تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > نقاش حر

> لماذا الاصرار على الأسد؟

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية علي قوادري
علي قوادري
مشرف شرفي
  • تاريخ التسجيل : 30-07-2008
  • المشاركات : 4,559
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • علي قوادري is on a distinguished road
الصورة الرمزية علي قوادري
علي قوادري
مشرف شرفي
لماذا الاصرار على الأسد؟
02-09-2012, 11:17 PM
لماذا الاصرار على الأسد؟

بقلم يحيى سعادة

منذ الأشهر الأولى للأحداث في الشام (سورية) ومع تسارع الحراك الى أخذ الطابع التخريبي المسلح، كتبت، وظننت نفسي متطرفاً جداً حينها، بأن ما جرى في تونس ومصر ما هو الا عمليات انقلابية تعنونت بثورات شعبية أسماها هنري ليفي "الربيع العربي"، ولما لم يتمكن الانقلاب من النجاح في ليبيا تدخل العقل الصهيوني المخطط لكل العملية الى استدعاء الناتو لاسقاط القذافي بالقوة وإغراق ليبيا ببحر من الدماء، وكان اليمن انزلق الى اقتتال عشائري انقسم الجيش فيه، مما شكل نماذج عدة مرشحة ليحلّ واحد منها على الوضع في الشام.

وحين مرت بضعة أشهر ولم تبدُ أيّة بوادر على شق الجيش العربي السوري عصا الطاعة على القيادة السياسية الشامية كما حصل في تونس ومصر، فكان التوجه الى زيادة العنف الداخلي وارتكاب المذابح سعياً لاستصدار قرار دولي بتوجيه ضربة عسكرية على غرار ليبيا، ولما فشل هو الآخر مرات عدة بسبب الموقف الروسي الصيني المشترك، وبسبب ترجيح الفشل العسكري لأية عملية يقوم بها الناتو من خارج مجلس الأمن بسبب القوة العسكرية المتوفرة في الشام عتاداً وعديداً وخبرة وإرادة قتال، دفع بقوى الطغيان العالمية الى استبدال الهدف (اسقاط النظام) بمقولة تنحي الأسد تشبهاً بالنموذج اليمني الذي أعدّوه مسبقاً، وكان يلزم لزيادة ضغظهم في هذا الاتجاه أن يضاعفوا من عديد العصابات المسلحة وامكانياتها، لزيادة شدة الضغط على الأرض، ولتحسين شروط التفاوض للخروج من الأزمة السورية، بحيث يبدو مطلب تنحي الرئيس شأناً بسيطاً تجاه شلال الدم الذي يغزّون دفقه .... وصار أشد وضوحاً في هذه المرحلة تركيزهم الدبلماسي والاعلامي على هذا الهدف - ازاحة الأسد ..... فلم الأسد؟؟؟

الحقيقة أنه لا تبدل في استهدافاتهم التي تطال سوريا الوحدة الاجتماعية والوطنية، بغرض شرزمتها وتقسيمها لتخرج عدة قطاعات متقاتلة ، لكنهم ولما شعروا أن استمرار الأسد في سدة القيادة بما يشكله من رمزية وإرادة تحدٍ، يشكل العامل الأهم في هذه الحرب لجهة وحدة الجيش والتفاف الأغلبية الشعبية سيما الأقليات التي شكل لها هذا الحكم على مدى 40 عاماً عامل أمان وطمأنينة وحرية اعتقاد، فوجدوا أن ازاحة الرئيس بشار الأسد تشرّع الأبواب للقلق الشعبي وما يرافق ذلك من انخفاض معدل الثقة بالنصر، سيّما في ظل غياب حركات أو أحزاب معارضة لها برامجها الوطنية الواضحة وقادتها الموثوقون ... مما يؤدي الى ضعضعة صفوف السوريين وتكاتفهم، الأمر الذي لا يخفى كم هو حيوي لانتصار المشروع المعادي.

إذاً ليس في الاستبدال الظاهري للأهداف المعلنة ما يخفض من الخطر المحتمل على بلدنا، علماً أن الجناح الاعلامي لهذه الحرب يجهد ليصور للعالم وليزرع قناعة عند السوريين أن الأزمة سوف تنفرج والحرب ستنتهي بمجرد تنحي الأسد، لا بل يسعى لاقامة تصور مفاده أنّ تمسّك الأسد بالسلطة هو سبب استمرار الأزمة وسيلان نهر الدماء، وأنه وأتباعه ليس لديهم مشكلة في تدمير البلد في حال اضطراره للتنحي، عبر ترويجهم لعبارات على منابرهم الاعلامية منها "الأسد أو نحرق البلد" "الأسد أو لا أحد" في محاولة لخلق العداوة الفطرية بين القائد وبين شعبه، وأن هذا الرئيس هو من يرتضي استمرار معاناة السوريين في سبيل استمراره على كرسيه.

هذا لا ينفي أنهم مع استهدافهم للشام وسوريا الأمة بالعموم عبر استهدافهم للأسد كبوابة قلعة يسهل احتلالها بعد انهيار تلك البوابة، أنهم في ذات الوقت يستهدفون رمزية القيادة التاريخية التي حققت للشام هذا الموقع الدولي والدور الأساسي في المنطقة، والتي تجلّت في حقبة حكم الأسدين الأب والابن، وهذا يبرز في تركيزهم وتطاولهم البزيءعلى هذه القيادة وميراثها المختزل بشخصية الرئيس الراحل حافظ الأسد.

كما لا نغفل عن الجوانب الثأرية التي تتحكم في بعض الدوافع السياسية في أمريكا وأوروبا وبعض حكام المنطقة من صغار الرجال، فهم طبعاً لا ينسون أن الرئيس الراحل حافظ الأسد رهن وزير خارجية أعظم دولة في العالم وارن كريستوفر عام 1996 بعد عملية عناقيد الغضب الاسرائيلية على جنوب لبنان، عدة ساعات قبل أن يبلغوه اعتذار الأسد عن اللقاء طالباً منه أن يعود الى اسرائيل لياتي بأجوبة والتزامات محددة منها، وأنه حتى في أيام مرضه الأخيرة آثر أن يورّث شعبه عموماً وولده خصوصاً استمرار النزاع بينهم وبين كيان العدو على أن يتنازل عن أي جزء من كامل حقنا من المياه في طبريا، وفق ما تنص عليه القوانين الدولية للتشاطؤ على المياه.

وإن نسوا لن ينسوا أنه بقي في فترة حكمه قرابة ثلاثين عاماً لم يقم خلالها بأية زيارة للولايات المتحدة الأمريكية رغم أن ثلاثة رؤساء لها زاروه في دمشق، حتى أنه لم يطأ الأرض الأمريكية لحضور اجتماعات هيئة الأمم المتحدة، كل ذلك بسبب دعمها اللا محدود لكيان العدو، في حين كان معظم رؤساء دول العالم، وكل رؤساء العرب يتسابقون لا بل يحجزون لهم دوراً وينامون عدة ليال على أعتاب البيت الأبيض قبل أن يتكرّم عليهم الرئيس الأمريكي بلقاء.

وهو من رحل ولم يضعف موقفه أو وقفته، حتى بعد انهيار الاتحاد السوفييتي البلد الحليف، فأثبت أنه صاحب الموقف – المبدأ، حتى في أحلك الظروف وأشدها دقة وخطراً ... وهذا ما سار عليه الرئيس بشار، الذي رغم حداثته في منصبه وصغر سنه لم تنل منه كل توعّدات جورج بوش بعد التفجيرات المعدّة لبرجي التجارة العالمية في نيويورك عام 2001، بعبارته الشهيرة "أن كل من ليس معنا هو ضدنا"،

وحتى بعد احتلال الجيش الأمريكي للعراق والتهديدات المرسلة ضمن مطالب محددة حملها وزير الخارجية الأمريكي الجنرال كولن باول، لم يلن الأسد وأنهى لقاء ضيفه مكرراً الى حد بعيد وقفة والده مع كريستوفير.

تآمر الجميع علي الشام فاغتالوا الحريري ليكون الاتهام جاهزاً لها ولأسدها، لكنه لم يرتجف، ثبت في موقفه الداعم للمقاومة في حرب 2006 وكان هذا الموقف العامل شبه الحاسم في انتصار المقاومة، وكان خطاب الأسد التوصيفي لكل قادة الأعراب الذين وقفوا ضد المقاومة في تلك الحرب بأنهم "أنصاف رجال"، ولم يخش الأسد فاستمر في دعمه للمقاومة ليكرر ذلك في حرب غزة نهاية عام 2008 وكان صمود غزة، وكان لكلماته في قمة قطر حول ضرورة تعليق صور جرائم اسرائيل في بيت كل عربي كي لا تُمحى من ذاكرتنا العربية، وقعها المدوي في العقل الاستراتيجي الاسرائيلي، بحيث ادرك هذا العقل أن الأسد هو فعلاً عدو استراتيجي لاسرائيل .... والقصة تطول وتطول، فهل من داع للتبحّر أكثر في أسباب اصرارهم على رحيل الأسد فيما يسمونه عملية التغيير أو الانتقال (السلمي) للسلطة؟؟؟

الأمر لدى السوريين ليس في شخص أو اسم أو عائلة أو طائفة ... بل الموضوع فيمن يبقي بوصلة الصراع نحو فلسطين، ومن يعتبر أن صراعنا مع الصهاينة صراع وجود، ومن يحافظ على الكرامة والعنفوان السوريين ...

سنقول لكل العالم وللصديق قبل العدو، لن يتاح لأي قوة في الدنيا أن تفرض على السوريين من يكون رئيسهم، وإن كان لنا بعض المآخذ من هنا وهناك فهذا شأننا، ونعرف كيف نرتب بيتنا من الداخل ... نحن لدينا مبدأ "أن الحياة كلها وقفة عز فقط" قد نجوع ... قد نعطش ... قد يلفنا الصقيع لكن لن نهادن، ولن تجدنّ سورياً حقيقياً يرتضي بالاستعانة بالأجنبي على ابن بلده ... وللتاريخ كلمات تكتبها دماء الأحرار
الديمقراطيه الأمريكيه أشبه بحصان طرواده الحريه من الخارج ومليشيات الموت في الداخل... ولا يثق بأمريكا إلا مغفل ولا تمدح أمريكا إلا خادم لها !
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 09:53 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى