قُل لي حرام...أقُل لك شُكرا.
04-01-2012, 12:41 PM
كيف يكون تصرُّفك تجاه شخصٍ يقول لك وأنت تفعل فعلا ما :" هذا حرام"؟...
قد تُفكّر فيما قال، وقد تنزعج منه وتقول له :" لا شأن لك" أو "أنت متشدد" أو حتى " ألا تزال تؤمن بالحرام" ( والعياذ بالله)...أمّا أنا فأعتبرُ كلمته معروفا منه لي، عليّ مكافأتُه عليه أو تحية أردُّها بأحسن منها.
فكلّ عملٍ خبيث ينهانا الشرع عنه، يكون بديلا له في حالة الإمتناع عنه إمّا عملٌ طيّبٌ محمود النتائج،وإمّا كفٌّ طيّبٌ محمود العواقب...
فالنهي عن الشرك هو في نفس الوقت أمرٌ بالتوحيد،فنحن لا نعبُد شيئ في سبيل أن نعبُد الله سبحانه عزّ وجل وحده،والنهي عن شرب الخمر وبيعها ونقلها وتخزينها هو كذلك أمرٌ بالكفّ عن إهانة العقل وهدم المروءة...وهكذا، فلا يكون نهيٌ إلا لأمر أو أمرِ بكفّ وليس لمجرد النهي والمنع فحسب ،والله أعلم.
ذلك لأن مُنزل الوحي ومُنشئ الكون سبحانه وتعالى لم يخلق عباده للاشيئ،بل خلقهم لأمر معروف واضح هو خيرُهم وسعادتُهم، لهذا فكما لا وجود في الإسلام لأمر لمجرد الأمر فلا وجود كذلك لنهي لمجرد النهي،بل هي تكاليف ربٍّ عليم خبير حكيم قويّ رؤوف رحيم.
إنّ الله عزّ وجل إذا منع ونهى عباده فإنه سبحانه لا يمنعهم فقط "ليُحرمُوا" ما يشتهون من زخرف الدنيا،بل لحكمة ورحمة منه ، إقتضت أن " يغنموا" ما أعدّ لهم من حياة طيّبة هنا ومن جنة نعيم في الآخرة...والتمييز بين ذلك الحرمان وهذه الغنيمة هو سرّ الإلتزام وبكلّ محبّة وإقبالِ نفسٍ بنواهي الشرع، لأن كلّ نهيٍ ماهو في الحقيقة إلى أمرٌ بالخير وتوفيق إلى العافية والنعيم.
لهذا....أحبّ كلمة حرام، وأشعر بالإمتنان لكلّ من يقولها أمامي مُرشدا ومُعلّما ومُذكّرا.
من مواضيعي
0 رحلة عبر الزمن!
0 كُليمات في الحرمان من راحة البال.
0 كُليمات في صفات معلّم الدين.
0 زيارة خفيفة.
0 كُليمات في الإستقامة.
0 عمل المرأة، ضرورة أم ذريعة؟(salam08 و رحيل)
0 كُليمات في الحرمان من راحة البال.
0 كُليمات في صفات معلّم الدين.
0 زيارة خفيفة.
0 كُليمات في الإستقامة.
0 عمل المرأة، ضرورة أم ذريعة؟(salam08 و رحيل)
التعديل الأخير تم بواسطة djazayri ; 04-01-2012 الساعة 05:36 PM










