سقط بشار .... ثم ماذا بعد ؟؟
01-12-2012, 03:20 PM
عصام مدني
عصام مدني
مقالات أخرى للكاتب
سوريا وثورتها لا تختلف كثيراً عن بقية الثورات العربية في بدايتها وأيضاً في النهاية المفترضة لها من قبل قوى الظلام والقوى العالمية فجميع الثورات العربية بدأت لنفس الأسباب تقريبا ويتشابه أغلبها في الظروف إلا أن السيناريو الذي سارت عليه تلك الثورات يختلف من بلد إلى آخر حسب مقتضيات الحاجة والضرورة التي فرضها الواقع .
وقد رمت القوى العالمية ومن ورائها الصهيونية العالمية وتتبعها أمريكا والغرب إلى خلق شرق أوسط جديد مفعم بالفوضى الخلاقة تلك الفوضى التي تخلق واقعاً جديداً يخدم مصالح الغرب ويظل قابعاً رهن سياساته فهم يريدون تحويل الشرق الأوسط ( المنطقة العربية ) على وجه الخصوص إلى دويلات صغيرة متنازعة متصارعة على أسس عرقية وإثنية وطائفية حتى يسهل السيطرة على تلك الدويلات الصغيرة المتناحرة وقد أفلتت - من وجهة نظري - تونس من هذا المخطط وسقطت ليبيا في المستنقع ومصر لا تزال تكافح رغم ضراوة الهجمة وخطورتها وقد أصبح القتل عنوان حصري على شريط الأنباء في اليمن وبالرجوع للحالة السورية موضوع مقالنا هذا نجد أنهم بدأوا ينفذون المخطط فيها بشيء من الوضوح أكثر من غيرها فنجدهم اعترضوا على المجلس الوطني المشكل منذ بداية الثورة وقاموا بصنع كيان جديد على هواهم وسارعت معظم دول الغرب بالاعتراف بهذا الكيان الوليد رغم عدم اعتراف معظم الفصائل به في الداخل وتم هذا بمساعدة عربية خالصة ومباركة قطرية .
وعدم اعتراف الفصائل في الداخل بهذا الكيان يجعل المواجهة في المستقبل حتمية ولا مفر منها ويبدو أن هناك من أراد أن يستبق الوضع برمته ويستعجل النتائج كما فعل الأكراد في الشمال الشرقي بمباركة مسعود برازاني زعيم كرد العراق فقد قام بدعم أكراد سوريا ليكونوا جيشاً كردياً خاصاً بهم وأعتقد أنها خطوة استباقية لاقتطاع ذلك الجزء من سوريا وضمه إلى دولة الأكراد الحلم التي يسعون دوماً دون كلل أو ملل لإقامتها وهي تشمل جزء من الأراضي الإيرانية وجنوب شرق تركيا وشمال العراق وشرق سوريا وفي أحسن الأحوال سيكون هذا الجيش الكردي عقبة في سبيل بسط الجيش السوري الحر سيطرته على تلك المناطق وسيتصدى له وفي هذه الحالة يقع المحظور وتدخل سوريا في أتون حرب أهلية لا تبقي ولا تذر بعدما يسقط نظام بشار الذي بات سقوطه وشيكاً ومتوقعاً مما يخرج سوريا نهائياً - ولفترة لا يعلمها إلا الله - من معادلة القوة في المنطقة وهذا يصب بالطبع في مصلحة العدو الصهيوني الذي لا يسره ولن يقبل بوجود دولة عربية قوية متماسكة على حدوده الشرقية .
لذا على العرب المخلصين - إن كان هناك بقية منهم - أن يسعوا جاهدين ويحثوا الخطى نحو التقريب بين الفرقاء في سوريا قبل أن تستعر المشكلة التي بدأت تظهر بوادرها بوضوح وأن تتدخل الدول العربية بجدية لوضع الحلول الواقعية التي تنظم علاقة جميع الفرقاء ببعضهم بما يضمن خروج سوريا من هذا الوضع ويضمن بقاء هذا القطر العربي المهم موحداً وعلينا ألا ننتظر حتى تقع المصيبة ثم نلطم الخدود ونمصمص الشفاه ونبدأ حيث تكون النهايات قد كتبت .
____________________
عصام مدني
مقالات أخرى للكاتب
سوريا وثورتها لا تختلف كثيراً عن بقية الثورات العربية في بدايتها وأيضاً في النهاية المفترضة لها من قبل قوى الظلام والقوى العالمية فجميع الثورات العربية بدأت لنفس الأسباب تقريبا ويتشابه أغلبها في الظروف إلا أن السيناريو الذي سارت عليه تلك الثورات يختلف من بلد إلى آخر حسب مقتضيات الحاجة والضرورة التي فرضها الواقع .
وقد رمت القوى العالمية ومن ورائها الصهيونية العالمية وتتبعها أمريكا والغرب إلى خلق شرق أوسط جديد مفعم بالفوضى الخلاقة تلك الفوضى التي تخلق واقعاً جديداً يخدم مصالح الغرب ويظل قابعاً رهن سياساته فهم يريدون تحويل الشرق الأوسط ( المنطقة العربية ) على وجه الخصوص إلى دويلات صغيرة متنازعة متصارعة على أسس عرقية وإثنية وطائفية حتى يسهل السيطرة على تلك الدويلات الصغيرة المتناحرة وقد أفلتت - من وجهة نظري - تونس من هذا المخطط وسقطت ليبيا في المستنقع ومصر لا تزال تكافح رغم ضراوة الهجمة وخطورتها وقد أصبح القتل عنوان حصري على شريط الأنباء في اليمن وبالرجوع للحالة السورية موضوع مقالنا هذا نجد أنهم بدأوا ينفذون المخطط فيها بشيء من الوضوح أكثر من غيرها فنجدهم اعترضوا على المجلس الوطني المشكل منذ بداية الثورة وقاموا بصنع كيان جديد على هواهم وسارعت معظم دول الغرب بالاعتراف بهذا الكيان الوليد رغم عدم اعتراف معظم الفصائل به في الداخل وتم هذا بمساعدة عربية خالصة ومباركة قطرية .
وعدم اعتراف الفصائل في الداخل بهذا الكيان يجعل المواجهة في المستقبل حتمية ولا مفر منها ويبدو أن هناك من أراد أن يستبق الوضع برمته ويستعجل النتائج كما فعل الأكراد في الشمال الشرقي بمباركة مسعود برازاني زعيم كرد العراق فقد قام بدعم أكراد سوريا ليكونوا جيشاً كردياً خاصاً بهم وأعتقد أنها خطوة استباقية لاقتطاع ذلك الجزء من سوريا وضمه إلى دولة الأكراد الحلم التي يسعون دوماً دون كلل أو ملل لإقامتها وهي تشمل جزء من الأراضي الإيرانية وجنوب شرق تركيا وشمال العراق وشرق سوريا وفي أحسن الأحوال سيكون هذا الجيش الكردي عقبة في سبيل بسط الجيش السوري الحر سيطرته على تلك المناطق وسيتصدى له وفي هذه الحالة يقع المحظور وتدخل سوريا في أتون حرب أهلية لا تبقي ولا تذر بعدما يسقط نظام بشار الذي بات سقوطه وشيكاً ومتوقعاً مما يخرج سوريا نهائياً - ولفترة لا يعلمها إلا الله - من معادلة القوة في المنطقة وهذا يصب بالطبع في مصلحة العدو الصهيوني الذي لا يسره ولن يقبل بوجود دولة عربية قوية متماسكة على حدوده الشرقية .
لذا على العرب المخلصين - إن كان هناك بقية منهم - أن يسعوا جاهدين ويحثوا الخطى نحو التقريب بين الفرقاء في سوريا قبل أن تستعر المشكلة التي بدأت تظهر بوادرها بوضوح وأن تتدخل الدول العربية بجدية لوضع الحلول الواقعية التي تنظم علاقة جميع الفرقاء ببعضهم بما يضمن خروج سوريا من هذا الوضع ويضمن بقاء هذا القطر العربي المهم موحداً وعلينا ألا ننتظر حتى تقع المصيبة ثم نلطم الخدود ونمصمص الشفاه ونبدأ حيث تكون النهايات قد كتبت .
____________________
الديمقراطيه الأمريكيه أشبه بحصان طرواده الحريه من الخارج ومليشيات الموت في الداخل... ولا يثق بأمريكا إلا مغفل ولا تمدح أمريكا إلا خادم لها !








