النارجيـــل : معلومات لن يوفرها لكم السيد قوقل
18-05-2013, 10:50 AM
هذا الشجر من اغرب الأشجار شانا واغربها امرا وشجره شبه شجر النخل لا فرق بينهما الا ان هذه تثمر جوزا وتلك تثمر تمرا وجوزها يشبه راس ابن ادم لان فيها شبه عينين وفم وداخلها شبه دماغ اذا كانت خضراء وعليها ليف شبه شعر وهم يصنعون منه حبالا يخيطون بها المراكب عوضا من مسامير الحديد ويصنعون الحبال منه للمراكب ، والجوزة منها تكبر الى ان تكون بمقدار راس الادمي .
ويزعمون ان حيكما من حكماء الهند في غابر الزمان كان متصلا بملك من الملوك ومعظما لديه وكان للملك وزير بينه وبين هذا الحكيم معاداة فقال الحكيم للملك : " ان راس هذا الوزير اذا قطع ودفن تخرج منه نخلة تثمر بتمر عظيم يعود نفعها على اهل الهند وسواهم من اهل الدنيا " فقال له الملك : " فان لم يظهر من راس الوزير ما ذكرت ؟؟؟ " قال الحكيم : " ان لم يظهر فاصنع براسي كما صنعت براسه " . فامر الملك براس الوزير فقطع واخذه الحكيم وغرس نواة تمر في دماغه وعالجها حتى صارت شجرة وثمرت بهذا الجوز الغريب وهذه الحكاية طبعا من الاساطير انما ذكرتها لما لها من شهرة في الهند .
ومن خواص ثمر النارجيل هو تقوية البدن واسراع السمن والزيادة في حمرة الوجه ومن عجائبه انه يكون في بدايته اخضر فمن قطع بالسكين قطعة من قشره وفتح راس الجوزة شرب ماء في النهاية غاية في الحلاوة والبرودة ومزاجه حار فاذا شرب ذلك الماء اخد قطعة القشرة وجعلها كالملعقة وجردها من لبها من الجوز ثم قام بشويها نصف شواء يكون طعمها كطعم البيضة
ومن عجائبه ايضا انه يستخرج منه الحليب والزيت والعسل . !!!
اما كيفية استخراج العسل منه فان خدام النخل منه ويسمون " الفازانية " يصعدون الى النخلة غدوا وعشيا اذا ارادوا اخذ مائها الذي يصنعون منه العسل ويسمونه " الاطواق " فيقطعون العذق – اي الفرع – الذي يخرج منه الثمر ويتركون منه مقدار اصبعين ويربطون عليه قدرا صغيرة فيقطر فيها الماء الذي يسيل من العذق فاذا ربطها غدوة يرجع اليها عشيا ومعه قدحان من قشر جوز الهند المخوى احدهما مملوء ماء فيصب ما اجتمع من ماء العذق في احد القدحين ، ويغسله بالماء الذي في القدح الاخر وينجز من العذق قليلا ويربط عليه القدر الثانية ثم يفعل غدوة كفعله عشيا ، فاذا اجتمع له الكثير من ذلك الماء طبخه كما يطبخ ماء العنب على نار هادئة ، فيصير عسلا عظيم النفع ويشتريه تجار اشهر البلاد ويصنعون منه الحلوى .
اما كيفية صنع الحليب منه فانه بكل دار في الهند شبه كرسي تجلس فيه المراة ويكون باحدى يديها عصا حديدية فيضعون الجوزة في آنية ويدخلون في الجوزة مقدار ما تدخل تلك العصا في باطنها ويعصرونها جيدا وكل ما ينزل منها يجتمع في الانية ثم يمرس جيدا في الماء فيصير كلون الحليب بياضا ويكون طعمه كطعم الحليب أيضا ومنافعه لا تعد ولا تحصى ويأتدم به الناس .
اما كيفية صنع الزيت فانهم يدخلون الجوز بعد نضجه وسقوطه من النخل فيزيلون قشره ويقطعونه قطعا ويجعل في الشمس واذا ذبل ويبس يطبخونه في القدور في الماء وما طفا منه هو الزيت وله اوجه عديدة الاستعمال سواء في الطبخ او العلاج او التجميل والزينة عند الهنديات . نذكر منها منح القوة للجسم وتخفيف الآلام والصداع اذا دهن به الراس وتقوية الباه للجنسين وشفاء الحروق وعلاج ضربات الشمس وتمليس البشرة وتقوية الشعر .
منقول من " كتاب الرحالة ابن بطوطة "
منقول من " كتاب الرحالة ابن بطوطة "









