إيران تنقل الحرب السورية إلى الداخل التركي
04-09-2012, 09:10 PM
إيران تنقل الحرب السورية إلى الداخل التركي

تحت عنوان "إيران تنقل الحرب الداخلية السورية إلى الأراضي التركية" نشرت صحيفة "دي ولت" الألمانية، أمس الاثنين، تقريراً حول دعم إيران وسوريا وحتى إسرائيل لحزب العمال الكردستاني التركي، لشن هجمات مؤثرة ومتواصلة ضد مواقع عسكرية تركية في الآونة الأخيرة في اطار نقل الحرب من سوريا إلى تركيا.

وفي هذا السياق، كشف مصدر كردي إيراني مطلع ، رافضاً الكشف عن هويته لأسباب كردية داخلية عن توافق بين إيران وحزب العمال الكردستاني التركي، ووصف الحزب بأنه أصبح فرعاً من فروع الحرس الثوري الإيراني.


وجاء في تقرير "دي ولت" أن إيران أرسلت 100 جاسوس مدرب إلى تركيا منذ مارس 2012.
أكد المصدرأن عناصر حزب العمال باتوا يتوغلون إلى الأراضي التركية ليس عبر الحدود المشتركة مع العراق كما جرت العادة، بل مباشرة عبر الأراضي الإيرانية، في حين كانت طهران تتعاون في السابق مع تركيا لضرب حزب العمال الكردستاني في مرتفعات قنديل الواقعة في المثلث الحدودي بين إيران وتركيا والعراق.

وبالتنويه إلى توقف الفرع الإيراني لحزب العمال الكردستاني التركي المعروف بـ"بيجاك" عن شن هجماته ضد قواعد الحرس الثوري في المناطق الكردية الإيرانية منذ أشهر، علل المصدر الكردي ذلك إلى توافق سري بين حزب العمال والسلطات الإيرانية.

هذا وقال المصدر الكردي الإيراني إن توقف الفرع الإيراني لحزب العمال الكردستاني والمعروف بـ"بيجاك" عن شن الهجمات على مواقع الحرس الثوري في المناطق الكردية، جاء كحصيلة لتوافق بين حزب الأم أي "ب ك ك" والسلطات الإيرانية.

وقدم المصدر تفاصيل أكثر حول حيثيات هذا التوافق، فقال: "كشف رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علاء الدين بروجردي قبل 6 أشهر عن اعتقال المسؤول الثاني في حزب العمال الكردستاني "مراد قريليان"، الذي جاء لإجراء مفاوضات مع الإيرانيين وحينها طلبت تركيا تسليمه لها، ولكن سرعان ما نفت طهران ذلك.

أما السبب فيكمن في توصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى إبرام صفقة معه تقضي بالتعاون المشترك لفتح ممر إلى المناطق الكردية السورية وانتقال عناصر حزب العمال الكردستاني من جبال قنديل بالقرب من إيران والعراق إلى المثلث الحدودي بين تركيا وسوريا والعراق.

وأضاف المصدر أن عناصر حزب العمال الكردستاني التركي تتنقل بحرية كاملة وبواسطة سيارات الحرس الثوري. كما فتح الحزب 3 فروع في مدينتي أرومية وكرمانشاه وطهران، وهناك حلقة وصل أخرى تتمثل في حزب بيجاك السوري، الذي تأسس من قبل حزب العمال الكردستاني على شاكلة حزب بيجاك الإيراني وهذه المجموعة تتعاون مع طهران ضد تركيا.

وأضاف المصدر أن إيران تحاول جر تركيا إلى موقف منفعل لترغمها على التدخل في المناطق الكردية بسوريا، وأن حزب العمال الكردستاني وفرعه السوري يمهدون الأرضية لذلك، فمثل هذا التدخل يمنح إيران الفرصة المناسبة لتقوم هي الأخرى بالتدخل في سوريا.

وأردف المصدر: "ليس لديّ أدنى شك بأن السقوط سيكون مصير بشار الأسد ولكن أتخوف من أن تدفع إيران تركيا إلى موقف منفعل، ما قد يطيل عمر النظام السوري".

وكتبت صحيفة "دي ولت" تقول: "يبدو أن مصير النظام السوري يحظى بدرجة من الأهمية جعلت إيران تدعم أي تنظيم في المنطقة قد يؤخر سقوط بشار الأسد.
وأضافت أن "طهران مستعدة لجعل الجميع وبما فيهم تركيا تدفع ثمناً باهظاً على هذا الصعيد".

وأشارت "دي ولت" إلى سلسلة من الهجمات شنتها عناصر حزب العمال الكردستاني في الثاني من سبتمبر 2012 ضد قواعد عسكرية تركية، أدت إلى مقتل 10 من الجنود، لتستنتج أن إيران والوضع السوري حاضران في هذه الهجمات.

ثم تساءلت الصحيفة لماذا هذا التصعيد المتزايد من قبل حزب العمال الكردستاني بصورة فجائية وما هو مصدره، مضيفة "الحديث يدور الآن حول دعم سوريا وإيران وحتى إسرائيل" لحزب العمال الكردستاني التركي.

وأسندت "دي ولت" ذلك إلى اعتقال مجموعة من الجواسيس يعملون لصالح إيران الجمعة الماضية بلغ عددهم تسعة بينهم سبعة أتراك وإيرانيان اثنان. ووجهت إليهم تهمة التجسس لصالح طهران والاتصال بعناصر حزب العمال الكردستاني التركي وتجميع معلومات حول تحركات الثوار السوريين عبر الأراضي التركية.