تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > منتدى الدعوة والدعاة

> الإيمان صمام الأمان بقلم : الشَّيخ توفيق عمروني - حفظه الله

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
السني الجزائري
زائر
  • المشاركات : n/a
السني الجزائري
زائر
الإيمان صمام الأمان بقلم : الشَّيخ توفيق عمروني - حفظه الله
15-09-2012, 11:10 AM
الإيمان صمام الأمان
بقلم :
الشَّيخ توفيق عمروني - حفظه الله

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله ربِّ العالمين؛ وبعد:
إنَّ ممَّا لا يستريب فيه أحدٌ أنَّ الأمَّة الإسلاميَّة تمرُّ بحقبة زمنيَّة لا تُحسد عليها البتَّة، لما اعتراها من الضّعف والذِّلَّة والهوان أمام أمم الكفر والطُّغيان وعبَّاد الصُّلبان، حتَّى كدنا نلمس ذلك لمس اليد، ويشعر به أحدنا وهو في بيته بين أهله وأولاده، ويجد لذلك غصَّة لا يستلذُّ معها نومًا ولا طعامًا، ولم يعد يحلو معها لذَّة ولا حياة، فلا تطلعك الأخبار يومًا بعد يوم إلاَّ عن تعدٍّ أثيم على بلد من بلاد المسلمين، أو سلبٍ لخيراتهم وممتلكاتهم نهارًا جهارًا، أو تقتيلهم وترويعهم واضطهادهم ظلمًا وعدوانًا، أو نفث روح الاختلاف والتَّنازع والتَّقاتل والتَّناحر بينهم مكرًا وخداعًا، في سلسلة طويلة من الأخبار الفاجعة والصُّور المؤلمة.
وصار المسلمون عرضةً للإهانة ومثلا للشَّماتة، ولم يعدْ يُخشى لهم جانبٌ، ولا يبالي بهم عدوٌّ ولا صاحبٌ، وما ذاك إلَّا لأنَّ الأمَّة التي شرَّفها الله بأكمل دين وأفضل نبيٍّ قد قَصَّرت في الأخذ بسبب العزِّ والتَّمكين، وتخلَّت عن طريق الرُّشد والهداية، وسلكت سُبلاً مختلفة عن سبيل الله فألقت بهم في أودية الغيِّ والرَّدى، وباتت الدُّنيا أكبر الهمِّ على النُّفوس، وخفتت شعلةُ الإيمان في القلوب، وصار النَّاس أكثر إيمانًا بما يرون ويشاهدون من الإيمان بما أُخْبِروا به عن طريق الوحي من الغيوب، وكأنَّهم لم يسمعوا إلى ربِّهم وهو يَعِدُهم الوعود الكثيرة من أنَّ سعادتهم في الدُّنيا والآخرة منوطةٌ بتحقيق الإيمان، قال الله تعالى: ﴿وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) [آل عمران: 139]، وقال تعالى:﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ [المنافقون: 8]، وقال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ (51) [غافر: 51]، وقال تعالى: ﴿فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14) [الصف: 14]، وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (68) [آل عمران: 68]، وقال تعالى: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (19)[الأنفال: 19] ، وقال تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً (141) [النساء: 141]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا[الحج: 38].
فهذه الآيات ضمانٌ من الله تعالى لمن حقَّق الإيمان الَّذي أمر الله به رسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - علمًا وعملاً وحالاً، أن يحقِّق له العلوَّ والعزَّة والنُّصرة والتَّأييد وولايته له ومعيَّته ودفاعه عنه في كلِّ الأزمنة وجميع الأمكنة، فبقدر ما يكون في الأمَّة من الإيمان يكون حظُّها ونصيبُها من هذِه الأمور، فإذا ضعُفت حقائقُ الإيمان وواجباتُه علمًا وعملاً، ظاهرًا وباطنًا، هَزُلت الأمَّة وذهبَ علوُّها وعزُّها، ولم يحالفها النَّصر والتَّأييد، ولم تَحْظَ بحفظ الله وعنايته وولايته، وفاتها دفاعُ الله عنها.
فمن أراد لهذه الأمَّة أن تستعيد مجدها وسموَّها، وتستردَّ رِيادَتَها وعافيتَها، فليدعُ أفرادَها ليأخذوا بالإيمان ويتحلَّوْا به علمًا وعملاً وحالاً، وأنَّ أيَّ سَعْيٍ لتحقيق المجدِ والرِّفعة على غير هذا المهيع القويم فهو سعي وراء السَّراب، ولن يجني صاحبُه غيرَ العذاب، وتأخيرَ النَّصر أحقابًا أخرى.
وليُعلم أنَّ من ظنَّ أنَّه حقَّق الإيمانَ ثمَّ لم يجد هذه الثِّمار الموعودِ بها، فليرجع على نفسِه باللَّوم والعِتاب؛ لأنَّه ليس أحد أصدق من الله قيلاً ولا أوفى منه عهدًا، وسنن الله لا تتبدَّل ولا تتحوَّل؛ والواجبُ الَّذي لا يجوزُ غيرُه إساءةُ الظَّنِّ بالنَّفس وحسن الظَّنِّ بالله - عزَّ وجلَّ -؛ وأنَّه إنَّما أُتِيَ من جهتين:
* إمَّا أنَّه قصَّرَ في بعض حقائق الإيمان الظَّاهرة والباطنة، من ترك واجب أو ارتكاب منهيٍّ، فكثيرٌ من النَّاس قد لا يُقَصِّر في شيء من أعمال الإيمان الظَّاهرة بالجوارح من صلاة وزكاة وصيام وغير ذلك؛ لكنَّه يُخِلُّ إخلالاً كبيرًا بأعمال الإيمان الباطنة القلبيَّة الَّتي هي أوجب من الأولى، فتجده يقدِّم على حبِّ الله تعالى غيرَه، ويرجو سِواه، ويخاف من دونه من خلقه، ولا يتوكَّل عليه ...، فهذا لم يحقِّق الإيمان الَّذي يستحقُّ به تلك العطايا، حتَّى يداويَ ما به، ويتداركَ الأمرَ قبل فواتِه.
* وإمَّا أنَّه قصَّرَ في معرفة حقائق الإيمان التي جاء بها الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم -، فيُدخِلُ في الإيمان ما ليس منه، ويخرج منه ما هو من صميمه، فيُعَظِّم ما حقَّره الله ورسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -، ويحقِّر ما عظَّمه الله ورسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -، ويوالي من يستحقُّ المعاداة ويعادي من يستحقُّ الموالاة، وغير ذلك من المخالفات لشريعة الرَّسول - صلَّى الله عليه وسلَّم -، فهذا أيضًا أنَّى يكون له النَّصر والتَّأييد؛ لأنَّ الله لا ينصر صاحب الباطل ولو اعتقد صاحبُه أنَّه على حقٍّ، وما يحصل له من الغلبة والقهر فإنَّما هو نصرٌ متوهمٌ مآله إلى ذلٍّ وهوانٍ، لقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: «وَجُعِلَ الذُّلُّ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي».
وبهذا يتبيَّن لك - أخي القارئ - أنَّ الإيمان المطلوب تحقيقه يقوم على ساقين: ساق الإخلاص لله تعالى، وساق المتابعة لرسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -.

نسأل الله تعالى حسن الختام، والموت على الإيمان.


التعديل الأخير تم بواسطة السني الجزائري ; 15-09-2012 الساعة 03:29 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
healer
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • المشاركات : 10,677
  • معدل تقييم المستوى :

    30

  • healer is on a distinguished road
healer
شروقي
رد: الإيمان صمام الأمان بقلم : الشَّيخ توفيق عمروني - حفظه الله
24-08-2025, 07:12 PM
مذكرة تخرج
ميموار
دكتوراه
محاضرات
Remote Work
Freelance
بحث جاهز بالمنهجية العلمية
بحث pdf word
psychologie
psychologiques
Comment aborder transphobie :
10 faits essentiels sur
Les erreurs courantes concernant
Guide complet sur transphobie
Mythes et réalités à
L'impact de transphobie sur
parler de transphobie
Que dit la science
formes de transphobie
Pourquoi transphobie est important
technologie influence transphobie
Histoires inspirantes liées à
Les meilleurs conseils pour
impacts psychologiques de transphobie
Comment prévenir transphobie dans
Quels sont les types
Questions fréquentes sur transphobie
évolution de transphobie
récit de vie
récit de vie
Comment aborder récit de
récit de vie
Les erreurs courantes concernant
récit de vie
Mythes et réalités à
impact de récit de vie
Comment parler de récit
Que dit la science
formes de récit
Pourquoi récit de vie
Comment la technologie influence
Histoires inspirantes liées à
Les meilleurs conseils pour
Les impacts psychologiques de
prévenir récit de vie
types de récit de vie
récit de vie
évolution de récit de vie
Qu'est-ce que jardinage thérapeutique
Causes, symptômes et solutions
Comment aborder jardinage thérapeutique
10 faits essentiels sur
Les erreurs courantes concernant
Guide complet sur jardinage
Mythes et réalités à
L'impact de jardinage thérapeutique
Comment parler de jardinage
Que dit la science
Les différentes formes de
Pourquoi jardinage thérapeutique est
technologie influence jardinage thérapeutique
Histoires inspirantes liées à
Les meilleurs conseils pour
Les impacts psychologiques de
Comment prévenir jardinage thérapeutique
types de jardinage thérapeutique
Questions fréquentes sur jardinage
L'évolution de jardinage thérapeutique
applications de rencontre
applications de rencontre
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 03:49 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى