الجماعة الليبية المقاتلة تعود في شكل حزب سياسي
14-04-2012, 07:16 PM
الجماعة الليبية المقاتلة تعود في شكل حزب سياسي

أعلنت بقايا الجماعة الليبية المقاتلة إنشاء حزب جديد أطلقوا عليه "حزب الأمة"، واتفقوا على تسليم منصب رئيس الحزب لعبد الحكيم بلحاج قائد ما يعرف بثوار طرابلس.
تمكّن عبد الحكيم بلحاج من إعلان حزبه الجديد الذي أطلق عليه تسمية "حزب الأمة" في اجتماع سري عقد مؤخرا بالعاصمة الليبية، ضم عدداً من المقاتلين السابقين فيما يعرف بالجماعة الليبية المقاتلة، وخلص اجتماع تأسيس الحزب الجديد على تنصيب عبد الحكيم بلحاج رئيسا للحزب، وعدد من المقاتلين "الثوار" أعضاء للمكتب الوطني للحزب.
عبد الحكيم بلحاج من مواليد عام 1966م، حصل على شهادة الهندسة المدنية.. ثم بعد تخرجه مباشرة سافر إلى أفغانستان للجهاد عام 1988، وبقي هناك عدة أعوام.. ولكن بعد فتح كابل سافر عبدالحكيم بلحاج إلى عدة دول كباكستان وتركيا والسودان.. ثم عاد إلى ليبيا عام 1994، في فترة ترتيب الجماعة لصفوفها من أجل مواجهة السلطات.. وبعد المواجهات التي حصلت بين السلطة الليبية والجماعة المقاتلة عام 1995 ومقتل أميرها عبد الرحمن حطاب، استطاع عبد الحكيم بلحاج مغادرة ليبيا والعودة إلى أفغانستان.
وقد اشتُهر عبد الحكيم بلحاج طوال نشاطه الجهادي باسم (عبد الله الصادق).. وحين عاد إلى أفغانستان كان مع المجموعة التي رفضت الانضمام إلى تنظيم القاعدة.. وكان معه أيضاً في هذا الرفض عدة قياديين في الجماعة المقاتلة، من أمثال أبو حازم، وسامي الساعدي (أبو المنذر) المسؤول الشرعي للجماعة.. وفي فترة إعادة ترتيب صفوف الجماعة الليبية المقاتلة في أفغانستان، تم اختيار عبد الحكيم بلحاج (عبد الله الصادق) أميراً لها، وأبو حازم نائباً له، وأبو المنذر الساعدي كمسؤول شرعي، وخالد الشريف كمسؤول أمني.
وبعد أحداث 11 سبتمبر 2001 في أمريكا وضرب القوات الأمريكية لأفغانستان، فرّ قادة الجماعة من أفغانستان وانتقلوا إلى عدة دول.. وفي عام 2004 تم اعتقال عبد الحكيم بلحاج في ماليزيا ونُقل إلى تايلاند لإجراء تحقيقات معه من قبل القوات الأمريكية.. وتم اعتقال أبو المنذر الساعدي في هونغ كونغ.. وتم أيضاً اعتقال أبو حازم وعدد من قيادات الجماعة.
وبعد إلقاء القوات الأمريكية القبض على المعتقلين وإجراء تحقيقات معهم ومعرفة أنه لا علاقة لهم بتنظيم القاعدة، تم تسليمهم في العام نفسه إلى ليبيا وأودعوا في سجن أبو سليم بطرابلس.. وفي العام 2008، بدأ الحديث عن مراجعات شرعية يُجريها قادة الجماعة الليبية المقاتلة في السجن تتناول عدداً من القضايا كالجهاد والتكفير والحُسبة.
وبعد عام واحد، وتحديداً في سبتمبر 2009، أصدرت الجماعة المقاتلة كتاباً ضخماً اسمه (دراسات تصحيحية في مفاهيم الجهاد والحسبة والحكم على الناس) يقع في 414 صفحة.. وهو منشور في الإنترنت، وجاء الكتاب تأصيلاً شرعياً لمفاهيم تنقض أسس الفكر الجهادي.. لذلك أثار جدلاً كبيراً عند الجماعات الجهادية في العالم.. وشكك بعضهم بصدقيته، باعتباره قد صدر بالإكراه من داخل السجون.
راجع الكتاب قبل صدوره وأيّد ما احتواه من أفكار شرعية عدد من الشيوخ، من أمثال يوسف القرضاوي وسلمان العودة وأحمد الريسوني وعددٌ من علماء ليبيا.. فيما أبدى نائب رئيس جبهة الإنقاذ المنحلة (علي بلحاج) تحفظه على هذه المراجعات، ووصفها بأنها انتقلت من تشريع العنف إلى تشريع الحكومات المستبدة.
وفي بدايات عام 2010، تم الإفراج عن عدد من المعتقلين الإسلاميين من بينهم منتمين للجماعة الليبية المقاتلة.. ويُقدر عدد من أفرج عنهم من أفراد الجماعة قرابة الـ 100 عنصر.. وكان من بين المفرج عنهم أمير الجماعة عبد الحكيم بلحاج (عبد الله الصادق)، والمسؤول الشرعي أبوالمنذر الساعدي، والمسؤول الأمني خالد الشريف.
وفي بداية الثورة الليبية، انضم شباب الجماعة الليبية المقاتلة (تقديرات تشير لانضمام قرابة 100 عنصر) إلى الثورة تحت قيادة المجلس الانتقالي.. وكان عبد الحكيم بلحاج قائدا لمعركة طرابلس.







