الكشف عن تفاصيل وأسرار محاولة إنقلاب ضد بشار الأسد
24-07-2012, 04:38 PM
الكشف عن تفاصيل وأسرار محاولة إنقلاب ضد بشار الأسد

تعترف "الحلقة الضيقة" التي تحوط بالرئيس بشار الاسد بأن "عملية تفجير خلية الازمة ومقتل القادة الامنيين لم تكن محدودة بل جزء من خطة كانت معدّة لقلب النظام واحتلال العاصمة دمشق، في التوقيت عينه من اليوم ذاته".

وكشفت مصادر مقربة من الرئيس الأسد أن "عملية اغتيال القادة الأمنيين تزامنت مع إنتشار كثيف لآلاف المسلحين داخل دمشق في إطار خطة أُعد لها مسبقاً لاحتلال العاصمة وضرب مفاصلها الحيوية والقضاء على النظام".

وأقرّت المصادر بأنه "رغم أن الخطة باءت بالفشل، فإن النظام لم يكن على علم مسبق بها ولا على معرفة بدخول المسلحين وأسلحة ثقيلة وآليات رباعية الدفع... وهي التحركات التي شكلت الساعة صفر للخطة المنسقة لاحتلال دمشق وقلب النظام".
واذ أكدت أن "النظام إستعاد سريعاً زمام المبادرة بقتله أعداداً كبيرة من المسلحين ومحاصرة أعداد لا يستهان بها، وبفرار بعضهم إلى خارج العاصمة"، أشارت الى أن "الخطة كانت تقضي بقطع طريق المطار، وهي قطعت لبعض الوقت، وباحتلال مبانٍ حيوية كبعض المراكز الأمنية والإعلامية".


ولفتت المصادر ذاتها إلى أن "عمليات تنظيف بعض الجيوب في العاصمة تتم بنجاح وسط تقهقر المسلحين وفرارهم واعادة الامساك بالوضع"، مشيرة إلى أنه "يجري التعامل مع الجيوب التي ما زالت موجودة في منطقة السيدة زينب ومناطق اخرى، ومن المتوقع أن يصار الى الاجهاز عليها قريباً"، مشبهة "الخطة وساعتها الصفر بالطريقة عينها لمحاولة اغتيال الزعيم النازي أدولف هتلر التي عرضها أحد الأفلام حيث جرى وضع حقيبة متفجرات تحت الطاولة، وأبلغ الجميع مع دوي الانفجار بأن العملية نجحت...".

وروت المصادر المقربة من الرئيس الأسد أنه "مع انتشار آليات الدفع الرباعي في العاصمة انتشر الخبر الكاذب بين الناس تارة عن أن الرئيس الأسد هو من بين الذين قضوا بالانفجار، وتارة أخرى عن أنه يبحث عن مخرج شخصي عبر التنحي"، متابعة "انتشر مع المسلحين أيضاً فريق لا يستهان به من الاعلاميين لمواكبة الحدث المهم، والذي نقرّ بأنه لم يكن أبداً حدثاً عابراً بل تطور مفصلي بالنسبة إلى النظام الذي كان هدفاً لخطة أريد منها قلبه والإطاحة به في عملية معقدة ومنسقة، أمنية وعسكرية".

ورأت المصادر أن "الانتشار الاعلامي الذي واكب انتشار المسلحين كان لافتاً ويعكس إدراكاً بأن الرأي العام السوري غالباً ما يتأثر بالاعلام المرئي وبما تضخه الفضائيات، ولذا جاء إنتشار هؤلاء مع المسلحين ضرورياً لإسقاط نظام الرئيس الأسد إعلامياً قبل أن يسقط فعليا".

ولفتت إلى أن "الرئيس الاسد استطاع أخذ زمام المبادرة من جديد بتعيينه رئيس الأركان فهد جاسم الفريج وزيراً للدفاع ومنحه كامل الصلاحيات للتعامل مع الواقع الحالي"، مشيرة إلى أن "أول التعليمات التي اعطاها اللواء الفريج للضباط العملانيين على الأرض كان الرد على مصادر النار بعشرة أضعاف".

وكشفت المصادر ذاتها أن "وحدات النظام زُودت بأجهزة متطورة جداً، ومن أهمها أجهزة التنصت الميداني ووسائل تجسسية للقضاء على مفاتيح المعارضة"، من دون أن تقلل من "أهمية التجهيزات التي صارت في حوزة المسلحين".

ولفتت المصادر الرفيعة المستوى في القيادة السورية الى أن "من الطبيعي أن تكون لدى المسلحين قوة نارية لا يستهان بها لوجود معابر حدودية تحت سيطرتهم، ودخول تركيا مباشرة على خط الدعم اللوجيستي وتأمين قطر والسعودية الدعم المالي لهم"، متحدثة عن "القاء القبض وقتل عدد من المسلحين من جنسيات عربية مختلفة كانوا يشاركون في المعارك ضد النظام تحت لواء الجهاد والنصرة في بلاد الشام".

وإعتبرت أن "ليس هناك من حاجة لتثبيت الكلام عن دخول الخليج على الخط، فهذا ما يصرّحون به أنفسهم، ونحن سنلزمهم بما ألزموا به أنفسهم"، لكنها - أي المصادر - أشارت إلى أن "الخطة الهجومية ضد النظام والضربات الأمنية تفوق قدرة دول المنطقة، ما يعزز الاعتقاد الراسخ أساساً بدخول الجنرالات الأميركية والأوروبية على خط المواجهة وبالمباشر".

وإذ كشفت أن "دخول دول الخليج والدول الغربية على الخط كان ضمن خطة روسية ـ صينية ـ غربية مقرونة بالتزام واضح بإعطاء الرئيس الأسد فرصة جمْع المعارضة وإجراء التغييرات اللازمة ايذاناً باعادة الوضع في سوريا إلى مساره الطبيعي"، أشارت الى أن "خطة "الساعة صفر" أغضبت روسيا التي شعرت بخديعة غربية وانقلاب على الاتفاق الأساس، وفشل محاولة قلب النظام أتاح لموسكو اظهار غضبها من عدم احترام الغرب للتفاهمات القائمة. وهذا ما عبّر عنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حين حذّر قبل أيام الدول الغربية الكبرى من التحرك خارج مجلس الأمن لأن ذلك لن يكون مجدياً ومن شأنه تقويض سلطة الأمم المتحدة".

ولفت المصادر إلى أن "تحذيرات بوتين كانت واضحة لجهة عدم السماح بدخول أي فريق أو أي دولة على خط التدخل، وهو ما يتناسب مع القرار الذي اتخذته القيادة السورية بوضع عدد لا يستهان به من الوحدات الجاهزة للتدخل في حال دخول اسرائيل على الخط"، موضحة من داخل مركز القرار السوري بأن "جسماً كبيراً من الجيش لم يُزج به في المعركة، وتَقرر في اطار التقويم الاستراتيجي الاحتفاظ به على أهبة الاستعداد لمواجهة أي مغامرة اسرائيلية في حال قررت تل أبيب الدخول على الخط"، لافتة الى أن "الرصد الحالي يؤشر الى أن اسرائيل تتهيأ لذلك".

وأشارت المصادر ذاتها الى أن "الأجهزة الاسرائيلية دخلت فعلاً على الخط ونفذت عمليات عدة بأدوات سورية، من بينها ضرب منصات الصواريخ الجوية والأسلحة الدفاعية ـ الهجومية المتطورة التي لا يمكن استعمالها إلا في حال المواجهة مع اسرائيل"، كاشفة عن أن "البصمات الاسرائيلية واضحة في اغتيال اللواء المهندس نبيل ابراهيم زغيب الذي يعمل في المشروع الصاروخي السوري ويُعتبر من العقول الأساسية فيه".
ورأت المصادر أن "ثمة وحدات متحركة قامت بمهاجمة المواقع الأساسية ـ الاستراتيجية والتي لا علاقة لها بإسقاط النظام، وهو ما يشكل دليلاً إضافياً على أن ما يجري ما هو إلا محاولة ترمي إلى إضعاف سوريا كدولة ولإخراجها كلياً من معادلة الممانعة والتي تضم إيران و"حزب الله".