الزهد في الدنيا ..
27-03-2012, 11:35 AM
الزهد في الدنيا ..
من الفضائل والقيم التي يزرعها الإسلام في القلوب لتثمر في أخلاق الناس وسلوكاتهم فضيلة الزهد وهي فضيلة عميقة الأثر في توجيه حياة الإنسان الفردية والإجتماعية بل تلقي بضلالها حتى على النظام الإقتصادي في الإسلام ..
ولقد خطّ الزهاد الأوائل بسيرهم طريق السعادة ونيل رضى الله عزّ وجل وقدموا نماذج فريدة تصور للناس عظمة هذا الدين وأثره في الناس إذ لم يكن الزهد أداة هدم للمدنية ولا تفكيك للحضارة الإنسانية بل كان عامل تعديل لطغيان المادية وضبط لأخلاق العامة من الإنجراف إلى ما إنجرفت إليه الحضارات السابقة من عصف هائج للشهوات وخضوع تام لنوازع الشر في النفس البشرية ولهذا كان لابد من وجود ميزان دقيق يعدل مزاج النفوس ويضبط سيرها في الطريق الذي يدعوها لكمال الإيمان وتحصيل درجة الإحسان
ولهذا جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري رحمه الله عن إبن عمر رضي الله عنهما قال : أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال : (كن في الدنيا كأنّك غريب أو عابر سبيل) وكان إبن عمر رضي الله عنه يقول : (إذا امسيت فلا تنتظر الصباح وإذا اصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك )
وكان عطاء السليمي يقول : ( اللهم ارحم في الدنيا غربتي وارحم في القبر وحشتي وارحم موقفي غدا بين يديك )
لقد عرف السلف حقيقة الدنيا وأنها فانية فلم يعظمو شأنها ولم ينافسو فيها اهلها بل كانو منها على توجس وخيفة تستوحش منها نفوسهم وتأنف عن زينتها طباعهم
وإنما عاملوها معاملة العابر الغريب يقنع فيها بما يعينه على سفره فهو مجتهد في فراقها معرض عنها
سبيلك في الدنيا سبيل مسافر ... ولا بد من زاد لكل مسافر
ولا بد للإنسان من حمل عدة ... ولا سيما إن خاف صولة قاهر
قال أبو حاتم البستي رحمه الله : (السبب المؤدي للعاقل إلى إنزاله الدنيا منزلتها ترك الركون إليها مع تقديم ما قدر منها للعيش الدائم ،والنعيم المقيم هو ترك طول الأمل ومراقبة ورود الموت عليه في كل لحظة وطرفة لأن طول الآمال قطعت أعناق الرجال كالسراب أخلف من رجاه وخاب من رآه )
قال مهدي بن سابق :
كنا على ظهرها والعيش ذو مهل .. والدهر يجمعنا والدار والوطن
ففرق الدهر ذو التصريف ألفتنا .. فاليوم يجمعنا في بطنها الكفن
كذالك الدهر لا يبقي على أحد .. تأتي بأقداره الأيام والزمن
قال بعض الزهاد : ( لا تغترّن بطول السلامة مع تضييع الشكر ولا تعملن نعمة الله في معصيته فإن أقل ما يجب لمهديها ألا تجعلها ذريعة إلى مخالفته واستدع شارد النعم بالتوبة واستدم الراهن منها بكرم الجوار واستفتح باب المزيد بحسن التوكل.. )
فيا أخي :
انظر في خصوماتك وأفعالك وانظر في حلم الله عنك ولطفه بك وستره عليك ترى أكنت ترضى ان تلقاه وانت تعصاه ترى أكنت ترضى لو متّ وفي عنقك من الخصومات وعقوق الوالدين والخيانة للأهل والخديعة للخلق والمكر بعباد الله
ما تطيش به سجلاتك ويرديك غلى سوء المصير
ما الذي كنت ستفعله لتعطى الفرصة وتعاد إلى الدنيا لحظة من الزمن وقد أتاك أجلك وانقطع عنك عملك وصدّت امام توبتك الابواب وصرت إلى حساب بلا عمل بعد أن كنت في عمل ولا حساب
فيا أيها القلب الذي ملك الهوى
.................. أعنّته حتّام هذا التلون
وحتّام لا تصحو وقد قرب المدى
.................. ودقّت كؤوس السير والنّاس نوّم
بل سوف تصحو حين ينكشف الغطا
.................. ويبدو لك الأمر الذي كنت تكتم
..................................
من الفضائل والقيم التي يزرعها الإسلام في القلوب لتثمر في أخلاق الناس وسلوكاتهم فضيلة الزهد وهي فضيلة عميقة الأثر في توجيه حياة الإنسان الفردية والإجتماعية بل تلقي بضلالها حتى على النظام الإقتصادي في الإسلام ..
ولقد خطّ الزهاد الأوائل بسيرهم طريق السعادة ونيل رضى الله عزّ وجل وقدموا نماذج فريدة تصور للناس عظمة هذا الدين وأثره في الناس إذ لم يكن الزهد أداة هدم للمدنية ولا تفكيك للحضارة الإنسانية بل كان عامل تعديل لطغيان المادية وضبط لأخلاق العامة من الإنجراف إلى ما إنجرفت إليه الحضارات السابقة من عصف هائج للشهوات وخضوع تام لنوازع الشر في النفس البشرية ولهذا كان لابد من وجود ميزان دقيق يعدل مزاج النفوس ويضبط سيرها في الطريق الذي يدعوها لكمال الإيمان وتحصيل درجة الإحسان
ولهذا جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري رحمه الله عن إبن عمر رضي الله عنهما قال : أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال : (كن في الدنيا كأنّك غريب أو عابر سبيل) وكان إبن عمر رضي الله عنه يقول : (إذا امسيت فلا تنتظر الصباح وإذا اصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك )
وكان عطاء السليمي يقول : ( اللهم ارحم في الدنيا غربتي وارحم في القبر وحشتي وارحم موقفي غدا بين يديك )
لقد عرف السلف حقيقة الدنيا وأنها فانية فلم يعظمو شأنها ولم ينافسو فيها اهلها بل كانو منها على توجس وخيفة تستوحش منها نفوسهم وتأنف عن زينتها طباعهم
وإنما عاملوها معاملة العابر الغريب يقنع فيها بما يعينه على سفره فهو مجتهد في فراقها معرض عنها
سبيلك في الدنيا سبيل مسافر ... ولا بد من زاد لكل مسافر
ولا بد للإنسان من حمل عدة ... ولا سيما إن خاف صولة قاهر
قال أبو حاتم البستي رحمه الله : (السبب المؤدي للعاقل إلى إنزاله الدنيا منزلتها ترك الركون إليها مع تقديم ما قدر منها للعيش الدائم ،والنعيم المقيم هو ترك طول الأمل ومراقبة ورود الموت عليه في كل لحظة وطرفة لأن طول الآمال قطعت أعناق الرجال كالسراب أخلف من رجاه وخاب من رآه )
قال مهدي بن سابق :
كنا على ظهرها والعيش ذو مهل .. والدهر يجمعنا والدار والوطن
ففرق الدهر ذو التصريف ألفتنا .. فاليوم يجمعنا في بطنها الكفن
كذالك الدهر لا يبقي على أحد .. تأتي بأقداره الأيام والزمن
قال بعض الزهاد : ( لا تغترّن بطول السلامة مع تضييع الشكر ولا تعملن نعمة الله في معصيته فإن أقل ما يجب لمهديها ألا تجعلها ذريعة إلى مخالفته واستدع شارد النعم بالتوبة واستدم الراهن منها بكرم الجوار واستفتح باب المزيد بحسن التوكل.. )
فيا أخي :
انظر في خصوماتك وأفعالك وانظر في حلم الله عنك ولطفه بك وستره عليك ترى أكنت ترضى ان تلقاه وانت تعصاه ترى أكنت ترضى لو متّ وفي عنقك من الخصومات وعقوق الوالدين والخيانة للأهل والخديعة للخلق والمكر بعباد الله
ما تطيش به سجلاتك ويرديك غلى سوء المصير
ما الذي كنت ستفعله لتعطى الفرصة وتعاد إلى الدنيا لحظة من الزمن وقد أتاك أجلك وانقطع عنك عملك وصدّت امام توبتك الابواب وصرت إلى حساب بلا عمل بعد أن كنت في عمل ولا حساب
فيا أيها القلب الذي ملك الهوى
.................. أعنّته حتّام هذا التلون
وحتّام لا تصحو وقد قرب المدى
.................. ودقّت كؤوس السير والنّاس نوّم
بل سوف تصحو حين ينكشف الغطا
.................. ويبدو لك الأمر الذي كنت تكتم
..................................
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]
أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا
وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا
أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا
موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج
الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة
الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة
أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا
وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا
أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا
موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج
الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة
الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة
من مواضيعي
0 دعوةٌ تُصيبُ هذا الصنف من التجّار
0 تاريخ الصراع العقدي مع الرافضة في بلاد المغرب الإسلامي
0 في المعدل والجارح [ لبيان دقة علماء الحديث ]
0 اعتراض أهل البدع على النصوص الشرعية وضرورة مواجهتهم
0 مختارات من ردود الشيخ أبو اسحاق الحويني حفظه الله على الطائفة المخذولة
0 علم الرجال وأهميته
0 تاريخ الصراع العقدي مع الرافضة في بلاد المغرب الإسلامي
0 في المعدل والجارح [ لبيان دقة علماء الحديث ]
0 اعتراض أهل البدع على النصوص الشرعية وضرورة مواجهتهم
0 مختارات من ردود الشيخ أبو اسحاق الحويني حفظه الله على الطائفة المخذولة
0 علم الرجال وأهميته
التعديل الأخير تم بواسطة algeroi ; 27-03-2012 الساعة 11:55 AM






.gif)







