تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > أرشيف > منتدى تحريم دم المسلم

> الشيخ علي الحلبي بريء من الارجاء ...للتذكير

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
safermoh
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 30-09-2007
  • المشاركات : 72
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • safermoh is on a distinguished road
safermoh
عضو نشيط
الشيخ علي الحلبي بريء من الارجاء ...للتذكير
19-03-2008, 12:36 PM
اقتباس:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

لقد صدر عن مركز الإمام الألباني للدراسات المنهجية، والأبحاث العلمية (عمان - الأردن) كتيب بعنوان:

مجمل مسائل الإيمان العلمية في أصول العقيدة السلفية
جمع المشايخ التالية أسماؤهم:
حُسَينُ بْنُ عَودةَ الْعَوايْشَة + مُحَمَّدُ بْنُ مُوسـى آلِ نَصْـر
سَـليمُ بْنُ عيـدٍ الْهِلالِيُّ + عَلِيٌّ بْنُ حَسَنٍ الْحَلَبِيُّ الأََثَرِيُّ
مَشْهورُ بْنُ حَسَنٍ آلِ سَلْمان

و إليكم الكتيب كاملاً، سائلاً المولى عز و جل أن ينفعني و إياكم به و أن ينفع بنا الأمة!
كما أسأل الله تعالى أن يجزي المشايخ كل خير لما جمعوه و أن يبارك لهم في جهودهم!
و أطلب من الاخوة المشرفين إبقاء الموضوع على قائمة المواضيع للفائدة جزاهم الله خيراً

و إلى نص الكتيب:
==============

مجمل مسائل الإيمان العلمية في أصول العقيدة السلفية

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمين ، وَالصَّلاةُ وَالسّلامُ عَلَى أَشْرَفِ المُرْسَلين ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِين.
أَمَّا بَعْدُ:
فَهَذا مُخْتَصَرٌ عِلْمِيٌّ جَامِعٌ ، يَحْوِي أَهَمَّ أُصولِ الاِعْتِقَادِ في مسائِلِ الإِيمانِ، وَما يَتَّصلُ بِهَا ؛ وَذلِكَ لَمَّا كَثُرَ القَوْلُ فِيها ، وَعَظُمَ الخَوْضُ بِها ؛ بِحَيْثُ أَدَّى ذَلِكَ - في بَعْضِ الأَحْيَانِ- إِلى التَّغَامُزِ ؛ فَالتَّنابُزِ ، وَالتَّطاعُنِ ؛ فَالتَّطاحُنِ...
فَرأَيْنَا نَحْنُ - بَعْضَ طَلَبَةِ العِلْمِ - كِتَابَةَ تَأْصِيلٍ عِلْمِيٍّ وْجَيزٍ مُنْضَبِطٍ لِهَذِهِ المَسائِلِ - عَلَى قَاعِدَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ ، وَأُصُولِ مَنْهَجِ السَّلَفِ أَهْل الحَدِيثِ والأثَرِ -؛ حِرْصاً مِنّا عَلَى وحْدَةِ الْكَلِمَةِ ، وَمَصْلَحَةِ الجَمَاعَةِ ؛ وَبَياناً لِلْحَقِّ ، وَإِيضاحاً لِلصَّوابِ ، وهِدَايَةً للمُستَرشِدين ، وقَتلاً للخرَّاصِين .
وقد قُمْنَا بِعَرْضِهِ على جَمْعٍ من جِلَّةِ أَهْلِ العِلْمِ وَطُلاّبهِ، وَخيرَةِ الدُّعاةِ إِلى الله في العالَمِ الإِسلاميِّ ؛ رَغْبَةً بالإفادة من ملاحظاتِهم، واقتراحاتِهم؛ فَقَرَؤوه، وَأَقَرُّوه -بفضل الله، وتَوفِيقِهِ- منْتَفِعينَ ممّا أبْدَوْه لنا من تَوجيهات؛ منهم:
فضيلة الشيخ سعد الحصيِّن.
فضيلة الأستاذ الدكتور الشيخ ربيع بن هادي المدخلي.
فضيلة الشيخ علي بن حمد الخشان.
فضيلة الشيخ الدكتور حسين آل الشيخ.
فضيلة الشيخ أحمد بن يحيى النَّجمي.
فضيلة الشيخ الدكتور محمد المغراوي.
فضيلة الشيخ الدكتور وصي الله عباس.
فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عمر بازمول.
فضيلة الشيخ الدكتور خالد العنبري.
فضيلة الشيخ أسامة بن عبد اللطيف القوصي.
فضيلة الشيخ أبي الحسن المأربي.
فضيلة الشيخ محمد بن هادي المدخلي.
فضيلة الشيخ عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم.
فضيلة الشيخ حسين عشيش.
فضيلة الشيخ محمود عطية.
...جَزاهُمْ اللهُ خيراً -جميعاً-.
وَمِنْ ثَمَّ؛ فقد اسْتَقَرَّ رَأْيُنا عَلى عَرْضِهِ عَلى سَماحَةِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْعَزيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ آلِ الشَّيْخِ -نَفَعَ الله بهِ-؛ الْمُفْتي الْعامِّ، وَرَئيسِ هَيْئَةِ كِبارِ الْعُلَماءِ، وَاللَّجْنَةِ الدَّائِمَةِ لِلإِفْتاءِ، وَالرَّئيسِ الْعامِّ لإِداراتِ الْبُحوثِ الْعِلْمِيِّةِ وَالإِفْتاءِ.
وَقَدْ تَمَّ إِرْسالُهُ بِواسِطَةِ الْبَريدِ الرَّسْمِيِّ مِنْ خِلالِ فَضِيلَةِ الشَّيْخِ سعد الحصيِّن -حَفِظَهُ اللهُ- المستشار الديني السُّعودي في الأُرْدُنّ.
وَانْتَظَرْنا قُرَابَةَ شَهْرَيْنِ؛ رَجَاء وُصولِ جَوابٍ عَلَى مَا أَرْسَلْنَا...
وِفي رِحْلَةِ الأَخِ عَلِيِّ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْحَميدِ الْحَلَبِيِّ الأثَرِيِّ -الأخيرة- إِلى بِلادِ الْحَرَمَيْنِ: الْتَقَى بِسَماحةِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْعَزيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ آلِ الشَّيْخِ -نَفَعَ اللهُ بِهِ- فَسَأَلَهُ عَنِ الْكِتابِ ؛ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْهُ.
فَكانَ -لِزاماً- أَنْ نَنْشُرَ هَذا الْموجَزَ ؛ لِيَعْلَمَ الْقاصي وَالدَّاني ما نَحْنُ عَلَيْهِ منذ نحو ثلاثة عقودٍ -بِحَمْدِ اللهِ وَفَضْلِهِ- مِنْ عَقِيدَةٍ سُنِّيِّةٍ صَحيحَةٍ، وَمَنْهَجٍ سَلَفِيٍّ صَريحٍ، تَعَلَّمْناهُ مِنْ مشايخنا الفضلاء الأحبَّة: أَبي عَبْدِ الرَّحْمنِ مُحَمَّدٍ ناصِرِ الدِّينِ الأَلْبانيِّ ، وَأَبي عَبْدِ اللهِ عَبْدِ الْعَزيزِ بْنِ بازِ -رَحِمَهُما اللهُ-، وأَبِي عَبْدِ الله مُحَمَّدِ الصَّالِحِ الْعُثَيْمينَ -حَفِظَهُ اللهُ، وعافاه-.
وَشَرْحُ مَا ذَكَرْنا مِنْ عُيُونِ هَذِهِ المَسائِلِ - وَذِكْرُ أَدِلَّتِها وَرَبْطُهَا بِكَلامِ أَئِمَّةِ السَّلَفِ الصَّالِحِ - يَحْتَاجُ إِلى بَسْطٍ وَبَيانٍ؛ لَيْسَ مَحَلُّهُ الآن؛ فَعَسى أَنْ يَكونَ في مُصَنَّفٍ مُسْتَقِلّ، وَنَرْجو اللهَ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنَّا جُهْدَ الْمُقِلّ.
وَاللهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ للهِ ، والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ والاهُ.
إِلى سَماحَة العَّلامَةِ الْجَليلِ الْشَّيخِ : عَبْدِ الْعَزيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ آلِ الشَّيْخِ - نَفَعَ اللهُ بِهِ-.
السَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّنَا نُرْسِلُ إِلى سَماحَتِكُمْ - أَيَّدَكُمُ اللهُ - رِسالتَنا - الْمُوجَزَةَ - هذهِ - في مَسائِلِ الإِيمانِ ؛ ضِمْنَ قَوَاعِدِ عَقِيدَةِ السَّلَفِ الصَّالِحِ ؛ بَياناً وَإِيضاحاً -حِرْصاً عَلى الحَّقِّ وَأَهْلِهِ-؛ مُسْتَرْشِدينَ بِآرائِكُمْ وَفَوَائِدِكُمْ ، وَمُنْتَظِرينَ مُلاحَظاتِكُمْ وَتَوْجِيهاتِكُمْ.
سائِلينَ اللهَ - تَعالى - لَنا وَلَكُمُ التَّوْفِيقَ وَالسَّدادَ ، وَالْهُدى وَالرَّشادَ .

