تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > المنتدى العام

> من كتاب الإسلام والإيمان والإحسان والواقع المعيش- الفصل الخامس- الإيمان بالرسل

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
ب.جلولي
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 28-09-2008
  • المشاركات : 167
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • ب.جلولي is on a distinguished road
ب.جلولي
عضو فعال
من كتاب الإسلام والإيمان والإحسان والواقع المعيش- الفصل الخامس- الإيمان بالرسل
20-06-2012, 10:40 PM
اصطفى الله سبحانه وتعالى من الناس أنبياء ورسلا، أرسلهم بالبينات وأيدهم بالمعجزات ليكونوا حجة على الناس يوم القيامة، أرسلهم ليبشروا الناس بثوابه وينذرونهم عقابه(1)، قال تعالى: ﴿ كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّئِينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشآءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾(البقرة/213) ونوح عليه السلام هو أول رسول بعثه الله سبحانه وتعالى إلى أهل الأرض بعد أن كانوا على ملة أبيهم آدم عليه السلام، ثم ختمت البعثة النبوية بمحمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم(2).
قال الشيخ حافظ بن أحمد حكمي:
أولهم نوح بلا شك كما أن محمدا لهم قد ختما(3).
الأنبياء والرسل هم أكمل خلق الله على الإطلاق، وأفضلهم بلا استثناء وإن كانوا بشرا يجري عليهم الكثير من الأعراض البشرية كالأكل والشرب والمرض والموت وغير ذلك، ولا يتم إيمان عبد إلا بالإيمان بهم جميعا(4).
الإيمان بالرسل ركن من أركان الدين الإسلامي، وهو التصديق الجازم بان الله سبحانه وتعالى قد بعث في كل أمة رسولا منهم يدعوهم إلى عبادة الله الواحد الأحد والكفر بما سواه من أنواع العبادات التي كانت سائدة آنذاك(5)، قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً اَنُ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الَارْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴾(النحل/36).
والرسل كلهم صادقون مصدقون بارون راشدون كرام بررة، أتقياء أمناء، هداة مهتدون، مؤيدون من عند الله سبحانه وتعالى بالبراهين الظاهرة والآيات الباهرة، بلغوا الرسالة وأدوا الأمانة ونصحوا الأمة، لم يغيروا في ذلك شيئا ولم يبدلوا، وكلهم على الحق المبين(6).
اتخذ الله سبحانه وتعالى من الأنبياء والرسل إبراهيم عليه السلام ومحمدا صلى الله عليه وسلم خليلين، وكلم موسى عليه السلام تكليما، ورفع إدريس مكانا عليا، أما عيسى عليه السلام فهو كلمته التي ألقاها إلى مريم وروح منه، وفضل سبحانه وتعالى بعض الرسل على بعض، ورفع بعضهم درجات(7)، منهم أولو العزم الخمسة وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم، والعزم يعني الحزم والجد والصبر وكمال العقل، وهذه الصفات متوفرة في كل رسول أرسله الله سبحانه وتعالى، إلا أنها في هؤلاء الخمسة أصحاب الشرائع المشهورة أكمل وأعظم من غيرهم(8).
قال الشيخ حافظ بن أحمد حكمي:
وخمسة منهم أولو العزم الأولى في سورة الأحزاب والشورى تلا(9).
ذكر الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم من الأنبياء والرسل خمسة وعشرين في مواضع مختلفة، ذكرهم بأسمائهم، وذكر الأسباط جملة واحدة(10) وهؤلاء هم آدم ونوح وإدريس وهود وصالح وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف ولوط وشعيب ويونس وموسى وهارون وإلياس وزكريا ويحي واليسع وذا الكفل وداود وسليمان وأيوب وذكر الأسباط جملة- وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين(11)، وهناك من لم يذكروا في القرآن قال تعالى: ﴿ وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ﴾(النساء/164)، فالأنبياء عددهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا، أما الرس، فثلاثمائة وثلاثة عشر، من السريانيين آدم وشيث ونوح وخنوخ وهو إدريس وهو أول من خط بالقلم، ومن العرب هود وصالح وشعيب ومحمد صلى الله عليه وسلم، وأول نبي من بني إسرائيل موسى وآخرهم عيسى عليهما السلام(12).
وآدم عليه السلام هو أب الأنبياء والرسل جميعا، وآب كل البشر، طوله ستون ذراعا، وكل من يدخل الجنة يكون على هذه الصورة، والخلق منذ آدم وهو ينقص وينقص من الطول حتى صار على ما هو عليه الآن(13).
الفرق بين الرسول والنبي هو أن كل من أوحي إليه وأمر بالتبليغ فهو رسول، أما من أوحي إليه ولم يؤمر بالتبليغ فهو نبي فقط وليس برسول، وكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا(14)، والرسل والأنبياء هم نماذج للبشر وحجة عليهم وقدوة يقتدى بهم، فشرائع الله فيهم مجسدة وأوامره فيهم مطبقة(15).
بعث الله سبحانه وتعالى محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين بشيرا ونذيرا وهاديا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، أكمل بنبوته النبوات وبرسالته الرسالات، فهو نبي ورسول، خاتم الأنبياء والرسل، فلا نبي بعده ولا رسول، كان على خلق عظيم، تخلق بأخلاق القرآن، كان بالمؤمنين رؤوفا رحيما(16) قال تعالى: ﴿ وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾(سبأ/28)، أرسل الله سبحانه وتعالى رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم إلى كل مكلف من الخلائق مبشرا من أطاعه وعمل بما أمر به الله بالجنة، ومنذرا من عصاه وتمرد على أوامر ربه بالنار(17)، وقال عز من قائل: ﴿ قُلْ يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِ وَيُمِيتُ فَئآمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِئِ الاُمِّيِّ الذِي يُومِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ ، ومن شرف النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعظمته التي حظي بها من قبل ربه سبحانه وتعالى أنه بعثه إلى الناس أجمعين؛ أحمرهم وأسودهم، وعربيهم وعجميهم(18).
ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة المكرمة في الليلة الثانية عشر من ربيع الأول من عام الفيل الموافق ليوم 20 من شهر إبريل من سنة 571 ميلادية(19)، وهناك رواية أخرى تقول انه ولد صبيحة يوم الأثنين الثاني عشر من ربيع الأول عام الفيل الموافق لأغسطس من عام 570 ميلادية(20) توفي والده قبل ولادته ولم يترك له من المال إلا خمس جمال وبعض النعاج وجارية، وتوفيت أمه وهو في السادسة من عمره فكفله جده عبد المطلب، وبعد سنتين من ذلك توفي جده فكفله عمه أبو طالب، بدأ صلى الله عليه وسلم ينمو ويتكامل بدنا وعقلا وفضيلة وأدبا حتى عرف بين أهل مكة بالأمين، فكان عليه الصلاة والسلام كاملا والقوم ناقصون، رفيعا والناس منحطون، موحدا وهم وثنيون، سلما وهم شاغبون، صحيح الاعتقاد وهم واهمون، مطبوعا على الخير وهم به جاهلون(21).
قال الشقراطيسي يعدد معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم:
...ضاءت بمولده الآفـــاق واتصلت بشرى الهواتف في الإشراق والطفــل
و« صرح كسرى » تداعى من قواعده وانفض منكســر الأرجاء ذا ميــل
و«نار فارس » لم توقد ومـا خمدت مذ ألف عام« ونهـر القوم » لم يسـل
و« منطق الذيب » بالتصديق معجـزة مع «الذراع» ونطق «العيل» و«الجمل»
خرت لمبعثه « الأوثــان » وانبعثت ثواقب«الشهب» ترمي الجن بالشعل(22).
والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن كعب بن مرة بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن معد بن عدنان من ولد إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام، ولد بمكة بدار أبي يوسف، ولدته آمنة بنت وهب بن زهرة بن عبد مناف بن قصي بن كلاب(23)، ومن أسمائه عليه الصلاة والسـلام أحمد والماحي والحاشر والعاقب قال صلى الله عليه وسلم: « لِي خَمْسَةُ أسْمَاءٍ أنَا مُحَمَّدٌ وَأحْمَدُ وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِي الْكُفْرَ وَأنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي وَأنَا الْعَاقِب »(24).
كان النبي صلى الله عليه وسلم ربعة من القوم، ليس بالطويل البائن ولا بالقصير، أزهر اللون، ليس بأبيض أمهق ولا آدم، ليس بجعد قطط ولا سبط رجل، قبض وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء، رائحته أطيب من المسك، أحسن الناس خلقة وخلقا، وجهه مثل القمر، كفه ألين من الحرير والديباج، مربوعا، بعيد ما بين المنكبين، له شعر يبلغ شحمة أذنه، كان يسدل شعره، لم يكن فاحشا ولا متفحشا، كان أشد حياء من العذراء في خدرها، ما انتقم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها، ما عاب طعاما قط إن اشتهاه أكله وإلا تركه، تنام عيناه وقلبه لا ينام(25).
تزوج صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد رضي الله عنها- إحدى شريفات قريش- وعمره خمسة وعشرون سنة، أنجب منها القاسم وعبد الله ماتا صغيرين، وفاطمة الزهراء وزينب ورقية وأم كلثوم رضي الله عنهم أجمعين، رعى الغنم، خرج مع عمه للتجارة مرة واحدة إلى الشام، وخرج بعدها في تجارة لخديجة فربح لها ربحا عظيما(26).
كان صلى الله عليه وسلم أفضل أهل زمانه أخلاقا وأطيبهم شمائل، لم يسجد قط لصنم، ولم يشرب خمرا، ولم يلعب قمارا ولا ميسرا، ولم يستقسم بزلم، ولم يخالط مجونا ولا لهوا، ولم يظلم أحدا في عرضه ولا ماله ولا دمه، شهد له الأعداء والخصوم بالمثالية في الأخلاق وأجمعت قريش كلها على أنه أمين، فصار يلقب بالأمين، كان أمينا في سره وفي علنه، أمينا في قوله وفي عمله، أمينا في كل شيء وعلى كل شيء(27) قال تعالى ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾(القلم/4)، تخلق صلى الله عليه وسلم بأخلاق القرآن فكان عظيم الخلق، فبالله علينا! كيف نترك إتباع هذا الرسول الكريم الذي بعثه الله رحمة للعالمين ونتبع ماركس ولينين ومن كان شيخه إبليس اللعين؟، غفرانك ربنا وإليك المصير.
عندما بلغ صلى الله عليه وسلم الأربعين من عمره؛ بعثه الله سبحانه وتعالى إلى الناس كافة بشيرا ونذيرا وسراجا منيرا، فدعاهم جميعا ذكورا وإناثا، عامة وسادات إلى عبادة الله الواحد الأحد الفرد الصمد، دعاهم إلى دين الله الذي هو الإسلام، فوحد بذلك الأمة العربية بعد أن كانت قبائل متفرقة، وقضى على الوثنية وأحل محلها الدين الإسلامي الذي رفع الإنسان إلى أعلى مراتب السمو، فلا فرق في الإسلام بين قوي وضعيف وغني ووضيع إلا بالتقوى، قال بعض السادة في قوله تعالى: ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ ...﴾(التوبة/128)(28) « كأنه يقول: من خيركم نفسا، وأطهركم قلبا، وأصدقكم قولا وأزكاكم فعلا، وأثبتكم أصلا، وأوفاكم عهدا،وأمكنكم مجدا، من أكرمكم طبعا، وأحسنكم صنعا وأطيبكم فرعا، وأكثركم طاعة وسمعا. من أعلاكم مقاما، وأحلاكم كلاما، وأوفاكم زماما، وأزكاكم سلاما. من أجلكم قدرا، وأعظمكم فخرا، وأكثركم شكرا، وأرفعكم ذكرا، وأعلاكم أمرا، وأجملكم صبرا، وأحسنكم خيرا، وأقربكم بشرا. من أبعدكم مكانا، وأعظمكم شأنا، وأرجحكم ميزانا، وأولكم إيمانا، وأوضحكم بيانا، وأفضلكم لسانا، وأظهركم سلطانا، وأبينكم برهانا، من أرسخكم قدما، وأبينكم علما وأوصلكم رحما، وأبركم قسما، وأبعدكم كرما، وأرعاكم ذمما، من أسطعكم نورا، وأنوركم سرورا، وأجملكم حبورا، وأفضلكم حيا ومقبورا»(29)، فهذه صفات خير البرية، سيد الأولين والآخرين عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، اللهم اجعله لنا شفيعا يوم القيامة؛ يوم الدين؛ يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى بقلب سليم، اللهم طهر قلوبنا من النفاق والشقاق وسوء الأخلاق يا لله يا لله يا رحمن ويا رحيم.
قال شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم « حسان بن ثابت »:
أغر عليه للنبوة خاتـــــــــــــــــم من الله مشهود يلـــــوح ويشهد
وضم الإله اسم النبي إلى اسمه إذ قال في الخمس المـــؤذن أشهد
وشق له من اسمه ليجلـــــــــــه فذو العرش محمـــود وهذا محمد
نبي أتانا بعد يأس وفتــــــــــــــــرة من الرسل والأوثان في الأرض تعبد
فأمسى سراجا مستنيرا وهاديــا يلوح كما لاح الصقيل المهنــــد
أنذرنا نارا وبشـــــــــــــــــــــر جنة وعلمنا الإســــــلام فالله نحمد(30).
تعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل نشر الدعوة الإسلامية لكثير من الإهانات والاعتداءات والإضطهادات، ولقي كثيرا من العناء، ورغم ذلك ظل يدعو الناس سنوات عديدة إلى دين الله(31)، وهو على يقين بأن هذا الواقع الجاهلي لابد وأن يزول، لأنه يحمل عوامل زواله، ولا بد وأن يحل محله الإسلام، لا بد وأن ينجلي ليل الجاهلية الحالك وأن يعقبه فجر صادق، ولا يتحقق المستقبل المنشود إلا بالصبر والصمود ووفقا لسنن الله، فما عجز عنه البشر لا تعجز عنه القدرة الإلهية(32).
فضل الله سبحانه وتعالى نبيه ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم على جميع الأنبياء والمرسلين، وفضل أمته على بقية الأمم، وخصه بالشفاعة يوم القيامة بإذنه تعالى، قال عليه الصلاة والسلام :« يُدْعَى نُوحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ فَيَقُولُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ، فَيَقُولُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ, فَتَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمُ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ...﴾(البقرة/143)(33) وَالْوَسَطُ الْعَدْلُ »(34).
كان الناس في حاجة ماسة إلى قارعة تهز عروش الملوك وتزلزل قواعد سلطانهم الغاشم، وتخفض أبصارهم المعقودة بعنان السماء إلى من دونهم من رعاياهم الضعفاء وإلى نار تنقض من سماء الحق على أدم الأنفس البشرية لتأكل ما اعشوشبت به من الأباطيل القاتلة للعقول، وصيحة فصحى تزعج الغافلين، وترجع بألباب الذاهلين، وتنبه المرءوسين إلى أنهم ليسوا بأبعد عن البشرية من الرؤساء الظالمين، والهداة الضالين، والقادة الغارين. وبالجملة تؤوب بهم إلى رشد يقيم الإنسان على الطريق التي سنها الله « إنا هديناه السبيل » ليبلغ بسلوكه كماله ويصل على نهجها إلى ما أعد في الدارين له(35).
وكانت الأمة العربية قبائل متخالفة في النزعات خاضعة للشهوات فخر كل قبيلة في قتال أختها وسفك دماء أبطالها وسبي نساءها وسلب أموالها، تسوقها المطامع إلى المعامع ويزين لها السيئات فساد الاعتقادات، وقد بلغ العرب من سخافة العقل حدا صنعوا أصنامهم من الحلوى ثم عبدوها، فلما جاعوا أكلوها، وبلغوا من تضعضع الأخلاق وهنا قتلوا فيه بناتهم تخلصا من عار حياتهن، أو تنصلا من نفقات معيشتهن، وبلغ الفحش منهم مبلغا لم يعد معه للعفاف قيمة، وبالجملة فكانت ربط النظام الاجتماعي قد تراخت عقدها في كل أمة، وانفصمت عراها عند كل طائفة.
أفلم يكن من رحمة الله بأولئك الأقوام أن يؤدبهم برجل منهم يوحى إليه رسالته ويمنحه عنايته ويمده من القوة بما يتمكن معه من كشف تلك الغمم التي أظلت رؤوس جميع الأمم؟ نعم كان ذلك ولله الأمر من قبل ومن بعد(36).
علينا أيها الناس بطاعة سيد المرسلين والتمسك بسنته ومخالفة الشيطان اللعين، ينجينا الله سبحانه وتعالى من العذاب المهين، ويدخلنا الجنة مع أوليائه الصالحين المتقين، فننظر إلى وجهه الكريم(37)، وعلينا ألا ننقطع من نبينا العظيم، ونعيش فيه أبدا، ونجعله مثلنا الأعلى، وحين نذكره في كل وقت نكون كأننا بين يديه، نكون دائما كالمسلمين الأولين، نكون دائما أبناء المعجزة(38).
قال كعب بن زهير:
إن الرسول لنور يستضاء به مهند من سيوف الله مسلول(39).
وقال كعب بن مالك الأنصاري:
وفينا رسول الله نتبع أمــره إذا قال فينا القول لا نتطلـع
نشاوره فيما نريد وقصــرنا إذا ما اشتهى أنا نطيع ونسمع(40).
وقال آخر:
هجرنا ونام الركب والليل مسرف وما نمت عن ذكراك يا أكرم البشر
لأنك أفعمت القلــــوب محبة وكحلت أجفان الليالي سنا القمــر(41).
فارق الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم الدنيا ولحق بمولاه يوم الاثنين 13 ربيع أول من سنة 11 هجرية الموافق لـ8 يونيو من سنة 633 ميلادية وعمره صلى الله عليه وسلم ثلاثة وستين(63) سنة قمرية كاملة وثلاثة(03) أيام، وإحدى وستين(61) سنة شمسية وأربعة وثمانين(84) يوما، توفي صلى الله عليه وسلم وترك للمسلمين ما إن اتبعوه لم يضرهم شيء بعد؛ كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم(42).
حكي عن الشبلي - رحمه الله تعالى- أنه قال: مات رجل من جيراني فرأيته في المنام فسألته عن حاله، فقال: يا شبلي مرت بي أهوال عظام، وذلك أنه لما سئلت تلجلج لساني عند السؤال منه جاءني الملكان وأراد أحدهما أن يبادرني بالعذاب، إذا أنا بشخص جميل ما رأيت أجمل منه وجها فحال بيني وبينهما، فقلت: من أنت؟ - من بعد ما لقنني حجتي- فقال: أنا ملك خلقني الله من ثواب الصلاة على محمد، وأنت كنت تكثر الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم لأخلصنك بإذن الله من جميع الأحزان، ومن عذاب النيران، ولا أبارحك حتى أدخلك الجنة برحمة الله(43)، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد النبي الشفيع، واجعل اللهم الصلاة عليه حجابا لنا من الجحيم التي هي مثوى للكافرين، ومأوى لمن طغى وآثر الحياة الدنيا على الآخرة.
هذا فضل من الله سبحانه وتعالى فضل به رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، فلا نمل من الصلاة عليه في كل وقت حتى نكون من الفائزين بإذن الله تعالى، وننجو بذلك إن شاء الله من حر جهنم وبئس المهاد(44).
صلـى الإله على النبي محمـــد خير الأنام وجاءه التنزيـــل
وبفضله نطق الكتــــاب وبينت بصفاته التـوراة والإنجيــل
ذلك النبي الهاشمي المصطفـــى قد جاءه الترفيع والتفضيــل
أسرى به المولى إلى أفق السمــا فوق البراق وعنده جبريـــل(45).
ذكر عن بعض الصالحين أنه قال: كان لي جار نساخ فمات فرأيته في المنام في حالة حسنة، فقلت له: ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي على ما كان مني، فقلت له: بم كان ذلك؟ فقال: كنت إذا كتبت اسم النبي صلى الله عليه وسلم صليت عليه صلى الله عليه وسلم فغفر لي بذلك وأعطاني ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فأكثروا من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا»(46).
ينبغي أن تكون الصلاة على الرسول الكريم في كل وقت وفي كل حين، وألا يدعها المسلم أو المسلمة وقتا من الأوقات، أو يذكرها في الشدائد ويدعها في الرخاء فيكون بذلك كمن يعمل للدنيا دون الآخرة، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم تكون في الصلاة؛ وعند القيام والقعود واللباس، والأكل والشراب، وفي سائر التصرفات(47).
ذكر في بعض الأخبار أن آدم - عليه السلام- رفع رأسه فنظر إلى ساق العرش: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فقال آدم: يا رب، من هذا الذي كتبت اسمه مع اسمك؟ فقال الله تعالى: يا آدم، هو نبيي وصفيي وهو حبيبي ولولاه ما خلقتك ولا خلقت جنة ولا نار، فلما خلق الله سبحانه حواء نظر آدم إليها فقال: يا رب، زوجني منها، فقال الله تعالى: وما مهرها يا آدم؟ فقال: يا رب، ما أعلم، قال الله - تبارك وتعالى-: يا آدم صل على محمد عشر مرات، فصلى آدم عليه كما أمره الجبار - جل جلاله- فزوجه الله سبحانه منها وكان صداقها الصلاة على محمد المختار مهرا لأمة الملك الجبار، فكيف لا تكون صلاتنا عليه مهرا للحور العين في دار القرار؟!، ومن دخل دار القرار نجا من عذاب النار، لأنه قال صلى الله عليه وسلم: « أكثركم علي صلاة أكثركم أزواجا في الجنة »(48).
اللهم صل وسلم على محرر العقول من أغلال الانحراف، ومنقذ النفوس من ويلات الغواية، وارض عن الصحابة الأمجاد، جزاء ما بذلوا وقدموا(49) اللهم صل على من انتخبته من أشرف قبيلة، وجعلته إليك أكبر وسيلة، وجعلت الصلاة عليه أكرم فضيلة، وأعليته إلى المرتبة الجليلة، وجعلته بينك وبين عبادك وسيلة. اللهم صل عليه صلاة تجعلها بيننا وبين عذابك حجابا، وتجعلها لنا إلى كرامتك مثابا، وتفتح لنا بها إلى الجنة العالية بابا. اللهم صل على محمد صلى الله عليه وسلم عدد قطر الأمطار، وعدد رمال الأودية والقفار، وعدد ورق الأشجار، وعدد زبد البحار، وعدد مياه الأنهار، وعدد مثاقيل الجبال والأحجار، وعدد أهل الجنة وأهل النار، وعدد الأبرار والفجار، وعدد ما يختلج في الليل والنهار، واجعل اللهم صلاتنا عليه حجابا من عذاب دار البوار، وسببا لإباحة دار القرار. اللهم صل على محمد النبي المختار، وسيد الأبرار، وزين المرسلين الأخيار. وأكرم من أظلم عليه الليل وأشرق عليه النهار، أبي القاسم النبي الصادق المختار. اللهم صل عليه عدد من صلى عليه، وعدد من لم يصل عليه، كما أمرت بالصلاة عليه، وصل عليه كما تحب أن يصلى عليه وصل عليه كما ينبغي أن يصلى عليه. اللهم صل على النبي الصادق الأواب، وعلى ذريته وعلى جميع القرابة والأصحاب. وتوفنا اللهم على سنته، واجعلنا من أهل ولايته، وانفعنا بهدايته وعنايته، وأدخلنا الجنة مع صحابته الأبرار، الطيبين الأخيار، آمين آمين، يا أرحم الراحمين(50)، اللهم اجعلنا يا رب من المدمنين على الصلاة على خير الأنام، شفيع الأمة يوم الحسرة والندامة، يوم يفر المرء من أقرب الناس إليه، يوم يفر من أمه الحنون وأبيه الرؤوف وإخوته الذين كانوا له في الدنيا عصبة وعصمة من كل مكروه.
ــــــــــــ
(1)- ينظر منهاج المسلم، ص31.
(2)- ينظر معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول في التوحيد، الجزء الثاني ص80.
(3)- معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول في التوحيد، الجزء الثاني ص80.
(4)- ينظر منهاج المسلم، ص31.
(5)- ينظر 200 سؤال وجواب في العقيدة الإسلامية، ص46.
(6)- ينظر 200 سؤال وجواب في العقيدة الإسلامية، ص46.
(7)- ينظر 200 سؤال وجواب في العقيدة الإسلامية، ص46.
(8)- ينظر معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول في التوحيد، الجزء الثاني ص81.
(9)- معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول في التوحيد، الجزء الثاني ص81.
(10)- ينظر روح الدين الإسلامي، ص150.
(11)- 200 سؤال وجواب في العقيدة الإسلامية، ص49.
(12)- ينظر تفسير ابن كثير، الجزء الثاني ص451.
(13)- ينظر مختصر صحيح البخاري، ص328.
(14)- ينظر معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول في التوحيد، الجزء الثاني ص78.
(15)- ينظر ركائز الحضارة في الإسلام، ص37.
(16)- ينظر ركائز الحضارة في الإسلام، ص37.
(17)- ينظر تفسير ابن كثير، الجزء الخامس ص553.
(18)- ينظر تفسير ابن كثير، الجزء الثالث ص234.
(19)- رسالة التوحيد، ص119.
(20)- عقيدة المؤمن، ص229.
(21)- ينظر رسالة التوحيد، ص119.
(22)- دراسات في الأدب المغربي القديم، ص243.
(23)- عقيدة المؤمن، ص229.
(24)- مختصر صحيح البخاري، ص344.
(25)- ينظر مختصر صحيح البخاري، ص346-348.
(26)- ينظر عقيدة المؤمن، ص229.
(27)- ينظر عقيدة المؤمن، ص230.
(28)- تممة الآية (...عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُومِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ).
(29)- بستان الواعظين ورياض السامعين، ص299.
(30)- من قصيدة "أغر، عليه للنبوة خاتم ".
(31)- ينظر روح الدين الإسلامي، ص456.
(32)- ينظر أولويات الحركة الإسلامية في المرحلة القادمة، ص116-117.
(33)- تتممة الآية(...وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ التِي كُنتَ عَلَيْهَآ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَّتَّبِعَ الرَّسُولَ مَِّمنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَل الذِينَ هَدَى اللهُ وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمُ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ).
(34)- َصحيح الأحاديث القدسية وشرحها، ص55.
(35)- رسالة التوحيد، ص116.
(36)- رسالة التوحيد، ص118.
(37)- ينظر بستان الواعظين ورياض السامعين، ص22.
(38)- ينظر وحي القلم، الجزء الثاني ص11.
(39)- دراسات في أدب العصر الجاهلي وصدر الإسلام، ص117.
(40)- دراسات في أدب العصر الجاهلي وصدر الإسلام، ص140.
(41)- لا تحزن، ص345.
(42)- ينظر نور اليقين في سيرة سيد المرسلين، ص298.
(43)- بستان الواعظين ورياض السامعين، ص284.
(44)- ينظر بستان الواعظين ورياض السامعين، ص284.
(45)- بستان الواعظين ورياض السامعين، ص284.
(46)- بستان الواعظين ورياض السامعين، ص297.
(47)- ينظر بستان الواعظين ورياض السامعين، ص310.
(48)- بستان الواعظين ورياض السامعين، ص310.
(49)- لا تحزن، ص62.
(50)- بستان الواعظين ورياض السامعين، ص299.
المصادر والمراجع
- أبوبكر جابر الجزائري، منهاج المسلم، دار الكتاب الحديث.
– الشيخ حافظ بن أحمد حكمي، معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول في التوحيد الجزء الثاني، جماعة إحياء التراث.
- الشيخ حافظ بن أحمد حكمي، 200 سؤال وجواب في العقيدة الإسلامية، نشر وتوزيع مكتبة رحاب الجزائر.
- عفيف عبد الفتاح طبارة، روح الدين الإسلامي، دار العلم للملايين بيروت - لبنان، الطبعة السادسة عشرة تشرين الثاني1977.
– الإمام الجليل الحافظ عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي، تفسير ابن كثير الجزء الثاني، الثالث، الخامس، دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة السادسة1404هـ - 1984م.
- الإمام زين الدين أحمد بن عبد الطيف الزبيدي، مختصر صحيح البخاري المسمى التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح، دار الإمام مالك الجزائر، الطبعة الأولى 1428هـ -2007م.
- عبد الحميد مهدي، ركائز الحضارة مفهوم: العلم، الإيمان، العمل في الإسلام، دار الشهاب للطباعة والنشر باتنة – الجزائر.
- الإمام الشيخ محمد عبده، رسالة التوحيد، قدم لها وعرف عنها وعن مؤلفها فضيلة الشيخ حسين يوسف الغزال، دار إحياء العلوم بيروت، الطبعة الثانية 1397هـ - 1977م.
- د.عبد الله حمادي، دراسات في الأدب المغربي القديم، دار البعث للطباعة والنشر قسنطينة الجزائر، الطبعة الأولى 1406هـ - 1986م.
- أبوبكر جابر الجزائري، عقيدة المؤمن، دار الشهاب للطباعة والنشر باتنة، الطبعة الأولى.
- الإمام أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي البغدادي، بستان الواعظين ورياض السامعين، خرج أحاديثه أحمد بن شعبان بن أحمد، مكتبة الصفا القاهرة، الطبعة الأولى 1425هـ-2004م.
- الدكتور يوسف القرضاوي، أولويات الحركة الإسلامية في المرحلة القادمة.
- محمد بن الجميل، صحيح الأحاديث القدسية وشرحها، راجعه طه عبد الرءوف سعد، مكتبة الصفا القاهرة، الطبعة الأولى1427هـ -2006م.
- مصطفى صادق الرافعي، وحي القلم الجزء الثاني، دار الكتاب العربي بيروت لبنان.
- الدكتور زكريا عبد الرحمن صيام، دراسات في أدب العصر الجاهلي وصدر الإسلام، ديوان المطبوعات الجامعية. الساحة المركزية بن عكنون- الجزائر – 1984.
- د. عائض القرني، لاتحزن، مكتبة العبيكان.
