يهود في زيارة حج سرية يوم عيد الأضحى في تلمسان
28-10-2012, 09:04 AM
يهود في زيارة حج سرية يوم عيد الأضحى في تلمسان

حلّ صبيحة يوم عيد الأضحى المبارك، وفد من اليهود المنحدرين من مختلف الجنسيات يضم 96 يهوديا بمدينة تلمسان، في رحلة حج تزامنا مع عيد الأضحى المبارك، حيث زار اليهود مقبرة قباسة ووقفوا بقبر الحاخام ''إفرانيم ألان كاوا''، المدفون بقباسة بعد أن وافته المنية بتلمسان سنة 1492، وتشير المعطيات التاريخية أن إفرانيم ألان كاوا حل بتلمسان فارّا من بطش المسيحية، واستقر بتلمسان بعدما خصّه ملكها بمكان له وعشيرته على خلفية نجاحه في علاج ابنة الملك. ويُعد ضريح الحاخام إفرانيم ألان كاوا، أحد أقدس الأضرحة الذي تحج إليه الطوائف اليهودية من إسبانيا والبرتغال، وكان آخر موسم حج لليهود إلى تلمسان منتصف شهر ماي من سنة 2005، أين حل 120 يهوديّ بتلمسان لممارسة طقوس الهيلولة بمنطقة قباسة، وهو ما رد عليه سكان تلمسان بمسيرة حاشدة رافضة لهذه العملية في ظل المجازر التي يرتكبها الصهاينة في حق مسلمي فلسطين، أين طالب سكان تلمسان بحرق أملاك اليهود ما دفع السلطات الولائية إلى فرض مذكرة منع حج اليهود، لكن وعلى الرغم من ذلك ظل اليهود يدخلون تلمسان تحت لواء الأقدام السوداء، أين أعادوا تصوير ممتلكاتهم وتشكيل جمعية أخذت على عاتقها المطالبة بأملاك اليهود في تلمسان التي يعتبرونها القدس الصغيرة . وقد استغل اليهود انشغال سكان تلمسان بالاحتفال بعيد الأضحى لدخول مقبرة قباسة خلسة والحج. وأكدت المصادر التي أكدت الخبر، أن الوفد اليهودي نزل بميناء الغزوات في رحلة خاصة قادت الوفد المتكون من يهود إسبانيا، كندا، البرتغال والولايات المتحدة الأمريكية، إلى أورشليم في زيارة إلى الأماكن المقدسة اليهودية وأثناء العودة توقف الفوج ببجاية قبل أن ينزل في الغزوات، أين حظي الوفد بحراسة أمنية شديدة حيث تم نقله على متن 3 حافلات من نوع ''هيقر'' تابعة لشركة ''عثماني'' للنقل، والتي أوصلتهم إلى قباسة وأعادتهم للميناء لمغادرته مساءً في سرية، مستغلين أجواء العيد وكذا نوعية ميناء الغزوات المعروف بوصول الوفود التجارية والاقتصادية. ولايزال يهود تلمسان يطالبون بأملاكهم الموجودة في تلمسان التي يعتبرونها القدس الصغيرة، وقد كان لهم ذلك، إذ لايزال يحمل اسم ''درب اليهود'' وفيه الكنيس لايزال مقاما وعليه نجمة داود السداسية، وكان اليهود قبل سنة 2005 كلما زاروا تلمسان زاروا أحياء طفولتهم واسترجعوا ذكرياتهم.