الأسد لن يسقط إلا باغتياله أو إندلاع ثورة في إيران
27-01-2013, 03:27 PM
الأسد لن يسقط إلا باغتياله أو إندلاع ثورة في إيران
كشف قيادي في إئتلاف "دولة القانون" برئاسة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن القيادة الروسية أبلغت الحكومة الأمريكية على وجه السرعة أن الرئيس السوري بشار الأسد سيضطر إلى إستعمال السلاح الكيماوي للحيلولة دون سقوط مطار دمشق الدولي.
وقال القيادي المقرب من المالكي أن معركة المطار التي إندلعت في ديسمبر الماضي, وأدت إلى إقتراب مئات المقاتلين من "الجيش السوري الحر" من محيط مطار دمشق الذي توقفت الرحلات فيه, كانت ستؤدي إلى إنهيار قوات النظام في غضون أسابيع قليلة, إلا أن الاسد نقل عبر الروس رسالة عاجلة إلى الحكومة الأمريكية بأنه سيستخدم قنابل كيماوية للقضاء على الثوار ولن يسمح بسقوط المطار لأنه يمثل بداية إنهيار النظام وسقوط العاصمة.
وكشف أن إتصالات جرت بتكتم شديد على محور إقليمي دولي ضم موسكو وواشنطن وطهران وبغداد وباريس وأنقرة والرياض والدوحة وعمان, أفضت إلى الضغط على القيادات العسكرية في "الجيش الحر" ووقف معركة المطار والسيطرة على دمشق برمتها, وهذا ما يفسر توقف المعارك حول دمشق ومطارها وخروج الأسد في الخطاب الأخير بنبرة أكثر تشدداً وغروراً في التعاطي مع الحل السياسي.
وحسب القيادي العراقي الشيعي المطلع على الملف السوري, فإن الأسد إقتنع بأن الولايات المتحدة غير جادة في التدخل العسكري وليست لديها أي سيناريوهات على الأرض للرد على النظام السوري في حال إستعمل السلاح الكيماوي, وربما تكون الرسالة العاجلة التي نقلها الروس إلى الإدارة الأمريكية بشأن إستخدام القنابل الكيماوية مجرد بالون إختبار ومحاولة من القيادة السورية لجس نبض واشنطن بشأن التدخل العسكري, وهذا ما يفسر لاحقاً لجوء قوات الأسد إلى إستعمال صواريخ أرض - أرض وتكثيف الغارات الجوية على معاقل الثوار.
وقال القيادي أن السلاح ما زال يتدفق إلى المعارضة السورية, إلا أن توقف تقدم الثوار ميدانياً مرده إلى أن النظام حصل عملياً على ضوء أخضر لاستعمال السلاح الكيماوي في حالات الضرورة من دون الخشية من رد عسكري أمريكي, كما أن الدول الغربية أصبحت تمارس المزيد من الضغوط على المعارضة السورية السياسية والمسلحة للتخفيف من وتيرة معارك السيطرة على المناطق والمعسكرات التابعة لقوات الأسد, لأنها ليست جاهزة عملياً للتدخل العسكري إذا تفاقمت الظروف على الأرض.
وحذر من إمكانية أن يؤدي التراخي الدولي إلى مغامرة الأسد في استخدام السلاح الكيماوي للقضاء على الثوار في حلب وحماة وحمص وادلب في الأسابيع القليلة المقبلة.
ووفق القيادي العراقي الشيعي, فإن إسرائيل تفضل استعمال الأسد السلاح الكيماوي ضد الثورة على أن ينتقل هذا السلاح الى "حزب الله" في لبنان أو يصل إلى أيدي التنظيمات الجهادية التابعة لـ"القاعدة".
واستناداً إلى الأجواء الأمريكية والروسية, اعتبر القيادي أن هناك ثلاثة سيناريوهات لسقوط الأسد بعدما تبدد تماماً أي إحتمال لتدخل عسكري جدي من قبل الدول الغربية وهذا ما تفضله الولايات المتحدة وبعض الدول الإقليمية, هي:
1- إتساع هوة الإنقسام والخلاف والتناحر بين قوات الشبيحة وبين الجيش النظامي واندلاع مواجهات بينهما, ما يسمح لكتائب الثوار بتحقيق إنجازات ميدانية نوعية على الأرض, سواء في دمشق أو غيرها من المناطق.
2- إقدام طيار سوري منشق سواء على مستوى فردي أو بالتنسيق مع المعارضة أو مع قيادات في الجيش النظامي, بضرب مقر إقامة الأسد في دمشق واغتياله.
3- حدوث ثورة شعبية في إيران تطيح بالنظام, حيث تفيد معلومات أن دولاً إقليمية تحاول نقل السيناريو السوري إلى الأراضي الايرانية. وبعض تفاصيل هذا السيناريو أن يتم نقل السيناريو السوري إلى العراق ومن ثم يتوسع إلى إيران وهذا قد يؤدي إلى إنهيار نظام الأسد في غضون أيام, لأن الدعم العسكري الإيراني سيتوقف تماماً والقيادة الإيرانية ستصرف النظر عن الملف السوري وسيفضل الكثير من القادة الإيرانيين الحفاظ على بيتهم قبل بيت الأسد في سوريا.







