دموع على قبر عمر بن الخطاب
11-07-2012, 09:58 PM
دموع على قبر عمر بن الخطاب
شعر محمد جربوعة
أنا أحبك ..
لا تهتمَّ يا عمرُ ..
وأحبُّ ربكَ
يدري في السما القمرُ
وأحبُّ بُردكَ ..
والجرحينِ قد نزفا
في الظَّهر يطعنهُ
في الفجر مَن غدروا
أنا أحبّكَ ..
يحكي شيخُ مسجدنا
أن المحبّة أمرٌ
قاهرٌ.. قدرُ
ماذا بوسعيَ أنْ أحتاط في قدري
إن كان يلبس ما أحتاطهُ القدرُ ؟!
هل يستطيع قطيعُ الغيمِ مندفعا
أنْ يعصيَ الأمرَ
إن يُكتب له المطرُ ؟!
أو أنْ يسير إلى (الأردنِّ) منتشيا
والحقل أُخبِِر في السودانِ أنّ لهُ
بشرى تكون لفلاحيهِ ما انتظروا ؟!
ربي وربك يا الفاروقُ صوّرَنا
ما نحن إلا – في الهوى - بشرُ
أنت الملوّنُ في الكرّاسِ من صغري
شيخا يرمّمُ بيت اللهِ من دمهِ
طول النهارِ ..
وليلا من قراءتهِ..
تبكي المدينةُ ..
يبكي الرمل والحجرُ
أنا رسمتكَ شيخا خاشعا ورِعا
يبكي ويقرأ من عينيه مرتجلا
ما قد تيسّر..
يجري الحزن يخنقهُ
يتلو .. يحاولُ.. لكنْ..
كانَ ينفجرُ
كان الصبيّ صغيرا دون أسئلةٍ
آهٍ..
بربّكَ
ما أحلاك يا صغرُ !
كان الصبيّ صغيرا
كان مقتنعا
بالرسمِ يُصلِح في الأوراق ما كسروا
وأنا أحبّكَ..
نصفُ الشرحِ ممتنعٌ
والنصفُ يُشرحُ في سطرين مختصَرا
لكنّ شرحكَ في سطرينِ أكرههُ
كيف العدالة في سطرينِ تُختصرُ ؟
يا سيدي
الخنجر المجنونُ في دمهِ
لا زال يشحذه المؤتمُّ في يدهِ
تحت العباءةِ باسم الله منتظرا
ظَهْرَ الإمامِ إذا ما رنّت السوَرُ
يا سيّدي الروم في بغدادَ تعصرنا
والفرسُ تسكب للرومان ما عصروا
وأنا أحبك..
قل لي من أحبّ إذنْ
والكل أصبح حتى اللات تلعنهُ ؟!
حسُّ العروبة في الأوثانِ حرّكها
واللاتُ تلعنُ رغم الشركِ مَن غدروا
إني أحبّك
إي والله سيدنا
ألا تصدّقُ..؟!
هات السترَ أُمسكهُ
في كعبة الله بالكفين مرتجفا
أعطيك حقك من دمعي ..
وأعتذرُ
ثغري يردد: إي والله خالقنا
إني أحبك ..
ما قد طال بي العمرُ
أنا الغلامُ ..
أصبّ الماءَ في يدكمْ
وقتَ الوضوءِ
وأجري خلف ناقتكمْ ..
أبري السهامَ
وخلف الباب أنتظرُ
لكنْ أخافُ إذا ما كنتَ تسألني..
عن رحلة الصيفِ
أو عن تمر قافلةٍ
بين الحجازِ وبُصرى ..
هدّها السفرُ
عن المفاتيحِ في الأمصارِ..
عن مفتاح مقدسكمْ
يا سيدي الأمرُ صعبٌ
مشكلٌ
عسرُ
هم غيّروا البابَ
والمفتاحُ نحفظهُ
ذكرى تورَّثُ للأولاد إن ذكروا
يا سيدَ الدرة البيضاء معذرةً
ففي فمي الماءُ
والأقوال تنتحرُ
لا ينبت اللحنُ مغرورا على وترٍ
إن كان يخجل من ألحانه الوترُ
هذا السكوتُ
لإني الآن مرتبكٌ
ماذا يقولُ؟
جريحٌ مالهُ قدَمٌ
عن الحذاءِ وعن دربٍ به حفرُ ؟
لا ، لستُ أولَ مَن ضاعت بواصلُهُ
ولا الأخيرُ
وهذا اللحمُ والظُّفُرُ
شيئان يُفهم من تفسير قربهما
أن الجميعَ سواءٌ
إن أتى الخطرُ
دمشق/30-11-2010م
الديمقراطيه الأمريكيه أشبه بحصان طرواده الحريه من الخارج ومليشيات الموت في الداخل... ولا يثق بأمريكا إلا مغفل ولا تمدح أمريكا إلا خادم لها !







