تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
أبوصلاح الدين
زائر
  • المشاركات : n/a
أبوصلاح الدين
زائر
شرعية المظاهرات السلمية
24-03-2011, 07:47 PM
تلقى فضيلة العلامة الشيخ يوسف القرضاوي - رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين - رسالة بإمضاء " عدد من طلاب العلم الشرعي" تحمل هذا السؤال:
ما رأي فضيلتكم فيما ذكره بعض العلماء من عدم مشروعية تسيير المسيرات والمظاهرات، تأييدا لمطالب مشروعة، أو تعبيرا عن رفض أشياء معينة في مجال السياسة، أو الاقتصاد، أو العلاقات الدولية، أو غيرها؟ وقال هذا العالم: إن تنظيم هذه المسيرات أو الدعوة إليها، أو المشاركة فيها حرام.
ودليله على ذلك: أن هذه بدعة لم يعرفها المسلمون، وليست من طرائق المسلمين، وإنما هي مستوردة من بلاد اليهود والنصارى والشيوعيين وغيرهم من الكفرة والملحدين. وتحدّى هذا العالم من يأتيه بواقعة واحدة، سارت فيها مظاهرة كبيرة أو صغيرة، في عهد الرسول أو الصحابة.
وإذا كانت هذه المسيرات تعبّر عن الاحتجاج على الحكومة، فهذا خروج على المنهج الإسلامي في إسداء النصيحة للحكام، والمعروف: أن الأولى في هذه النصيحة أن تكون بين الناصح والحاكم، ولا تكون على الملأ.
على أن هذه المسيرات كثيرا ما يستغلّها المخرّبون، و يقومون بتدمير الممتلكات، وتخريب المنشآت. ولذا وجب منعها سدا للذرائع.
فهل هذا الكلام مسلّم من الوجهة الشرعية؟ وهل يسوغ للناس في أنحاء العالم: أن يسيروا المظاهرات للتعبير عن مطالبهم الخاصة أو العامة، وأن يـؤثروا في الرأي العام من حولهم، وبالتالي يؤثِّرون على الحكام وأصحاب القـــرار، إلا المسلمين دون غيرهم، يحرم عليهم استعمال هذه الوسيلة التي أصبحت عالمية؟

