الفروع مالا يكاد يحصى، كمسألة من غاب زوجها وهي في بلد لاسلطان فيه، فإنها ترفع أمرها إلى عدل من صالحي جيرانها، فيكشف عن أمرها ويجتهد لها، ثم تعتد وتتزوج، لأن الجماعة في بلد لاسلطان فيه تقوم مقام السلطان، قاله القابسي، وأبو عمران الفاسي، وغيرهما من شيوخ المذهب.
مع أن هذا من وظائف الإمام، أو نائبه الذي هو القاضي، التي لايباشرها غيره مع وجوده، ومع ذلك لم يتوقف الأمر فيها على وجوده، فكيف بالجهاد الذي يصح أن يباشره غيره مع وجوده دون إذنه كما تقدم.
وما تهذي به بعض الألسنة في هذه الأزمنة من أنه لايجوز الجهاد لفقد الإمام وإذنه، فكلمة أوحاها شيطان الجن إلى شيطان الإنس، فقرها في إذنه ثم ألقاها على لسانه في زخارف هذيانه، إغواء للعباد وتثبيطا عن الجهاد.
وحسبك فيمن يقول ذلك أنه من أعوان الشيطان وإخوانه المعدين في الغي والطغيان، والذي تشهد له الأدلة أن الجهاد الآن أعظم أجرا من الجهاد مع الإمام، لأن القيام به الآن عسير، لاتكاد توجد له أعوان، ولا يتهيأ له تيسير، فالقائم به الآن يضاعف أجره، وينشر في الملأ الاعلى ذكره، فيكون للواحد أجر سبعين، ويماثل فاعل الخير الدال عليه والمعين.
وأما المسألة الرابعة، فلايجوز أن يباع للكفار الحربيين القوت ولا السلاح، ولاما يصنع منه السلاح، ولاما يعظمون به كفرهم، ونصوص المذهب متظاهرة على ذلك، قال في المدونة: قال مالك: لا يباع من الحربي سلاح لا سروج ولا نحاس،قال ابن حبيب: وسواء كانوا في هدنة أو غيرها، ولايجوز بيع الطعام منهم في غير الهدنة، قال الحسن: ومن حمل إليهم الطعام فهو فاسق، ومن باع منهم السلاح فليس بمؤمن، ولا يعتذر بالحاجة إلى ذلك“. انتهت الفتوى.
وإذا كان الجهاد لايرجع فيه إلى الإمام إن كان غير عدل، لأنه سيجعله تبعا لهواه، فيعرض الدين للهلاك، فكيف إذا كان الحاكم أخا ووليا للكافرين، محاربا للدين، فهو يأتمر بأمر الكفار أنفسهم، ويقر معهم أنه لاجهاد إلا بإذنهم، فليت شعري، كيف يجعل أمر الجهاد إليه، وهل يقول بذلك عاقل.
فيا أخي:
لا يغرك ما يلهج به هؤلاء المتهوكون في وسائل الإعلام، فإنما هو الجهل بعينه، أو أنهم يفترون على دين الله تعالى بجعل أحكام الشرع تبعا لأهواء الحكام، طمعا في الدنيا، أو خوفا من سطوة الحكام، فلا يلتفت إلى قولهم، ولنا في قول أئمتنا الماضين أسوة حسنة.. بارك الله فيك
  • ملف العضو
  • معلومات
حسن الصباح
مستشار
  • تاريخ التسجيل : 23-12-2006
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,967
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • حسن الصباح is on a distinguished road
حسن الصباح
مستشار
رد: التوجيهات السلفية في القضايا الجهادية
04-11-2007, 03:22 PM
لا حول و لا قوة الا بالله
حتى الجهاد ضد اليهود صرنا نشك فيه ؟
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية سعودي
سعودي
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 16-09-2007
  • الدولة : زاوية سيدي المدخلي
  • المشاركات : 249
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • سعودي is on a distinguished road
الصورة الرمزية سعودي
سعودي
عضو فعال
رد: التوجيهات السلفية في القضايا الجهادية
04-11-2007, 07:59 PM
القتال في العراق جهاد شرعي ... وخلاف هذا مناقض للشرع
رضا أحمد صمدي

الحمد لله . . الموفق للحق وإلى طريق مستقيم . . والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد . .

أذكر أخواني جميعا بقول الله تعالى : ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا )

وبقوله تعالى : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما )
وبقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى ) . .
وقال الشافعي رحمه الله : أجمع المسلمون أن من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له ليدعها لقول أحد من الناس . .
وقال الأمام أحمد رحمه الله : لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الأوزاعي وخذ من حيث أخذوا . .

المسألة التي نحن بصددها زعم البعض أنه حصل فيها خلاف بين أهل العلم ونحن نذكر المسألة ونذكر الخلاف ثم نذكر ما يحضرنا من حكم الشرع فيها

المسألة هي شرعية قتال الأمريكان والحكومة التي عينها الأمريكان فزعم بعض أن بعض العلماء حرم القتال ، وقال إنه قتال فتنة ، واختلفوا في العلة ، فقال الشيخ العبيكان أن العلة هي أن الحكومة شرعية استعلت بالغلبة فوجب على المسلمين طاعتها وعدم الخروج عليها ، وقال الشيخ الفوزان وآخرون أن العلة هي عدم وجود الراية فيكون القتال حينئذ غير جائز . . وهذه الفتاوى وهذه النقول والتعليلات من كلام ابن مفلح الحنبلي وبعض الأخوة ممن نقلوا الفتوى ، وأنا لم أسمعها ولم أقرأها
بنفسي ولكن بواسطة ، وظهر من كلام الأخ ابن مفلح والأخ طالب الرشد أنهم ارتضوا هذا النقل عن أولئك المشايخ ووافقوا على تلك التعليلات أنها منسوبة إليهم . . فنقاشي سيكون منصبا على هذا النقل الذي وافق عليه طالب الرشد وابن مفلح الحنبلي ، ولست مسؤولا عن نقول أخرى تظهر بعد ذلك . .