وَصَلَّى اللهُ عَلى نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ ، وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعينَ .
وكَتَبَ :
حُسَينُ بْنُ عَودةَ الْعَوايْشَة و مُحَمَّدُ بْنُ مُوسـى آلِ نَصْـر
سَـليمُ بْنُ عيـدٍ الْهِلالِيُّ و عَلِيٌّ بْنُ حَسَنٍ الْحَلَبِيُّ الأََثَرِيُّ
مَشْهورُ بْنُ حَسَنٍ آلِ سَلْمان

28/جُمادى الأولى/1421هـ
=========
مجمل مسائل الإيمان العلمية
في
أصول العقيدة السلفية

1- الإيمان.
2- الكفر.
3- الصلاة.
4- الحكم بما أنزل الله.
5- الولاء والبراء.
6- المرجئة.
7- الخوارج.
8- الجهاد في سبيل الله.
=========
1- الإِيمـانُ

1- الإِيمانُ: اعْتِقادٌ بِالجَنَانِ، وَقَوْلٌ بِالِّلسانِ، وَعَمَلٌ بِالأَرْكانِ.
2- العَمَلُ - بِأَنْواعِهِ كافَّةً؛ عَمَلِ الْقَلْبِ، وَعَمَلِ الجوارِحِ - مِنْ حَقِيقَةِ الإِيمانِ.
وَلا نُخْرِجُ أَدْنَى عَمَلٍ مِنْهُ - فَضلاً عَنْ أَكْبَرِهِ وَأَعْظَمِهِ - عَنْ مُسَمَّى الإِيمانِ.
3- لَيْسَ مِنْ مَقالاَتِ أَهْلِ السُّنَّةِ: أَنَّ الإِيمانَ هُوَ تَصْدِيقُ القَلْبِ ! أَوْ: تَصْدِيقُهُ وَالنُّطْقُ بِالِّلسانِ - فَقط - دُونَ عَمَلِ الجوارِحِ ! وَمَنْ قَالَ ذَلِكَ: فَهْوَ ضالٌّ؛ وَهذا هُوَ مَذْهَبُ الإِرْجاءِ الخَبيثُ.
4- الإِيمانُ شُعَبٌ وَدَرَجاتٌ؛ مِنْها: مَا تَرْكُهُ كُفْرٌ ، وَمِنْهَا: مَا تَرْكُهُ إِثْمٌ - صَغَائِرَ أَوْ كَبائِرَ-، وَمِنْهَا: ما تَرْكُهُ تَفْوِيتٌ للثَّوابِ، وَإِضاعَةٌ للأَجْرِ.
5- الإِيمانُ: يَزِيدُ بالطَّاعَةِ حَتَّى يَصِلَ إِلى كَمالِهِ، وَيَنْقُصُ بالْمَعْصِيَةِ حَتَّى يزول؛ فلا يَبْقَى مِنْهُ شيءٌ.
6- الحَقُّ في مَسأَلَةِ (الإِيمانِ) وَ (العَمَلِ)- وَصِلَةِ بَعْضِهِما بِبِعْضٍ -من حيثُ التلازُمُ-؛ نَقْصاً أَوْ زِيادَةً، ثُبوتاً أَوِ انْتِفاءً - هُوَ ما تَضَمَّنَهُ كَلامُ شَيْخِ الإِسلامِ، وَهُوَ قَوْلُهُ - رَحِمَهُ اللهُ -:
«وَأَصْلُ الإِيمانِ: في القلْبِ ؛ وَهُوَ قَوْلُ القَلْبِ وَعَمَلُهُ ؛ وَهُوَ إِقْرارٌ بالتَّصْدِيقِ ، وَالحُبِّ ، والانْقِيادِ.
وَما كانَ في القَلْبِ (فَلا بُدَّ) أَنْ يَظْهَرَ مُوَجَبُهُ وَمُقْتَضاه عَلَى الجوارِحِ.
وَإِذا لَمْ يَعْمَلْ بِمُوجَبِهِ وَمُقْتَضاهُ؛ (دَلَّ عَلَى عَدَمِهِ أَوْ ضَعْفِهِ).
وَلِهذا كانَتِ (الأَعْمالُ الظّاهِرَةُ مِنْ مُوجَبِ إِيمانِ القَلْبِ وَمُقْتَضاهُ)؛ وَهِي تَصْدِيقٌ لِمَا في القَلْبِ ، وَدَلِيلٌ عَلَيْهِ ، وَشاهِدٌ لَهُ ؛ وَهي شُعْبَةٌ مِنْ مَجْمُوعِ (الإِيمانِ المُطْلَقِ)، وَبَعْضٌ لَهُ.
لَكِنَّ ما في القَلْبِ : هُوَ الأَصْلُ لِمَا عَلَى الجوارِحِ».
قُلْنا: وَانْتِفاءُ الإِيمانِ المُطْلَقِ - وَهُوَ كَمَالُهُ - لا يَلْزَمُ مِنْهُ نفي (مُطْلَقِ الإِيمانِ) -وَهُوَ أَصْلُهُ-؛ كَما قَرَّرَهُ شَيْخُ الإسلامِ - رَحِمَه اللهُ - في مَواضِعَ -.
7- أَعْمالُ الجوارِحِ -عَدا الصَّلاةَ - عَلَى ما سَيَأْتي تَفْصِيلُهُ -إِنْ شَاءَ اللهُ- إِمَّا أنْ تَكونَ مِنْ كَمالِ الإِيمانِ الواجِبِ ، أَوْ كَمالِه المُسْتَحَبِّ ؛ كُلٌّ بِحَسَبِهِ- كَما تَقَدَّمَ في كلامِ شَيْخِ الإِسْلامِ-؛ فَواجِبُها وَاجِبٌ ، وَمُسْتَحَبُّها مُسْتحَبٌّ.
8- وَأَمّا مُصْطَلَحُ (شَرْطِ الْكمالِ) - الَّذي كَثُرَ الْخَوْضُ فِيهِ - الْيَوْمَ -: فَإِنَّهُ مُصْطَلَحٌ حادثٌ لَمْ يَرِدْ في الكِتَابِ، وَلا في السُّنَّةِ، ولا في أَقْوالِ السّلَفِ الصالحِ مِنْ أَهْلِ القُرونِ الثَّلاثَةِ الْخَيْرِيَّةِ.
وَعَلَيْهِ ؛ فَإِنَّ اسْتِعْمالَهُ وَفْقَ الْبيانِ التّفْصِيلِيِّ – الْمُتَقَدِّم ِ- لا مُشاحّةَ فيه؛ مَعَ التَّنْبِيهِ إِلى أَنَّ ذِكْرَ (الشّرْطِ)- فيهِ - لُغَوِيٌّ - بِمَعْنَى أَعْلَى دَرَجاتِ الْواجِبِ-؛ لا اصطِلاحِيٌّ- بِما يَلْزَمُ مِنْهُ الخُروجُ عَنْ ماهِيَّةِ الشّيءِ ! -.
وَأَمّا فَهْمُ هذا الْمُصْطَلَحِ عَلَى مَعْنى (الْكَمالِ الْمُسْتَحبِّ) ! أَوْ (إِخراجِ العَمَلِ مِنْ مُسَمّى الإِيمانِ) !! أَوْ أَنَّ (العُصاةَ كامِلو الإِيمانِ) -كما فهمه المرجئةُ أو مَن تأثر بهم- !!! فَكُلُّ ذَلِكَ ضَلالٌ وَباطِلٌ.

2- الْكُفْـرُ

1- التَّكْفِيرُ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ ، مَرَدُّهُ إِلى اللهِ - تَعالَى - وَرَسولِهِ صَـلَّى اللهُ عَلَيـْهِ وَسَلـَّمَ.
2- مَنْ ثَبَتَ إِسْلامُهُ بِيَقِينٍ ؛ لَمْ يَزُلْ عَنْهُ ذَلِكَ إِلاّ بِيَقِينٍ.
3- لَيْسَ كُلُّ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ -وَصَفَتْهُ النُّصُوصُ بِالْكُفْرِ- يَكُونُ كُفْراً أَكْبَرَ مُخْرِجاً عَنِ المِلَّةِ؛ إِذِ الكُفْرُ كُفْرانِ: أَصْغَرُ، وَأَكْبَرُ؛ فَالْحُكْمُ عَلَى هذِهِ الأَقْوالِ -أَوِ الأَفْعَالِ- إِنَّما يَكونُ عَلَى نَسَقِ طَرِيقَةِ عُلَماءِ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَأَحْكامِهِمْ.
4- لا يَجُوزُ إِيقَاعُ حُكْمِ التَّكْفِيرِ عَلَى أَيِّ مُسْلِمٍ؛ إِلا مَنْ دَلَّ الكِتابُ وَالسُّنَّةُ عَلَى كُفْرِهِ دِلاَلَةً واضِحَةً ، صَرِيحَةً بَيِّنَةً ؛ فَلا يَكْفي في ذَلِكَ مُجَرَّدُ الشُّبْهَةِ والظَّنِّ.
5- قَدْ يَرِدُ في الكِتابِ والسُّنَّةِ ما يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ هذا القَوْلَ، أَوِ العَمَلَ، أَوِ الاِعْتِقَادَ: كُفْرٌ ؛ وَلا يُكَفَّرُ بِهِ أَحَدٌ -عَيْناً- إِلاّ إِذا أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الحُجَّةُ: بِتَحَقُّقِ الشُّروطِ -عِلْماً، وقَصْداً، وَاخْتِياراً-، وَانْتِفاءِ المَوانِعِ- وَهِيَ عَكْسُ هَذِهِ، وَأَضْدادُها-.
6- الكُفْرُ أَنْواعٌ: جُحُودٌ، وَتَكْذِيبٌ، وَإِباءٌ، وَشَكٌّ، وَنِفاقٌ، وَإِعْراضٌ، وَاسْتِهزاءٌ، وَاسْتِحْلالٌ؛ كَما ذَكَرَهُ أَئِمَّةُ العِلْمِ؛ شَيْخُ الإسْلامِ، وَتِلْميذُهُ ابْنُ قَيِّمِ الجَوزِيَّةِ، وَغَيْرُهُمَا مِن أَئِمَّةِ السُّنَّة -رَحِمَهُم اللهُ-.
7- مِنَ الْكُفْرِ العَمَلِيِّ -والقَوْلِيِّ- ما هُوَ مُخْرِجٌ مِنَ المِلَّةِ بِذاتِهِ، وَلا يُشْتَرَطُ فِيهِ اسْتِحْلاَلٌ قَلْبِيٌّ؛ وَهُوَ ما كانَ مُضادّاً للإِيمانِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ؛ مِثْلُ: سَبِّ اللهِ – تَعالَى -، وَشَتْمِ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم ، وَالسُّجُودِ للصَّنَمِ، وَإِلقاءِ المُصْحَفِ في الْقاذُوراتِ... وَما في مَعْناهَا.
وَتَنْزِيلُ هذا الحُكْمِ عَلَى الأَعْيانِ - كَغَيْرِهِ مِنَ المُكَفِّراتِ -لا يَقَعُ إلا بشرطهِ الْمُعْتَبَر.
8- وَنَقُولُ - كَما يقولُ أَهْلُ السُّنَّةِ -: إِنَّ العَمَلَ الكُفْرِيَّ (كُفْرٌ) يُكَفِّرُ صَاحِبَهُ ؛ لِكَوْنِهِ يَدُلُّ عَلَى كُفْرِ البَاطِنِ ، وَلا نَقولُ - كما يَقولُ أَهْلُ البِدَعِ -: (العَمَلُ الْكُفْرِيُّ لَيْسَ كُفْراً ! لَكِنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى الْكُفْرِ) !! والْفَرْقُ واضحٌ.
9- كَما أَنَّ الطَّاعَاتِ مِنْ شُعَبِ الإِيمانِ؛ فإِنَّ المَعاصِيَ مِنْ شُعَبِ الْكُفْر- كُلٌّ بِحَسَبِهِ-.
10- أَهْلُ السُّنَّةِ لا يُكَفِّرونَ أَحَداً مِنْ أَهلِ القِبْلَةِ بِالْكَبائِر ، ويَخَافُونَ عَلَيهِم تَحقُّقَ نُصُوصِ الوَعِيدِ فِيهم، غَيرَ أَنَّهم لا يُخَلَّدُونَ فِي النَّارِ ، بَل يَخْرُجُونَ بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ ، وَرَحمَةِ ربِّ العَالَمِينَ؛ لِما مَعَهم مِن التَّوحيدِ.
وَالتَّكْفيرُ بالْكَبائِرِ مَذْهَبُ الْخَوارِجِ الْخَبيثُ.



3- الصَّـلاَةُ

1- أَهَمُّ أَرْكانِ الإِسْلامِ العَمَلِيِّةِ وَأَكْبَرُها ؛ بَلْ عَمُودُهُ؛ وَهِيَ عَلَمُ الإِيمانِ، وَأَعْظَمُ خِصَالِهِ البَدَنِيَّةِ.
2- تَارِكُها - جُحُوداً - كَافِرٌ خَارِجٌ مِنَ المِلَّةِ ، لاَ نَعْلَمُ خِلافاً في ذَلِكَ بَيْنَ عُلَماءِ أَهْلِ السُّنَّةِ.
وَمِثْلُهُ - رِدَّةً وَكُفْراً - مَنْ عُرِضَ عَلَى السَّيْفِ ، فَقَدَّمَ الْمَوْتَ عَلَى الصَّلاَةِ.
3- الْخِلافُ بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ -أَتْباعِ مَنْهَجِ السَّلَفِ- وَاقِعٌ فِيمَنْ تَرَكَها تَكاسُلاً مِنْ غَيْرِ جُحُودٍ وَلا إِنْكارٍ، كَما نَقَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ ؛ كَالإمَامِ مَالِكِ، والإمام الشَّافِعِي، وهي رِواية -مشهورةٍ- عَن الإمام أَحْمَد.
4- مَنْ كَفَّرَ تارِكَ الصَّلاةِ - بِإِطْلاَقٍ -: لَمْ يَتَّهِمْ مُخَالِفَهُ بِالإِرْجاءِ؛ ولا يجوزُ له.
ومن لَمْ يُكَفِّرْ تارِكَ الصَّلاةِ - تَكاسُلاً -: لَمْ يَرْمِ مُخَالِفَهُ بِالخُروجِ؛ ولا يَنْبَغي له.
5- تَرْكُ الصَّلاةِ - عِنْدَ مَنْ كَفَّرَهُ في الدُّنْيا - كُفْرٌ أَكْبَرُ يَنْسَحِبُ عَلَى مُواقِعِهِ في الآخِرَةِ.
وَأَمَّا تَكْفِيرُهُ - كُفْراً أَكْبَرَ - في الدُّنْيا - مَعَ تحقُّق الشُّروطِ، وَانْتِفاءِ الْمَوانِعِ -، وَجَعْلُهُ - في الوَقْتِ نفْسِهِ -تَحْتَ المَشيئَةِ في الآخِرَةِ- إِنْ أَخْلَصَ بِقَوْلِهِ: «لا إِلَهَ إِلاَّ الله» - في الدُّنيا ! - فقولٌ مخترعٌ؛ لَيْسَ مِنْ مَقالاتِ أَهْلِ السُّنَّةِ في شيء.
لأَنَّ العُلَماءَ - المُرَجِّحِينَ لِلتَّكْفِيرِ - يَجْزِمُونَ أَنَّ تَارِكَ الصّلاةِ «في الآخِرَةِ مُخَلَّدٌ في نارِ جَهَنَّمَ»؛ وَيُعَلِّلونَ ذَلِكَ بِكَوْنِ «الَّذي لا يُصَلِّي لَيْسَ في قَلْبِهِ إِيمانٌ»، وَأَنَّهُ «لَوْ كانَ صَادِقاً بِقَوْلِ: «لا إِلَهَ إِلاّ اللهُ» - مُخْلِصاً بِها - لَنْ يَتْرُكَ الصَّلاَةَ».
6- وَعَلَيْهِ: فَالْخِلافُ في تارِكِ الصّلاةِ - عَلَى وَجْهِهِ الحَقِّ - خِلافٌ مُعْتَبَرٌ بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ ، لا يُفْسِدُ الأُخُوَّةَ الإِيمانِيَّةَ ؛ كَما كانَ الْحالُ في عَهْدِ السَلَفِ الأَوَّلِ؛ مِنَ الأَئِمَّةِ الَّذِينَ تَلَقَّتْهُمُ الأُمَّةُ بِالقَبُولِ، وَشَهِدَتْ لَهُمْ بالإِمامَةِ ؛ كالإِمامِ مالِكٍ ، والإِمامِ أَحْمَدَ ، والإِمامِ الشَّافِعِيِّ... وَغَيْرِهِمْ.
... وَاسْتَمَرَّ الخِلافُ العِلْمِيُّ السُّنِّيُّ - في ذلِكَ - حَتَّى يَوْمِنا هذا؛ كَمَا كانَ بَيْنَ الإمامَيْن الجَلِيلَيْنِ: الأَلْبانِيِّ، وَابْنِ بازٍ -رَحِمَهُما اللهُ-، وَغَيْرِهِمَا.
7- لا مَانِعَ شَرْعِيٌّ مِنَ التّرْجِيحِ العِلْمِيِّ ، وَالنَّظَرِ الفِقْهِيِّ ؛ انْتِصاراً لِقَوْلٍ - في هذهِ الْمَسأَلَةِ - دُونَ الآخَرِ - وَتَأْيِيدِهِ - ضِمْنَ دائِرَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ –؛ عَلَى اخْتِلافِ نَوْعِ التَّرْجِيحِ ، وَماهِيَّةِ القَوْلِ بِهِ ، مَعَ المُحَافَظَةِ عَلَى مَنْهَجِيَّةِ البَحْثِ ، وَأَدَبِ الخِلافِ.

4- الْحُكْمُ بِما أَنْزَلَ اللهُ

1- الْحُكْمُ بِما أَنْزَلَ اللهُ: فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ: فَرْداً كانَ أَمْ جَمَاعَةً ، أَمِيراً كَانَ أَمْ مَأْموراً؛ فَكُلٌ راعٍ، وكلٌ مسؤولٌ عن رَعِيَّتِهِ.
2- الحُكْمُ بِما أَنْزَلَ اللهُ: شَامِلٌ شُمُولِيَّةً تامَّةً؛ بِحَيْثُ يَشْمَلُ شُؤونَ الأُمَّةِ -جَمِيعَها-: العَقَدِيَّةَ، وَالدَّعَوِيَّةَ، والتَّرْبَوِيَّةَ، والسُّلُوكِيَّةَ، والاِقْتِصادِيَّةَ، والسِّياسِيَّةَ، والإجتِماعِيَّةِ، والثَّقافِيَّةِ...إِلَخ.
3- تَرْكُ الْحُكْمِ بِما أَنْزَلَ اللهُ: مِن أَسْبابِ البَلاءِ، والفُرْقَةِ والذُّلِّ، والصَّغَارِ - الَّذِي يَغْشَى الأُمَّةَ - جَمَاعَاتٍ وَأَفْراداً.
4- الحُكْمُ ثَلاثَةُ أَنْواعٍ:
أ- الْحُكْمُ الْمُنَزَّلُ؛ وَهُوَ شَرْعُ اللهِ في كِتابِهِ ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَـلَّى اللهُ عَلَيـْهِ وَسَلـَّمَ؛ وَكُلُّهُ حَقٌّ ظاهِرٌ.
ب- الحُكْمُ الْمُؤَوَّلُ؛ وَهُوَ اجْتِهَادُ الأئمَّةِ المُجْتَهِدِينَ، وَهُوَ دائِرٌ بَيْنَ الصَّوابِ وَالخَطإ، والأَجْرِ وَالأَجْرَيْنِ.
ج- الْحُكْمُ الْمُبَدَّلُ؛ وَهُوَ الْحُكْمُ بِغَيْرِ ما أَنْزَلَ اللهُ: وَيَتَرَدَّدُ الفاعل له بَيْنَ الْكُفْرِ، وَالظُّلْمِ، والفُسُوقِ.
كَما قَرَّرَهُ وَفَصَّلَهُ شَيخُ الإسلامِ ابْنُ تَيْمِيِّةَ، وَتِلْمِيذُهُ الإِمَامُ ابْنُ قَيِّمِ الجَوْزِيَّةِ.
5- الْحَاكِمُ بِغَيْرِ ما أَنْزَلَ اللهُ؛ يُنْظَرُ حَالُهُ:
فَإِنْ تَرَكَ حُكْمَ اللهِ مُسْتَحِلاًّ لذلك، أَوْ رأَى أَنَّهُ مُخَيَّرٌ فِيهِ ، أَوْ أَنَّ حُكْمَ اللهِ لا يَصْلُحُ لِرِعايَةِ شُؤونِ النَّاسِ، أَوْ أَنَّ حُكْمَ غَيْرِ اللهِ أَصْلَحُ لَهُمْ: فَهُوَ كافِرٌ خارِجٌ مِنَ الْمِلَّةِ ؛ بَعْدَ تحقُّق الشُّروطِ وانْتِفاءِ الْموانِعِ -حَسْبَ مَا يُفْتِي بِهِ خاصَّةُ أَهْلِ العِلْمِ مِنَ الرَّاسِخينَ فِي الفِقْهِ فِي الدِّين-.
وَإِنْ تَرَكَ الحُكْمَ بِما أَنْزَلَ الله - لِهَوىً، أَوْ مَصْلَحَةٍ، أَوْ خَوْفٍ، أَوْ تَأْويلٍ - مَعَ إِقْرَارِهِ، وَيَقِينِهِ بِخَطإهِ، وَمُخَالَفَتِهِ: فَهُوَ وَاقِعٌ فِي الكُفْرُ الأصْغَرِ، مُرْتَكِبٌ لِمَا هُوَ أَكْبَرُ مِنَ الرِّبَا ، وأَعْظَمُ مِنَ الزِّنى، وَأَشَدُّ مِنَ شرب الخَمْرِ، وَلَكِنَّهُ كُفْرٌ دُوْنَ كُفْرٍ؛ كَمَا قَالَهُ أَئِمَّةُ السَّلَفِ؛ وعُلَمَاؤُهم.
6- السَّعْيُ لإِقَامَةِ شَرْعِ اللهِ -في البِلادِ التي لا تحكُمُ بهِ-، والعَمَلُ عَلَى اسْتِئنَافِ الحيَاةِ الإسْلاميَّةِ -على مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ- والًتِي تَجْمَعُ المُسْلِمينَ ، وتُوَحِّدُ كَلِمَتَهُمْ: -وَاجِبٌ شَرعيٌّ- ضِمْنَ مِنْهاجِ التَّغيْيِرِ الرَّبَّانيِّ: {إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأنفُسِهِم}-؛ مِنْ غَيْرِ حِزْبِيَّةٍ فَاسِدَةٍ، وَلا عَصَبِيَّةٍ كَاسِدَةٍ (!) اعتِصَاماً بِالكِتَابِ والسُّنَّةِ، وَفَهْمِ سَلَفِ الأُمَّةِ -مِنَ الصَّحَابَةِ والتَّابِعِينَ-، وَتَعَاوُناً عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوى، وَتَوَاصِياً بِالحقِّ والصَّبْرِ؛ تَصْفِيَةً لِمَا أَصابَ عَقائِدَ الْمُسلِمينَ –مِنْ شَوائِب-، وَتَرْبِيَةً لَهْمْ عَلَى مَنْهَجِ الْحَقِّ اللاحِب.

5- الولاءُ وَالبَراءُ

1- وَنَرَى الولاءَ بَيْنَ المُسْلِمِين -وَلَهُمْ- ضِمْنَ طَاعَةِ الله، وَرَسُولِهِ صَـلَّى اللهُ عَلَيـْهِ وَسَلـَّمَ، وَمِنْ خِلاَلِ مَنْهَجِ السَّلَفِ الأَمِين، وَسَبِيْلِ عُلَمَائِهِ الرَّبَّانِيِّين.
ونرى -كَذَلِكَ- البَرَاءَ مِنْ كُلِّ مَنْ يُخَالِفُ الشَّرْعَ بِمَا يُخَالِفُهُ - بِحَسَبِهِ - قِلَّةً أَوْ كَثْرَةً، عَقِيدَةً أَوْ أَحْكاماً ، سُنَّةً أَوْ بِدْعَةً -.
2- وَلا يَجُوزُ الخُروجُ عَلَى الحُكَّامِ المُسْلِمينَ ، ولا مُنابَذَتُهُمْ، ولا التَّثْويرُ عَلَيْهِم ؛ إِلاّ أَنْ نَرَى كُفْراً بوَاحاً ؛ عِنْدَنا عليهِ مِنَ اللهِ بُرهانٌ.
وإِذا وَقَعَ ذَلكَ -كَذَلِكَ-؛ فإِنّ تَقْدِيرَ وُقُوعِهِ -وَتَنْزِيلَهُ- راجعٌ إِلى الراسخين في العِلْمِ من علمائنا الثّقاتِ الأَثباتِ؛ وَما يَرَوْنَهُ مِنْ تَرْجِيحِ المَصالحِ وَالمفاسِدِ؛ الّتي تُزِيلُ المُنْكَرَ ولا تَزِيدُهُ؛ دُونَ عَواطِفَ عاصِفَة، وَلا حَماساتٍ جارِفَة.

6- الْمُرْجِئَةُ

1- المُرْجِئَةُ فِرْقَةُ ضَلاَلَةٍ ، وَمَذْهَبُها رَدِيءٌ باطِلٌ -لَيْسَ عَلَى نَهْجِ السُّنَّةِ وَأَهْلِها-؛ لَكِنْ لا نُخْرِجُهُمْ مِنَ المِلَّةِ، كَما نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الإِمامُ أَحْمَدُ ، وَنَقَلَ ذَلِكَ عَنْهُ شَيْخُ الإِسْلامِ - مُقِرّاً لَهُ - في مَواضِعَ -.
2- المُرْجِئَةُ ثَلاَثَةُ أَصْنافٍ:
أ- جَهْمِيَّةُ المُرْجِئَةِ ؛ وَهُمُ الَّذِينَ يَقولونَ: إِنَّ الإِيمانَ مَعْرِفَةٌ - فَحَسْبُ - (وَقَدْ كَفَّرَهُمْ بَعْضُ أَئِمَّةِ السَّلَفِ).
ب- الْكَرَّامِيَّةُ؛ وَهُمُ الَّذِينَ يَقْصُرُونَ الإِيمانَ عَلَى قَوْلِ الِّلسانِ؛ دُونَ القَلْبِ.
ج- مُرْجِئَةُ الفُقَهاءِ؛ وَهُمُ الَّذِينَ قَالوا: إِنَّ الإِيمانَ اعْتِقادُ القَلْبِ، وَقَوْلُ اللِّسانِ، وَأَخْرَجوا العَمَلَ عَنْ مُسَمَّى الإِيمانِ.
وهم -جميعاً- على ضلالٍ؛ وَإنْ تَفاوَتُوا فِي قَدْرِه... عَلَى ما فَصَّلَهُ شَيْخُ الإِسْلامِ - رَحِمَه اللهُ -.
3- وَمِنْ مُسْتَشْنَعِ أَقْوالِهِم الْمُتَرَتِّبِةِ عَلَى ما سبَقَ -وَعَلى تَنَوُّعِ فِرَقِهِمْ!-: أَنَّ الإِيمانَ لا يَزِيدُ وَلا يَنْقُصُ!.
وأَمَّا مَنْ قَالَ: إِنَّ الإِيمانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ: يَزِيدُ بالطَّاعَةِ؛ وَيَنْقُصُ بالْمَعْصِيَةِ، وَأَنَّهُ قَوْلٌ، وَعَمَلٌ، واعْتِقادٌ: فَقَدْ بَرِىءَ مِنَ الإِرْجاءِ -كُلِّهِ- أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ؛ كَما قَالَ الإِمامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالإِمَامُ البَرْبَهارِيُّ... وَغَيْرُهُما.
4- أَصْحابُ المَعَاصي - صَغَائِرَ وَكَبائِرَ -: مِنْ أَهْلِ المِلَّةِ؛ وَهُمْ تَحْتَ طائِلَةِ الذَّمِّ وَالوَعِيدِ؛ كَما قَالَ اللهُ - تَعَالَى -: {إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ}.

7- الْخَوارِجُ

1-الْخَوارِجُ فِرْقَةُ ضَلاَلَةٍ، وَمَذْهَبُهُمْ رَدِيءٌ بَاطِلٌ؛ وَهُمْ خَارِجونَ عَنْ مَنْهَجِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَماعَةِ؛ وَإِنْ كُنّا لا نَرَى كُفْرَهُمْ أَوْ تَكْفيرَهُمْ، (وَقَدْ وَرَدَ تَكْفيرُهمْ عَنْ بَعْضِ عُلَماءِ السَّلَفِ).
2- وَهُمْ مَعَ الْمُرْجِئَةِ - عَلَى طَرَفَيْ نَقِيضٍ - مِنْ جِهَةِ الأَحْكامِ -؛ مَعَ كَوْنِهِما يَنْطَلِقانِ مِنْ أَصْلٍ ضَالٍّ وَاحِدٍ؛ وَهُوَ أَنَّ الإِيمانَ كلٌّ لا يتجزّأُ؛ فِمِنْهُ انْحَرَفوا، وَعَنْهُ افْتَرَقوا؛ وَعَلَيْهِ:
فَإِنَّ نَقْصَهُ - عِنْدَ الخَوارِجِ - كُفْرٌ؛ إِذِ الْمَعْصِيَةُ تُذْهِبُ الإِيمانَ كُلَّهُ - عِنْدَهُمْ ! - وَتُبْطِلُهُ.
بِخِلافِ الْمُرْجِئَةِ الَّذِينَ جعَلوا وُجودَ أَيِّ مَعْصِيَةٍ لا يُؤَثِّرُ في الإِيمانِ نَقْصاً! كَما أَنَّ وُجودَ أَيِّ طاعَةٍ لا يُؤَثِّرُ في الإِيمانِ زِيادَةً!!؛ وَلِذَلِكَ قَالوا: لا يَضُرُّ مَعَ الإِيمانِ مَعْصِيَةٌ !.
3- التَّفْصِيلُ العِلْمِيُّ -الْمُتَقَدِّمُ- في مَسأَلَةِ (الحُكْمِ بما أَنْزَلَ اللهُ) هُوَ طَرِيقُ السَّلَفِ - الصّوابُ-، وَسَبيلُ أَهْلِ السُّنَّةِ - الْحَقُّ -؛ فَمَنْ حادَ عَنْهُ- غُلُوًّا، وَإِفْراطاً -: فَقَدْ وَافَقَ الْخَوارِجَ! وَمَنِ انْحَرَفَ عَنْهُ - تَقْصيراً أَوْ تَفْرِيطاً -: فَقَدْ وَافَقَ الْمُرْجِئَةَ!.

8- الجِهَادُ فِي سَبيلِ الله

1- الجِهَادُ مِنْ أَهَمِّ شَعَائِرِ الإِسْلامِ، وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ.
2- مَكَانَةُ الجِهَادِ مِنَ الدِّيْنِ مَحْفُوظَةٌ مَعْرُوفَةٌ؛ بِحَيْثُ لا يُقَدَّمُ عَلَى مَا هُوَ أَهَمُّ مِنْهُ، وَلا يُؤَخَّرُ عَلَى مَا هُوَ دُونَهُ- مَكَانَةً، وَمَنْزِلَةً -؛ وَهُوَ ماضٍ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ.
3- يَنْقَسِمُ الجِهَادُ إِلَى قِسْمَينِ:
الأوَّلُ: جِهَادُ الفَتْحِ وَالطَّلَبِ، وَيَجِبُ أَنْ تَتَوَفَّرَ فِيهِ الشُّرُوطُ الشَّرْعِيَّةُ الآتِيَةُ:
أ- الإِمَامُ.
ب- الدَّوْلَةُ.
ج- الرَّايَةُ.
الثَّانِي: جِهَادُ الدَّفْعِ، وَهُوَ فَرْضٌ عَلَى جَمِيْعِ أَهْلِ البِلادِ التي يَدْهَمُها العَدُوُّ الصَّائِلُ فَرْضًا عَيْنِيًّا؛ فَإِذَا عَجَزُوا أَمَدَّهُمْ مَنْ هُوَ مُجَاوِرٌ لَهُمْ من أهْلِ الثُّغورِ وَهَكَذَا.
4- وَلا بُدَّ لِلجِهَادِ الشَّرْعِيِّ مِنَ الإِعْدَادِ الشَّرْعِيِّ؛ وَهُوَ قِسْمانِ:
أَوَّلاً: الإِعْدَادُ التَّربَويُّ الإِيْمَانِيُّ؛ بِحَيْثُ تَكُونُ الأمَّةُ قَدْ أَقَامَتْ حَقِيْقَةَ العُبُودِيَّةِ لِرَبِّ العَالَمينَ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-، وَرَبَّتْ نُفُوسَهَا عَلَى كِتابِ اللهِ، وَزَكَّتْهَا عَلَى سُنَّةِ نَبِيِّهَا ونصرت دين الله وشرعه: {وَلَيَنْصُرَنَّ الله مَن يَنْصُرُه}.
ثَانِيًا: الإِعْدَادُ المَادِّيُّ؛ وَهُوَ تَوْفِيرُ العَدَدِ وَالعُدَدِ؛ لِمُقَاوَمَةِ أَعْداءِ اللهِ وَقِتالِهْم: {وَأَعِدّوا لَهُم ما استَطَعْتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِباطِ الخَيْلِ تُرْهِبونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُم}.

الْخَاتِمَةُ

-رزقنا الله الحسنى وزيادة-

... هَذا آخِرُ مَا وَفَّقَنا اللهُ -جَلَّ وَعَلا- إِلَيْهِ في كَتْبِ هذهِ الْمَسائِلِ، وَضَبْطِها، وَتَقْرِيرِها -عَلَى ضَوْءِ مَنْهَجِ السَّلَفِ، وَطَرِيقَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ-، وَعَلَى وَجْهِ الاخْتِصارِ وَالإِيجازِ.
سَائِلِينَ اللهَ - تَبارَكَ وَتَعالَى - التَّوْفِيقَ لَنا ، وَلِجَمِيعِ إِخْوانِنا ، وَأَنْ يُهَيِّئَ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً، وَأَن يُعِزَّ أَوْلياؤَه، وَيُذِلَّ أَعْدَاءَه، وأن يَقْمَعَ أَهْلَ الأهواءِ والبِدَعِ، وَأَنْ يُسَدِّدَنا فِيما كَتَبْنا ، وَأَنْ يَرْزُقَنا الإِخْلاصَ في الْقَوْلِ وَالعَمَلِ.
{إِنْ أُرِيدُ إِلاّ الإِصلاحَ ما اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفيقي إِلاّ باللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبارَكَ عَلَى نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعين.
وَآخِرُ دَعْوانا أَنِ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمين.

==========
المكتبة المنهجية لطالب العلم

1- «الأدلة والشواهد على وجوب الأخذ بخبر الواحد في الأحكام والعقائد» سليم بن عيد الهلالي.
2- «إضاءة الشموع في بيان الهجر الممنوع والمشروع» مشهور ابن حسن آل سلمان
3- «أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب» الدكتور ربيع بن هادي المدخلي.
4- «إنها سلفية العقيدة والمنهج» علي بن حسن الحلبي.
5- «أهل الحديث هم الطائفة المنصورة الناجية» الدكتور ربيع ابن هادي المدخلي.
6- «بدعة التعصب المذهبي» محمد عيد العباسي.
7- «البدعة وأثرها السيئ في الأمة» سليم بن عيد الهلالي.
8- «بصائر ذوي الشرف بشرح مرويات منهج السلف» سليم ابن عيد الهلالي.
9- «التحذير من فتنة التكفير» علي بن حسن الحلبي.
10- «التصفية والتربية وأثرها في استئناف حياة إسلامية» علي ابن حسن الحلبي.
11- «التصفية والتربية وحاجة المسلمين إليها» محمد ناصر الدين الألباني.
12- «التعريف والتنبئة بتأصيلات الشيخ الألباني في مسائل الإيمان والرد على المرجئة» علي بن حسن الحلبي.
13- «التعظيم والمنة في الانتصار للسنة» سليم بن عيد الهلالي.
14- «الثبات على الإسلام» سليم بن عيد الهلالي.
15- «الجماعات الإسلامية في ضوء الكتاب والسنة» سليم بن عيد الهلالي.
16- «الحديث حجة بنفسه في الأحكام والعقائد» محمد ناصر الدين الألباني.
17- «الحكم بغير ما أنزل الله وأصول التكفير في ضوء الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة» الدكتور خالد العنبري.
18- «الدعوة إلى الله بين التعاون الشرعي والتجمع الحزبي» علي بن حسن الحلبي.
19- «دلائل الصواب في إبطال بدعة تقسيم الدين إلى قشر ولباب» سليم بن عيد الهلالي.
20- «رؤية واقعية في مناهج دعوية» علي بن حسن الحلبي.
21- «السراج الوهاج في معرفة المنهاج» أبو الحسن المأربي.
22- «صيحة نذير بخطر التكفير» علي بن حسن الحلبي.
23- «العقلانيون أفراخ المعتزلة» علي بن حسن الحلبي.
24- «علم أصول البدع» علي بن حسن الحلبي.
25- «العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم» الدكتور ربيع بن هادي المدخلي.
26- «فقه الواقع» علي بن حسن الحلبي.
27- «فقه السياسية الشرعية» الدكتور خالد العنبري.
28- «كتب حذر العلماء منها» مشهور بن حسن آل سلمان.
29- «لماذا اخترت المنهج السلفي؟» سليم بن عيد الهلالي.
30- «المخرج من الفتنة» مقبل بن هادي الوادعي.
31- «مدارج العبودية من هدي خير البرية» سليم بن عيد الهلالي.
32- «مدارك النظر في السياسة» عبد المالك رمضاني الجزائري.
33- «مسائل علمية في الدعوة والسياسة الشرعية» علي بن حسن الحلبي.
34- «منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف» الدكتور ربيع بن هادي المدخلي.
35- «منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله فيه الحكمة والعقل» الدكتور ربيع بن هادي المدخلي.
36- «المنافقون» الدكتور محمد بن موسى آل نصر.
37- «هزيمة الفكر التكفيري» الدكتور خالد العنبري.
38- «هل المسلم ملزم باتباع مذهب معين من المذاهب الأربعة» المعصومي - تحقيق سليم بن عيد الهلالي.
39- «وجوب الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة» محمد ناصر الدين الألباني.
===========

انتهى الكتيب كاملاً عدى رسالة الشيخ الحصين -حفظه الله- إلى مفتي المملكة و لعلي أجد فراغاً لأفرغها فهي على هيئة صورة...

أخوكم: أبو عمر إسماعيل العمري.
جزى الله خيرا اخونا ابو عمر على هذا الكتاب الذي يبين عقيدة تلاميذ الشيخ الالباني خاصة
الشيخ علي الحلبي الذي اتهم ظلما وعدوانا
وشكرا
  • ملف العضو
  • معلومات
أبوعثمان
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 20-04-2007
  • الدولة : بومرداس - الجزائر
  • العمر : 40
  • المشاركات : 604
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • أبوعثمان is on a distinguished road
أبوعثمان
عضو متميز
رد: الشيخ علي الحلبي بريء من الارجاء ...للتذكير
19-03-2008, 09:09 PM
لم نكن ندري ان في منتدانا أعضاء اعلم من هيئة كبار العلماء السعودية؟؟؟
و اعلم من بن باز؟
و اعلم من الفوزان و بكر ابو زيد و....و........؟؟؟
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 01-09-2007
  • المشاركات : 6,800

  • اجمل رسمة بالقلم جائزة3 

  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • بذرة خير will become famous soon enough
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
رد: الشيخ علي الحلبي بريء من الارجاء ...للتذكير
20-03-2008, 09:42 PM
لك ماشئت يا ابو عثمان تفضل
ثناء العلماء على الشيخ علي الحلبي
ثناء الإمام الكبير عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله-

لما كتب الشيخ علي - حفظه الله - رداً على عبد العزيز العسكر ، أرسل منه نسخة إلى الشيخ الإمام إبن باز - رحمه الله - ليرى قوله فيه و في نفس الكتاب قال الشيخ إبن باز- رحمه الله-(
من عبد العزيز بن باز إلى حضرة الأخ المكرم صاحب الفضيلة الشيخ علي بن حسن بن عبد الحميد الحلبي -وفقه الله لما فيه رضاه- و زاده من العلم و ألإيمان آمين .
سلام عليكم و رحمه الله و بركاته أما بعد :

فقد وصلني كتابكم الكريم المؤرخ في 25/11/1418هـ وصلكم الله بحبل الهدى و التوفيق ،و اطلعت على ردكم المرفق به على ما كتبه الدكتور عبد العزيز العسكر في شأن صاحب الفضيلة الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني ،فألفيته رداً قيماً مباركاً شافياًً، قد أحسنتم فيه أسلوبه ،و وفقتم للرفق بالمرودو عليد ، و أسأل الله أن يضاعف مثوبكتم
).

ثناء الإمام العلامة محمد بن صالح العثيمين- رحمه الله -

قال الشيخ أبو طلحة عمر بن إبراهيم وفقه الله حدثني أحمد بن إسماعيل الشكوكاني -حفظه الله- قال حدثني أبو عبد الله قمر الزمان الباكستاني السلفي(المدرس في مدارس المنارات في جدة بقسم اللغة الإنجليزية)قال:سئل الشيخ الإمام محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- في موسم الحج (1420هـ)و كان برفقته الشيخ العلامة ربيع بن هادي ،و الشيخ علي الحلبي- حفظهم الله تعالى- فأجاب عن بعض الأسثلة و قال في بعضها ( سلو ذلك البحر ) و أشار إلى شيخنا علي الحلبي - حفظه الله-
قال الشيخ علي لمّا سُئل عن ذلك : (( تأوّلت ذلك على المداعبة ، فأنا لستُ كذلك ، فلستُ بالبحر ، ولا بالنّهر ، ولا غير ذلك ، نستغفر الله ، ونسأله حسن الخاتمة ، اللهم لا تؤاخذني بما يقولون ، واغفر لي ما لا يعلمون ، واجعلني خيراً مما يظّنون ))

الإمام المحدث العلامة السلفي : محمد ناصر الدين الألباني :

قال فضيلة الشيخ العلامة المحدث الفقيه ناصر السنّة محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله-؛ كما في «الصحيحة» (2 / 720) أثناء بيان إفك هدام السنة حسان عبد المنان؛ فقال: «… وبسط القول في بيان عوار كلامه في تضعيفه إياها كلها يحتاج إلى تأليف كتاب خاص، وذلك مما لا يتسع له وقتي؛ فعسى أن يقوم بذلك بعض إخواننا الأقوياء في هذا العلم ؛ كالأخ علي الحلبي».

وممّا أثناه الشيخ أبي عبد الرحمن الألبانـــــــــــــــــــي -رحمه الله- على الحلبي حفظه الله أنّه لما تكلّم مع أبي رحيم قال له:
(( إن كانت عقيدتك مثل عقيدة المشايخ الثلاثة الذين تدافع عنهم، وهم ابن باز، وابن عثيمين، والألباني، فعقيدةُ الأخ علي هي مثل عقيدتهم، وإن كانت عقيدتك خلاف عقيدة الأخ علي، فأنا على استعداد للجلوس معك )).
ذكر هذا الأستاذ أبو عبد الله عزمي الجوابرة وفّقه الله في جوابٍ محرّرٍ مؤرّخٍ بتاريخ 20/ربيع الأول/1422هـ؛ بشهادة الأخوين لافي الشطرات، وكامل القشّاش[18].

وقال الأخ عزمي الجوابرة في رسالته (( ماذا ينقمون من الإمام الألباني ))(ص/14):
(( ولقد سألت أستاذنا الشيخ ناصراً ما رأيك في مخالفة أبي رحيم للشيخ علي الحلبي؟، ...
فقال شيخنا -رحمه الله- بالحرف الواحد -والله على ما أقولُ شهيد-
الأخُ عليّ يعدل ألف واحدٍ مثل أبي رحيم )).
وثناء الإمام الألباني على الشيخ علي الحلبي كثير ... أكثر من أن يحصر و أشهر من أن ينكر ... بل حسب الشيخ علي الحلبي أن الإمام الألباني ما يكاد يتكلّم في مسألة، ولا تكاد تسمع مجلساً؛ إلاّ ويتكرر على مسمعك: (( أين أبو الحارث؟ ))، (( لنسمع أبا الحارث ))، (( ها يا أبا الحارث ))، (( ماذا عندك يا أبا الحارث؟ ))، (( كأنّ أبا الحارث يريد أن يعلّق ))، (( أمْ لا يا أبا الحارث؟ ))... !!!

ثناء الشيخ العلامة مقبل الوادعي على الشيخ علي الحلبي :
سئل فضيلة الشيخ العلامة المحدث مقبل بن هادي الوادعي في كتابه «تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب» (ص160): من هم العلماء الذين تنصحون بالرجوع إليهم، وقراءة كتبهم وسماع أشرطتهم؟

فأجاب -رحمه الله-: «قد تكلمنا على هذا غير مرة، ولكننا نعيد مرةً أخرى، فمنهم الشيخ ناصر الدين الألباني -حفظه الله-، وطلبته الأفاضل مثل الأخ علي بن حسن بن عبدالحميد . . . ».

وقال أيضاً : «وبعد هذا رأيت رسالةً قيمةً بعنوان: «فقه الواقع بين النظرية والتطبيق» لأخينا في الله علي بن حسن بن عبدالحميد ننصح باقتنائها وقراءتها، فجزاه الله خيراً».
وقد ذكر -رحمه الله- هذه الرسالة في كتابه: «غارة الأشرطة على أهل الجهل والسفسطة» فقال واصفاً لها: «ما علمتُ لها نظيراً».

ثناء العلامة إمام دار الهجرة اليوم عبد المحسن العباد البدر حفظه الله على الشيخ علي الحلبي

قال الشيخ أمجد سلهب - حفظه الله - كنت في عمرة أنا وبعض اخواننا فقمنا بزيارة للشيخ عبد المحسن العباد -حفظه الله - ومن بين الأسئلة التي سألتها للشيخ. نحن من بلاد الشام فبمن تنصحوننا من علمائها؟
فقال حفظه الله: عليكم بالشيخ علي حسن .
فسأله أحد أخوننا وفتوى اللجنة الدائمة فيه
قالثناء الشيخ العلامة عبيد الجابري حفظه الله في الشيخ علي الحلبي :

قال الشيخ : ( الشيخ علي بن حسن من إخواننا السلفيين المعروفين بصحة المعتقد وسداد المنهج )
شريط النصيحة الصريحة إلى الجزائر الجريحة

و سئل الشيخ :
شيخ بالنسبة لكل من كتب ، كتب طلبة الشيخ الألباني و بالخصوص الكتب التي تتكلم في مسائل الكفر و الإيمان مثل :
التحذير من فتنة التكفير و صيحة نذير و التعريف و التنبئة و الأجوبة المتلائمة و مجمل مسائل الإيمان هل نقرأها؟؟
الشيخ عبيد ( مقاطعا ) :
أما التعريف و التنبئة هذا جيد ، أنا قرأته للشيخ علي ، قرأته وهو جيد - إن شاء الله تعالى- أما بقية الكتب فما قرأتها )إهـ ( شريط مسجل مع الشيخ عبيد بتأريخ 19محرم 1424هـ )


ثناء الشيخ: سعد بن عبد الرحمن الحصيّن -حفظه الله- على فضيلة الشيخ: علي بن حسن الحلبي الأثري -حفظه الله -

قال الشيخ سعد الحصين في كتابه "الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عباده - مقالات سعد الحصين - المجموعة الثالثة" (التحول عن الفقه إلى الحجامة):
"وأكثرُ مِنْ هؤلاء: مَنْ بلغ درجة العالِم والمحدِّث دون عونٍ من الدَارسة الجامعيّة في هذا العصر وخيرُ مَثَلٍ لهذه الفئة المباركة: علي بن حسن بن عبد الحميد (الحلبي) " انتهى كلامه -حفظه الله-.




لله درك شيخنا الحبيب علي الحلبي ...
لله درهم من فتية صبـر مـا إن رأيت لهم فـي النـاس أمثـالا
لا يضجرون وإن حزت مغافرهم ولا نرى منهم في الطعن ميـالا

فنرى كل من هب ودب وأراد الظهور والوصول وهو قاصر عن فهم الاصول ولا يميز بين الجار والمجرور والاسم الموصل خالف إمام السنة الهمام سماحة والدنا وشيخنا الشيخ ناصر الدين الالباني وطعن في تلميذه البارفضيلة شيخنا الشيخ علي الحلبي الذي لم يكل ولا يمل من مقارعة أهل الباطل والحزبيين أهل الظهور والفجور .

أما العلماء الأكابر الكبار هاقد رأينا ثنائهم العاطر على الشيخ الصابر
و لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذو فضل ...


و هذه من كلمات الشيخ اقتبسها في ذا المقام ....

.... أقولُها صَرَاحَة -والصّراحة صعبةٌ (اليومَ) لا راحَة!- :

إِنَّ أَشَدَّ مَا يُزْعِجُنِي ، وَأَعْظَمَ مَا يَسُوؤُنِي ، وَأَكْثَرَ مَا يُؤَرِّقُنِي -مِن كُلِّ الجِهات- : مَنِ (اجْتَمَعَتْ) فِيهِ هَذِهِ الصِّفَات ، أَوِ (انْفَرَدَ!) بِبَعْضٍ مِنْهَا _عَافَانَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِن هاتِهِ البَلِيَّات_:
مُكَابَرَةُ الجَاهِلِ ...
وَ.. مُجَادَلَةُ السَّفِيهِ ...
وَ.. لَجَاجَةُ الأَحْمَقِ ...
وَ.. تَهَوُّرُ الجَبَانِ ...
وَ.. تَبَجُّحُ الغُمْرِ...
وَ.. تَشَيُّخُ الفَتَى...
وَ.. تَفَاصُحُ العَيِيِّ...
وَ.. تَعَاظُمُ الخَوِيِّ ...
وَ.. تَكَبُّرُ الفَاشِلِ ...
وَ.. وَقاحَةُ الكَذُوبِ ...
وَ.. تَفَلْسُفُ البَلِيدِ ...
وَ.. غُرُورُ الفَارِغِ ...
وَ.. تَطَاوُلُ المَجْهُولِ ...
وَ.. تَعَالُمُ الجَهُولِ ...
وَ.. صَفاقَةُ الظَّلُوم ...
وَ..تَوَاطُؤُ الحِزْبِيِّ ...
وَ..اسْتِطَالَةُ الغَبِيِّ ...
وَ..تَقْلِيدُ الغِرِّ ...
وَ.. تَنَمُّرُ الهِرِّ ...
وَمَا أجْمَلَ مَا قِيلَ -ِممّا دارَ عَلَى الأَلْسُنِ ، وَتَدَاوَلَتْهُ الشِّفَاه- : «رَحِمَ اللهُ امْرَءَاً عَرَفَ قَدْرَ نَفْسِه»!
لكنْ ؛ مَا شَأنُنَا فِيمَنْ لا يَرْحَمُ نفسَه ؟! ثُمَّ يُعْظِمُ على الآخرين سُوءَه ، وَبَلاءَهُ ، وَبأسَه!!

صَدِيقُكَ -يا رَجُل- مَنْ واجَهَك ، وَنَصَحَك ، وَصَدَقَك ، لا مَنْ واطَأَك ، واسْتَرْضاك ، وَصَدَّقَك -فيما لا يَعلَمُ على ما لا يَدرِي!!-.

فاسْتَيقِظ ، وَاصْحُ!!

... فَبِاللَّهِ عَلَيْكَ _يَا مَنْ تُرَاقِبُ رَبَّكَ ، وَتَسْتَشْعِرُ عَظَمَتَهُ مِنْ عَلْيَاءِ عَرْشِهِ_ أَيْنَ أَنْتَ _فِيمَا أَنْتَ فِيهِ !_ مِنْ صِنْفٍ آخَرَ _عَالٍ_ مِنَ النَّاسِ ؛ هُمْ :

«مَنْ جَمَعَ خَمْسَةَ أَوْصَافٍ ؛ مُعْظَمُهَا :
الإِخْلاَصُ .
وَالفَهْمُ .
وَالإِنْصَافُ .
وَرَابِعُهَا _وَهُوَ أَقَلُّهَا وُجُوداً فِي هَذِهِ الأَعْصَارِ_ : الحِرْصُ عَلَى مَعْرِفَةِ الحَقِّ مِنْ أَقْوَالِ المُخْتَلِفِينَ ، وَشِدَّةُ الدَّاعِي إِلَى ذَلِكَ ، الحَامِلِ عَلَى الصَّبْرِ وَالطَّلَبِ _كَثِيراً_ ، وَبَذْلِ الجَهْدِ فِي النَّظَرِ _عَلَى الإِنْصَافِ_ .

وَمُفَارَقَةُ العَوَائِد ، وَطَلَبُ الأَوَابِد...»(1) .

فَـ...
أَيْنَ (نَحْنُ) مِنَ الخَوْفِ مِنَ اللَّهِ ؟!
أَيْنَ (نَحْنُ) مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ القِيَامَةِ ؟!
أَيْنَ (نَحْنُ) مِنَ الحِسَابِ ؛ فَالثَّوَابِ وَالعِقَابِ ؟!
أيْنَ (نَحْنُ) مِنْ المُوَاجَهَةِ الحَاسِمَةِ -الآَتِيَةِ-ولا بُدَّ-؟!
الحياةُ قصيرَةٌ -يا هؤلاء- مهما طالت ، فتنبّهوا ، ولا تَلْهُوا!!

وَلَنْ تُزَحْزِحَنَا _بِإِذْنِ اللَّهِ_ كَذِباتُ غَوِيٍّ أَوْ غَبِيٍّ _يَتَسَتَّرُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا (!) بِأَلْقَابٍ فَارِغَةٍ؛ لاَ تُسْمِنُهُ وَلاَ تُغْنِيهِ عَنْ جُوعِهِ- :
كـ (مُتعلِّمٍ) وهو جاهِل!
و (مُبتهِلٍ) وهو ذاهِل!!
و (مُوحِّدٍ) وهو صاهِل!!!
أَلْقَابُ مَمْلَكَةٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا كَالهِرِّ يَحْكِي انْتِفَاخاً صَوْلَةَ الأَسَدِ

إِلَى الدَّيَّانِ يَوْمَ الحَقِّ نَمْضي وَعِنْدَ اللَّهِ تَجْتَمِعُ الخُصُومُ

وَأَقولُ -على نَسَقِه- واللهُ المُسَدِّدُ- :

فَنُصْرَةُ رَبَّنا لِلْحَقِّ دَوْماً يُقَضُّ بِنُورِها الفَسْلُ الظَّلُومُ
فَتُبْ يا كاذِباً تَوًّا وَأَصْلِحْ لِمَا أنتَ بِهِ حَقًّا مَلُومُ
وإلاّ كُنْتَ في جَهْلٍ تَردَّى وَظُلْمُ النّفْسِ مُرٌّ يا غَشُومُ
وَرَبُّ العالمين يُحِبُّ عَبْداً يَقولُ الحَقَّ يَجْلِسُ أو يَقومُ

لكنْ :
مَعْذِرَةً -أخي الطَّالِبَ الحَقَّ- :
هل (أولئِكَ!) _فِيما تَحْسَبُ_على أهلِيَّةِ استيعابِ (المُراد) -بالحقِّ إلى الحقِّ-؟!
أرجو ذلك ...

من مقاله : من أجل ( هذا! ) لن نسكت !! بتصرف كبير ...
: لا تؤثر فيه
)
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
ضمن سلسلة تراجم العلماء ترجمة للشيخ العلامة إبن باز رحمه الله
ترجمة فضيلة الشيخ المُحَدِّث عبد القادر الأرناؤوط
الساعة الآن 06:23 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى