" الحقيقة فقط هي التي تجرح " :
13-06-2010, 06:15 PM
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
" الحقيقة فقط هي التي تجرح ":
يقول المثل الفرنسي "Il n ya que la verite qui blesse " ,
بمعنى أن الحقيقة فقط هي التي تجرح أو بمعنى أنه لا يليق أن ننزعج إلا من الحقيقة والحقيقة فقط .
والحقيقة التي تجرحنا يجب ان تدفعنا دفعا لأن نصحح أخطاءنا أو نطلب السماح والعفو ممن اعتدينا عليهم أو ظلمناهم , أو نتوب إلى الله من ذنوبنا ومعاصينا .
وأما ما عداها مما يقوله الناس عنا مما هو ليس بصحيح وليس بحقائق وليس بوقائع وإنما هو فقط كذب علينا ليس إلا وزور وبهتان فلا يليق أن نهتم به أو نلقي له بالا أو نشغل أنفسنا به من قريب أو من بعيد . صحيح أنه قد يستحب منا أحيانا أن نرد على ما يقال عنا من كذب وزور وبهتان , أن نرد بقوة وبالتي هي أحسن وبالدليل والبرهان من أجل تبرئة ساحتنا إذا كان عندنا أمل في أن الآخرين سيسمعون أو يقبلون منا , وأما في الحالة المعاكسة فإن السكوت أولى والإعراض عن الكاذب والجاهل أفضل وأحسن وأطيب وأنفع .
إذا سرقنا بالفعل وعُـرف عنا بأننا سرقنا فمن حقنا أن ننزعج وأن نقلق و ... والواجب علينا أن نتوب إلى الله ونرد الحقوق إلى أصحابها أولا قبل أن نتمنى السمعة الطيبة وسط الناس .
وإذا كذبنا بالفعل وعُـرِف عنا بأننا كذبنا فمن حقنا أن نضطرب وأن نحزن و ... والواجب علينا هو التوبة إلى الله ثم تمني السمعة الطيبة بعد سوء السمعة .
وإذا شربنا الخمر بالفعل وعُـرِف عنا بأننا شربنا الخمر فمن حقنا أن نتأثر وأن تفسد أحوالنا و... والواجب علينا أن نتوب إلى الله أولا ثم نتمنـى من الناس أن يتذكروا مع الوقت استقامتنا وتوبتنا وأن ينسوا اعوجاجنا وانحرافنا .
وهكذا ...
وأما ما يقال عنا بين الحين والآخر من أكاذيب من طرف أفراد أو جماعات بدوافع مختلفة منها الجهل والغيرة والحسد وحب إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا والرغبة في الكذب وتشويه سمعة الغير والتعصب و... فلا يليق أبدا أن ننزعج منه أو نقلق بسببه أو نضطرب من أجله أو نهتم به أو نحزن له أو نتأثر به أو تفسد أحوالنا من أجله , أو ... لا لشيء إلا :
1- لأنه كذب .
2- ولأن دعوة المظلوم " ليس بينها وبين الله حجاب " .
3- ولأن عاقبة الكذب وخيمة .
4- ولأنه " لا يحيق المكر السيء إلا بأهله " .
5- ولأن من حفر حفرة لأخيه وقع فيها .
6- ولأن " الظلم ظلمات يوم القيامة " .
7- ولأن " الحقيقة فقط هي التي تجرحٌُ ".
8- وفي النهاية لأن تجارب الناس خلال آلاف السنين علمتنا بأن حبل الكذب قصير .
.......
والواقع المؤسف يؤكد لنا دوما بأن الكثير من حزن الناس وقلقهم واضطراب أحوالهم هو آت من كونهم جُـرِحوا بسبب كذب عليهم لا بسبب حقائق ثبتت ضدهم .
وإذا صح هذا الكلام في كثير من الرجال فإنه يصح ثم يصح ثم يصح في أغلبية النساء اللواتي تخاف الواحدة منهن من كلام الناس خوفا شديدا مهما كان كذبا وزورا وبهتانا ومهما كان لا يمت إلى الحقيقة بأية صلة .
اللهم إننا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار , آمين .
عبد الحميد رميته , الجزائر
" الحقيقة فقط هي التي تجرح ":
يقول المثل الفرنسي "Il n ya que la verite qui blesse " ,
بمعنى أن الحقيقة فقط هي التي تجرح أو بمعنى أنه لا يليق أن ننزعج إلا من الحقيقة والحقيقة فقط .
والحقيقة التي تجرحنا يجب ان تدفعنا دفعا لأن نصحح أخطاءنا أو نطلب السماح والعفو ممن اعتدينا عليهم أو ظلمناهم , أو نتوب إلى الله من ذنوبنا ومعاصينا .
وأما ما عداها مما يقوله الناس عنا مما هو ليس بصحيح وليس بحقائق وليس بوقائع وإنما هو فقط كذب علينا ليس إلا وزور وبهتان فلا يليق أن نهتم به أو نلقي له بالا أو نشغل أنفسنا به من قريب أو من بعيد . صحيح أنه قد يستحب منا أحيانا أن نرد على ما يقال عنا من كذب وزور وبهتان , أن نرد بقوة وبالتي هي أحسن وبالدليل والبرهان من أجل تبرئة ساحتنا إذا كان عندنا أمل في أن الآخرين سيسمعون أو يقبلون منا , وأما في الحالة المعاكسة فإن السكوت أولى والإعراض عن الكاذب والجاهل أفضل وأحسن وأطيب وأنفع .
إذا سرقنا بالفعل وعُـرف عنا بأننا سرقنا فمن حقنا أن ننزعج وأن نقلق و ... والواجب علينا أن نتوب إلى الله ونرد الحقوق إلى أصحابها أولا قبل أن نتمنى السمعة الطيبة وسط الناس .
وإذا كذبنا بالفعل وعُـرِف عنا بأننا كذبنا فمن حقنا أن نضطرب وأن نحزن و ... والواجب علينا هو التوبة إلى الله ثم تمني السمعة الطيبة بعد سوء السمعة .
وإذا شربنا الخمر بالفعل وعُـرِف عنا بأننا شربنا الخمر فمن حقنا أن نتأثر وأن تفسد أحوالنا و... والواجب علينا أن نتوب إلى الله أولا ثم نتمنـى من الناس أن يتذكروا مع الوقت استقامتنا وتوبتنا وأن ينسوا اعوجاجنا وانحرافنا .
وهكذا ...
وأما ما يقال عنا بين الحين والآخر من أكاذيب من طرف أفراد أو جماعات بدوافع مختلفة منها الجهل والغيرة والحسد وحب إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا والرغبة في الكذب وتشويه سمعة الغير والتعصب و... فلا يليق أبدا أن ننزعج منه أو نقلق بسببه أو نضطرب من أجله أو نهتم به أو نحزن له أو نتأثر به أو تفسد أحوالنا من أجله , أو ... لا لشيء إلا :
1- لأنه كذب .
2- ولأن دعوة المظلوم " ليس بينها وبين الله حجاب " .
3- ولأن عاقبة الكذب وخيمة .
4- ولأنه " لا يحيق المكر السيء إلا بأهله " .
5- ولأن من حفر حفرة لأخيه وقع فيها .
6- ولأن " الظلم ظلمات يوم القيامة " .
7- ولأن " الحقيقة فقط هي التي تجرحٌُ ".
8- وفي النهاية لأن تجارب الناس خلال آلاف السنين علمتنا بأن حبل الكذب قصير .
.......
والواقع المؤسف يؤكد لنا دوما بأن الكثير من حزن الناس وقلقهم واضطراب أحوالهم هو آت من كونهم جُـرِحوا بسبب كذب عليهم لا بسبب حقائق ثبتت ضدهم .
وإذا صح هذا الكلام في كثير من الرجال فإنه يصح ثم يصح ثم يصح في أغلبية النساء اللواتي تخاف الواحدة منهن من كلام الناس خوفا شديدا مهما كان كذبا وزورا وبهتانا ومهما كان لا يمت إلى الحقيقة بأية صلة .
اللهم إننا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار , آمين .
اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة







