شعبية ساركوزي تتقهقر بسبب أكاذيبه
13-04-2012, 02:56 PM
شعبية ساركوزي تتقهقر بسبب أكاذيبه

بات الرئيس الفرنسي، نيكولاس ساركوزي، محط سخرية الشارع الفرنسي، بعد أن زعم كذبًا أنه زار محطة الطاقة النووية اليابانية المدمرة في فوكوشيما، حتى أن البعض وصفه بـ "الرجل الخفي"، لأنه سبق وأن كذب عندما قال قبل عامين، إنه شهد سقوط جدار برلين في العام 1989، في الوقت الذي لم يغادر فيه العاصمة الفرنسية باريس، آنذاك.
وكان ساركوزي قد أطلق أحدث أكاذيبه أثناء خطاب له أمام خمسة آلاف من مؤيديه، عندما كان يهاجم منافسه الاشتراكي في انتخابات الرئاسة فرانسوا هولاند، ويقول إنه يريد أن يخرّب أقدم محطات للطاقة النووية في فرنسا.
وقال ساركوزي مخاطبًا جمهوره في مدينة "كاين" في إقليم نورماندي شمال فرنسا أمس الخميس، لقد قمت بزيارة فوكوشيما بصحبة ناتالي موريزيت وزير البيئة في حكومته، وعلى عكس ما يردّده فرانسوا هولاند، أستطيع أن أقول لكم إن الكارثة سببها موجة عالية بارتفاع 42 مترًا، نتيجة إعصار تسونامي.
وأشار إلى أنه لا يرى خطرًا وشيكًا لوقوع تسونامي في إقليم الـ "ألزاس" في فرنسا.
يذكر أن ساركوزي، هو أول زعيم في العالم يقوم بزيارة اليابان، بعد أن تعرضت لزلزال مدمر وإعصار تسونامي في مارس من العام الماضي.
إلا أن مجموعة من الصحافيين في جريدة "لوموند" الفرنسية الذين كانوا بصحبته خلال هذه الزيارة، أكدوا أنه لم يغادر العاصمة اليابانية طوكيو.
وقد علّق فرانسوا هولاند مرشح الرئاسة الفرنسي الاشتراكي، الذي يتقدم ساركوزي في استطلاعات الرأي هذا الشهر، بقوله إن هذه هي المرة الأولى في تاريخ الجمهوريات الفرنسية التي يزعم فيها أحد مرشحي الرئاسة بقيامه برحلة لم يقم بها في الأصل.
وأضاف أمام حشد من مناصريه في المنطقة الشرقية في فرنسا، أن ما قاله ساركوزي، هو أنصاف حقائق، سرعان ما تصبح في نهاية المطاف أكاذيب كبرى.
وقال "بيير موسكوفيتش" مدير الحملة الانتخابية لهولاند، إن ساركوزي يكذب طول الوقت، بداية من الصباح وحتى المساء.
وفي المقابل، أظهرت ثلاثة استطلاعات جديدة للرأي في فرنسا، اليوم الجمعة، أن هناك تضييقًا في الفارق بين نسبة تأييد المرشح للرئاسة نيكولا ساركوزي وبين باقي مرشحي الرئاسة، الذين يبلغ عددهم 10 مرشحين، قبل الجولة الأولى التي سوف تبدأ يوم 22 أفريل الجاري، فيما حافظ المرشح الاشتراكي فرانسوا هولاند على صدارته بفارق كبير عن ساركوزي حيث وصل الفارق بين الرئيس والسيد هولاند 10 نقاط.
ويُعتبر هولاند لحدّ الآن، الأكثر قبولاً بين المرشحين الرئيسيين، وقد أتهم ساركوزي بأنه لم ينجح في مقاومة جدار المال. وقال في برنامج على شبكة "فرانس2"، إن جدار المال ضرب المرشح المنتهية ولايته، لم يستطع هدم هذا الجدار لأنه استسلم في كل مرحلة، اتبع سياسة تقشّف بدون أن يحصل على الأرباح التي كانت تعده بها الأسواق. وأضاف، حاليا لا أعرف إن كانت الأسواق تشهد تقلّبات لكن اليمين نعم، معتبرا بأن ذريعة خصومه غير جديرة بالمناقشات التي يفترض أن نجريها.
وذكر المرشح الاشتراكي بأن السنوات الخمس لساركوزي في الرئاسة، اتسمت بارتفاع الدَين العام وزيادة العجز التجاري وفقدان فرنسا لدرجة (ايه ايه ايه) في تصنيفها الائتماني.
وكان هولاند، أكد في مناظرة تلفزيونية بين خمسة من المرشحين العشرة للاقتراع، مساء أمس الخميس، أنه مستعد للتصدي للمضاربة واتخاذ إجراءات تتعلّق بالمنتجات المالية لا علاقة لها بالاقتصاد الفعلي.








