أ لِسانُك صارمٌ لا عيبَ فيه؟؟
02-11-2011, 04:12 PM
قد يعرف الكثير منا ، وقد يجهل الكثير أيضا، أن الصحابي الجليل قائل هذا البيت في سياق فخره بقوة لسانه وحِدَّتِه حِدّة السيف الصارم البتار،أُقيم عليه الحدُّ في كبيرة من الكبائر بل موبقة من الموبقات، تتعلق بجريمة من جرائم اللسان...هذا السلاح الفتاك، يتخذه أغلبنا للأسف سيفا قاطعا يُسَلُّ على أعراض الناس،ويُشحذ شحذا لإفحام الخصوم وبزّ المُجادلين بما أمكن من أشكال الكلام الجارح...والذبّاح أحيانا.
***
فهذا يتجاسر على إخوانه بما أوتي من بذاءة، ويفتخر بأنّه "غسل فلانا" أو " بهدل فلانة"...ناسيا أن لسانهُ هذا لا يختلف عن غيره من السيوف، فكما أنه عونٌ على طلب الحق وإحقاق العدل ونشر الخير ، فهو أداة للظلم ولسلب الكرامة ولإيذاء الأبرياء، وفي كلٍّ حسابٌ عند ربّ العبادِ يومَ الدّين.
وذاك لا يجدُ من ضميره مانعا من أن ينفث من فيه كلمة:"تبًّا"( حاشا السامعين)، في حق أخ أو أخت له،جُرأة منه على إعتداءِ حدود الله في التعامل مع الناس، وغفلةً عن حقيقة أنّ الكلمة التي يقولها دون أن يُلقي لها بالا قد تُودي به إلى السوء،فلو لم يكُن بها الشرُّ المستطير كلُّه لَمَا قالها الشقيُّ أبو لهبٍ لخير خلق الله عليه الصلاة والسلام.
***
إنّ البأس والشدّة ليست في البطش بالسبّ والقدح وإطلاق سوط اللسان، وإنما في في إمتلاك النفس لحظة الغضب...
وإنّ الفطنة والذكاء ليست في التفنُّن في الفظاظة وإلتقاط الكلمات الأكثر إفحاما، بل في الإنتباه الدائم والحذر المُستمرّ مما يُمكن أن يُؤدِّيَ إليه اللسان من مزالقَ ومهالك.
***
لقد أُقيم حدُّ القذف على حسان بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه وغفر له،لتورطه بلسانه في جريمة الإفك بحقِّ أم المؤمنين الصدّيقة الطيّبة عائشة رضي الله عنها وأرضاها،فما الحاجة بعد هذا إلى لسان صارم لا عيب فيه، وما الداعي إلى الفخر والزهو به، إذا كان يورد موارد الشرّ والعياذ بالله...
والسلام عليكم...ودُمتم شروقيين سديدي القول مُهذبي الكلام.
*********
أرجو من إخوتي أن لا يفهموا الموضوع تطاولا على السيرة العطرة للصحابي الجليل وشاعر الرسول صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه وأرضاه، ولا حتى تجرؤا على نقد كلامه وشعره فيكفي أنه الذي قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام:
"اللهم ايده بروح القُدُس"
ويكفي أنه صاحب أروع ما قيل في مدح خير الأنام:
وأحسن منك لم تر قط عيني
واجمل منك لم تلد النساء
خُلقت مبرءا من كل عيبٍ
كأنما خُلقت كما تشاءُ
***
فهذا يتجاسر على إخوانه بما أوتي من بذاءة، ويفتخر بأنّه "غسل فلانا" أو " بهدل فلانة"...ناسيا أن لسانهُ هذا لا يختلف عن غيره من السيوف، فكما أنه عونٌ على طلب الحق وإحقاق العدل ونشر الخير ، فهو أداة للظلم ولسلب الكرامة ولإيذاء الأبرياء، وفي كلٍّ حسابٌ عند ربّ العبادِ يومَ الدّين.
وذاك لا يجدُ من ضميره مانعا من أن ينفث من فيه كلمة:"تبًّا"( حاشا السامعين)، في حق أخ أو أخت له،جُرأة منه على إعتداءِ حدود الله في التعامل مع الناس، وغفلةً عن حقيقة أنّ الكلمة التي يقولها دون أن يُلقي لها بالا قد تُودي به إلى السوء،فلو لم يكُن بها الشرُّ المستطير كلُّه لَمَا قالها الشقيُّ أبو لهبٍ لخير خلق الله عليه الصلاة والسلام.
***
إنّ البأس والشدّة ليست في البطش بالسبّ والقدح وإطلاق سوط اللسان، وإنما في في إمتلاك النفس لحظة الغضب...
وإنّ الفطنة والذكاء ليست في التفنُّن في الفظاظة وإلتقاط الكلمات الأكثر إفحاما، بل في الإنتباه الدائم والحذر المُستمرّ مما يُمكن أن يُؤدِّيَ إليه اللسان من مزالقَ ومهالك.
***
لقد أُقيم حدُّ القذف على حسان بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه وغفر له،لتورطه بلسانه في جريمة الإفك بحقِّ أم المؤمنين الصدّيقة الطيّبة عائشة رضي الله عنها وأرضاها،فما الحاجة بعد هذا إلى لسان صارم لا عيب فيه، وما الداعي إلى الفخر والزهو به، إذا كان يورد موارد الشرّ والعياذ بالله...
والسلام عليكم...ودُمتم شروقيين سديدي القول مُهذبي الكلام.
*********
أرجو من إخوتي أن لا يفهموا الموضوع تطاولا على السيرة العطرة للصحابي الجليل وشاعر الرسول صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه وأرضاه، ولا حتى تجرؤا على نقد كلامه وشعره فيكفي أنه الذي قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام:
"اللهم ايده بروح القُدُس"
ويكفي أنه صاحب أروع ما قيل في مدح خير الأنام:
وأحسن منك لم تر قط عيني
واجمل منك لم تلد النساء
خُلقت مبرءا من كل عيبٍ
كأنما خُلقت كما تشاءُ
من مواضيعي
0 رحلة عبر الزمن!
0 كُليمات في الحرمان من راحة البال.
0 كُليمات في صفات معلّم الدين.
0 زيارة خفيفة.
0 كُليمات في الإستقامة.
0 عمل المرأة، ضرورة أم ذريعة؟(salam08 و رحيل)
0 كُليمات في الحرمان من راحة البال.
0 كُليمات في صفات معلّم الدين.
0 زيارة خفيفة.
0 كُليمات في الإستقامة.
0 عمل المرأة، ضرورة أم ذريعة؟(salam08 و رحيل)
التعديل الأخير تم بواسطة djazayri ; 02-11-2011 الساعة 05:47 PM











