تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > المنتدى العام

> من كتاب الإسلام والإيمان والإحسان والواقع المعيش- ما قبل الإسلام-

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
ب.جلولي
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 28-09-2008
  • المشاركات : 167
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • ب.جلولي is on a distinguished road
ب.جلولي
عضو فعال
من كتاب الإسلام والإيمان والإحسان والواقع المعيش- ما قبل الإسلام-
07-03-2012, 08:58 PM
تعاقبت الرسالات السماوية؛ فكان لكل قوم نبي أو رسول هاد، ولكل قوم شرعة ومنهاج، جاء الإسلام الدين الأزلي الذي تواترت الرسالات على إظهاره فختم هذه الرسالات بالرسالة المحمدية العالمية الجامعة المانعة التي جمعت فأوعت، واتسعت فأرشدت، حفظت للفرد حقه وللجماعة حقها، لا تفاضل فيها بين الناس على أساس الجنس أو اللون أو اللغة أو القومية، فهم عند الله سواء إلا بالتقوى(1)، قال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُواْ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ(الحجرات/13)، خلق الله سبحانه وتعالى الناس من نفس واحدة، من آدم وحواء، فهم سواء بنسبتهم إلى أبيهم آدم وأمهم حواء، ولا يكون التفاضل فيما بينهم إلا بمدى طاعتهم لله سبحانه وتعالى وإتباع رسوله صلى الله عليه وسلم(2).
سادت جزيرة العرب قبل مجيء الإسلام عدة ديانات منها المجوسية والصابئة واليهودية والمسيحية، فالمجوسية هي عبادة النار تسربت من الفرس، والصابئة صنفان؛ صابئة حنفاء وصابئة مشركون يعبدون الكواكب، ويقال أن الصابئة هم من خرجوا عن دين قومهم وحاولوا أخذ ما يروقهم من كل دين، جاء الإسلام فأبطل كل هذه الديانات وقرر التوحيد المطلق لله سبحانه وتعالى في الذات والصفات، والتوجه له بالعبادة وحده لا شريك له(3)، قال تعالى: ﴿وَإِلَٰهُكُمُ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ(البقرة/163)، يخبر تعالى عن تفرده بالإلهية، وأنه لاشريك له ولا عديل له، بل هو الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لا إله إلا هو، وأنه الرحمن الرحيم(4).
وتوحيد الله سبحانه وتعالى في الذات والصفات هو القاعدة الأولى في الإسلام التي يجب أن يؤمن بها قلب كلمسلم، ينطق بها لسانه فيقول: « أشهد أن لا إله إلا الله »، فكلمة « الله » هو الإسم الذي يطلق على الخالق، وكلمة « الإله » استعملت للدلالة على أي معبود كان، كلمة « لا إله » تعني نفي العبودية وإبطالها عن أي معبود، وكلمة « إلا الله » تعني إثبات العبودية لله وحد لا شريك له، فهو سبحانه وتعالى أحق بالعبادة وحده، وشهادة « لا إله إلا الله » اعتراف المسلم بلسانه مع اعتقاده بقلبه عن علم ويقين أن لا معبود بحق إلا الله، يشهد بوجوده سبحانه وتعالى وبوحدانيته، والإسلام دين منطق وعقل؛ لا يأمر معتنقيه بالعقيدة الإسلامية إلا بعد أن يعرض البراهين العقلية الدالة على صحتها، ولا يهاجم العقائد الأخرى إلا بعد أن يبين تفاهتها وبعدها عن الصواب(5).
أشرقت شمس الإسلام وضاءة من آفاق مكة، فأنارت بضوئها اللامع الجزيرة العربية التي كانت تعبد الأصنام والأوثان، هذه الجزيرة التي كانت تدور في فلك الجاهلية والأمية والعصبية القبلية، ومع مرور الزمن؛ وبفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل رجال أخلصوا الإسلام والإيمان لله سطع نورها على عدة بقاع من الكرة الأرضية ولا يزال يسطع، فأخرجت بذلك أمة عظيمة، هي خير الأمم على الإطلاق، خير أمم العالم آنذاك، خير الأمم في إيمانها ويقينها، وفي نقائها وصفائها، وفي كمالها وأفضالها، وفي إرشادها وإسعادها، وفي تقويمها وتعليمها(6)، قال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِتَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُومِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوَ - امَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُم مِنْهُمُ الْمُومِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ(ال عمران/110)، فكل من ينتمي لهذه الأمة يجب أن يكون نافعا غير ضار، تقيا غير شقي، آمرا بمعروف ناهيا عن منكر، وإذا لم يكن كذلك فكيف يكون انتماؤه لهذه الأمة يا ترى!؟.
دعا الإسلام كافة الناس إلى الطريق المستقيم، طريق الهدى، بين لهم بالعقل والمنطق والحجة والإقناع حقيقة هذا الدين، فاعتنقه من كان على بصيرة من أمره، انتشر بفضله الأمن والأمان والعدل والإحسان، عاش الناس من خلاله عيشة سعيدة مطمئنة، طبقوا تعاليمه فحللوا حلاله وحرموا حرامه(7).
لم يقبل الله سبحانه وتعالى غير الدين الإسلامي دينا، قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَّبْتَغِ غَيْرَ الاِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُّقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (ال عمران/85)، فمن سلك طريقا غير الطريق الذي شرعه الله سبحانه وتعالى لعباده - والذي هو الإسلام - لن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين الذين غضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا.
َ إن الإسلام عقيدة سليمة، وعبادة خالصة، وخلق قويم، وعمل صالح، وعمارة للأرض، ورحمة للخلق ودعوة إلى الخير، وتواص بالحق، وتواص بالصبر، وجهاد في سبيل الله(8)، فما أحوجنا إلى إتباع هذا الدين الذي هو لنا في الدنيا سبيل حياة سعيدة مطمئنة؛ وفي الآخرة رحمة ومغفرة بإذن الله تعالى.
ــــــــــــ
(1)- ينظر الإسلام والطاقات المعطلة، ص199.
(2)- ينظر تفسير ابن كثير، الجزء السادس ص387.
(3)- ينظر روح الدين الإسلامي، ص92.
(4)- تفسير ابن كثير، الجزء الأول ص354.
(5)- ينظر روح الدين الإسلامي، ص93،94.
(6)– ينظر هذا هو الإسلام، ص80.
(7)- ينظر هذا هو الإسلام، ص81،82.
(8)- الصحوة الإسلامية وهموم الوطن العربي والإسلامي، ص86.
المصادر والمراجع
- القرآن الكريم برواية ورش.
- الإمام الجليل الحافظ عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي، تفسير ابن كثير الجزء الأول والخامس، دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة السادسة1404هـ - 1984م.
- الدكتور يوسف القرضاوي، الصحوة الإسلامية وهموم الوطن العربي والإسلامي.
- محمد الغزالي، الإسلام والطاقات المعطلة، الزيتونة للإعلام والنشر باتنة الجزائر.
- عفيف عبد الفتاح طبارة، روح الدين الإسلامي، دار العلم للملايين بيروت - لبنان، الطبعة السادسة عشرة تشرين الثاني1977.
- يوسف عبد الوهاب، هذا هو الإسلام، دار الشهاب باتنة الجزائر بالتعاون مع مكتبة التراث الإسلامي القاهرة.
بوداود جلولي
.../...
  • ملف العضو
  • معلومات
هواري مسوسي
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 13-01-2012
  • المشاركات : 344
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • هواري مسوسي is on a distinguished road
هواري مسوسي
عضو فعال
  • ملف العضو
  • معلومات
ب.جلولي
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 28-09-2008
  • المشاركات : 167
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • ب.جلولي is on a distinguished road
ب.جلولي
عضو فعال
رد: من كتاب الإسلام والإيمان والإحسان والواقع المعيش- ما قبل الإسلام-
08-03-2012, 06:41 AM
صحيح أخي نعمة الاسلام لاتساويها أية نعمة والحمد لله الذي جعلنا مسلمين.
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 04:59 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى