تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > منتدى العلوم والمعارف > منتدى النقاش العلمي والفكري

> هَلْ لِلصُّوفِيَّةِ دَوْرٌ يُذْكَرُ فِي الجِهَادِ ضِدَّ المُسْتَعْمِرِ ؟

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية فارس السلام
فارس السلام
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 06-12-2012
  • الدولة : الجزائر العاصمة
  • العمر : 42
  • المشاركات : 172
  • معدل تقييم المستوى :

    14

  • فارس السلام is on a distinguished road
الصورة الرمزية فارس السلام
فارس السلام
عضو فعال
هَلْ لِلصُّوفِيَّةِ دَوْرٌ يُذْكَرُ فِي الجِهَادِ ضِدَّ المُسْتَعْمِرِ ؟
11-03-2013, 10:09 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

هَلْ لِلصُّوفِيَّةِ دَوْرٌ يُذْكَرُ فِي الجِهَادِ ضِدَّ المُسْتَعْمِرِ ؟


الحَمْدُ للهِ وَبَعْدُ ؛

يَتَشَدَّقُ الصُّوفِيَّةُ وَمِنْهُمُ الطَاغُوْتُ الجِفرِي بِأَنَّ لَهُمْ تَارِيْخاً فِي جِهَادِ أَعْدَاءِ الإِسْلاَمِ ، وَهَذِهِ دَعوَى مُجَرَّدَة عَنِ الدَّلِيْلِ ، بَلِ الدَّلِيْلُ بضِدِّها ، فَهُم كَانُوا اليَدَ اليُمْنَى لِلغَرْبِ الصَّلِيْبِي ، وَلِذَلِكَ نَرَى عُبَّادَ الصَّليبِ يُشَجِعُونَ الطُّرَقَ الصُّوفِيَّةِ لِعِلْمِهِم أَنَّهَا سَبِيْلٌ إِلَى تَخدِيرِ الأُمَّةِ ، وَقَتلِ رُوْحِ الجِهَادِ فِيْهَا .

قَدْ يَقُوْلُ البَعْضُ : " إِنَّكَ تُبالِغُ " ، فَأَقُوْلُ : " تَعَالَوْا مَعِي أُبَيِّنُ لَكُمْ بِالدَّلِيْلِ وَالبُرهَانِ " .

قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الوُكَيِّل فِي " هَذِهِ هِي الصُّوفِيَّةُ " ( ص 170 - 171 ) : " وَيَزْعُمُوْنَ أَنّ الصُّوفِيَّةَ جَاهَدْتْ حَتَّى نَشَرَتْ الإِسْلاَمَ فِي بِقَاعٍ كَثِيْرَةٍ ، وَلَقَدْ عَلِمْت مَا دِيْنُ الصُّوفِيَّةِ ؟ فَمَا نَشَرُوا إِلا أَسَاطِيْرَ حَمْقاء ، وَخُرَافَاتٍ بَلْهاء ، وَبِدْعاً بَلْقاء شَوْهَاء ... " .ا.هـ.

نَأْخُذُ زَعِيمَ الصُّوفِيَّةِ أَبَا حَامِدٍ الغزَالِيَّ مِثالاً ، فَقَدْ عاصَرَ الحُرُوْبَ الصَّليبِيةَ وَلم يُشِرِ الغزَالِيُّ إِلَيْهَا ، وَلا أَظْهَرَ اهتمَاماً بِهَا .

قَالَ ابْنُ كَثِيْرٍ فِي " البِدَايَةِ والنِّهايَةِ " (12/166 - 167) وَهُو يَصِفُ مَا فَعَلَهُ الفِرَنْجُ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ فِي شَعْبَانَ ، سَنَةَ 492 هـ : " أخذت الفرنجُ - لعنهم اللهُ - بيتَ المقدسِ - شرفهُ اللهُ - ، وكانوا في نحو ألفِ ألفِ مقاتلٍ ، وقتلوا في وسطهِ أزيدَ من ستين ألفِ قتيلٍ من المسلمين ، وجاسوا خلالَ الديارِ ، وتبروا ما علوا تتبيراً .

قال ابنُ الجوزي : وأخذوا من حولِ الصخرةِ اثنين وأربعين قنديلاً من فضةٍ ، زنةُ كل واحد منها ثلاثة آلاف وستمائة درهم ، وأخذوا تنوراً من فضة زنته أربعون رطلاً بالشامي ، وثلاثة وعشرين قنديلاً من ذهب ، وذهب الناس على وجوههم هاربين من الشام إلى العراق ، مستغيثين على الفرنج إلى الخليفة والسلطان ، منهم القاضي أبو سعد الهروي ، فلما سمع الناس ببغداد هذا الأمر الفظيع هالهم ذلك وتباكوا ، وقد نظم أبو سعد الهروي كلاماً قرئ في الديوان وعلى المنابر ، فارتفع بكاء الناس ، وندب الخليفة الفقهاء إلى الخروج إلى البلاد ليحرضوا الملوك على الجهاد ، فخرج ابن عقيل وغير واحد من أعيان الفقهاء فساروا في الناس فلم يفد ذلك شيئاً ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .

فقال في ذلك أبو المظفر الأبيوردي شعراً :

مزجنا دمانا بالدموع السواجم * * * فلم يبق منا عرضة للمراجم
وشر سلاح المرء دمع يريقه * * * إذا الحرب شبت نارها بالصوارم
فأيهاً بني الإسلام إن وراءكم * * * وقائع يلحقن الذرى بالمناسم
وكيف تنام العين ملء جفونها * * * على هفوات أيقظت كل نائم
وإخوانكم بالشام يضحي مقيلهم * * * ظهور المذاكي أو بطون القشاعم
تسومهم الروم الهوان وأنتم * * * تجرون ذيل الخفض فعل المسالم


قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الوُكَيِّل فِي " هَذِهِ هِي الصُّوفِيَّةُ " ( ص 170 - 171 ) تَعْلِيْقاً : " لقد عاش الغزاليُّ بعد ذلك ثلاثةَ عشر عاماً ، إذ مات سنة 505 هـ فما ذرف دمعةً واحدةً ، ولا استنهض همةَ مسلمٍ ، ليذوذ عن الكعبةِ الأولى ، بينما سواهُ يقولُ :

أحل الكفرُ بالإسلامِ ضيماً * * * يطولُ عليه للدينِ النحيبُ
وكم من مسجدٍ جعلوه ديراً * * * على محرابهِ نصب الصليبُ
دمُ الخنزيرِ فيه لهم خلوف * * * وتحريقُ المصاحفِ فيه طيب


أهزَّ هذا الصريخُ الموجعُ زعامة الغزالي ؟

كلا ، إذ كان عاكفاً على كتبهِ يقررُ فيها أن الجمادات تخاطب الأولياءَ ، ويتحدثُ عن الصحو والمحو ، دون أن يقاتلَ ، أو يدعو حتى غيرهُ إلى قتالٍ ! " .ا.هـ.

وَقَالَ الدكتور زكي المبارك في " الأخلاق عند الغزاليّ " ( ص 25 ) : " أتدري لماذا ذكرتُ لك هذه الكلمةَ عن الحروبِ الصليبيةِ ؟ لتعرف أنه بينما بطرسُ الناسكُ يقضي ليله ونهاره في إعدادِ الخطبِ وتحبيرِ الرسائلِ لحث أهلِ أوروبا على امتلاكِ أقطارِ المسلمين ، كان الغزاليُّ " حجةُ الإسلامِ " غارقاً في خلوتهِ ، منكباً على أورادهِ ، لا يعرفُ ما يجبُ عليه من الدعوةِ والجهادِ " .ا.هـ.

وَقَالَ الدكتور عُمرُ فروخ في " التصوف في الإسلام " ( ص 109 ) : ألا يعجبُ القارىء إذا علم أن حجةَ الإسلامِ أبا حامدٍ الغزالي شهد القدس تسقطُ في أيدي الفرنجةِ الصليبين ، وعاش اثنتي عشرة سنة بعد ذلك ولم يشر إلى هذا الحادثِ العظيمِ ، ولو أنه أهاب بسكانِ العراقِ وفارس وبلادِ التركِ لنصرةِ إخوانهم في الشامِ لنفر مئاتُ الألوفِ منهم للجهادِ في سبيلِ اللهِ ... وما غفلةُ الغزالي عن ذلك إلا لأنه كان في ذلك الحين قد انقلب صوفياً ، واقتنع على الأقل بأن الصوفيةَ سبيلٌ من سبلِ الحياةِ بل هي أسدى تلك السبلِ وأسعدها " .ا.هـ.

نَخْتِمُ بِسُؤَالٍ مُهِمٍ وَهُو بِمَاذَا يُعَلِّلُ الصُّوفِيَّةُ سُكُوْتَهُم وَرِضَاهُم عَنِ المَصَائِبِ الَّتِي تُصِيْبُ الأُمَّةَ ؟

يُجِيْبُ الدكتور عُمرُ فروخ بِقَوْلِهِ : " ولكن المتصوفة يعللون سكوتهم ورضاهم بما ينزلُ بقومهم من المصائبِ بأن هذه المصائب عقابٌ من الله للمذنبين من خلقهِ ، فإذا كان اللهُ قد سلط على قومٍ ظالماً فليس لأحدٍ أن يقاومَ إرادةَ اللهِ أو أن يتأففَ منها " .ا.هـ.

------------

تَعَالَوْا نَعِيْشُ مَعَ التَّارِيْخِ المُعَاصِرِ ، وَفِي فَتْرَةٍ كَانَ الاستِعمارُ جاثِماً عَلَى صَدْرِ الأُمَّةِ الإِسلاَمِيَةِ فِي كَثِيْرٍ مِنْ بِلادِها ، وَكَيْفَ تَعَامَلتِ الطُّرُقُ الصُّوفِيَّةُ مَعَ المُستَعمِرِ ؟

ذَكَرَ مُصْطَفَى كَامِل فِي كِتَابِهِ " المَسْأَلَة الشَّرْقِيَّة " قِصَّةً غَرِيْبَةً عَجِيْبَةً ، َأَوْرَدَهَا الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الوُكَيِّل فِي " هَذِهِ هِي الصُّوفِيَّةُ " ( ص 170 ) فَقَالَ : " وَمِنَ الأُمُوْرِ المَشْهُوْرَةِ عَنِ احتِلالِ فَرنسا لِلقَيْرَوَان فِي تُوْنُسَ أَنّ رَجُلاً فَرنسياً دَخَلَ الإِسْلاَمَ ، وَسَمَّى نَفْسَهُ سَيِّد أَحْمَد الهَادِي ، وَاجْتَهَدَ فِي تَحْصِيْلِ الشَّرِيْعَةِ حَتَّى وَصَلَ إِلَى دَرَجَةٍ عَالِيَةٍ ، وَعُيِّنَ إِمَاماً لِمَسْجِدٍ كَبِيْرٍ فِي القَيْرَوَان .

فَلَمَّا اقْتَرَبَ الجُنُوْدُ الفَرنسِاوِيونَ مِنَ المَدِيْنَةِ اسْتَعَدَّ أَهْلُهَا لِلدِّفاعِ عَنْهَا ، وَجَاؤُوا يَسْأَلُوْنَهُ أَنْ يَسْتَشِيْرَ لَهُم ضَرِيحَ شَّيْخٍ فِي المَسْجِدِ يَعْتَقِدُوْنَ فِيْهِ ، فَدَخَلَ سَيِّد أَحْمَد الضَرِيحَ ، ثُمَّ خَرَجَ مُهَوِلاً لَهُم بِمَا سَيَنَالُهُمْ مِنْ المَصَائِبِ ، وَقَالَ لَهُم بِأَنّ الشَّيْخَ يَنْصَحُكُم بِالتَّسْلِيْمِ ، لِأَنّ وُقُوْعَ البِلاَدِ صَارَ مُحَتماً ، فَاتَّبعَ القَوْمُ البُسَطَاءُ قَوْلَهُ ، وَلَم يُدَافِعُوا عَنْ مَدِيْنَةِ القَيْرَوَان أَقَلُّ دِّفاعٍ بَل دَخَلَهَا الفَرنسِاوِيونَ آمِنِيْنَ فِي 26 أكتوبر سَنَةَ 1881 م " .ا.هـ.

وَخِدْمَةُ الصُّوفِيَّةِ لِلاستِعمَارِ الفرنسي فِي مِصْرَ مَعْرُوْفَةٌ ، وَكَذَلِكَ خَدَمْتُهُمْ لِلإنجليز - وَالكَلاَمُ عَنْ مَجَلَّةِ التَّوْحِيْدِ المِصْرِيَةِ - السَّبَبُ الحَقِيقيُّ فِي هَزِيْمَةِ عُرَابِي فِي مِصْرَ ؛ فَقَدْ شَغَلَ الصُّوفِيَّةُ الجُنُوْدَ فِي التَّلِّ الكَبِيْرِ فِي أَذْكَارٍ حَتَّى نِصْفِ اللَّيْلِ ، ثُمَّ نَامَ الجُنُوْدُ ، فَدَخَلَ الإنجليزُ فِي الفَجْرِ .

---------

وَجَاءَ فِي كِتَابِ : " كُتُبٌ لَيْسَتْ مِنَ الإِسْلاَمِ " للإِستانبولي ( ص 78 ) : " إِنّ الفرنسيين إبّانَ استعمارهم لِتُوْنُس كَانُوا يَجِدُوْنَ مُعَارَضَةً شَدِيْدَةً مِنَ النَّاسِ ، فَتَفَاهَم الفرنسيون مَعَ شَّيْخِ الصُّوفِيَّةِ عَلَى أَنْ يَدْخُلُوا البِلاَدَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ الصَّبَاحُ قَعَدَ الشَّيْخُ مُطْرِقاً رَأْسَهُ وَهُو يَقُوْلُ : " لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ " ، فَلَمَّا سَأَلَهُ أَتْبَاعُهُ عَنِ الأَمْرِ الَّذِي يُقْلِقُهُ ، قَالَ لَهُمْ : " لَقَدْ رَأَيْتُ الخَضِرِ وَسَيِّدِي أَبَا العَبَّاسِ الشَّاذلِي وَهُمَا قَابِضَانِ بِحصَانِ جِنرالِ فرنسا ، ثُمّ أَوكَلا الجِنرالَ أَمرَ تُوْنُس . يَا جَمَاعَة ؛ هَذَا أَمرُ اللهِ فَمَا العَمَلُ ؟ فَقَالُوا لَهُ : " إِذَا كَانَ سَيِّدِي أَبُو العَبَّاسِ رَاضِياً ، وَنَحْنُ نُحَاربُ فِي سَبِيْلَهِ ، فَلا دَاعِي لِلْحَرْبِ ، ثُمّ دَخَلَ الجَيْشُ الفرنسي تُوْنُس دُوْنَ مُقَاومَةٍ .

قَالَ أَبُو رُقَيْبَةَ : " إِنَّنِي اطَّلَعْتُ عَلَى المِيزَانِيةِ الفرنسيةِ ، فَوَجَدْتُ فِيهَا مُخَصَّصَاتٍ ضَخْمَةً للطُّرُق الصُّوفِيَّةِ ، لأَنَّهَا تُخْدَرُ المُسْلِمِيْنَ عَنِ الجِهَادِ " .ا.هـ.

------------

بَيْنَمَا كُنْتُ أُقَلِّبُ فِي بَعْضِ الكُتُبِ الَّتِي تَكَلَّمْتَ عَنْ دَوْرِ الصُّوفِيَّةِ فِي الجِهَادِ ضِدَّ الاسْتِعْمَارِ ، وَقَعْتُ عَلَى بَحثٍ فِي كِتَابِ " الانْحِرَافَاتُ العَقَدِيةُ وَالعِلْمِيَّةُ فِي القَرْنين الثَّالِث عَشَر وَالرَّابِع عَشَر " (1/537 - 546) عُنْوانُهُ : " الصُّوفِيَّةُ وَالجِهَادُ وَمُقَاومَةُ الاسْتِعْمَارِ " أَقتَصِرُ عَلَى ذِكرِ بَعْضِ مَا فِيْهِ .

قَالَ عَلِيُّ بنُ بَخَيْتٍ الزَّهْرَانِيُّ مُؤَلِّف الكِتَابِ : " أما بالنسبةِ لموقفِ الصوفيةِ من الجهادِ ومقاومةِ الاستعمارِ ، فإنهُ موقفٌ متباينٌ ، يسودهُ التذبذبُ والاضطرابُ ، فبينما نرى طائفةً منهم أعلنتِ الجهادَ وقاومتِ الاستعمارَ ، وأقضت مضاجعَ المستعمرين ، نرى على النقيضِ الآخر طائفةً أخرى نكصت عن الجهادِ ونكلت عنِ الحربِ ، وانزوت على نفسها فَرقاً وهرباً .

وبين هاتين الطائفتين طائفتان أخريان ، الأولى منها حاربت المستعمرَ وقاومتهُ ردحاً من الزمنِ ، فلما طال أمدُ القتالِ ، ولم تفلح في طردِ المستعمر ، بل كان هو الظاهرُ عليها في كثير من الوقائعِ ، استسلمت له في نهايةِ المطافِ ، ولم تكتف بالاستسلامِ للمستعمرِ ، وإبرامِ المعاهداتِ المخزيةِ معه ، بل صارت تشنعُ على من يحاولُ رفع رايةِ الجهادِ ضده من جديدٍ ، وينقضُ ما أبرمتهُ من معاهداتٍ ، والطائفةُ الثانيةُ ، وهي شرُ طوائفِ الصوفيةِ جميعاً ، وهي الطائفةُ التي وقفت معهُ منذُ البدايةِ جنباً إلى جنبٍ ، تؤازرهُ ، وتناصرهُ ، وتقاتلُ في صفوفهِ ، وتحت رايتهِ ، وتدعو الناسَ إلى الرضوخِ له ، وتحذرُ من مغبةِ مقاومتهِ .

ومن الطائفةِ الأولى يعتبرُ أتباعُ الطريقةِ السنوسيةِ الذين جاهدوا الاستعمارَ الإيطالي في ليبيا من أوضحِ الأمثلةِ على ذلك . ويقابلهم في الناحية الأخرى كثيرٌ من المتصوفةِ الذين كانوا يعيشون في غير واقعهم ، ولا يرون الانشغال بغير الذكرِ والزهدِ .

أما الطائفةُ التي قاتلت ثم نكلت ، وجاهدت ثم نكصت ، فأوضحُ من يمثلها هو الأمير " عبد القادر الجزائري " ... أما الطائفةُ التي والتِ المستعمرَ ، وقاتلتِ المسلمين في سبيلهِ ، فكثيرٌ من زعماءِ الطريقةِ التيجانيةِ يعتبرون من أبرزِ الأمثلةِ عليها .

... فأما الأميرُ عبدُ القادرِ الجزائري فقد بايعهُ الجزائريون بعد دخولِ الفرنسيين الجزائر ، فقادهم إلى جهادِ الفرنسيين طيلةَ ]سبعة عشر عاماً[/color] ، ولكنه استسلم في آخرِ الأمرِ ، وسلم نفسهُ إلى الفرنسيين فنفوهُ إلى خارجِ البلادِ ، ثم أطلقوا سراحهُ ، بعد أن اشترطوا عليه أن لا يعودَ إلى الجزائرِ ، ورتبوا له مبلغاً من المالِ يأخذهُ كل عامٍ ، وزار باريس ، ثم استقر في دمشق حتى توفي بها .

وكان قد أهدي له لدى زيارته باريس سنة1867 م ، إظهاراً لاعترافِ مصادقتها ، وتخلى عن ملاقاة الناسِ مدةً . واعتبر السنوسي ذلك من أخبارِ وفائهِ ، وكان الأولى بهِ أن يعتبرها من أخبارِ ضعفِ ولائهِ وبرائهِ .

وحين قام ابنهُ محي الدين بإعلانِ الجهادِ ضد الفرنسيين مرةً أخرى ، واتفق مع بعضِ زعماءِ القبائلِ في الجزائرِ ، تبرأ عبدُ القادر منهُ ، وكان ذلك سبباً في انفضاضِ القبائلِ عنه ، وفشل حركته " .ا.هـ.

وَقَالَ عَلِيُّ بنُ بَخَيْتٍ الزَّهْرَانِيُّ فِي كِتَابِ " الانْحِرَافَاتُ العَقَدِيةُ وَالعِلْمِيَّةُ فِي القَرْنين الثَّالِث عَشَر وَالرَّابِع عَشَر " (1/541) : " وكان شيوخُ الطرقِ الخائنون يقومون بكتابةِ عرائض بتوقيعاتهم ، وتوقيعاتِ أتباعهم ، يملؤونها بالثناءِ والشكرِ لفرنسا ، التي كانت تعتبرهم ممثلين للشعبِ ...

وفي عامِ 1870 م حمل سيدي أحمد تشكرات الجزائريين ، وبرهن على ارتباطه بفرنسا ، فتزوج " أوريلي بيكار " وبفضلها تحولت منطقةُ " كودران " من أرضٍ صحراويةٍ إلى قصرٍ منيفٍ رائعٍ ، وهو أولُ مسلمٍ تزوج بأجنبيةٍ ...

وقد كافأتها السلطاتُ الفرنسيةُ لقاء ما قدمتهُ من خدماتٍ بوسامِ جوقة الشرف ، وقالت عنها في براءةِ التوجيه : " إن هذه السيدةَ قد أدارات الزاويةَ التيجانية إدارةً حسنةً كما تحبُ فرنسا وترضى ، وساقت إلينا حنوداً مجندةً من أحبابِ هذه الطريقة ومريديها ، يجاهدون في سبيل فرنسا كأنهم بنيانٌ مرصوصٌ " .ا.هـ.

وقالَ الرئيسُ فيليب فواندس المستعمرُ الفرنسي في " الاستعمار الفرنسي في أفريقيا السوداء " ( ص 52 ) : " لقد اضطر حكامنا الإداريون وجنودنا في أفريقيا إلى تنشيطِ دعوةِ الطرقِ الدينيةِ الإسلاميةِ لأنها أطوعُ للسلطةِ الفرنسيةِ وأكثرُ تفهماً وانتظاماً من الطرقِ الوثنيةِ " .

وقال مؤلفوا كتاب ِ " تاريخِ العربِ الحديثِ والمعاصرِ " ( ص 373 ) تحت عنوانِ : " المتعاونون مع فرنسا في الجزائرِ " : " وتتألفُ هذهِ الفئةُ من بعضِ الشبابِ الذين تثقفوا في المدارسِ الفرنسيةِ ، وقضى الاستعمارُ على كلِ صلةٍ لهم بالعروبةِ يضافُ إليهم بعضُ أصحابِ الطرقِ الصوفيةِ الذين أشاعوا الخرافاتِ والبدعَ وبثوا روحَ الانهزاميةِ والسلبيةِ في النضالِ فاستعملهم الاستعمارُ كجواسيس ثم فئةٌ من الموظفين والنوابِ والعسكريين الذين شاركوا الإدارةَ الفرنسيةَ في أعمالها " .

وقالَ الشيخُ طنطاوي جوهري في كتابهِ " الجواهر في تفسيرِ القرآنِ " (9/137 - 138) : " إن كثيراً من الصوفيةِ قد تنعموا وعاشوا في رغدٍ من العيشِ ، وأغدق الناسُ عليهم المالَ من كلٍ جانبٍ ، وحُببت إليهم الثمراتُ وهوت إليهم القلوبُ لما ركز في النفوسِ من قربهم إلى اللهِ فلما رأو الفرنجةَ أحاطوا بالمسلمين لم يسعهم إلا أن يسلموا لهم القيادةَ ليعيشوا في أمنٍ وسلامٍ ، وهذا هو الذي حصل في أيامنا ، وذكرهُ الفرنسيون في جرائدهم قبل الهجومِ على مراكش ، وقرأنا نحن فيها ؛ إذ صرحوا بأن المسلمين خاضعون لمشائخِ الطرقِ ، وأن الشرفاءَ القائمين في تلك البلادِ ورجالَ الصوفيةِ هم الذين يسلموننا البضاعةَ فعلى رجالِ السياسيةِ أن يغدقوا النعمَ على مشائخِ الطرقِ ، وعلى الشريفِ الذي يملكُ السلطةَ في تلك البلادِ " .

وقالوا هكذا بصريحِ العبارةِ :
" إن هؤلاءِ جميعاً متمتعون بالعيشِ الهنيء ، ورغد المعيشةِ في ظلالِ جهلِ المسلمين وغفلتهم ، فمتى أكرمناهم وأنعمنا عليهم فهم يكونون معنا ، ويشاركوننا في جر المغنمِ ، وبصريحِ العبارةِ يكونون أشبهَ بالغربانِ والنسورِ والعقبان التي تأكلُ ما فضل من فرائسِ الآسادِ والنمورِ " .ا.هـ.


كتبه
عَـبْـد الـلَّـه بن محمد زُقَـيْـل
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: هَلْ لِلصُّوفِيَّةِ دَوْرٌ يُذْكَرُ فِي الجِهَادِ ضِدَّ المُسْتَعْمِرِ ؟
11-03-2013, 06:25 PM
مرابطون … وثوار

معظم الثورات الشعبية ضد الإستعمار الفرنسي خلال القرن التاسع عشر قادها رجال دين متصوفة ، منهم الأمير عبد القدر ، والشيخ الحداد ، والشيخ يوعمامة ... الخ .
بانتهاء المقاومة الرسمية اثر توقيع الداي حسين لمعاهدة الاستسلام، بدأت المقاومة الشعبية برئاسة مرابطين ،يجمعون بين الدين والسياسة، وثوار لهم أطماع دنيوية تنبع من حبهم لهذا الوطن الجزائري ، وبهذا بدأت سلسلة من الاصطدامات مع العدو الكافر ، سرعان ما تحولت اٍلى ثورةعارمة ،قادها زعماء منهم :ابن زعمون، والحاج سيدي السعدي ، والحاج محي الدين بن المبارك وغيرهم …
ثورة ابن زعمون :
ينتسب ابن زعمون الى قبيلة فليسة ، تزعم مواطني منطقة البليدة في مقاومتهم للمد الاستدماري الفرنسي ،واصبح ذا نفوذ كبير في اقليم الجزائر لما أبداه من مقاومة معتبرة لجحافل الجيش الغازي خاصة في عهد ادارة (كلوزيل)، الذي أجبر على سحب قواته من مدينة البليدة ، كما ان الفشل الذي حل بالفرنسيين في المدية ، والبليدة في خريف 1830 قد زاد من ٍايمان المقاومين بالنصر ، وتقوى ابن زعمون بعد انضمام المرابط الحاج السعدي اٍليه من جهة ، واندلاع مقاومةمصطفى بومزراق من جهة ثانية ، الأمر الذي رفع معنويات المجاهدين الذين هاجموا المراكز الفرنسية الأمامية ، وهددوا العاصمة ، وهو مادفع (برتزين ) خليفة كلوزيل الخروج ببنفسه لصد هجومات ثوار ابن زعمون .
اعتزل ابن زعمون الشؤون السياسية والعسكرية ،بعد انهزام قواته في معركةبوفاريك في خريف 1831 ، ونهاية حياته ماتزال غامضة .
ثورة الحاج سيدي السعدي :
الحاج سيدي السعدي من مرابطي مدينةالجزائر، غادرها بعد سقوطها في يد الفرنسيين ، وأقام بين القبائل يدعوهاللجهاد،وحمل السلاح ، واٍذا كان ابن زعمون صاحب سيف ، فاٍن سيدي السعدي كان صاحب فكر ، لذا يمكن القول بأن موقفه
يشبه موقف الشيخ الحداد من الحاج المقراني اٍبان ثورة 1871،
كان الحاج السعدي يتجول بين القبائل ويدعوها الى الثورةالعامة ، وكان صوته مسموعا بفضل مكانته الدينية ولكونه من المرابطين ، انضم بعدها ٍاٍلى مقاومةالأمير عبدالقادر لمواصلة الجهاد ضد الغزاة .
ثورة الآغا محي الدين بن المبارك:
هو من مرابطي مدينة القليعة ، تولى منصب آغا العرب بعد مفاوضات بينه وبين ( برتزين ) الذي كانت سياسته تعمل على تهدئة الوضع ، والتقرب من الأهالي والتعاون معهم ، وتوصل الطرفان الى اتفاق وصيغة تعهد ، تنص على بقاء العرب حيث هم ،شريطة أن يبقى الفرنسيون في مواقعهم كذلك ، أي تجميد الوضع العسكري وحصارالفرنسيس داخل مدينة الجزائر ، ويبدو أن تصرفات محي الدين قد جردت الفرنسيين من سلطتهم على الأهالي ، الأمرالذي دعاهم ٍالى اتهام الآغابالعمل لحسابه الخاص وتحريض الأهالي على الثورة ضد فرنسا .
كان عهد(الدوق دي روفيقو) مناقضا لعهد برتزين ، فقد انتهج سياسة القبضة الحديدية ضد الأهالي ، بدءا بحادثة قبيلة العوفية ، ومحاولة القضاء على الآغا محي الدين مرارا ، مع معاقبة سكان مدينتي البليدة والقليعة ، وانتهاء بحادثة اعتقال العربي بن موسى ، قائد بني خليل ، ومسعود بن عبدالواد قائد السبت اللذان كانا عدوين لدودين لفرنسا ، وتمت محاكمتهما ، ثم تنفيذ حكم الاعدام في حقهما ، وما من شك في أن هذه الحادثة لها أكبر الأثر على العلاقات بين المقاومين وفرنسا .وكان الدوق دي روفيقو يريد نفس المصير للآغا محي الدين ، هذا الأخير شعر بالخطر ، وانظم الى صفوف الأمير عبد القادر الذي عينه خليفةعلى مدينة مليانة ، وأصبح من المقاومين البارزين ضد الاستدمار .
ثورة فرحات بن سعيد :
فرحات بن سعيد شيخ العرب على منطقة الزاب الصحراوية ، وكان بينه وبين عا ئلة بن قانة تنافس خطير سالت من جرائه دماءكثيرة ، عزل الحاج أحمد ، باي قسنطينة الجديد ، فرحات وعين خصمه ابن قانة شيخا على عرب المنطقة ، وهذا ما دعى فرحات بن سعيد اٍلى شق عصا الطاعة وا علان الثورة باستعمال كل الوسائل بما فيها التعاون مع فرنسا للاٍطاحة بالحاج أحمد باي ، وعندما فشل في مسعاه،تفاوض مع الأمير عبد القادر ، وبانظمامه اٍليه عينه شيخا على عرب المنطقة، وأمده بالسلاح والتأييد ، ويبدو أن فرحات الذي كان يحارب على جبهتين ، ضد الحاج أحمد من جهة، وضدالفرنسيين من جهة أخرى ، كان يعمل كذلك على تحقيق اغراض شخصية لاتخدم القضية الوطنية ، والتاريخ لم يكشف حقائق معتبرة عن هذا الشخص الغريب الأطوار .
الخلاصة :
من خلال هذا العرض المتواضع للمقاومة في سنواتها الأولى ، يتضح أن رجال الدين من المرابطين تحملوا مسؤولية الدفاع عن الوطن بفضل المكانة المرموقة التي كانوايتمتعون بها بين الأهالي ،
فهم مفجروا الطاقات المضادة للاستدمار الفرنسي ، وبالرغم من انتصاراتها المحدودة الآ أنها كانت الخزان الذي زود المقاومتين المنظمتين في شرق الجزائر بقيادة الحاج أحمد باي ، والأمير عبدالقادر في غربها.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية اماني أريس
اماني أريس
مشرفة شرفية
  • تاريخ التسجيل : 16-02-2013
  • المشاركات : 13,112

  • وسام اول نوفمبر جنان الشروق المرتبة الثالثة 

  • معدل تقييم المستوى :

    29

  • اماني أريس is a jewel in the roughاماني أريس is a jewel in the roughاماني أريس is a jewel in the rough
الصورة الرمزية اماني أريس
اماني أريس
مشرفة شرفية
رد: هَلْ لِلصُّوفِيَّةِ دَوْرٌ يُذْكَرُ فِي الجِهَادِ ضِدَّ المُسْتَعْمِرِ ؟
12-03-2013, 08:48 AM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته - موضوع قيم جدا جدا - اذا ما تعمقنا في دراسة الصوفية يتضح لنا جليا التناقض الكبير الموجود بينها وبين السنة النبوية الشريفة كما نجد من البدع فيها ما يجعلنا نجزم انها فعلا تكلف فلسفي من اصحابها بادعائهم المثالية المطلقة وهي تشبه لحد بعيد الاسماعيلية الباطنية - حسب ما جاء به ابن خلدون في كتاب المقدمة -
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية فارس السلام
فارس السلام
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 06-12-2012
  • الدولة : الجزائر العاصمة
  • العمر : 42
  • المشاركات : 172
  • معدل تقييم المستوى :

    14

  • فارس السلام is on a distinguished road
الصورة الرمزية فارس السلام
فارس السلام
عضو فعال
رد: هَلْ لِلصُّوفِيَّةِ دَوْرٌ يُذْكَرُ فِي الجِهَادِ ضِدَّ المُسْتَعْمِرِ ؟
12-03-2013, 09:55 AM
الأخ أمازيغي 52 شكرا على إثرائكم للموضوع بهذه المعلومات التاريخية القيمة ولكن نود أكثر شهادات و معلومات تاريخية عن الدور المباشر لأشهر الطرق الصوفية و مشايخها في الجزائر و أما الثورات المشار إليها فلا نستطيع الجزم بإن أكثرها ذو نزعة صوفية بحتة و الأمر يختاج إلى تدقيق.
و شكرا أخي أريس على تعليقكم الطيب وهو كما قلت أخي الأمر فيه من الإبتداع و الضلال ما فيه و لعل الأدلة التي أشرنا إليها في مقالات سابقة تكفي كل منصف يبحث عن الحق
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ل.ب.هواري
ل.ب.هواري
مشرف سابق
  • تاريخ التسجيل : 04-11-2012
  • الدولة : ارض الله الواسعة
  • العمر : 42
  • المشاركات : 3,040
  • معدل تقييم المستوى :

    17

  • ل.ب.هواري is on a distinguished road
الصورة الرمزية ل.ب.هواري
ل.ب.هواري
مشرف سابق
رد: هَلْ لِلصُّوفِيَّةِ دَوْرٌ يُذْكَرُ فِي الجِهَادِ ضِدَّ المُسْتَعْمِرِ ؟
12-03-2013, 10:05 AM
وهل من يصفق ويطبل ويرقص على ايات قرانية , ويقول لك حدثني قلبي عن ربي له القدرة ان يقارع الاعداء او يحمل سلاحا .
للمتابعة عبر حسابي في الفيسبوك

https://www.facebook.com/Benaceur.Houari01

قال العلامة المفكر مالك بن نبي -رحمه الله - : الأُمة التي لا تقرأ تموت قبل أوانها .
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: هَلْ لِلصُّوفِيَّةِ دَوْرٌ يُذْكَرُ فِي الجِهَادِ ضِدَّ المُسْتَعْمِرِ ؟
12-03-2013, 07:26 PM
العصر العثماني في الجزائر ميزته الفعل التصوفي ، والتصوف وإن بدا منوما للعوام في عمومهم إلا أن الوقائع أثبتت بأنهم مدافعون أشاوس عن الإسلام صادون للإستعمار ، فعمر المختار الليبي هو خريج مدرسة صوفية ، والأمير عبد القادر الجزائري متصوق على الطريقة القادرية وقد قاوم الفرنسيين مدة طويلة ( 18 سنة ) ، و الشيخ الحداد بصدوق متصوف وزاهد أعلن الثورة إلى جانب المقراني ومات في سجن الكدية بقسنطينة .... الخ .
ما أريد قوله أن للمتصوفة دور مهم في مقارعة الإستعمار ... والتصوف ليس شرا مستطيرا كما يريد البعض تصويره ، ففيهم الفطنة والبلادة معا فيهم النزوع للخضوع ، وفيهم الرغبة للمقاومة والثورة ؟
التعديل الأخير تم بواسطة الأمازيغي52 ; 12-03-2013 الساعة 07:29 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية فارس السلام
فارس السلام
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 06-12-2012
  • الدولة : الجزائر العاصمة
  • العمر : 42
  • المشاركات : 172
  • معدل تقييم المستوى :

    14

  • فارس السلام is on a distinguished road
الصورة الرمزية فارس السلام
فارس السلام
عضو فعال
رد: هَلْ لِلصُّوفِيَّةِ دَوْرٌ يُذْكَرُ فِي الجِهَادِ ضِدَّ المُسْتَعْمِرِ ؟
13-03-2013, 09:41 AM
بارك الله فيكم أخي هذا هو الإنصاف ،فيهم و عليهم كما قلت أخي الفاضل،و إنما يحصل الإستطدام مع بعض الصوفية في عقيدتهم اتجاه الأولياء و كراماتهم و ما يقع من بعضهم من الغلو و الإفراط الذي قد يفضي بهم إلى الشرك الأكبر و العياذ بالله و كذلك بعض مظاهر البدع كالحضرة و الرقص و غير ذلك مما لم ينزل به الله سلطانا و لكم بعض الأمثلة الواضحة:

بعض مظاهر الشرك بالله عند الصوفية:



شرك الصوفية مدد يا سيد بدوي



الجفري ومعممين الصوفية في الحضرة يرقصون كالمجانين



الصوفية يصفون الشيخ الجيلاني بأوصاف الله عز وجل



و غيرها من الأمثلة المعاصرة ممل لا يتسع ذكره
على كل شكرا لكل من شارك في هذا الموضوع القيم
  • ملف العضو
  • معلومات
حسن الصباح
مستشار
  • تاريخ التسجيل : 23-12-2006
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,967
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • حسن الصباح is on a distinguished road
حسن الصباح
مستشار
رد: هَلْ لِلصُّوفِيَّةِ دَوْرٌ يُذْكَرُ فِي الجِهَادِ ضِدَّ المُسْتَعْمِرِ ؟
16-03-2013, 05:03 PM
أهلا

من باب النقاش العلمي
- لا يمكن الغاء دور الصوفية جملة و تفصيلا بل فيهم مجاهدون كما يوجد في غيرهم خونة
أنا لا يرضيني مثلا أن ينعت أحد ما كل الشيعة بأنهم متخاذلون أو يصف الوهابية و السلفية بهذا الوصف اجمالا دون تفصيل لأنه في كل طائفة يوجد أناس نزهاء و آخرون متسلقون
- في الفيديو المرفق عرض لحال الصوفية و تصورهم للذكر و هو خارج عن عنوان موضوع النقاش لذا لا تعليق عليه


دعواتكم الصالحة
  • ملف العضو
  • معلومات
حسن الصباح
مستشار
  • تاريخ التسجيل : 23-12-2006
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,967
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • حسن الصباح is on a distinguished road
حسن الصباح
مستشار
رد: هَلْ لِلصُّوفِيَّةِ دَوْرٌ يُذْكَرُ فِي الجِهَادِ ضِدَّ المُسْتَعْمِرِ ؟
16-03-2013, 05:06 PM
هل تقصد بأبو رقيبة الذي انتقد الصوفية الرئيس بورقيبة نفسه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية يوسف جزائري
يوسف جزائري
مشرف صندوق المحادثات
  • تاريخ التسجيل : 24-12-2008
  • الدولة : أرض الله الواسعة
  • المشاركات : 5,403
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • يوسف جزائري has a spectacular aura aboutيوسف جزائري has a spectacular aura about
الصورة الرمزية يوسف جزائري
يوسف جزائري
مشرف صندوق المحادثات
رد: هَلْ لِلصُّوفِيَّةِ دَوْرٌ يُذْكَرُ فِي الجِهَادِ ضِدَّ المُسْتَعْمِرِ ؟
16-03-2013, 05:33 PM
السلامـ عليكمـ

التعميمـ غير واجب في مثل هذه المواقف

كمـا هو معلومـ فإن الإسلامـ وصل منطقة الصحراء و افريقيا عن طريق الصوفية ، و لي معلومات مؤكدة موثقة تفيد بأن احد الزوايا كانت تجمع الإعانات إبان عهد الإستعمار الفرنسي وتقدمـها في برنامج منظم وتنسيق محكمـ مع جبهة التحرير الوطني إلى المجاهدين المرابطين في الجبال .

الزوايا رغمـ ما فيها من بدع ورغم انها استخدمت كذلك فعليا لتنويم الشعب سواءا في عهد الاستعمار أو الآن مثلما يفعله النظام بتدعيمـ هذا الكيان سنويا ، إلا أنه من الإجحاف إطلاق حكمـ عام بشكل تعسفي .

رغمـ أني امقت الصوفية في انحرافها الديني وطقوسها الغريبة فإني لا أنكر أن للزوايا المحسوبة على الصوفيى خاصة التي كانت تعنى بتحفيظ القرءان الكريمـ دورها في تنشأة مجتمعات محافظة في وقت صارت المحافظة ضربا بعيدا المنال.
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 10:25 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى