لماذا لا تتزوج أمي ؟! :
09-01-2011, 06:09 AM
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
لماذا لا تتزوج أمي ؟! :
يقول الحفيد الصغير [ الذي تزوجت أمه منذ حوالي 6 سنوات ] يقول لجدته " أنا يا جدتي أحب أن ألبس الجديد وأخرج فرحا مسرورا مبتهجا في موكب عرس ( زواج ) مع أمي بمناسبة زواجها ... لماذا يا جدتي أرى أغلبَ النساء الصغيرات يتزوجن ولكن أمي لا تتزوج ؟!. لماذا يا جدتي , أجيبيني بالله عليك ؟!. أنا أريد أن تتزوج أمي وأخرج معها في موكب عرسها . ماذا حدث لأمي خاصة حتى لا تتزوج هي بالذات على خلاف سائر النساء ؟! ".
تعليق :
1-الأطفال الصغار بريئون من الدرجة الأولى , ثم عندما يكبرون يستقيم بعضهم وينشأ – للأسف الشديد- البعضُ الآخر على عوج .
2- الكثيرُ من النكت التي نسمعها أو نقرأها نظنها مجرد خيال , ولكنها في الحقيقة قصصا حقيقية وواقعية .
3- أن يحضر الولدُ زواجَ أمه الأول هو أمر مستحيل عقلا , ومنه فلا يَـقبل به ولا يُـصدقه عاقل . هذا مثل قولنا
" الواحد أكبر من الإثنين " و "النصف أكبر من الواحد " و أنا واقف وجالس في نفس الوقت " و " أنا حي وميت في نفس الوقت " و " الإبن أكبر سنا من أبيه " و " الجزء أكبر من الكل " وهكذا ...
4- أسئلة الطفل الصغير المحرجة يجب أن نتعامل معها عموما مع مراعاة أمرين إثنين بشكل خاص :
الأول : نجيب الولد على بعض الأسئلة على قدر عقله وفهمه وسنه .
الثاني : يمكن أن نؤجل الأجوبة عن أسئلة أخرى إذا رأينا بـأن الولد لن يفقه من الجواب شيئا مهما كان الجواب بسيطا . ونقول له بلطف ولين وحزم وجد " سأجيبك عن السؤال عندما تكبر بإذن الله " , أو " ستعرف الجواب عندما تكبر إن شاء الله " , سواء تعلق السؤال بالمسائل الجنسية المحرجة أو بقضايا العقيدة الشائكة أو ...
5- الثقافة الجنسية من وجهة نظر إسلامية يحث عليها الإسلام كما يحث على أية ثقافة مفيدة أخرى , بشرط أن تتم بقدر فهم الفتى والفتاة لهذه الأمور وفي إطار المبادئ الإسلامية وبما لا يتناقض مع روح الإسلام العامة . ويجب أن ننتبه إلى أن هذه الثقافة إذا أهملت سيُحدث الجهلُ بها آثاراً ضارة وإذا أبيحت على الإطلاق ستحول المجتمع إلى مجتمع غربي أو أمريكي , وهذا لا يناسبُ ديننا وآدابنا وتقاليدنا على الإطلاق . ومن هنا يجب على المعلم أن يهتم بتعليم التلاميذ بعض الأمور الخاصة بأحكام الأسرة , والوضوء والغسل والختان , والحيض والنفاس , والودي والمذي والمني , وعورة الرجل وعورة المرأة , وما يباح إظهاره من جسد كل واحد منهما للآخر , وما يجوز فعله بين الرجل والمرأة الأجنبية وما لا يجوز , وميل قلب كل منهما للآخر , وحقيقة الحب بين الجنسين وحدوده الشرعية , و... وكل ذلك بأسلوب سهل ونظيف وبعيدا عن الإثارة , مع التأكيد للتلاميذ على أن السعادة الحقيقة للإنسان لن تتحقق في الدنيا وقبل الآخرة إلا بالوقوف عند حدود الله ورسوله وعدم التعدي عليها . وأما إذا تجاوزنا الحد الأدنى من هذه الثقافة , فإننا نخاف أن يصبح الأمر دعوة لتفتيح الأذهان ونشرًا لما لا يحمد عقباه في أوساط التلاميذ من الجنسين والعياذ بالله تعالى . لا بد من تأهيل الأستاذ والأستاذة لتدريس هذه المادة من طرف الدولة إذا أرادت بالنشء خيرا , وإلا فعلى الأستاذ تقع مهمة تأهيل نفسه بنفسه لتدريس هذه المادة , لأن دور الأستاذ في هذا المجال مهم جدًا وخطير جدا . ومن جهة أخرى لابد أن يكون الأستاذ الذي يتحدث مع التلاميذ عن الثقافة الجنسية على خلق ودين حتى لا يضِل ولا يكون سببا في الإضلال . ثم أنبه مع كل ما قلتُ سابقا إلى أن التثقيف الجنسي فائدته ستكون أعظم إذا تم في إطار الأسرة , أما إذا تم في المؤسسة التعليمية فأخشى أن يساء استخدامه .
6- معنى " لا حياء في الدين " أن الله علمنا بأنه لا يليق الحياء من
تعلم الدين أو تعليمه , أيا كان الموضوع الديني ولو كان
من صميم ما يسمى بالثقافة الجنسية التي تحدث عنها
مئات العلماء وتحفظ من ذكرها البعض من الشباب المتدين والمتعصب باسم الحياء المزيف .
7- إذا سأل الطفل والديه :" لماذا الأم لها ثدي والأب
ليس له ", فكيف سيجيبانه ؟.
ج : الأسلوب بسيط ، مثلا يقولان له : " الله خلق للأم
ثدي حتى ترضع أولادها به ، بينما الأب لا يرضع
أبناءه . إن الثدي يا بني للإرضاع ". إن هذا الجواب
البسيط يكفيه عادة . لكن أحيانًا قد يقوده فضوله إلى
سؤال آخر مثلا : " لماذا الأم هي التي ترضع وليس
الأب ؟ ". وهذه الأسئلة وما يشبهها يجاب عليها في
حينها بحسب ما يُـطرح , لكن المرفوض في كل الأحوال
هو قمع الطفل ونهره وصده وكبته ومنعه . إن هذا لا
يصلح بحال . يجب أن يجاب الطفل بإجابة واضحة ،
وليس من الضروري أن تكون تفصيلية جدًّا , ولكن يجب
أن يلقى الطفل إجابة على كل سؤال يطرحه . إن التهرب
من أسئلة الطفل أو انتهار الطفل- حينما يسأل سؤالاً من
هذا القبيل- يحدث أثرًا سيئًا في نفسية الطفل فيما بعد .
8-إذا سأل الطفل والديه " كيف دخلت في بطن أمي قبل أن أولد ؟", فكيف سيجيبانه ؟.
ج : قد يسأل الولد في البداية : " من أين جئت ؟ " .
ويمكن للوالدين أن يبدآ
بشرح الموضوع له ، بتقريبه من الكائنات الأخرى .
يمكن أن يُشرح للولد كيف أن الكائنات الأخرى
كالأزهار مثلا يحدث لها نفس الشيء أو يحدث لها شيء
مماثل . نبدأ نتحدث للولد عن الزهرة وعن جمالها ، ثم
نشير إلى أعضاء فيها ونقول للولد : " إن هذا جزء
مذكر وهذا جزء مؤنث ، وينبغي أن يتلاقى هذان
الجزءان من أجل أن يتم توليد كائن جديد هو نبات جديد
بشكل بذرة "، ونشرح للولد أكثر حتى كيف تتشكل
البذرة ؟ كيف تتولد ؟ من أين أتت ؟ ثم بعد ذلك يُترقى به
إلى موضوع آخر بعد أن يألف هذا الموضوع . يمكن أن
يُترقى إلى بعض الحيوانات ، مثلا الهرة في البيت أو أي
حيوان من هذا القبيل . نبدأ بالحديث عن مرحلة
الحيوانات ، لأن صفة " الجنسية " موجودة في كل الأحياء .
قال تعالى : "ومن كل شيء خلقنا زوجين ". ومنه فهذا
السؤال وغيره مما يشبهه يمكن أن يمثل له عند الولد
بأمثلة مختلفة من كل الأحياء : نبات أو حيوان . ينبغي أن
تشرح الظواهر المختلفة للولد بوضوح وبشكل عادي
وهادئ ، ليس فيه أي نوع من الحرج حتى يشعر أن هذا
الأمر طبيعي وليس فيه ما يثير التحفظ والزجر و … وكل
هذا يعني باختصار وجوب ربط الطفل في عملية الإجابة
عن مثل هذا السؤال بما حوله من مكونات الحياة , وهذا
من شأنه أن يرفع الحرج عن الوالدين ويعلم الولد بطريقة
سهلة وبسيطة وميسرة بإذن الله .
والله وحده اعلم بالصواب , وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .
عبد الحميد رميته , الجزائر
لماذا لا تتزوج أمي ؟! :
يقول الحفيد الصغير [ الذي تزوجت أمه منذ حوالي 6 سنوات ] يقول لجدته " أنا يا جدتي أحب أن ألبس الجديد وأخرج فرحا مسرورا مبتهجا في موكب عرس ( زواج ) مع أمي بمناسبة زواجها ... لماذا يا جدتي أرى أغلبَ النساء الصغيرات يتزوجن ولكن أمي لا تتزوج ؟!. لماذا يا جدتي , أجيبيني بالله عليك ؟!. أنا أريد أن تتزوج أمي وأخرج معها في موكب عرسها . ماذا حدث لأمي خاصة حتى لا تتزوج هي بالذات على خلاف سائر النساء ؟! ".
تعليق :
1-الأطفال الصغار بريئون من الدرجة الأولى , ثم عندما يكبرون يستقيم بعضهم وينشأ – للأسف الشديد- البعضُ الآخر على عوج .
2- الكثيرُ من النكت التي نسمعها أو نقرأها نظنها مجرد خيال , ولكنها في الحقيقة قصصا حقيقية وواقعية .
3- أن يحضر الولدُ زواجَ أمه الأول هو أمر مستحيل عقلا , ومنه فلا يَـقبل به ولا يُـصدقه عاقل . هذا مثل قولنا
" الواحد أكبر من الإثنين " و "النصف أكبر من الواحد " و أنا واقف وجالس في نفس الوقت " و " أنا حي وميت في نفس الوقت " و " الإبن أكبر سنا من أبيه " و " الجزء أكبر من الكل " وهكذا ...
4- أسئلة الطفل الصغير المحرجة يجب أن نتعامل معها عموما مع مراعاة أمرين إثنين بشكل خاص :
الأول : نجيب الولد على بعض الأسئلة على قدر عقله وفهمه وسنه .
الثاني : يمكن أن نؤجل الأجوبة عن أسئلة أخرى إذا رأينا بـأن الولد لن يفقه من الجواب شيئا مهما كان الجواب بسيطا . ونقول له بلطف ولين وحزم وجد " سأجيبك عن السؤال عندما تكبر بإذن الله " , أو " ستعرف الجواب عندما تكبر إن شاء الله " , سواء تعلق السؤال بالمسائل الجنسية المحرجة أو بقضايا العقيدة الشائكة أو ...
5- الثقافة الجنسية من وجهة نظر إسلامية يحث عليها الإسلام كما يحث على أية ثقافة مفيدة أخرى , بشرط أن تتم بقدر فهم الفتى والفتاة لهذه الأمور وفي إطار المبادئ الإسلامية وبما لا يتناقض مع روح الإسلام العامة . ويجب أن ننتبه إلى أن هذه الثقافة إذا أهملت سيُحدث الجهلُ بها آثاراً ضارة وإذا أبيحت على الإطلاق ستحول المجتمع إلى مجتمع غربي أو أمريكي , وهذا لا يناسبُ ديننا وآدابنا وتقاليدنا على الإطلاق . ومن هنا يجب على المعلم أن يهتم بتعليم التلاميذ بعض الأمور الخاصة بأحكام الأسرة , والوضوء والغسل والختان , والحيض والنفاس , والودي والمذي والمني , وعورة الرجل وعورة المرأة , وما يباح إظهاره من جسد كل واحد منهما للآخر , وما يجوز فعله بين الرجل والمرأة الأجنبية وما لا يجوز , وميل قلب كل منهما للآخر , وحقيقة الحب بين الجنسين وحدوده الشرعية , و... وكل ذلك بأسلوب سهل ونظيف وبعيدا عن الإثارة , مع التأكيد للتلاميذ على أن السعادة الحقيقة للإنسان لن تتحقق في الدنيا وقبل الآخرة إلا بالوقوف عند حدود الله ورسوله وعدم التعدي عليها . وأما إذا تجاوزنا الحد الأدنى من هذه الثقافة , فإننا نخاف أن يصبح الأمر دعوة لتفتيح الأذهان ونشرًا لما لا يحمد عقباه في أوساط التلاميذ من الجنسين والعياذ بالله تعالى . لا بد من تأهيل الأستاذ والأستاذة لتدريس هذه المادة من طرف الدولة إذا أرادت بالنشء خيرا , وإلا فعلى الأستاذ تقع مهمة تأهيل نفسه بنفسه لتدريس هذه المادة , لأن دور الأستاذ في هذا المجال مهم جدًا وخطير جدا . ومن جهة أخرى لابد أن يكون الأستاذ الذي يتحدث مع التلاميذ عن الثقافة الجنسية على خلق ودين حتى لا يضِل ولا يكون سببا في الإضلال . ثم أنبه مع كل ما قلتُ سابقا إلى أن التثقيف الجنسي فائدته ستكون أعظم إذا تم في إطار الأسرة , أما إذا تم في المؤسسة التعليمية فأخشى أن يساء استخدامه .
6- معنى " لا حياء في الدين " أن الله علمنا بأنه لا يليق الحياء من
تعلم الدين أو تعليمه , أيا كان الموضوع الديني ولو كان
من صميم ما يسمى بالثقافة الجنسية التي تحدث عنها
مئات العلماء وتحفظ من ذكرها البعض من الشباب المتدين والمتعصب باسم الحياء المزيف .
7- إذا سأل الطفل والديه :" لماذا الأم لها ثدي والأب
ليس له ", فكيف سيجيبانه ؟.
ج : الأسلوب بسيط ، مثلا يقولان له : " الله خلق للأم
ثدي حتى ترضع أولادها به ، بينما الأب لا يرضع
أبناءه . إن الثدي يا بني للإرضاع ". إن هذا الجواب
البسيط يكفيه عادة . لكن أحيانًا قد يقوده فضوله إلى
سؤال آخر مثلا : " لماذا الأم هي التي ترضع وليس
الأب ؟ ". وهذه الأسئلة وما يشبهها يجاب عليها في
حينها بحسب ما يُـطرح , لكن المرفوض في كل الأحوال
هو قمع الطفل ونهره وصده وكبته ومنعه . إن هذا لا
يصلح بحال . يجب أن يجاب الطفل بإجابة واضحة ،
وليس من الضروري أن تكون تفصيلية جدًّا , ولكن يجب
أن يلقى الطفل إجابة على كل سؤال يطرحه . إن التهرب
من أسئلة الطفل أو انتهار الطفل- حينما يسأل سؤالاً من
هذا القبيل- يحدث أثرًا سيئًا في نفسية الطفل فيما بعد .
8-إذا سأل الطفل والديه " كيف دخلت في بطن أمي قبل أن أولد ؟", فكيف سيجيبانه ؟.
ج : قد يسأل الولد في البداية : " من أين جئت ؟ " .
ويمكن للوالدين أن يبدآ
بشرح الموضوع له ، بتقريبه من الكائنات الأخرى .
يمكن أن يُشرح للولد كيف أن الكائنات الأخرى
كالأزهار مثلا يحدث لها نفس الشيء أو يحدث لها شيء
مماثل . نبدأ نتحدث للولد عن الزهرة وعن جمالها ، ثم
نشير إلى أعضاء فيها ونقول للولد : " إن هذا جزء
مذكر وهذا جزء مؤنث ، وينبغي أن يتلاقى هذان
الجزءان من أجل أن يتم توليد كائن جديد هو نبات جديد
بشكل بذرة "، ونشرح للولد أكثر حتى كيف تتشكل
البذرة ؟ كيف تتولد ؟ من أين أتت ؟ ثم بعد ذلك يُترقى به
إلى موضوع آخر بعد أن يألف هذا الموضوع . يمكن أن
يُترقى إلى بعض الحيوانات ، مثلا الهرة في البيت أو أي
حيوان من هذا القبيل . نبدأ بالحديث عن مرحلة
الحيوانات ، لأن صفة " الجنسية " موجودة في كل الأحياء .
قال تعالى : "ومن كل شيء خلقنا زوجين ". ومنه فهذا
السؤال وغيره مما يشبهه يمكن أن يمثل له عند الولد
بأمثلة مختلفة من كل الأحياء : نبات أو حيوان . ينبغي أن
تشرح الظواهر المختلفة للولد بوضوح وبشكل عادي
وهادئ ، ليس فيه أي نوع من الحرج حتى يشعر أن هذا
الأمر طبيعي وليس فيه ما يثير التحفظ والزجر و … وكل
هذا يعني باختصار وجوب ربط الطفل في عملية الإجابة
عن مثل هذا السؤال بما حوله من مكونات الحياة , وهذا
من شأنه أن يرفع الحرج عن الوالدين ويعلم الولد بطريقة
سهلة وبسيطة وميسرة بإذن الله .
والله وحده اعلم بالصواب , وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .
اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة












