أوروبيون ضمن مسلحي الساحل الإفريقي
28-04-2013, 03:27 PM
أوروبيون ضمن مسلحي الساحل الإفريقي
كشف، أمس السبت، جهاز الشرطة الأوروبية ”يوروبول” في تقريره السنوي، عن تزايد أعداد الأوروبيين الذين يسافرون إلى مناطق النزاع في الساحل الإفريقي ومالي، محذرا في السياق ذاته من أخطار يمكن أن يشكلها هؤلاء بعد عودتهم إلى دولهم.
ويعترف معدو التقرير ضمنيا بالتحاق العشرات من الأوروبيين بصفوف الحركات المسلحة الناشطة في مالي، وباقي مناطق الساحل الإفريقي، ويقول في هذا الصدد إن عام 2012 ”شهد زيادة عدد الأوروبيين الذين يسافرون إلى مناطق النزاعات في شمال إفريقيا والشرق الأوسط لتنفيذ نشاطات مسلحة، ما يعني تنامي خطر النشاطات المسلحة في المرحلة المقبلة”، مشيرا إلى تغير هياكل الجماعات المسلحة من شبكات منظمة إلى خلايا صغيرة ومسلحين منفردين، يتدربون في مناطق نزاعات ويتعلمون تقنيات الاعتداءات من شبكة الأنترنت”.
وقال مدير جهاز الشرطة الأوروبية روب واينورايت، ”إن الجماعاتالمسلحة ذات التوجه الديني تنتدب رعايا أوروبيين من أجل إرسالهم إلى مناطق نزاع”، وأضاف أن ”وضع شمال إفريقيا لا يزال غير مستقر، حيث استهدفت جماعات مسلحة سفارات كل من الولايات المتحدة وبريطانيا، وتعرضت السفارة الفرنسية في العاصمة الليبية طرابلس لعملية تفجير الثلاثاء الماضي. كما يتطلب الوضع في مالي مزيدا من اليقظة، لأنه قد يمثل مركز استقطاب لأشخاص يبحثون عن فرص للانخراط في قتال”.
ولاحظ التقرير أن الأزمة السورية ”استقطبت أوروبيين متشددين سافروا للتدرب والقتال”، معلنا أن ”مئات من الأوروبيين يشاركون في عمليات قتال بسوريا، وقد لا يقل عددهم عن 500”.
وأفاد التقرير السنوي للشرطة الأوروبية بأن 219 اعتداء مسلح نفذتها العام الماضي جماعات ذات توجه ديني، منظمات يمينية متطرفة وانفصاليون وفوضويون، وأن أجهزة الشرطة في دول الاتحاد اعتقلت 537 مشبوه أحيل 400 منهم على محاكم.
وذكر التقرير أن ”الجماعات المتشددة ذات التوجه الديني نفذت 6 اعتداءاتمسلحة في أوروبا العام الماضي، بينما لم ترتكب أي منها عام 2011.
وارتفع عدد الموقوفين المتشددين من 122 عام 2011 إلى 159 في 2012، كما يستهدف المتشددون رعايا أوروبيين خارج دول الاتحاد، حيث خطف رهائن في شمال إفريقيا، الشرق الأوسط، باكستان والصومال لأغراضإجرامية”.
ويحذر التقرير من ”الأخطار المحدقة” بعد تزايد عدد الاعتداءات في دول الاتحاد العام الماضي وسقوط 17 قتيلا فيها، مشيرا إلى أنه ”رغم ضعف قيادة تنظيم القاعدة بتأثير الضربات العسكرية في الأعوام الأخيرة، لا تزال تهديدات الجماعات المتطرفة ضد أهداف مدنية مصدرَ خطر بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي ومصالح الدول الأعضاء في الخارج”.