- الشيخ محمد الخضري بك، نور اليقين في سيرة سيد المرسلين، تحقيق محي الدين جراح، دار إحياء التراث العربي بيروت- لبنان.
بوداود جلولي
.../...
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية يوسف جزائري
يوسف جزائري
مشرف صندوق المحادثات
  • تاريخ التسجيل : 24-12-2008
  • الدولة : أرض الله الواسعة
  • المشاركات : 5,403
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • يوسف جزائري has a spectacular aura aboutيوسف جزائري has a spectacular aura about
الصورة الرمزية يوسف جزائري
يوسف جزائري
مشرف صندوق المحادثات
رد: من كتاب الإسلام والإيمان والإحسان والواقع المعيش- الفصل الخامس- الإيمان بالر
20-06-2012, 11:45 PM
السلام عليكم

بارك الله فيك أخي الكريم

موضوعك جميل ومفيد وهادف ، قرأت جزءا منه ولم استطع التكملة لطوله ، أقترح عليك في المرات القادمة أن تكتبه أجزاء صغيرة ، على شكل ردود حتى يستطيع القارئ استوعابه .

تحية طيبة وشكرا على المجهود
  • ملف العضو
  • معلومات
ب.جلولي
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 28-09-2008
  • المشاركات : 167
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • ب.جلولي is on a distinguished road
ب.جلولي
عضو فعال
رد: من كتاب الإسلام والإيمان والإحسان والواقع المعيش- الفصل الخامس- الإيمان بالر
21-06-2012, 12:03 PM
سلام الله عليكم أيها الأخ الكريم ورحمة الله تعالى وبركاته.
شكرا لكم على هذا التشجيع المحفز وعلى الكلام الطيب، شكرا على النصائح التي ستؤخذ بعين الإعتبار إن شاء الله، وفقكم الله.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية سيف الحق
سيف الحق
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 23-08-2009
  • الدولة : ***مملكة العزوبية***
  • المشاركات : 6,685
  • معدل تقييم المستوى :

    23

  • سيف الحق is on a distinguished road
الصورة الرمزية سيف الحق
سيف الحق
شروقي
رد: من كتاب الإسلام والإيمان والإحسان والواقع المعيش- الفصل الخامس- الإيمان بالر
23-06-2012, 05:50 AM
كان النبي صلى الله عليه وسلم ربعة من القوم، ليس بالطويل البائن ولا بالقصير، أزهر اللون، ليس بأبيض أمهق ولا آدم، ليس بجعد قطط ولا سبط رجل، قبض وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء، رائحته أطيب من المسك، أحسن الناس خلقة وخلقا، وجهه مثل القمر، كفه ألين من الحرير والديباج، مربوعا، بعيد ما بين المنكبين، له شعر يبلغ شحمة أذنه، كان يسدل شعره، لم يكن فاحشا ولا متفحشا، كان أشد حياء من العذراء في خدرها، ما انتقم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها، ما عاب طعاما قط إن اشتهاه أكله وإلا تركه، تنام عيناه وقلبه لا ينام

بابي انت وامي يا حبيبي يا رسول الله لم نرك في حياتك ولكننا نامل ان نراك في الرؤيا ولم نصحبك في حياتك ونسال الله تعالى ان نصحبك في الاخرة
مشكوور اخي بارك الله فيك
.
.
.
سيفو*

*****
.
.
.
سيفو*
  • ملف العضو
  • معلومات
ب.جلولي
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 28-09-2008
  • المشاركات : 167
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • ب.جلولي is on a distinguished road
ب.جلولي
عضو فعال
رد: من كتاب الإسلام والإيمان والإحسان والواقع المعيش- الفصل الخامس- الإيمان بالر
23-06-2012, 10:29 AM
سنسعد إن شاء الله جميعا برؤية الحبيب المصطفى في دار الخلد ، فلنكثر عليه الصلاة والسلام، والمرء يحشر يوم القيامة مع من أحب، سنحشر إن شاء الله مع حبيبنا وقرة اعيننا سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وازكى التسليم.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية المنارة
المنارة
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 01-01-2009
  • المشاركات : 720
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • المنارة is on a distinguished road
الصورة الرمزية المنارة
المنارة
شروقي
رد: من كتاب الإسلام والإيمان والإحسان والواقع المعيش- الفصل الخامس- الإيمان بالر
23-06-2012, 10:59 AM
الصلاة و السلام علي زين الخلق ان شاء الله معه في جنة الخلد
أعربون سي 2 .
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 06:02 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى