هؤلاء هم العلماء حقا
16-03-2008, 05:05 PM
مقال لشيخ السلفية في الاردن ابو مالك
ولست أنسى ما كان لجماعة الإخوان المسلمين - جزاهم الله خيراً - من فضل عليَّ من بعد الله سبحانه، عشت السنوات التي قضيتها في مصر والتقيهم في مراكزهم ومساجدهم وقراهم، أخطبهم، وأجتهد ولا آلو، غير هيَّاب ولا وجل، ولم يكن مني خلال السنوات التي قضيتها في أرض الكنانة وحتى يومي هذا إلا الوفاء لهم، والاعتراف بفضلهم علي، وهم ليسوا بحاجة إليه، لكنه من أنبل الأخلاق وأرفعها وأولاها بالرعاية والاقتضاء، ومن لم يكن له سبيل إلى الوفاء ورعايته، فخير أن يوثق نفسه بوثاق الغدر، وليقل: إن الشيطان وليي وأنا وليه.
وليس يُنكر فضل الإخوان المسلمين على الدنيا بأسرها؛ فملايين الشباب خرجوا من الظلمات إلى النور على أيديهم، فمن كان غير أعمى ولا يبصر آثار فضل الإخوان، فقد أكذب نفسه، وإن كان من خطأ وقع فيه بعض هذه الجماعة فلا ينبغي أن تعاب به الجماعة كلها، والموازنة بين الخطأ وبين الصواب بالعدل هي الحكم.
وتحضرني هنا قولة لواحدٍ من غلاظ السلفيين الشداد، وقد أُخبر بأن شاباً كان فاسداً جداً، ما ترك معصيةً إلا وقد أتاها، فاصطادته جماعة التبليغ وآوته إليها، فكان جوابه: (كان خيراً لهذا الفاسد لو بقي على فساده وضلاله، وألا تؤويه جماعة التبليغ إليها)، وأما ما يقوله هذا وأمثاله - ممن اتخذوا الجرح والتعديل مهنةً لهم- في جماعة الإخوان المسلمين (وبخاصة سيد قطب وحسن البنا رحمهما الله تعالى، وكلاهما أكرمه الله بالشهادة، ولهما أجرها إن شاء الله)؛ فخير لأولئك إذاً أن يضع الواحد منهم لسانه بين أسنانه العليا وبين أسنانه السفلى، ويضغط عليه، فلا يحركه.
إن الإفلاس الخلقي والعلمي بل والعقدي هو الذي يقود هذا القائل وأمثالَه، ممن يقال فيهم: اقعدوا مع القاعدين و(فاقعد فأنت الطاعم الكاسي)، وأذكرهم بما قال ذلك الثعلب العاجز -رحمه الله-: هذا حصرمٌ رأيتُه في حلب.
وهذا يلزمني ومن هو من مثلي أن نسارع في التأليف بين الجماعات الإسلامية والتوفيق بينها، ولو على أدنى قدرٍ يمكن أن يكون التلاقي عليه وأن نقول للناس حسناً، وأحسبني على مثل اليقين أن المثل السيِّئ القائم بين السلفيين الآن، يهوِّن من أمر الخلاف الكائن بين الجماعات الإسلامية، ويسهِّل عليها التقارب الذي يبدو لها عسيراً وصعباً.
فالسَّلفيون يقولون: إنهم أقرب الناس إلى الحق، وأسرعهم استجابة له، وأولاهم بقيادة الجماعات الإسلامية، فلماذا التنازع الذي يشهده الناس فيهم، ولماذا التشهير بالجماعات الإسلامية التي تقف منهم موقفاً يغاير موقفهم من المسائل والقضايا التي كان الاختلاف فيها ولا زال اختلافاً أقرب ما يكون إلى الجبلة البشرية، وإن كانت الجماعات كلها لا تنقى من الكدورة النفسية، وهي تحمل هذا الاختلاف فيما بينها، وكان عليها أن تخرجها من نفوسها، لأنها ليس بالأمر الذي لا يستطاع، لكنها الأهواء التي تغلب على البشر، وما تكنه الصدور من حبِّ الاستعلاء والغلبة، وهذا شيءٌ إن أُنكر فهو من الكذب الصراح، وإذ الأمر كذلك فلسوف يبقى المسلمون على توثُّب العداوة، وسوء الظنّ، وشرِّ المنقلب عياذاً بالله.
اختصرته من حوار مع الشيخ محمد ابرهيم شقرة ابو مالك
ولست أنسى ما كان لجماعة الإخوان المسلمين - جزاهم الله خيراً - من فضل عليَّ من بعد الله سبحانه، عشت السنوات التي قضيتها في مصر والتقيهم في مراكزهم ومساجدهم وقراهم، أخطبهم، وأجتهد ولا آلو، غير هيَّاب ولا وجل، ولم يكن مني خلال السنوات التي قضيتها في أرض الكنانة وحتى يومي هذا إلا الوفاء لهم، والاعتراف بفضلهم علي، وهم ليسوا بحاجة إليه، لكنه من أنبل الأخلاق وأرفعها وأولاها بالرعاية والاقتضاء، ومن لم يكن له سبيل إلى الوفاء ورعايته، فخير أن يوثق نفسه بوثاق الغدر، وليقل: إن الشيطان وليي وأنا وليه.
وليس يُنكر فضل الإخوان المسلمين على الدنيا بأسرها؛ فملايين الشباب خرجوا من الظلمات إلى النور على أيديهم، فمن كان غير أعمى ولا يبصر آثار فضل الإخوان، فقد أكذب نفسه، وإن كان من خطأ وقع فيه بعض هذه الجماعة فلا ينبغي أن تعاب به الجماعة كلها، والموازنة بين الخطأ وبين الصواب بالعدل هي الحكم.
وتحضرني هنا قولة لواحدٍ من غلاظ السلفيين الشداد، وقد أُخبر بأن شاباً كان فاسداً جداً، ما ترك معصيةً إلا وقد أتاها، فاصطادته جماعة التبليغ وآوته إليها، فكان جوابه: (كان خيراً لهذا الفاسد لو بقي على فساده وضلاله، وألا تؤويه جماعة التبليغ إليها)، وأما ما يقوله هذا وأمثاله - ممن اتخذوا الجرح والتعديل مهنةً لهم- في جماعة الإخوان المسلمين (وبخاصة سيد قطب وحسن البنا رحمهما الله تعالى، وكلاهما أكرمه الله بالشهادة، ولهما أجرها إن شاء الله)؛ فخير لأولئك إذاً أن يضع الواحد منهم لسانه بين أسنانه العليا وبين أسنانه السفلى، ويضغط عليه، فلا يحركه.
إن الإفلاس الخلقي والعلمي بل والعقدي هو الذي يقود هذا القائل وأمثالَه، ممن يقال فيهم: اقعدوا مع القاعدين و(فاقعد فأنت الطاعم الكاسي)، وأذكرهم بما قال ذلك الثعلب العاجز -رحمه الله-: هذا حصرمٌ رأيتُه في حلب.
وهذا يلزمني ومن هو من مثلي أن نسارع في التأليف بين الجماعات الإسلامية والتوفيق بينها، ولو على أدنى قدرٍ يمكن أن يكون التلاقي عليه وأن نقول للناس حسناً، وأحسبني على مثل اليقين أن المثل السيِّئ القائم بين السلفيين الآن، يهوِّن من أمر الخلاف الكائن بين الجماعات الإسلامية، ويسهِّل عليها التقارب الذي يبدو لها عسيراً وصعباً.
فالسَّلفيون يقولون: إنهم أقرب الناس إلى الحق، وأسرعهم استجابة له، وأولاهم بقيادة الجماعات الإسلامية، فلماذا التنازع الذي يشهده الناس فيهم، ولماذا التشهير بالجماعات الإسلامية التي تقف منهم موقفاً يغاير موقفهم من المسائل والقضايا التي كان الاختلاف فيها ولا زال اختلافاً أقرب ما يكون إلى الجبلة البشرية، وإن كانت الجماعات كلها لا تنقى من الكدورة النفسية، وهي تحمل هذا الاختلاف فيما بينها، وكان عليها أن تخرجها من نفوسها، لأنها ليس بالأمر الذي لا يستطاع، لكنها الأهواء التي تغلب على البشر، وما تكنه الصدور من حبِّ الاستعلاء والغلبة، وهذا شيءٌ إن أُنكر فهو من الكذب الصراح، وإذ الأمر كذلك فلسوف يبقى المسلمون على توثُّب العداوة، وسوء الظنّ، وشرِّ المنقلب عياذاً بالله.
اختصرته من حوار مع الشيخ محمد ابرهيم شقرة ابو مالك
ربي لا تجعلنا من الذين ضل سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا."
من مواضيعي
0 ثلاث سنوات كاملة ..لم نمت ولم نتغير والحمدلله
0 اغلب اللاعبين يطالبون برحيل سعدان
0 رورواة غير راضي على سعدان
0 وزير الاتصال يدين صايفي..فهل مازال من يكذب
0 للخبراء والتقنين هام ساعدوني من فضلكم
0 مع السلامة سعدان ....
0 اغلب اللاعبين يطالبون برحيل سعدان
0 رورواة غير راضي على سعدان
0 وزير الاتصال يدين صايفي..فهل مازال من يكذب
0 للخبراء والتقنين هام ساعدوني من فضلكم
0 مع السلامة سعدان ....







