الحسم السوري
01-02-2013, 01:57 PM
اصبح الان واضحا ان حسم الملف السوري لم يعد بيد المعارضة ولا بيد النظام, فالمشرفين على الملف من الدول الكبرى وصلت لقناعة ان التغيير لم يحصل الا بحالتين, اما تدخل خارجي مباشر كما حصل بالعراق, واما انقلاب عسكري داخلي يستلم فيه الجيش زمام الامور ويسلم السلطة للمدنيين كما حصل في مصر, وهنا سيكون اجتماع جنيف القادم بين امريكا وروسيا والابراهيمي ومعاذ الخطيب هو الاجتماع الحاسم والذي خلاله سيتم وضع السيناريو القادم سواء بطريقة انهاء الازمة او تحديد شكل النظام الجديد القادم, فوجود معاذ الخطيب رئيس الائتلاف السوري المعارض كطرف في الاجتماع هو لوضع صيغة للنظام القادم ولاخذ ضمانات تحدد مصالح كل طرف وسيكون الابراهيمي هو الشاهد على كل ما يتم الاتفاق حوله. قد يكون خيار الجيش هو الخيار الاصعب بالعملية لكون الجيش السوري يده اصبحت ملطخة بالدم, ولكن ما يميز الثورة السورية من تداخل تيارات متطرفة, سواء سورية او عربية, جعل امريكا لاتجد حرج ببقاء الجيش كما هو واعطائه دور فاعل في عملية التغيير لانه سيكون القوة التي بامكانها تصفية كل التيارات المتطرفة والدخيلة على الثورة ما بعد سقوط النظام خاصة وان اسرائيل لا تريد ان تعيش سوريا بفوضى ما بعد اسقاط النظام لان الفوضى ستجعل حدود اسرائيل مع سوريا ولبنان غيرامنه. ماميز الاسبوع الماضي من تغيرات على الملف السوري يجعلنا نتاكد ان قرار حسم الملف قد تم الاتفاق عليه ولم يبقى الا التوقيع بين الاطراف,فانسحاب تركيا وفرنسا ووقف مد المساعدات العسكرية للجيش الحر ودخول اسرائيل كطرف بالازمة والتصريحات المتناقلة سواء من روسيا او الابراهيمي عن نهاية وشيكة للنظام, كل هذا يدفعنا ان نفهم ان عمر النظام قد تحدد, المعضله الوحيدة الباقية بالنسبة لاسرائيل هي السلاح السوري الذي يمتاز بمنابع روسية ايرانية مجهولة للغرب ولاسرائيل, فكل المحاولات لدفع النظام السوري باستعمال اسلحته المتطورة باءت بالفشل ولهذا لم يبقى امام اسرائيل الا بضرب بعض المنشات العسكرية داخل الاراضي السورية.
المؤكد ان الحسم لم يكون غدا او بعد غد فستعمل امريكا على اطالة عمر الازمة لاشهر اخرى لاعطاء فرصة للجيش الحر او للنظام من تصفية اكبر عدد ممكن من التيارات المتطرفة ومن البحث عن قنوات اتصال مع قيادات من الجيش السوري للتفاوض معها وكذلك اعطاء فرصة لاسرائيل لتدمير ما تستطيع تدميره من الترسانه العسكرية, فاسرائيل تريد سوريا الجديدة بلد خالي من السلاح.
الخاسر الاكبر بحالة تنفيذ هذا السيناريو المتوقع ستكون ايران وحزب الله, فايران ستفقد اهم حليف لها بالمنطقة فالحليف السوري يعتبر امتداد للحليف العراقي, وحزب الله سيفقد خط امداد السلاح من ايران, فسوريا كانت هي طريق امداد حزب الله بالسلاح القادم من ايران, وهكذا ستأمن اسرائيل على جبهتها مع لبنان.
فهل بعد كل هذا ممكن ان يعيش العرب بأمان مع اسرائل؟ سؤال قد نجد له اجابة السنين القادمة...
المؤكد ان الحسم لم يكون غدا او بعد غد فستعمل امريكا على اطالة عمر الازمة لاشهر اخرى لاعطاء فرصة للجيش الحر او للنظام من تصفية اكبر عدد ممكن من التيارات المتطرفة ومن البحث عن قنوات اتصال مع قيادات من الجيش السوري للتفاوض معها وكذلك اعطاء فرصة لاسرائيل لتدمير ما تستطيع تدميره من الترسانه العسكرية, فاسرائيل تريد سوريا الجديدة بلد خالي من السلاح.
الخاسر الاكبر بحالة تنفيذ هذا السيناريو المتوقع ستكون ايران وحزب الله, فايران ستفقد اهم حليف لها بالمنطقة فالحليف السوري يعتبر امتداد للحليف العراقي, وحزب الله سيفقد خط امداد السلاح من ايران, فسوريا كانت هي طريق امداد حزب الله بالسلاح القادم من ايران, وهكذا ستأمن اسرائيل على جبهتها مع لبنان.
فهل بعد كل هذا ممكن ان يعيش العرب بأمان مع اسرائل؟ سؤال قد نجد له اجابة السنين القادمة...
لابد ان نتعلم من الكتاب كيف نفكر لا ان نتركه يفكر لنا, وان نفكر معه لا ان نفكر مثله