أما الفتوى المذكورة عن الشيخ الفوزان والشيخ العبيكان فهي خاطئة باطلة لا تستند إلى دليل من الكتاب أو السنة أو إجماع الأمة ولا إلى قياس معتبر أو مصلحة شرعية معتبرة ، بل وليس لهم سلف فيها سواء من القرون الثلاثة الخيرية أو حتى ما بعد القرون الثلاثة ، بل إن العمل بين المسلمين على خلافها على مر العصور وهذا ما سنثبته بالبينة . والبرهان الذي لا مجال لدفعه ودحضه . .

وما نعتقده في هذا الباب ونفتي به أن الجهاد ، أعني قتال الأمريكان والحكومة المعينة من قبلها في العراق فرض عين على أهل العراق من المسلمين ثم على من وليهم إذا عجز أهل العراق عن دفع العدو الصائل الكافر ، ويجب على المسلمين في كل العالم نصرتهم بكل ما يستطيعونه بالوجه الذي تتحقق به المصلحة والنصرة . . . ولو بالدعاء والحشد المعنوي .

والدليل على ذلك من الكتاب والسنة وإجماع الأمة
أما الكتاب فالأدلة فيه مستفيضة متكاثرة نكتفي منها بثلاثة أدلة منها قوله تعالى : ( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا . . ) وأهل العراق ظلموا ولا شك . . . والآية فيه إذن صريح بالقتال لمن ظلم . .

ومنها قوله تعالى : ( وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة )
وهذه الآية غير منسوخة بإجماع العلماء ، فإن كانت في جهاد الطلب فالقتال في العراق أولى لأنه جهاد دفع ، وإن كانت في جهاد الدفع فهي المقصودة في الاستدلال ، لأن المشركين جمعوا جيوشهم وجحافلهم لقتال المسلمين فوجب قتالهم المشركين كما أنهم يقاتلوننا ، وكلمة قاتلوا المشركين أمر ، والأمر للوجوب حيث لا قرينة صارفة، والمزعوم ألا قرينة ، . ومن كان عنده قرينة صارفة فليتفضل بذكرها مشكورا . .

ومنها قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة ) . هذه الآية صريحة في قتال من قرب من الكافرين ، فإن كانت في جهاد الطلب فما في العراق أولى لأنه جهاد دفع ، وإن كانت في جهاد الدفع فهي المقصودة في الاستدلال ، لأن الأمريكان كفار بإجماع المسلمين ، وقد ولوا المسلمين في العراق على وجه ظالم ، إذ لا عهد ولا هدنة ولا أمان ، بل احتلال محض وغصب صرف ، فوجب مقاتلهم ، لأن كلمة ( قاتلوا ) أمر ، والأمر للوجوب ، . ولا قرينة صارفة . .

أما الأحاديث
فكثيرة مستفيضة . . . ونكتفي منها بثلاثة أحاديث :
الأول : قوله صلى الله عليه وسلم : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ألا إله إلا الله . . . ) والأمريكان جاءوا ليثنوا الناس عن لا إله إلا الله ،
والتقارير التي تتحدث عن الغزو التنصيري في العراق غنية عن التعريف لا يجادل فيها إلا أعمى البصر والبصيرة ، فإذا كان ابتداء القتال للمشركين ليقولوا لا إله إلا الله مشروعا بنص هذا الحديث ، بل مأمورا به كما هو منطوق الحديث ، فكيف لو كان المشركون يسعون لهدم الدين وهدم كلمة التوحيد وتنصير المسلمين واغتصاب النساء وهتك الأعراض وسلب الأموال واقتحام البيوت والحرمات ؟؟؟ لا شك أن القتال يتعين في هذه الحال أكثر من غيرها . .

الثاني : قوله صلى الله عليه وسلم : ( من قتل دون نفسه فهو شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد . . ) وقد جاء الأمريكان ونالوا من النفوس ألآمنة المطمئنة والأموال المحرمة المصونة ، فكان قتالهم مشروعا بلا جدال ، وكلام الشيخ الفوزان يقتضي هذا ولكن لما حصل فيها من التناقض لزم التنويه والرد ، فقد ( أجاز ) الشيخ الفوزان القتال لو تعرض الأمريكان للمسلمين ، ولا شك أن التعرض المقصود هو التعرض بما يصبب ضررا غيرمقبول ولا محتمل ، ومثل هذا حاصل لكل ذي عين ، بل لمن ليس له عيون أصلا . .

الثالث : قوله صلى الله عليه وسلم : ( من خير معاش الناس لهم رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله ، يطير على متنه كلما سمع هيعة ، أو فزعة ، . طار عليه ، يبتغي القتل والموت ، مظانة ) رواه مسلم

أما الإجماع
من الأمة على وجوب القتال في العراق فهو معلوم قطعا من دين الله تعالى ، فقد أجمع السلف على وجوب قتال العدو الصائل حتى ولو كان مسلما ، فكيف لو كان كافرا ، وهذا مجمع عليه في محله بأوصح نص ، نقله غير واحد من أئمة المسلمين كالنووي وابن حجر وابن تيمية وغيرهم رحمهم الله . . . فجهاد الدفع لا خلاف في مشروعيته بين أحد في امة الإسلام ، ولا خلاف أيضا أن ما في العراق احتلال وصيال من ألأمريكان على أرواح وأموال واعراض وحرمات المسلمين ، فدفع هذا الصيال واجب لا خلاف عليه في دين الله تعالى . . .

هذه هي الأدلة الشرعية التي لا مناص من حملها على الواقع لمن فهمه فهما صحيحا يطابق الحقيقة . . . أما من يجادل في المسلمات ويحرف الواقع ويهرف بما لا يعرف فلا نستطيع أن نساعده . .

أما الفتاوى المذكورة عن الشيخ العبيكان والشيخ الفوزان فهي مخالفة للشرع والإجماع لذا فهي خاطئة باطلة يجب بيان فسادها وعدم موافقتها لشرع الله تعالى . .
مع حفظ جناب العلماء والمفتين . . . فليس من البشر أحد معصوم إلا الأنبياء والرسل عليهم صلوات الله وسلامه .

أما الرد على الفتوى تفصيلا فكالتالي


* فتوى الشيخ الفوزان
الشيخ الفوزان ( على حسب نقل ابن مفلح ) يقول إن القتال في العراق قتال فتنة لا يجوز لعدم الراية ، لكن الشيخ يجيز للمسلم الدفاع عن نفسه لمن تعرض له مع كف النفس وعدم المشاركة في أي قتال لأن الراية ليست واضحة . .

* وبطلان هذه الفتوى للكتاب والسنة وإجماع الأمة من وجوه
الأول : أن الجهاد في العراق ذود عن الدين وعن الأرض والمال والعرض والنفس وهذا كله من الضروريات التي جاءت الشريعة بحفظها ، فكيف يكون القتال فتنة ، بل ترك القتال هو الفتنة ، لأن به يتحقق الشرك والتنصير وعلو الرافضة والعلمانيين والبعثيين والصليبيين ، واي فتنة اعظم من هذا ، والله يقول : ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ) .

الثاني :
أن وجود الأمريكان والصليبيون في العراق وجود احتلال لا خلاف في ذلك ، حتى ولاة الأمر في المملكة يعتبرون الوضع احتلالا محضا ، وتصريحات المسئولين في هذا مستفيضة ، وإذا كان هذا رأي ولاة الأمر أنه احتلال ، وجب على العلماء أن يفتوا بمقتضى هذا الوضع ، وإذا كان الوضع احتلالا محضا فيكون الجهاد في العراق جهاد دفع جزما ، وجهاد الدفع حكمه معروف لا نحتاج أن نبينه لمن هم في مقام الشيخ الفوزان ولا لمن هم أقل منه علماء . .

الثالث :
جهاد الدفع لا يشترط فيه راية ولا قيادة واضحة ، بل هو لدفع العدو الصائل بأي وجه ، فمتى تحقق الدفع فهو جهاد ، ولم يشترط في جهاد الدفع راية أحد من علماء الأمة ، ولا نعلم أحد قال ذلك ، فمن كان لديه نقل فليتحفنا به مشكورا أما اشتراط الشروط التي لا دليل عليها من كتاب أو سنة ، وخاصة في الظروف الحرجة فهو من التقول على دين الله ، ومن تحريف الكلم عن مواضعه ، قال صلى الله عليه وسلم : كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان ألف شرط ) .

الرابع :
أن الراية التي يتحدث عنها الشيخ الفوزان موجودة ، فراية المجاهدين واضحة ، والمجموعات التي تقاتل لها بيانات تعلن فيها أهداف القتال والجهاد ، ولهم فكر واستراتيجية واضحة ، كما أن لهم مرجعيات وعلماء وخطط مدروسة وليس مجرد أفراد يقاتلون . . فالجهاد مشروع أصلا ، والقائد المسلم موجود فعلا ، والراية موجودة فعلا ، فلماذا يتأخر حكم الجهاد ؟؟؟

الخامس :
أن اشتراط الراية ( بالمعنى الذي يفهمه البعض وهو وجود الدولة والقائد ووو ) يجعل جهاد الدفع غير متصور بحال من الأحوال ، فلو حل الكفار بديار المسلمين ففرقهم شذر مذر ، وأقصاهم أيادي سبأ ، فهل نقول لكل من هذا حاله : لا تقاتلوا حتى تكون لكم دولة ! وراية وووو ؟؟؟ فلا جهاد إلى يوم الدين إذا ! !

السادس :
أن فتاوى علماء المسلمين على مر العصور والقرون لم يتعضروا لهذا الشرط الباطل ومنهم الشيخ الفوزان نفسه . . فله فتاوى مدونة بتوقيعه تؤيد الجهاد في أفغانستان وفلسطين والشيخ كان في مجالس فقهية كثيرة أيدت الجهاد في افغانستان وفلسطين ، ومعلوم أن الراية في أفغانستان ( في حينها ) وفي فلسطين غير موجودة ، بل مختلطة بكثير من الرايات العلمانية الباطلة ، فكيف أجاز الشيخ لهم الجهاد هناك ولا يجيزه للمسلمين في العراق هنا ؟؟؟ وما المؤثر الذي فرق بين المتماثلين ؟؟؟

السابع :
أن هيئة كبار العلماء ، والشيخ الفوزان منها لها فتوى صريحة في اعتبار قتال صدام حسين من أكبر الجهاد ، وهذا في دفعه عند احتلاله الكويت ، واعتبرت هيئة كبار العلماء الراية حينئذ راية يمكن القتال تحتها ، مع أن الأعلام المرفوعة من قبل القوات متعددة الجنسيات كانت منها أعلام يعلوها الصليب ، بل أعلام لدول عربية علمانية كافرة مثل لبنان وسوريا . . . فلماذا كان قتال صدام لدفعه عن الكويت جهادا بل من أكبر الجهاد ، ببنما قتال الأمريكان لدفعهم عن العراق قتال فتنة ؟؟؟

الثامن :
شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب صرح في كثير من رسائله أن حروبه مع أعدائه كانت لدفع الصائل والمعتدي ، ومعلوم أن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب كانت منضوية تحت الخلافة العثمانية ، ومع ذلك كان قتال الشيخ مشروعا وألف العلماء في مشروعيته مؤلفات كثيرة بل ألف العلماء في مشروعية مقاتلة الأتراك الذي ارادوا اصطلام الدعوة . والإغارة على حدودها . . . فتأمل

التاسع :
كلام الشيخ الفوزان واضح في أن القتال في العراق قتال فتنة ، يعني أنه ليس من الجهاد في شيء ، وبهذا يكون واضحا أن من يتقاتل في العراق بما فيهم الحكومة العميلة ليست شرعية ، بل هي مجموعة تقاتل قتال فتنة ، ولو قارنا بين الحكومة العميلة والأمريكان ، وبين المجاهدين لرجحنا كفة المجاهدين ، فمقاصدهم واضحة ، وأهدافهم صريحة في إعلاء كلمة الله ، ورايتهم واضحة لكل ذي عينين ، فلماذا لا نعتبر أن راية المجاهدين هي الراية الشرعية الوحيدة ؟؟؟ خاصة أن المجاهدين لم يقولوا إنهم يجاهدون لأجل مال او منصب ، بل لأجل طرد الصليب المحتل لأرض الإسلام . . . وهذا مقصد شرعي واضح ، فما هو مقصد العلاوي وحكومته العميلة من موالاة الأمريكان ؟؟؟ وما هو قصد الأمريكان أصلا من احتلال العراق ؟؟؟

العاشر :
في فتوى الشيخ الفوزان تناقض في أنه أجاز لمن اعتدي عليه أن يذود عن نفسه ، وما رأيناه في العراق أن الثروات تنتهب والأعراض تنتهك والأنفس تهدر ، وكل هذا ألا يعتبر اعتداء ، أفلو هب الغيورون لدفع هذا العدو ومن يناصره يكونون مقاتلين للفتنة ؟؟؟
أفلو رأى رجل زوجته أو ابنته اغتصبت في سجن أبي غريب ففجر معسكر الأمريكان ومن يقطن فيه حتى لو كانوا عراقيين أو مسلمين هل يكون مقاتلا لأجل الفتنة مع أننا نعرف أن القوة الأمريكية والعراقية هي التي تمهد للظلم والاغتصاب والسرقة والقتل للأبرياء ؟؟؟؟
. تلك عشرة كاملة . .

هذا ما يتعلق بفتوى الشيخ الفوزان .

أما فتوى الشيخ العبيكان . . فردها من عشرة أوجه أيضا غير متعرضين للأوجه التي ذكرناها في في فتوى الشيخ الفوزان وإن كانت ترد هنا أيضا . . . . .
الأول :
أنها فتوى عرية عن الدليل الشرعي . . . بل قائمة على الرأي والتعليل . .
الثاني :
أن الفتوى اعتمدت على كلام أهل السنة في اعتبار الولاية بالغلبة ولكن نسي الشيخ العبيكان أن مجرد الغلبة غير كافية ، بل لا بد من البيعة ، وإلا فلا تنعقد الولاية ، هذا معلوم بإجماع أهل السنة ، لأن الطاعة لا تكون إلا ببيعة ، وما دام الشيخ العبيكان يتكلم عن الحكم الشرعي فلا بد أن يأتي بالحكم الشرعي كاملا ، فلو تغلب العلاوي وحكومته العميلة ببنادق الأمريكان فلا تنعقد له ولاية ( على التعليل الواهي المذكور ) إلا أن يبايعه المسلمون ، ولكن المسلمين لم يبايعوه ، بل كراهيتهم له معروفة للقاصي والداني ، بل فتوى أهل الحل والعقد صريحة في عدم شرعية مجلس الحكم ومن بعده الحكومة العميلة ، وهم ( هيئة العلماء المسلمين في العراق ) وهي هيئة تشمل كل علماء السنة في العراق ، وإجماعهم في هذا الباب يعتبر إجماعا شرعيا من أهل الحل والعقد يجب أخذه بعين الاعتبار ، أما مخالفة الشيعة فلا يضر إلا أن يعتبر الشيخ العبيكان خلاف الشيعة الروافض في الإجماع معتبرا فيكون لكل حدث حديث . .

الثالث :
استدلاله ( أو مساعدة الأخ ابن مفلح له ) بأن بعض الملوك في الأندلس انتصروا بمساعدة الصليبين ولم يفت العلماء بالخروج عليهم باطل جزما ، فما استدل به غير ما نحن فيه ، فالصليبيون ساعدوا بعض الملوك ولكن تحت راية أولئك الملوك المسلمين وليس تحت راية الصليبيين ، مثل ما حدث في تحرير الكويت ، وهيئة كبار العلماء اعتبرت هذا من باب الاستعانة بالكافر وليس من باب الموالاة ، وكذلك ذاك ، أما في العراق فالحكومة العميلة تغلبت تحت راية الأمريكان واستعلت على الحكم بقوة الأمريكان وسلطة الأمريكان ، وهذا محض الموالاة الذي هو ردة على قول الشيخ الفوزان والشيخ العبيكان لو كان يقول بنواقض الإسلام العشرة التي درسها هو وكل علماء المملكة . .

الرابع :
قوله بشرعية الحكم العراقي باطل قطعا ، لثلاثة وجوه
الأول : أن الحكومة المذكورة ارتكتبت ناقضا صريحا من نواقض الإسلام عند مشايخ بلاد الحرمين وهي موالاة الكافرين على المسلمين .
الثاني : أن الحكومة المذكورة قائدها عميل للسي آي إيه يعني بالصريح جاسوس ، فلا تصح ولايته قطعا
الثالث : أن القائد المذكور ( العلاوي ) رافضي خبيث ، فلو قلنا بتكفيره انتهى النقاش ، وإن قلنا بأنه غير كافر فهو فاسق على أقل تقدير وقد حكم علماء المسلمين بعدم شرعية ولايته ولا ولاية حكومته . .

الخامس :
أن الحكومة العميلة ارتكتبت ما يسقط شرعيتها من وجوه
الأول : أن أهل الحل والعقد لم يبايعوها ، بل لم يبايعها أحد من المسلمين بيعة شرعية معتبرة .
الثاني : أن الحكومة العميلة شاركت الأمريكان في قتل المسلمين وانتهاك أعراضهم وسرقة أموالهم ( وخاصة البترول ) وواحدة منها كفيلة بنقض البيعة ( إن وجدت ) فكيف بها مجتمعة
الثالث : أن الحكومة العميلة أرست قواعد العلمانية ، باعتماد القوانين الوضعية ، والعصبية الجاهلية بالتلميح بالفيدرالية التي ستقسم العراق إلى شيعة وسنة وأكراد ، والولاء التام للغرب بتصريح رئيس الحكومة أن الحكومة ستحتاج إلى أمريكا طويلا لاستتباب الأمن في العراق . .

أفيكون هؤلاء أولى من المجاهدين في الفلوجة الذين أعلنوا تطبيق الشريعة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ؟؟؟

السادس :
ألشيخ العبيكان لا يخالف في أن وجود الأمريكان في أرض العراق كمحتل غير جائز شرعا ، ولا أظنه يخالف أيضا أن الحكومة العميلة تؤطر وتوطن وتقنن الوجود الأمريكي كمحتل . . . وها هي النجف يقصفها الأمريكان ومن قبلها الفلوجة ، فأين الجنود المسلمون ؟؟؟ وأين استتباب الأمن بجنود هذه الحكومة العميلة ؟؟؟

السابع :
لو احتلت أميركا السعودية ، وعينت حكومة عميلة بقيادة رافضي ، فماذا سيكون قول الشيخ العبيكان ؟؟؟

الثامن :
عندما غزا صدام الكويت عين حكومة عميلة ، وقد أفتى كل العلماء حينها بعدم شرعية هذه الحكومة لأنهم يرون كفر صدام حسين اصلا . . فما الفرق بين الحالتين ؟؟؟ تلك الحكومة العميلة حاربها حكام الكويت ، ولم يقل لهم العلماء هي حكومة شرعية تمكنت بالغلبة ويجب طاعتها ولا يجوز الخروج عليها ! !

التاسع :
الحكومة العميلة التي يفتي الشيخ العبيكان بطاعتها وعدم الخروج عليها تأمر الناس بعدم مقاومة الأمريكان ، وأفاعيل الأمريكان في العراق واضحة ظاهرة في الظلم والطغيان والكفر الصراح البواح ، . فالأمريكان كفرهم بواح وفعلهم كفر بواح
والحكومة علمانية كفرها بواح وقائدها رافضي كفره بواح والحكومة تكرس الوجود الأمريكي بتوابعه كالتنصير وهو كفر بواح .
كل هذا الكفر البواح ولا يجوز الخروج على تلك الحكومة العميلة ؟؟؟

العاشر :
أيهما أكثر شرعية الحكومة العميلة التي عينها الأمريكان أم مجلس هيئة علماء المسلمين الذي يحترمه كل الشعب العراقي بما فيهم الشيعة والروافض ؟؟؟ وهؤلاء هم أهل الحل والعقد في عرف الشرع
فايهم أولى بالطاعة العلماء أم الحكومة العميلة ؟؟؟ مع العلم أن الحكومة العميلة لم تأمر هيئة العلماء المسلمين بحل نفسها دليلا على أنها تقر بشرعيتها ، فإذا كان ذلك كذلك فلماذا نطيع الحكومة العميلة ولا نطيع العلماء وأهل الحل والعقد ؟؟؟

تلك عشرة كاملة . .

كل هذا ونؤكد أن احترام العلماء قضية لا نقبل أن يزايدنا عليها أحد ، ولكن دين الله أحب إلينا من كل شيء ومن كل احد ، والحق أحق أن يتبع . . . والله ولي التوفيق وهو أعلى وأعلم . . .
والحمد لله رب العالمين . .

قال ابن حزم (ولا إثم بعد الكفر أعظم من إثم من نهى عن جهادالكفار، وأمر بإسلام حريم المسلمين إليهم كما لا شيء أوجب بعد الإيمان بالله من دفع العدو عن أرض الإسلام،)
و قال ايضا (واعلموا أنَّه لولا المجاهدون لهلك الدين ولكنَّا ذمَّة لأهل الكفر )
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية سعودي
سعودي
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 16-09-2007
  • الدولة : زاوية سيدي المدخلي
  • المشاركات : 249
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • سعودي is on a distinguished road
الصورة الرمزية سعودي
سعودي
عضو فعال
رد: التوجيهات السلفية في القضايا الجهادية
04-11-2007, 11:06 PM
[الكاتب: شريف الراجحي]


بسم الله الرحمن الرحيم


* * *


مقدمة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وأصحابه أجمعين.

وبعد:

فقد يسّر الله تعالى لي كتابة بعض الأسئلة، ووضْعِ الإجابات عليها من أقوال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حول الجهاد في سبيل الله تعالى.

وقد كانت الاستفادة جميعها في هذا الجمع، مِن الجزء الثامن والعشرون من كتاب: مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، لجامعه؛ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم رحمه الله.

وقد أسميتُ هذا الجمع؛ "إتحاف البريّة بأقوال زكيّة من مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيميّة".

سائلاً المولى جلّ وعلا أن ينفع به من أعدّه ومن قرأه، وأن يجعل فيه فائدة وخيراً، وأن ينصر دينه ويعلي كلمته ويعزّ جنده ويخزي عدوّه. وصل الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه.


إعداد
شريف بن علي الراجحي
16/ شعبان / 1424 هـ


* * *


إتحاف البريّة
بأقوالٍ زكيّة من مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيميّة


س1) أيهما أفضل: التطوع بالمقام في ثغور المسلمين، أم التطوع بالعبادة في أحد المساجد الثلاثة؟

ج1) المقام في ثغور المسلمين كالثغور الشامية والمصرية أفضل من المجاورة في المساجد الثلاثة، وما أعلم في هذا نزاعاً بين أهل العلم، وقد نصّ على ذلك غير واحد من الأئمة [ص 5].

س2) هل الجهاد في سبيل الله أفضل من عمارة المسجد الحرام والحج والعمرة وسقاية الحجاج؟

ج2) قال تعالى: {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين، الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون، يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم، خالدين فيها أبداً إن الله عنده أجر عظيم} وفي الصحيح أن رجلاً قال: لا أبالي أن لا أعمل عملاً بعد الإسلام إلاّ أن أعمر المسجد الحرام، فقال علي بن أبي طالب: الجهاد في سبيل الله أفضل من هذا كله، فقال عمر بن الخطاب: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن إذا قضيت الصلاة سألته عن ذلك، فسأله، فأنزل الله هذه الآية، فبيّن لهم أن الإيمان والجهاد أفضل من عمارة المسجد الحرام والحج والعمرة والطواف ومن الإحسان إلى الحجاج بالسقاية، ولهذا قال أبو هريرة رضي الله عنه: (لأن أرابط ليلة في سبيل الله أحب إلي من أن أقوم ليلة القدر عند الحجر الأسود) [ص 11 - 12].

س3) ما هو مقصود الجهاد في سبيل الله تعالى؟

ج3) الجهاد في سبيل الله مقصوده أن يكون الدين كلّه لله، وأن تكون كلمة الله هي العليا [ص 23].

س4) ما هو حكم الجهاد؟

ج4) الجهاد فرض على الكفاية، إلاّ أن يتعين فيكون فرضاً على الأعيان، مثل أن يقصد العدو بلداً، أو مثل أن يستنفر الإمام أحداً [ص 80].

س5) هل يجب على المسلم أن يجاهد بماله ونفسه؟ ومن عجز عن أحدهما فما الحكم؟

ج5) العاجز عن الجهاد بنفسه يجب عليه الجهاد بماله في أصح قولي العلماء، وهو إحدى الروايتين عن أحمد، فإن الله أمر بالجهاد بالمال والنفس في غير موضع من القرآن، وقد قال الله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم} وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) أخرجاه في الصحيحين. فمن عجز عن الجهاد بالبدن لم يسقط عنه الجهاد بالمال، كما أن من عجز عن الجهاد بالمال لم يسقط عنه الجهاد بالبدن [ص 86].

س6) هناك من يرى بأنه غير مؤهل للجهاد، وربما احتج بغير ذلك، فهل هو مصيب أم مخطئ؟

ج6) بل المسلمون كلّهم من جنس واحد، كلهم يجاهد في سبيل الله، ولم يكن من المسلمين البالغين القادرين على الجهاد إلاّ من يخرج في الغزو، وكلّ منهم يغزو بنفسه وماله، أو بما يعطاه من الصدقات أو الفيء، أو ما يجهزه به غيره [ص 96].

س7) هل تارك الجهاد في سبيل الله متوعدٌ بالعذاب موصوفٌ بقبائح الصفات؟

ج7) ما في القرآن من الحضّ على الجهاد والترغيب فيه وذمّ الناكلين عنه والتاركين له: كلّه ذمّ للجبن، ولمّا كان صلاح بني آدم لا يتم في دينهم ودنياهم إلاّ بالشجاعة والكرم: بيّن سبحانه أن من تولى عن الجهاد بنفسه أبدل الله به من يقوم بذلك، فقال: {يا أيها الذين آمنوا ! ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض؟ أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة؟ فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلاّ قليل. إلاّ تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً ويستبدل قوماً غيركم ولا تضرّوه شيئاً، والله على كلّ شيء قدير}. وقال تعالى: {ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم لفقراء وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم}. وبالشجاعة والكرم في سبيل الله فضل السابقين، فقال: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلاً وعد الله الحسنى}. وقد ذكر الجهاد بالنفس والمال في سبيله، ومدحه في غير آية من كتابه، وذلك هو الشجاعة والسماحة في طاعته سبحانه، فقال: {كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين}، وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ! إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون. وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين} [ص 157 - 158].

س8) هناك من يتعلل بتركه للجهاد بأنه يطلب السلامة من الفتنة، فما قولكم؟

ج8) لمّا كان في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله من الابتلاء والمحن ما يعرض به المرء للفتنة: صار في الناس من يتعلل لترك ما وجب عليه من ذلك بأنه يطلب السلامة من الفتنة، كما قال عن المنافقين: {ومنهم من يقول: ائذن لي ولا تفتني ! ألا في الفتنة سقطوا} الآية [ص 165 - 166].

س9) هل تارك الجهاد في سبيل الله ساقط في الفتنة؟

ج9) الله يقول: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كلّه لله}. فمن ترك القتال الذي أمر الله به لئلا تكون فتنة: فهو في الفتنة ساقط بما وقع فيه من ريب قلبه ومرض فؤاده، وتركه ما أمر الله به من الجهاد [ص 167].

س10) ما النصيحة لمن ترك الجهاد بماله أو نفسه؟

ج10) كثيراً ما يشتبه الورع الفاسد بالجبن والبخل، فإن كلاهما ترك، فيشتبه ترك الفساد لخشية الله تعالى بترك ما يؤمر به من الجهاد والنفقة: جبناً وبخلاً، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (شرّ ما في المرء شحٌّ هالع وجبنٌ خالع)، قال الترمذي: (حديث صحيح). وكذلك قد يترك الإنسان العمل ظناً أو إظهاراً أنه ورع، وإنما هو كِبرٌ وإرادة للعلو [ص 291].

س11) هل مقصود الجهاد إلزام الناس بفعل الواجبات وترك المحرمات، والمعاقبة على مخالفة ذلك؟

ج11) العقوبة على ترك الواجبات، وفعل المحرمات، هي مقصود الجهاد في سبيل الله، وهو واجب على الأمّة بالاتفاق، كما دلّ عليه الكتاب والسنة [ص 308].

س12) من بلغته الدعوة فلم يقبل فهل يجب على المسلمين قتاله؟

ج12) كلّ من بلغته دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى دين الله الذي بعثه به فلم يستجب له، فإنه يجب قتاله: {حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كلّه لله} [ص 349].

س13) هل أوجب ربنا الجهاد في سبيله، وهل تارك الجهاد، موصوفٌ بالنفاق ومرض القلب؟

ج13) أكد الإيجاب، وعظم أمر الجهاد، في عامّة السور المدنية، وذمّ التاركين له، ووصفهم بالنفاق ومرض القلوب [ص 350].

س14) هل الجهاد في سبيل الله أفضل ما تطوع به الإنسان؟

ج14) الأمر بالجهاد، وذكر فضائله في الكتاب والسنة: أكثر من أن يحصر. ولهذا كان أفضل ما تطوع به الإنسان، وكان باتفاق العلماء أفضل من الحج والعمرة، ومن الصلاة التطوع، والصوم التطوع، كما دلّ عليه الكتاب والسنة [ص 352].

س15) ما هي سياحة أمّة الإسلام؟

ج15) في السنن أنه صلى الله عليه سلم قال: (إن لكلّ أمة سياحة، وسياحة أمتي الجهاد في سبيل الله) [ص 353].

س16) هل هناك عملٌ ورد في ثوابه وفضله مثل ما ورد في الجهاد في سبيل الله؟

ج16) لم يرد في ثواب الأعمال وفضلها مثل ما ورد فيه [ص 353].

س17) هل نفع الجهادٍ عامٌ أم خاص؟

ج17) نفع الجهاد عامٌ لفاعله ولغيره في الدين والدنيا، ومشتمل على جميع أنواع العبادات الباطنة والظاهرة، فإنه مشتملٌ من محبة الله تعالى، والإخلاص له، والتوكل عليه، وتسليم النفس والمال له، والصبر والزهد، وذكر الله، وسائر أنواع العمل: على ما لا يشتمل عليه عملٌ آخر [ص 353].

س18) المجاهد في سبيل الله ماذا ينتظره؟

ج18) القائم به من الشخص أو الأمّة بين إحدى الحسنيين دائماً، إمّا النصر والظفر، وإمّا الشهادة والجنة [ص 353].

س19) ماذا عن موت المجاهد في سبيل الله؟

ج19) موت الشهيد أيسر ميتة، وهي أفضل الميتات [ص 354].

س20) متى يصير دفع العدو متعيّناً على الأمّة كلّها؟

ج20) إذا أراد العدو الهجوم على المسلمين، فإنه يصير دفعه واجباً على المقصودين كلهم، وعلى غير المقصودين، لإعانتهم [ص 358].

س21) الجهاد في سبيل الله، ماذا فيه لمن قام به؟

ج21) الجهاد فيه خير الدنيا والآخرة، وفي تركه خسارة الدنيا والآخرة، قال الله تعالى في كتابه: {قل هل تربصون بنا إلاّ إحدى الحسنيين} يعني: إمّا النصر والظفر، وإمّا الشهادة والجنة. فمن عاش من المجاهدين كان كريماً له ثواب الدنيا، وحسن ثواب الآخرة، ومن مات منهم أو قتل فإلى الجنة [ص417].

س22) للكفار قوّة وتسلطٌ وغلبةٌ على المجاهدين.. فما توجيهكم؟

ج22) اعلموا - أصلحكم الله - أن النصرة للمؤمنين والعاقبة للمتقين، وأن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. وهؤلاء القوم مقهورون مقموعون. والله سبحانه وتعالى ناصرنا عليهم، ومنتقم لنا منهم، ولا حولّ ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم. فأبشروا بنصر الله تعالى وبحسن عاقبته {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} [ص 419 - 420].

س23) هناك من يتخلف عن الجهاد لأنه كثير الذنوب؟

ج23) من كان كثير الذنوب فأعظم دوائه الجهاد، فإن الله عز وجل يغفر ذنوبه، كما أخبر الله في كتابه بقوله سبحانه وتعالى: {يغفر لكم ذنوبكم} [ص 421].

س24) توجيه إلى شباب الإسلام وإلى أمّة الإسلام، ماذا عليهم؟

ج24) عليكم بالجماعة والائتلاف على طاعة الله ورسوله، والجهاد في سبيله، يجمع الله قلوبكم، ويكفر عنكم سيئاتكم، ويحصل لكم خير الدنيا والآخرة [ص 423].

س25) من يعرض عن الجهاد في سبيل الله، هل فيه خصلة من خصال المنافقين؟

ج25) الإعراض عن الجهاد، فإنه من خصال المنافقين، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من مات ولم يغزُ ولم يحدّث نفسه بالغزو مات على شعبة من نفاق) رواه مسلم. وقد أنزل الله "سورة براءة" التي تسمى الفاضحة، لأنها فضحت المنافقين [ص 436].

س26) إذا اختلف الناس فلِمن ننظر؟ ومع من يكون الحق؟

ج26) دلّ عليه قوله تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} فجعل لمن جاهد فيه هداية جميع سبله تعالى، ولهذا قال الإمامان عبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل وغيرهما: (إذا اختلف الناس في شيء فانظروا ماذا عليه أهل الثغر فإن الحق معهم، لأن الله يقول: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا}) [ص 442].

س27) ماذا قال أهل النفاق بعد توجه التتار إلى الشام؟

ج27) قال بعضهم: بل المصلحة الاستسلام لهؤلاء، كما قد استسلم لهم أهل العراق، والدخول تحت حكمهم [ص 450 - 451].

س28) ماذا قال العلماء عن المثبّطين عن الجهاد والمخذّلين عنه؟

ج28) قال تعالى: {قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلمّ إلينا}. قال العلماء: كان من المنافقين من يرجع من الخندق فيدخل المدينة، فإذا جاءهم أحد قالوا له: ويحك ! اجلس، فلا تخرج. ويكتبون بذلك إلى إخوانهم الذين بالعسكر: أن ائتونا بالمدينة، فإنا ننتظركم. يثبطونهم عن القتال. وكانوا لا يأتون العسكر إلاّ أن لا يجدوا بدّاً. فيأتون العسكر ليرى الناس وجوههم. فإذا غفل عنهم عادوا إلى المدينة. فانصرف بعضهم من عند النبي صلى الله عليه وسلم، فوجد أخاه لأبيه وأمّه وعنده شواء ونبيذ. فقال: أنت ههنا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين الرماح والسيوف؟ فقال: هلمّ إلي، فقد أحيط بك وبصاحبك.

فوصف المثبطين عن الجهاد - وهم صنفان - بأنهم إمّا أن يكونوا في بلد الغزاة، أو في غيره، فإن كانوا فيه عوّقوهم عن الجهاد بالقول أو بالعمل، أو بهما. وإن كانوا في غيره راسلوهم أو كاتبوهم: بأن يخرجوا إليهم من بلد الغزاة، ليكونوا معهم بالحصون، أو بالبعد، كما جرى في هذه الغزاة. فإن أقواماً في العسكر والمدينة وغيرهما صاروا يعوقون من أراد الغزو، وأقواماً بعثوا من المعاقل والحصون وغيرها إلى إخوانهم: هلمّ إلينا [ص 455 - 456].

س29) وصف الله تعالى المنافقين بقوله: {فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد} فكيف ذلك؟

ج29) السلق بالألسنة الحادّة يكون بوجوه:

تارة يقول المنافقون للمؤمنين: هذا الذي جرى علينا بشؤمكم، فإنكم أنتم الذين دعوتم الناس إلى هذا الدين، وقاتلتم عليه، وخالفتموهم. فإن هذه مقالة المنافقين للمؤمنين من الصحابة.

وتارة يقولون: أنتم الذين أشرتم علينا بالمقام هنا، والثبات بهذا الثغر إلى هذا الوقت، وإلاّ فلو كنا سافرنا قبل هذا لما أصابنا هذا.

وتارة يقولون: أنتم - مع قلّتكم وضعفكم - تريدون أن تكسروا، وقد غركم دينكم، كما قال تعالى: {إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غرّ هؤلاء دينهم، ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم}.

وتارة يقولون: أنتم مجانين، لا عقل لكم، تريدون أن تهلكوا أنفسكم والناس معكم.

وتارة يقولون: أنواعاً من الكلام المؤذي الشديد. وهم مع ذلك أشحة على الخير، أي حراص على الغنيمة والمال الذي قد حصل لكم [ص 457 - 458].

س30) هل من علامات الصدق في الإيمان الجهاد في سبيل الله ومواجهة الأحزاب؟

ج30) {ليجزي الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفوراً رحيماً}. بيّن الله سبحانه أنه أتى بالأحزاب ليجزي الصادقين بصدقهم، حيث صدقوا في إيمانهم، كما قال تعالى: {إنما المؤمنون الذي آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون}. فحصر الإيمان في المؤمنين المجاهدين، وأخبر أنهم هم الصادقون في قولهم آمنا [ص 461].


هذا والله أعلم
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وأصحابه أجمعين

قال ابن حزم (ولا إثم بعد الكفر أعظم من إثم من نهى عن جهادالكفار، وأمر بإسلام حريم المسلمين إليهم كما لا شيء أوجب بعد الإيمان بالله من دفع العدو عن أرض الإسلام،)
و قال ايضا (واعلموا أنَّه لولا المجاهدون لهلك الدين ولكنَّا ذمَّة لأهل الكفر )
التعديل الأخير تم بواسطة سعودي ; 04-11-2007 الساعة 11:09 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية سعودي
سعودي
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 16-09-2007
  • الدولة : زاوية سيدي المدخلي
  • المشاركات : 249
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • سعودي is on a distinguished road
الصورة الرمزية سعودي
سعودي
عضو فعال
رد: التوجيهات السلفية في القضايا الجهادية
04-11-2007, 11:16 PM
انظر ايها القارىء الى اخلاق عبيد الجابري مع عوام المسلمين استمع الى التسجيل لتحكم بنفسك
بسم الله الرحمن الرحيم
ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125)(النحل125)

هل هذه أخلاق السلف
صدق من قال أنهم أدعياء السلفية
والذي أسس السلفية الجديدة هم ربيع وفالح ثم أختلفوا فكل واحد بدع وضلل الآخر والحرب قائمة بينهم حتى الان في شبكة سحاب والا ثري
نسأل الله السلامة والعافية
قال له : يا ولدي أنت مجنون ، أنت مجنون ، هل أنت مجنون ؟
قال له السائل : لا ، ليس بمجنون ياشيخ .
قال عبيد : و كيف تسألني عن اللجنة الدائمة
قال السائل : لأنها ردت على أمثال عبد المالك .
قال عبيد : يا ولدي أنت بقر بقر بقر، مع السلامة .

REC58.rm (642.2

السائل يسال عن كتاب في الرد على الارجاء تقريظ ثلاثة من كبار علماء الجزيرة و هم الفوزان و الراجحي و سعد الحميد بالطبع الجابري يخاف ان يغضب سيده المدخلي

قال ابن حزم (ولا إثم بعد الكفر أعظم من إثم من نهى عن جهادالكفار، وأمر بإسلام حريم المسلمين إليهم كما لا شيء أوجب بعد الإيمان بالله من دفع العدو عن أرض الإسلام،)
و قال ايضا (واعلموا أنَّه لولا المجاهدون لهلك الدين ولكنَّا ذمَّة لأهل الكفر )
التعديل الأخير تم بواسطة سعودي ; 05-11-2007 الساعة 10:50 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
nazimo
عضو مبتدئ
  • تاريخ التسجيل : 25-10-2007
  • المشاركات : 27
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • nazimo is on a distinguished road
nazimo
عضو مبتدئ
رد: التوجيهات السلفية في القضايا الجهادية
05-11-2007, 09:41 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته لا حول و لا قوة الا بالله عجبا لأمر القوم الحين ما استطاعوا أن يعرفوا قادتهم الحقيقين و علمائهم الربانيين على كل حال منهج المسمّين أنفسهم بالسلفية باطل من سبعين وجه و مخالفتهم لأهل السنه و الجماعة موثق بالأدلة إبتداءا من معتقدهم في مسائل الإيمان و الكفر الى ما يليها من فروع . و هل أفسد الدين الا الملوك و أحبار سوء
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
السلفية العلمية في الجزائر
الساعة الآن 03:58 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى