الصوفية والجهاد في سبيل الله من كلام العلامة عبد الرحمن الوكيل
27-02-2008, 07:25 PM
الصوفية والجهاد في سبيل الله ...


قال الشيخ عبد الرحمن الوكيل(1)رحمه الله:

ويزعمون أنَّ الصوفيَّةَ جاهدتْ حتى نشرتْ الإسلام في بقاع كثيرة ولقد علمتَ ما دين الصوفية؟ !

فما نشروا إلا أساطير حمقاء، وخرافات بلهاء، وبدعاً بلقاء شوهاء، ما نشروا إلا وثنيَّةً تؤلِّه الحجر، وتعبد الرمم، ما نشروا دينهم إلا في حماية الغاصب المستعمر، وطوع هوى الغاصب المستعمر.

فعدوُّ الإسلام يوقن تماماً أنَّ البدع هي الوسيلة التي تصل إلى الهدف دائماً، لكي يقضوا على الإسلام وأهله، فَعَلَها قديما ويفعلها حديثا. ا

قرأوا تاريخكم إن كنتم تمترون، أروني صوفيّاً واحداً قاتل في سبيل الله؟

أروني صوفيّاً واحداً جالد الاستعمار أو كافحه أو دعا إلى ذلك؟

إنَّ كل من نُسب إليهم مكافحة المستعمر - وهم قلة - لم يكافحوه إلا حين تخلى عنهم، فلم يطعمهم السحت من يديه ولم يُبح لهم جمع الفتات من تحت قدميه، وإلا حين قهرت فيهم عزة الوطنية ذلَّ الصوفية فقاتلوه حميَّةً لا لِدينٍ.


وقال أيضاً:



سقط بيت المقدس في يد الصليبيين عام (492ه‍). و"الغزالي "الزعيم الصوفي الكبير على قيد الحياة، فلم يحرك منه هذا الحادث الجلل شعوراً واحداً، ولم يجر قلمه بشيء عنه في كتبه.

لقد عاش "الغزالي" بعد ذلك 13 عاماً - إذ مات (سنة 505ه‍) - فما ذرف دمعةً واحدةً ولا استنهض همة مسلم ليذود عن الكعبة الأولى. بينما سواه من الشعراء يقول:



أحلّ الكفرُ بالإسلام ضيْمــاً يطـول عليه للدين نحيـبُ
وكم من مسجدٍ جعلوه ديراً على محرابه نصب الصليبُ
دم الخنـزير فيه لهم خلـوفٌ وتحريق المصاحف فيه طيبُ


أهزَّ هذا الصراخ الموجع زعامة الغزالي؟ كلا.

إذ كان عاكفاً على كتبه يقرر فيها أنَّ الجمادات تخاطب الأولياء، ويتحدث عن "الصحو" و"المحو"، ودون أن يقاتل أو يدعو غيره إلى قتالٍ.


و"ابن عربي "و "ابن الفارض" الزعيمان الصوفيان الكبيران عاشا في عهد الحروب الصليبية، فلم نسمع عن واحدٍ منهما أنَّه شارك في قتال، أو دعا إلى قتالٍ، أو سجّل في شعره أو نثره آهة حسرى على الفواجع التي نزلت بالمسلمين، لقد كانا يقرران للنَّاس أنَّ الله هو عين كلِّ شيءٍ.

فلْيدع المسلمون الصليبيين، فما هم إلا الذات الإلهية متجسدة في تلك الصور. هذا حال أكبر زعماء الصوفية، وموقفهم من أعداء الله، فهل كافحوا غاصباً أو طاغيا؟.



وقال أيضا:

ثم اقرؤوا ما كتب الزعيم "مصطفى كامل" في كتابه "المسألة الشرقية" [ ومن الأمور المشهورة عن احتلال فرنسة " للقيروان: أنَّ رجلاً فرنساويًّا دخل في الإسلام، وسمّى نفسه "سيد أحمد الهادي" واجتهد في تحصيل الشريعة حتى وصل إلى درجةٍ عاليةٍ، وعُيِّن إماماً لمسجد كبيرٍ في "القيروان" فلما اقترب الجنود الفرنساوية من المدينة: استعدَّ أهلها للدفاع عنها، وجاءوا يسألونه أنْ يستشير لهم ضريح شيخٍ في المسجد!

يعتقدون فيه.

فدخل "سيدأحمد" الضريح، ثم خرج مهوِّلاً لهم بما سينالهم من المصائب، وقال لهم بأنَّ الشيخ ينصحكم بالتسليم (2) لأنَّ وقوع البلاد صار بحتاً، فاتبع القوم البسطاء قوله، ولم يدافعوا عن "القيروان" أقل دفاع بل دخلها الفرنساويون آمنين] أ. ه‍.



وحين أغار الفرنجة على "المنصورة" قبل منتصف القرن السابع الهجري، اجتمع زعماء الصوفية، أتدري لماذا؟ لقراءة "رسالة القشيري" والمناقشة في كرامات الأولياء.

[ من أجل ذلك يجب ألا نستغرب إذا رأينا المستعمرين يغدقون على الصوفية الجاه والمال. فربَّ مفوَّض سامٍ لم يكن يرضى أن يستقبل ذوي القيمة الحقيقية من وجوه البلاد، ثم تراه يسعى إلى زيارة "حلقة" من حلقات الذكر، ويقضي هنالك زيارة سياسية تستغرق الساعات. أليس التصوف الذي على هذا الشكل يقتل عناصر المقاومة في الأمم](3) أ. ه‍.



ثم إنَّ كل من نَسبت إليهم الصوفية أنهم جاهدوا في سبيل الله وعملوا على نشر الإسلام ليسوا صوفيين، وإنما حشرتهم الصوفية في زمرتها زوراً وبهتاناً وأستاذها في ذلك: "الشيعة" أ. ه‍. "هذه هي الصوفية" (ص170-172).