نرجو أن نسمع منكم القول الفصل، الموثق بأدلة الشرع، في هذه الفضية الخطيرة، التي غدت تهم كل الناس في سائر الأقطار والقارات. وفقكم الله وسددكم.
وفي رده على السائل أفاد فضيلته بقوله:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ابتع هداه...أما بعد:
فمن حق المسلمين – كغيرهم من سائر البشر- أن يسيروا المسيرات وينشئوا المظاهرات، تعبيرا عن مطالبهم المشروعة، وتبليغا بحاجاتهم إلى أولي الأمر، وصنّاع القرار، بصوت مسموع لا يمكن تجاهله. فإن صوت الفرد قد لا يسمع، ولكن صوت المجموع أقوى من أن يتجاهل، وكلما تكاثر المتظاهرون، وكان معهم شخصيات لها وزنها: كان صوتهم أكثر إسماعا وأشد تأثيرا. لأن إرادة الجماعة أقوى من إرادة الفرد، والمرء ضعيف بمفرده قوي بجماعته. ولهذا قال تعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى}[المائدة:2]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضا" وشبّك بين أصابعه.
ودليل مشروعية هذه المسيرات: أنها من أمور (العادات) وشؤون الحياة المدنية، والأصل في هذه الأمور هو: الإباحة.
وهذا ما قررته بأدلة – منذ ما يقرب من نصف قرن- في الباب الأول من كتاب: (الحلال والحرام في الإسلام) الذي بين في المبدأ الأول أن القاعدة الأولى من هذا الباب: (أن الأصل في الأشياء الإباحة). وهذا هو القول الصحيح الذي اختاره جمهور الفقهاء والأصوليين.
فلا حرام إلا ما جاء بنص صحيح الثبوت، صريح الدلالة على التحريم. أما ما كان ضعيفا في مسنده أو كان صحيح الثبوت، ولكن ليس صريح الدلالة على التحريم، فيبقى على أصل الإباحة، حتى لا نحرم ما أحل الله.
ومن هنا ضاقت دائرة المحرمات في شريعة الإسلام ضيقا شديدا، واتسعت دائرة الحلال اتساعا بالغا. ذلك أن النصوص الصحيحة الصريحة التي جاءت بالتحريم قليلة جدا، وما لم يجئ نص بحله أو حرمته، فهو باق على أصل الإباحة، وفي دائرة العفو الإلهي.
وفي هذا ورد الحديث: "ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه عفو، فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسى شيئا". وتلا: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم:64].
وعن سلمان الفارسي: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السمن والجبن والفراء فقال: "الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرّم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا لكم" ، فلم يشأ عليه الصلاة والسلام أن يجيب السائلين عن هذه الجزئيات، بل أحالهم على قاعدة يرجعون إليها في معرفة الحلال والحرام، ويكفي أن يعرفوا ما حرم الله، فيكون كل ما عداه حلالا طيبا.
وقال صلى الله عليه وسلم: "إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدودا فلا تعتدوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها".
وأحب أن أنبه هنا على أن أصل الإباحة لا يقتصر على الأشياء والأعيان، بل يشمل الأفعال والتصرفات التي ليست من أمور العبادة، وهي التي نسميها: (العادات أو المعاملات) فالأصل فيها عدم التحريم وعدم التقييد إلا ما حرّمه الشارع وألزم به، وقوله تعالى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ}[الأنعام:119]، عام في الأشياء والأفعال.
وهذا بخلاف العبادة فإنها من أمر الدين المحض الذي لا يؤخذ إلا عن طريق الوحي، وفيها جاء الحديث الصحيح: "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد" ، وذلك أن حقيقة الدين تتمثل في أمرين: ألا يُعبد إلا الله، وألا يُعبد إلا بما شرع، فمن ابتدع عبادة من عنده – كائنا من كان- فهي ضلالة ترد عليه، لأن الشارع وحده هو صاحب الحق في إنشاء العبادات التي يُتقرب بها إليه.
وأما العادات أو المعاملات فليس الشارع منشئا لها، بل الناس هم الذين أنشأوها وتعاملوا بها، والشارع جاء مصححا لها ومعدلا ومهذبا، ومقرا في بعض الأحيان ما خلا عن الفساد والضرر منها.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إن تصرفات العباد من الأقوال والأفعال نوعان: عبادات يصلح بها دينهم، وعادات يحتاجون إليها في دنياهم، فباستقراء أصول الشريعة نعلم أن العبادات التي أوجبها الله أو أحبها لا يثبت الأمر بها إلا بالشرع.
وأما العادات فهي ما اعتاده الناس في دنياهم مما يحتاجون إليه. والأصل فيه عدم الحظر، فلا يحظر منه إلا ما حظره الله سبحانه وتعالى، وذلك لأن الأمر والنهي هما شرع الله، والعبادة لا بد أن تكون مأمورا بها، فما لم يثبت أنه مأمور به – أي من العادات – كيف يحكم عليه بأنه محظور؟
ولهذا كان أحمد وغيره من فقهاء أهل الحديث يقولون: إن الأصل في العبادات التوقيف، فلا يشرع منها إلا ما شرعه الله، وإلا دخلنا في معنى قوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ}[الشورى:21].
والعادات الأصل فيها العفو، فلا يحظر منها إلا ما حرّمه الله، وإلا دخلنا في معنى قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلاً}[يونس:59].
وهذه قاعدة عظيمة نافعة، وإذا كان كذلك فنقول:
البيع، والهبة، والإجارة، وغيرها من العادات التي يحتاج الناس إليها في معاشهم – كالأكل والشرب واللباس- فإن الشريعة قد جاءت في هذه العادات بالآداب الحسنة، فحرمت منها ما فيه فساد، وأوجبت ما لا بد منه، وكرهت ما لا ينبغي، واستحبت ما فيه مصلحة راجحة في أنواع هذه العادات ومقاديرها وصفاتها.
وإذا كان كذلك، فالناس يتبايعون ويستأجرون كيف يشاءون، ما لم تحرم الشريعة، كما يأكلون ويشربون كيف شاءوا ما لم تحرم الشريعة – وإن كان بعض ذلك قد يستحب، أو يكون مكروها - وما لم تحد الشريعة في ذلك حدا، فيبقون فيه على الإطلاق الأصلي) .انتهى.
ومما يدل على هذا الأصل المذكور ما جاء في الصحيح عن جابر بن عبد الله قال: "كنا نعزل والقرآن ينزل، فلو كان شيء ينهى عنه لنهى عنه القرآن".
فدل على أن ما سكت عنه الوحي غير محظور ولا منهي عنه، وأنهم في حل من فعله حتى يرد نص بالنهي والمنع، وهذا من كمال فقه الصحابة رضي الله عنهم، وبهذا تقررت هذه القاعدة الجليلة، ألا تشرع عبادة إلا بشرع الله، ولا تحرم عادة إلا بتحريم الله.
والقول بأن هذه المسيرات (بدعة) لم تحدث في عهد رسول الله ولا أصحابه، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار: قول مرفوض؛ لأن هذا إنما يتحقق في أمر العبادة وفي الشأن الديني الخالص. فالأصل في أمور الدين (الاتباع) وفي أمور الدنيا (الابتداع).
ولهذا ابتكر الصحابة والتابعون لهم بإحسان: أمورا كثيرة لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. ومن ذلك ما يعرف بـ (أوليات عمر) وهي الأشياء التي ابتدأها عمر رضي الله عنه، غير مسبوق إليها. مثل: إنشاء تاريخ خاص للمسلمين، وتمصير الأمصار، وتدوين الدواوين، واتخاذ دار للسجن، وغيرها.
وبعد الصحابة أنشأ التابعون وتلاميذهم أمورا كثيرة، مثل: ضرب النقود الإسلامية، بدل اعتمادهم على دراهم الفرس، ودنانير الروم، وإنشاء نظام البريد، وتدوين العلوم وإنشاء علوم جديدة مثل: علم أصول الفقه، وعلوم النحو والصرف والبلاغة، وعلم اللغة، وغيرها.
وأنشأ المسلمون (نظام الحسبة) ووضعوا له قواعد وأحكاما وآدابا، وألّفوا فيه كتبا شتّى.
ولهذا كان من الخطأ المنهجي: أن يطلب دليل خاص على شرعية كل شأن من شؤون العادات، فحسبنا أنه لا يوجد نص مانع من الشرع.
ودعوى أن هذه المسيرات مقتبسة أو مستوردة من عند غير المسلمين: لا يثبت تحريما لهذا الأمر، ما دام هو في نفسه مباحا، ويراه المسلمون نافعا لهــم." فالحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها فهو أحق الناس بها".
وقد اقتبس المسلمون في عصر النبوة طريقة حفر الخندق حول المدينة، لتحصينها من غزو المشركين، وهي من طرق الفرس.

واتخذ الرسول صلى الله عليه وسلم خاتما. حيث أشير عليه أن يفعل ذلك، فإن الملوك والأمراء في العالم، لا يقبلون كتابا إلا مختوما.
واقتبس الصحابة نظام الخراج من دولة الفرس العريقة في المدنية والتنظيم.
واقتبسوا كذلك تدوين الدواوين، من دولة الروم، لما لها من عراقة في ذلك.
وترجم المسلمون الكتب التي تتضمن (علوم الأوائل) أي الأمم المتقدمة، التي طورها المسلمون وهذبوها وأضافوا إليها، وابتكروا فيها مثل: (علم الجبر) بشهادة المنصفين من مؤرخي العلم.
ولم يعترضوا إلا على (الجانب الإلهي) في التراث اليوناني؛ لأن الله تعالى أغناهم بعقيدة الإسلام عن وثنية اليونان وما فيها من أساطير وأباطيل.
ومن نظر إلى حياتنا المعاصرة في شتى المجالات: وجد فيها كثيرا جدا مما اقتبسناه من بلاد الغرب: في التعليم والإعلام والاقتصاد والإدارة والسياسة وغيرها.
ففكرة الدستور، والانتخابات بالصورة المعاصرة، وفصل السلطات، وإنشاء الصحافة والإذاعة والتلفزة، بوصفها أدوات للتعبير والتوجيه والترفيه، وإنجاز الشبكة الجبارة للمعلومات (الإنترنت).
والتعليم بمؤسساته وتقسيماته وترتيباته ومراحله وآلياته المعاصرة، مقتبس في معظمه من الغرب.
والشيخ رفاعة الطهطاوي، حين ذهب إلى باريس إماما للبعثة المصرية، ورأى من ألوان المدنية ما رأى، بهرته الحضارة الحديثة، وعاد لينبه قومه إلى ضرورة الاقتباس مما سبق به الأوربيون، حتى لا يظلوا يتقدمون ونحن نتأخر.

ومن يومها بدأ المصريون، وبدأ معهم كثير من العرب، وقبلهم بدأ العثمانيون في اقتباس ما عند الغربيين.
كل هذه مقتبسات من الغرب الذي تفوق علينا وسبقنا بها، ولم نجد بدا من أن نأخذها عنه، ولم تجد نكيرا من أحد من علماء الشرع ولا من غيرهم فأقرها العرف العام. وقد أخذ الغرب عنا من قبل واقتبس منا، وانتفع بعلومنا أوائل نهضته {وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ}[آل عمران:140].
المهم أن نأخذ ما يلائم عقائدنا وقيمنا وشرائعنا، دون ما يناقضها أو ينقضها. فالناقل هو الذي يأخذ من غيره ما ينفعه لا ما يضره. وأهم ما يأخذه المسلم من غيره: ما كان متعلقا بشؤون الحياة المتطورة، وجله يتصل بالوسائل والآليات التي طابعها المرونة والتغير، لا بالأهداف والمبادئ التي طابعها الثبات والبقاء.
على أن ما ذكره السائل أو السائلون، من نسبة هذه المظاهرات أو المسيرات إلى الشيوعيين الملحدين: غير صحيح، فالأنظمة الشيوعية لا تسمح بهذه المسيرات إطلاقا؛ لأن هذه الأنظمة الشمولية القاهرة تقوم على كبت الحريات، وتكميم الأفواه، والخضوع المطلق لسلطان الحكم وجبروته.
قاعدتان مهمتان
وأود أن أقرر هنا قاعدتين في غاية الأهمية:
1- قاعدة المصلحة المرسلة:
الأولى هي: قاعدة المصلحة المرسلة، فهذه الممارسات التي لم ترد في العهد النبوي، ولم تعرف في العهد الراشدي، ولم يعرفها المسلمون في عصورهم الأولى، وإنما هي من مستحدثات هذا العصر: إنما تدخل في دائرة (المصلحة المرسلة) وهي التي لم يرد من الشرع دليل باعتبارها ولا بإلغائها.
وشرطها: أن لا تكون من أمور العبادات حتى لا تدخل في البدعة، وأن تكون من جنس المصالح التي أقرها الشرع، والتي إذا عرضت على العقول، تلقتها بالقبول، وألا تعارض نصا شرعيا، ولا قاعدة شرعية.
وجمهور فقهاء المسلمين يعتبرون المصلحة دليلا شرعيا يبنى عليها التشريع أو الفتوى أو القضاء، ومن قرأ كتب الفقه وجد مئات الأمثلة من الأحكام التي لا تعلل إلا بمطلق مصلحة تجلب، أو ضرر يدفع.
وكان الصحابة – وهم أفقه الناس لهذه الشريعة- أكثر الناس استعمالا للمصلحة واستنادا إليها.
وقد شاع أن الاستدلال بالمصلحة المرسلة خاص بمذهب المالكية، ولكن الإمام شهاب الدين القرافي المالكي (684هـ ) يقول – ردا على من نقلوا اختصاصها بالمالكي:
(وإذا افتقدت المذاهب وجدتهم إذا قاسوا أو جمعوا أو فرقوا بين المسألتين، لا يطلبون شاهدا بالاعتبار لذلك المعنى الذي جمعوا أو فرقوا، بل يكتفون بمطلق المناسبة، وهذا هو المصلحة المرسلة، فهي حينئذ في جميع المذاهب).
2- للوسائل حكم المقاصد:
والقاعدة الثانية: هي أن للوسائل في شؤون العادات حكم المقاصد، فإذا كان المقصد مشروعا في هذه الأمور، فإن الوسائل إليه تأخذ حكمه، ولم تكن الوسيلة محرمة في ذاتها.

ولهذا حين ظهرت الوسائل الإعلامية الجديدة، مثل (التلفزيون) كثر سؤال الناس عنها: أهي حلال أم حرام؟
وكان جواب أهل العلم: أن هذه الأشياء لا حكم لها في نفسها، وإنما حكمها بحسب ما تستعمل له من غايات ومقاصد. فإذا سألت عن حكم (البندقية) قلنا: إنها في يد المجاهد: عون على الجهاد ونصرة الحق ومقاومة الباطل، وهي في يد قاطع الطريق: عون على الجريمة والإفساد في الأرض، وترويع الخلق.
وكذلك التلفزيون: من يستخدمه في معرفة الأخبار، ومتابعة البرامج النافعة ثقافيا وسياسيا واقتصاديا، بل والبرامج الترفيهية بشروط وضوابط معينة، فهذا لا شك في إباحته ومشروعيته، بل قد يتحول إلى قربة وعبادة بالنية الصالحة. بخلاف من يستخدمه للبحث عن الخلاعة والمجون وغيرها من الضلالات في الفكر والسلوك.
وكذلك هذه المسيرات والتظاهرات، إن كان خروجها لتحقيق مقصد مشروع، كأن تنادي بتحكيم الشريعة، أو بإطلاق سراح المعتقلين بغير تهمة حقيقية، أو بإيقاف المحاكمات العسكرية للمدنيين، أو بإلغاء حالة الطوارئ التي تعطي للحكام سلطات مطلقة. أو بتحقيق مطالب عامة للناس مثل: توفير الخبز أو الزيت أو السكر أو الدواء أو البنزين، أو غير ذلك من الأهداف التي لا شك في شرعيتها. فمثل هذا لا يرتاب فقيه في جوازه.
وأذكر أني كنت في سنة 1989م في الجزائر، وقد شكا إلي بعض الأخوات من طالبات الجامعة من الملتزمات والمتدينات، من مجموعة من النساء العلمانيات أقمن مسيرة من نحو خمسمائة امرأة، سارت في شوارع العاصمة، تطالب بمجموعة من المطالب تتعلق بالأسرة أو ما يسمى ( قانون الأحوال الشخصية) مثل: منع الطلاق، أو تعدد الزوجات، أو طلب التسوية بين الذكر والأنثى في الميراث، أو إباحة تزوج المسلمة من غير المسلم، ونحو ذلك.
فقلت للطالبات اللائي سألنني عن ذلك: الرد على هذه المسيرة العلمانية: أن تقود المسلمات الملتزمات مسيرة مضادة، من خمسمائة ألف امرأة! أي ضعف المسيرة الأولى ألف مرة! تنادي باحترام قواطع الشريعة الإسلامية.
وفعلا بعد أشهر قليلة أقيمت مسيرة مليونية عامتها من النساء تؤيد الشريعة، وإن شارك فيها عدد محدود من الرجال.
فهذه المسيرة – بحسب مقصدها- لا شك في شرعيتها، بخلاف المسيرة الأخرى المعارضة لأحكام الشريعة القطعية، لا يستطيع فقيه أن يفتي بجوازها.
سد الذرائع
أما ما قيل من منع المسيرات والتظاهرات السلمية، خشية أن يتخذها بعض المخربين أداة لتدمير الممتلكات والمنشآت، وتعكير الأمن، وإثارة القلاقل. فمن المعروف: أن قاعدة سد الذرائع لا يجوز التوسع فيها، حتى تكون وسيلة للحرمان من كثير من المصالح المعتبرة.
ويكفي أن نقول بجواز تسيير المسيرات إذا توافرت شروط معينة يترجح معها ضمان ألا تحدث التخريبات التي تحدث في بعض الأحيان. كأن تكون في حراسة الشرطة، أو أن يتعهد منظموها بأن يتولوا ضبطها بحيث لا يقع اضطراب أو إخلال بالأمن فيها، وأن يتحملوا المسؤولية عن ذلك. وهذا المعمول به في البلاد المتقدمة ماديا.
في السنة دليل على شرعية المسيرات

أعتقد أن فيما سقناه من الأدلة والاعتبارات الشرعية، ما يكفي لإجازة المسيرات السلمية إذا كانت تعبر عن مطالب فئوية أو جماهيرية مشروعة.
وليس من الضروري أن يطلب دليل شرعي خاص على ذلك، مثل نص قرآني أو نبوي، أو واقعة حدثت في عهد النبوة أو الخلافة الراشدة.
ومع هذا، نتبرع بذكر واقعة دالة، حدثت في عهد النبوة، وذلك عندما أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
فبعد أن يسرد عمر رضي الله عنه قصة إسلامه، ولنستمع إلى عمر نفسه، وهو يقص علينا نبأ هذه المسيرة. حتى إذا دخل دار الأرقم ابن أبي الأرقم معلنا الشهادتين يقول: (فقلت: يا رسول الله ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا ؟ قال: "بلى، والذي نفسي بيده، إنكم على الحق إن متم وإن حييتم" قال: فقلت: ففيم الاختفاء ؟ والذي بعثك بالحق لتخرجن، فأخرجناه في صفين: حمزة في أحدهما، وأنا في الآخر، له كديد ككديد الطحين، حتى دخلنا المسجد، قال: فنظرت إليّ قريش وإلى حمزة، فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها. فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ الفاروق).
ومن تتبع السيرة النبوية، والسنة المحمدية، لا يعدم أن يجد فيها أمثلة أخرى.
والحمد لله رب العالمين.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد البليدة
محمد البليدة
مشرف
  • تاريخ التسجيل : 29-12-2007
  • المشاركات : 1,515
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • محمد البليدة will become famous soon enough
الصورة الرمزية محمد البليدة
محمد البليدة
مشرف
رد: شرعية المظاهرات السلمية
24-03-2011, 08:28 PM
السلام عليكم

لو سمحت لي بخلاصة لهذه المقالة لقلت ... الفارووووق ...

حيّاكم اللّه أخي أبوصلاح الدين .

هَلْ أتى عَلى الإنْسان حينً من الدَّهر لمْ يَكنْ شيئًا مذكورًا
سورة الإنسان الآية 1




  • ملف العضو
  • معلومات
Abd El Kader
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-04-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,763
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • Abd El Kader will become famous soon enough
Abd El Kader
شروقي
رد: شرعية المظاهرات السلمية
27-03-2011, 01:42 PM
السلام عليكم
أيها المكرم أبا صلاح الدين
تسليما بمشروعية المظاهرات السلمية لكل إخواننا الإسلاميين في الجزائر وغيرها وبما أنها فرع عن أصل وهو الإسلام

نريد منهم مسيرة سلمية مليونية لتحكيم شريعة الله عز وجل في الجزائر ومصر وقطر وغيرها وشعارها واحد ووحيد حكمونا بشرع الله ؟
لايختلف مسلمان ان الإسلام أهم عندنا من الخبر والحليب، لذا نطلب منهم ذلك فالدعوة إلى تحكيم الإسلام أسمى مطلب للدعاة وللمسلمين

نريد من حمس والإصلاح وغيرهما مسيرة تدعو بوتفليقة لتحكيم شرع الله عز وجل
نريد من الإخوان المسلمين وغيرهم من الإسلاميين في مصر أن يقوموا بمسيرة مليونية يتقدمهم الشيخ القرضاوي في ميدان التحرير يطالبون المشير الطنطاوي بتحكيم شريعة الله عز وجل وجعلها دستور مصر
ونريد من الشيخ القرضاوي أن يقوم بمسيرة اخرى يدعو فيها أمير قطر لتحكيم شرع الله عز وجل

فهل سيفعلون يا أخي ؟
في الجزائر صرح رئيس حمس الحالي منذ مدة وسمعته بأذني بان الدعوة إلى تحكيم الإسلام قد ولى زمنها ونضالنا اليوم هو الجبهة الإجتماعية
وأنت تعرف فيما أظن ما يصرح به الإسلاميون في مصر أخيرا تلطيفا لعبارة العلمانية او خشية من التلفظ بالإسلام دستورنا

لذلك فالمسيرات السلمية زادهم لأنهم حزب كبقية الأحزاب وفقط
وإلا كيف الدعوة بكل قوة للمظاهرات وهي حسبهم فرع عن أصل وهو الإسلام
أما الأصل وهو الإسلام وشريعته نستحي أو نخشى أو نناور! فنتجنبها بلباقة !! هاهي ثورات الحرية قد جاءت فليفصحوا فما الذي يمنعهم !! وليتذكروا ماجاء في كتاب ربهم

قال تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلّموا تسليماً)
(وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضلّ ضلالاً مبيناً)
(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)
(ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون)
(أفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُون)

آيات وأحاديث كثيرة جدا تصرح لا لتلمح حول تحكيم الإسلام وجعله دستور الامة

نسال الله أن يجمعنا جميعا على دينه وطاعته
التعديل الأخير تم بواسطة Abd El Kader ; 27-03-2011 الساعة 01:48 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ربيع الجزائر
ربيع الجزائر
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 22-10-2009
  • المشاركات : 4,061
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • ربيع الجزائر is on a distinguished road
الصورة الرمزية ربيع الجزائر
ربيع الجزائر
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
hichemt
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 06-07-2009
  • المشاركات : 101
  • معدل تقييم المستوى :

    17

  • hichemt is on a distinguished road
hichemt
عضو فعال
رد: شرعية المظاهرات السلمية
15-05-2011, 02:08 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abd el kader مشاهدة المشاركة
السلام عليكم
أيها المكرم أبا صلاح الدين
تسليما بمشروعية المظاهرات السلمية لكل إخواننا الإسلاميين في الجزائر وغيرها وبما أنها فرع عن أصل وهو الإسلام

نريد منهم مسيرة سلمية مليونية لتحكيم شريعة الله عز وجل في الجزائر ومصر وقطر وغيرها وشعارها واحد ووحيد حكمونا بشرع الله ؟
لايختلف مسلمان ان الإسلام أهم عندنا من الخبر والحليب، لذا نطلب منهم ذلك فالدعوة إلى تحكيم الإسلام أسمى مطلب للدعاة وللمسلمين

نريد من حمس والإصلاح وغيرهما مسيرة تدعو بوتفليقة لتحكيم شرع الله عز وجل
نريد من الإخوان المسلمين وغيرهم من الإسلاميين في مصر أن يقوموا بمسيرة مليونية يتقدمهم الشيخ القرضاوي في ميدان التحرير يطالبون المشير الطنطاوي بتحكيم شريعة الله عز وجل وجعلها دستور مصر
ونريد من الشيخ القرضاوي أن يقوم بمسيرة اخرى يدعو فيها أمير قطر لتحكيم شرع الله عز وجل

فهل سيفعلون يا أخي ؟
في الجزائر صرح رئيس حمس الحالي منذ مدة وسمعته بأذني بان الدعوة إلى تحكيم الإسلام قد ولى زمنها ونضالنا اليوم هو الجبهة الإجتماعية
وأنت تعرف فيما أظن ما يصرح به الإسلاميون في مصر أخيرا تلطيفا لعبارة العلمانية او خشية من التلفظ بالإسلام دستورنا

لذلك فالمسيرات السلمية زادهم لأنهم حزب كبقية الأحزاب وفقط
وإلا كيف الدعوة بكل قوة للمظاهرات وهي حسبهم فرع عن أصل وهو الإسلام
أما الأصل وهو الإسلام وشريعته نستحي أو نخشى أو نناور! فنتجنبها بلباقة !! هاهي ثورات الحرية قد جاءت فليفصحوا فما الذي يمنعهم !! وليتذكروا ماجاء في كتاب ربهم

قال تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلّموا تسليماً)
(وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضلّ ضلالاً مبيناً)
(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)
(ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون)
(أفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُون)

آيات وأحاديث كثيرة جدا تصرح لا لتلمح حول تحكيم الإسلام وجعله دستور الامة

نسال الله أن يجمعنا جميعا على دينه وطاعته
يا أخي عبد القادر فاقد الشيء لا يعطيه
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: شرعية المظاهرات السلمية
15-05-2011, 04:28 PM
السؤال الذي لم يجب عنه الدكتور القرضاوي هو :
ما الدليل الذي اعتمده في تقرير دعوى أنّ المظاهرات من (العادات) ذلك أنّ هذا هو مناط الخلاف وجعله دليل نفسه ..لا يستقيم فما رأي الأخ عبد القادر ؟
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]

أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا

وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا

أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا


موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة

الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية dalila26
dalila26
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 02-07-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 160
  • معدل تقييم المستوى :

    17

  • dalila26 is on a distinguished road
الصورة الرمزية dalila26
dalila26
عضو فعال
رد: شرعية المظاهرات السلمية
16-05-2011, 07:47 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
مشكور أخي على الموضوع القيم
وأرجو من الاخوة الافاضل الرجوع إلى فيلم الرسالة ليرى الجميع شرعية المظاهرات السلمية
يوم خروج الرسول عليه الصلاة وأزكى سلام ومساندة الصحابة رضوان الله عليهم له وهم يقولون إحمو رسول الله ... يوم ضرب بالحجارة من أهل قريش
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
"نحن قوم أعزنا الله بالاسلام...فإذا ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله..."

  • ملف العضو
  • معلومات
Abd El Kader
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-04-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,763
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • Abd El Kader will become famous soon enough
Abd El Kader
شروقي
رد: شرعية المظاهرات السلمية
17-05-2011, 12:13 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi مشاهدة المشاركة
السؤال الذي لم يجب عنه الدكتور القرضاوي هو :
ما الدليل الذي اعتمده في تقرير دعوى أنّ المظاهرات من (العادات) ذلك أنّ هذا هو مناط الخلاف وجعله دليل نفسه ..لا يستقيم فما رأي الأخ عبد القادر ؟
الحمد لله وبعد
أخي الذي لايأتي معك إذهب معه.
أظن أخي انه حتى بالتسليم لهذه الدعوى لا يستقيم الكلام المؤيد للمظاهرات لماذا؟
الأصل في الأشياء الإباحة لاشك لكن ليست كل عادة مباحة، مثلا القرضاوي يمنع أعياد الميلاد لم وهي داخلة تحت قاعدة الأصل الإباحة عنده ؟ لدليل عنده خارج عن القاعدة كما قال هي من عادات الكفار

أولا : تعمد المخالفة في العادات التي ليست شعارا
لنرجع إلى النبي واوامره صلوات ربي عليه
هناك أمران نبويان مختلفان (يمكن أن يرجع إلى كتاب ابن تيمية إقتضاء الصراط المستقيم)
ماكان من شعار الكفار وجب عدم التشبه بهم وهذه لا إشكال فيها
مالم يكن شعارا تميزوا به وامكننا المخالفة فوجب مخالفتهم
أمثلة شيب الشعر أمر خلقي يعم بني البشر، وكذلك كنس الفناء عادة وليست عبادة
أمرنا نبينا بصبغ الشعر وكنس الفناء والخ من العادات عندنا وعند غيرنا وعلل ذلك بمخالفة الكفار
حتى بما أنهم لايصبغون لا يكنسون نتعمد مخالفتهم في العادات هذه.

ثانيا : المظاهرات فرع من الديمقراطية التي هي أهم شعارات الغرب في هذا العصر

إذا سألت أي مسلم كيف نشأت هذه المظاهرات العصرية لن يخرجها من جعبة الديمقراطية الغربية العلمانية الحديثة والتي هي تناقض الإسلام جملة وتفصيلا
بل غرب الأمس الصليبي لم يكن يعرف هذا حتى أصبح اليوم علمانيا
فهي فرع عن أهم شعارات الكفراليوم أعني الديمقراطية العلمانية

ثالثا : ورد في الكتاب والسنة ما يخالفها
مع التسليم بالعادة وتجاوز النقطتين السابقتين نقول ورد في الكتاب والسنة أوامر وتوجيهات حول التعامل مع الحكام المسلمين وحول التعاملات المالية
فلم يجب الإلتزام فيما بيننا بالتعاملات المالية ولا يجب الإلتزام بالتعاملات مع هؤلاء ؟

رابعا :القول بالمشروعية
قولهم بالمشروعية معناه في لغة العلم الشرعي الإستحباب أو الوجوب وهو بهذا الحكم يخرج الشيء إلى دائرة العبادات فلزم الدليل على ذلك!
وفرق بين الإباحة والمشروعية، فالاول لاأجر ولاوزر والثاني أجر وقد يأثم المتخلف.

أما حديث خروج الصحابة في صف فلا أدري لم يصر المؤيدون على ذكره وهم يعلمون من علماء الحديث أنه غير ثابت؟
تجد احدهم يرد حديثا متفقا عليه بتأويلات باردة أو تضعيفا بجرأة على غير تخصصه لأنه يخالف مايراه ولما ياتي لمسألة توافقه يتعلق ولو بالقشة!

خامسا : ألا نعتبر

1. نافحنا عن الإشتراكية ولازالت الكتب مسطرة في رفوف مكتبة الفكر الإسلامي وحرفنا كتاب الله وسنته نبيه من أجلها فأفلت فأفلت مع أفولها دعوتنا إليها!
وها نحن لم نعتبر ونحن ننافح عن الديمقراطية وما تفرع عنها ونحاول إلباسها ثوبا إسلاميا

2. ماذا جنينا من كل هذه المظاهرات على مدى عقود؟
أحكمت شريعة الله وهي أعز مطلب واجب على الحكام ؟
أحققنا عزة لأمتنا بالرجوع لدينها وتنمية إقتصادها والقضاء على الآفات الإجتماعية الخ. ام نريد الصراع على الكرسي ومن يحكم ومن يوزع الثروات؟
لنلاحظ على مدى ثلاثين سنة مثلا ماذا جنى المتظاهرون ولنقصرها على الإسلاميين ؟
3. ثم أريد ان أجعل مقارنة بين دولتين
السعودية التي تمنع المظاهرات ويلتزم علماؤها بما يرونه منهجا شرعيا
مع أحسن ما نجد من الدول المسلمة التي تقوم بالمظاهرات للشعب

أيهما كان أكثر تأثيرا في القضاء على المنكرات ونصرة الدين؟ وفي أيهما كان صوت دفع الظلم مسموعا؟ والأمن متوفر ؟
ادري سيقال عني وهابي ولاءه لدولة أجنبية! لكن أخي والحق يقال أتمنى من أي بلد آخر أن يكون مثل السعودية في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وإيصال الشكاوى مع انعدام المظاهرات. ومن اعتمر يعلم جانبا مما أقول، فكيف إذا زار الرياض أو أقام بها!

والله الموفق
التعديل الأخير تم بواسطة Abd El Kader ; 17-05-2011 الساعة 12:28 PM سبب آخر: خطأ
  • ملف العضو
  • معلومات
Abd El Kader
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-04-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,763
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • Abd El Kader will become famous soon enough
Abd El Kader
شروقي
رد: شرعية المظاهرات السلمية
17-05-2011, 12:23 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة dalila26 مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
مشكور أخي على الموضوع القيم
وأرجو من الاخوة الافاضل الرجوع إلى فيلم الرسالة ليرى الجميع شرعية المظاهرات السلمية
يوم خروج الرسول عليه الصلاة وأزكى سلام ومساندة الصحابة رضوان الله عليهم له وهم يقولون إحمو رسول الله ... يوم ضرب بالحجارة من أهل قريش
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لاباس أن أنبهك على أمور وإن كنت أرى أنك بعيدة نوعا ما عن منهجية مناقشتنا :
1. فيلم الرسالة شارك فيه جملة كبيرة من رؤوس الفسق والفجور المسمون نجوم الفن فكيف نرجع إليهم في شرعنا وهو لا يرفعون رأسا بدين الله بل همهم جمع المال ولو بنشر الفسق الذي عم وطم
2. لو كانوا من اهل التقوى والإيمان الخ فهم مجرد ممثلين معلوماتك عن السيرة قد تكون أحسن منهم.
3. إن بحثت في البخاري ومسلم ونحوهما ووجدت ماكان في الفيلم فلا أحد يمنع مثلا من حماية مسلم مظلوم من الكفرة أو غيره قاموا بالإعتداء إليه

وفقك الله وجعلك هادية مهدية
  • ملف العضو
  • معلومات
الشريف قاسي
زائر
  • المشاركات : n/a
الشريف قاسي
زائر
رد: شرعية المظاهرات السلمية
15-11-2011, 01:11 PM
سلام ، تحية كبيرة الى الشيخ القرضاوي حفظه الله ، نحن نريد دولة ديموقراطية و لا نريد دولة اسلامية مثل دولة الطالبان او السعودية او ايران ، نريد الحرية للجميع ، كما نفظل دولة اسلامية كتركيا او تونس او ماليزيا معليش لاباس ، اما دولة الطالبان و السعودية دولة القمع و الارهاب و الاستبداد سوف نحاربها بكل الطرق ....
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 02:18 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى