"اتفاق" لضرب الأردن بصواريخ بعيدة المدى
21-04-2013, 05:52 PM
"اتفاق" لضرب الأردن بصواريخ بعيدة المدى
قالت صحيفة السياسة الكويتية، بحسب ما نقلت عن قيادي في كتلة "التحالف الوطني" الشيعي التي تسيطر على الحكومة العراقية, إن النظامين السوري والايراني, اتفقا على توجيه ضربة عسكرية بصواريخ بعيدة المدى إلى عمق الأراضي الأردنية, إذا بدأت عملية الإنهيار الفعلية لنظام بشار الأسد في معركة العاصمة دمشق.
وقال القيادي العراقي الشيعي المقرب من رئيس الوزراء نوري المالكي, أن الضربة العسكرية ضد الأردن ستستهدف معسكرات ومطارات تابعة للقوات الأردنية وستنطلق من الأراضي السورية على الأارجح, لأن النظام السوري طلب من القيادة الايرانية توجيه بعض الصواريخ بعيدة المدى الايرانية ضد أهداف داخل الأردن "غير أن هذا التوجه لم يحسم بعد".
وأضاف القيادي الشيعي أن الضربة العسكرية الايرانية - السورية ضد الأردن لها سببان جوهريان: الأول يتعلق بالمعلومات التي أشارت الى وجود معسكرات تدريب لقوات محددة من "الجيش السوري الحر" في مناطق حدودية أردنية مع سوريا في مدينتي المفرق وأربد القريبتين من مدينة درعا السورية, والثاني يرتبط بالمعطيات الأخيرة لنشر قوات أمريكية على الأراضي الأردنية لتهيئة احتمالات التدخل العسكري بهدف حماية مخازن السلاح الكيماوي التابعة لقوات الأسد, وبالتالي فإن هناك رغبة ايرانية وسورية لتهديد الحكومة الاردنية, لثنيها عن استقبال عسكريين أمريكيين, غير أنه اذا لم تنجح هذه الضغوط فالضربة العسكرية مؤكدة ضد الأردن وعلى هذا الأساس قد تحدث أمور في الداخل الأردني في الأيام أو الأسابيع المقبلة لترجمة هذه الضغوط.
وبحسب القيادي العراقي الشيعي, فإن القيادة الإيرانية لديها صلات قوية مع جناح داخل جماعة "الاخوان المسلمين" الاردنية, ولذلك ربما تستعمل طهران هذه الروابط القوية لبدء ثورة ضد الملك عبد الله الثاني, كما أن بعض المعلومات تفيد أن قائد العمليات الخارجية في "الحرس الثوري" الايراني قاسم سليماني, طرح على بعض أعضاء "الإخوان" في الأردن تشكيل خلايا مسلحة, تزامنا مع مواقف ايرانية تحاول إقناع الجماعة الأردنية بأن الملك عبد الله الثاني يحضر لضربة استباقية ضدهم وبالتالي يجب التفكير بشكل جدي بتوجيه ضربة أكثر استباقية ضده وأن الحرس الثوري يمكنه تأمين السلاح الى الجماعات "الاخوانية" المسلحة.
ووفق القيادي المقرب من المالكي, فإن "الاخوان" لديهم مخاوف جدية من أن " يحاول عبر تدخله في الثورة السورية, لمساندة طرف بعينه داخل "الجيش السوري الحر", اضعاف نفوذ جماعة الاخوان السورية لأن التخطيط غير المعلن للقيادة الاردنية هو منع وصول "الاخوان" الى السلطة في مرحلة ما بعد الأسد, وبالتالي قد يتطلب ذلك إضعاف "إخوان" الأردن, أو التخلص منهم في الفترة القريبة المقبلة, لأن قناعة الملك عبد الله تتضمن فكرة أن إنتصار الثورة السورية وتمكن "الاخوان" هناك من السلطة, كما جرى في مصر يمثل تهديداً ستراتيجياً لحكمه".
واعتبر القيادي العراقي المقرب من المالكي, أن "ضرب الأردن أمر حيوي للغاية للنظامين السوري والايراني, لأن قناعة النظامين أن الأاجهزة الأردنية تشرف على قضيتين خطيرتين بالنسبة للوضع السوري الراهن وهما, تسهيل انتقال المسلحين المتشددين الى المدن السورية, لأن القيادة الاردنية تعتقد أنها بذلك تؤمن وضعها الداخلي بتفريغه من العناصر الإسلامية المتطرفة ونقلهم الى الداخل السوري لمقاتلة نظام الأسد".
اما القضية الثانية فتتمثل في أن "القيادة الأردنية تؤيد وفق معلومات وصلت القيادتين السورية والايرانية, التدخل العسكري الغربي البري وهناك مساع أردنية قوية في الولايات المتحدة وأوروبا لإقناع الدوائر المهمة فيهما بأهمية التدخل البري ليس لحماية السلاح الكيماوي, إنما لضمان قوة ونفوذ القوى المعتدلة في الثورة السورية وداخل الجيش السوري الحر".
وأشار الى أن التقارير الرسمية السورية أكدت أن العاهل الأردني "لعب دورا أساسياً في فتح قنوات بين الأمريكيين وبين قيادات في "الجيش السوري الحر" وفي الوقت نفسه يحاول إقناع واشنطن بتسليح المعارضة السورية ودعمها بالمعلومات الاستخباراتية, وجرها الى تدخل أكبر ضد نظام الأسد".
واستبعد القيادي العراقي أن تكون الاراضي العراقية ممراً لأي تتدخل عسكري ايراني ضد الأردن, بأي شكل من الأاشكال, وبالتالي فإن حكومة المالكي تعارض توجيه ضربة عسكرية الى الداخل الأردني, مشدداً على أن القيادة العراقية نصحت النظامين السوري والايراني بعدم مهاجمة الاراضي الاردنية تحت أي ذريعة واعتماد الجهد الديبلوماسي لتسوية الخلافات مع الملك عبد الله, وبالتالي يمكن لبغداد أن تلعب دوراً ديبلوماسياً في هذا الاطار لمنع حدوث مواجهة عسكرية بين الأردن من جهة وسوريا وايران من جهة ثانية, ملمحاً الى أن المالكي ربما يفكر بإرسال ممثل رفيع له للوساطة بين النظامين السوري والايراني وبين عمان, للحيلولة دون وقوع المزيد من التداعيات في ما اذا انتشرت قوات أمريكية بشكل فعلي على الأراضي الأردنية.







