تسويف التوبة، ياراجيا التوبة عجل !
05-06-2013, 06:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
موضوع عن تسويف التوبة أي تأجيل بكلمة سوف اتوب، لعلها تنفع، وهي منقولة من بعض المواقع
طويل نوعا ما لكنه يستحق القراءة
إن كل مسلم مهما عظمت سيئاته ومعاصيه،يتردد في قلبه شوق إلى التوبة والاستقامة، أو على الأقل ينتابه أحيانا شعور بالرغبة إلى العودة إلى رحاب الطاعة والالتزام، بل إنه لا يوجد مسلم إلا وهو يعلم يقينا أن الاستقامة والطاعة خير من المعصية والفجور،وأن إتباع الشهوات يفضي بالعبد إلى نار تلظى وعذاب لا تطيقه الجبال
فالذي يتخلف عن الصلاة في الجماعة في قلبه شعور أكيد أن الصلاة في المسجد أفضل لكن هذه الشعور ضعيف لا يستطيع مقاومة تيار الهوي الجاثم على القلب والجوارح بل إن المعاقر للفاحشة والمعصية يشعر وهو متلبس بها بظلمة في قلبه وشعور بالأسى يلذع فؤاده في حين تؤزه الشياطين إلى نسيان ذلك الألم حتى لا يؤول هذا إلى ندم ثم توبة
إذا تقرر هذا فلماذا لا تتحول هذه المشاعر التي تخفق في القلوب إلى توبة صادقة وعودة حقيقة إلى أفياء الاستقامة والطاعة
أول الأسباب : الحسابات الخاطئة:
الحسابات الخاطئة والموازين المقلوبة التي جعلت لذة المعصية وطعم الشهوة أغلى وأحلى من جنة عرضها السموات والأرض
الحسابات الخاطئة التي جعلت لذة ساعة توازن عذابا الدهر الطويل في نار يلهب حرها الوجوه ويذيب لظاها الأجساد
الموازين المقلوبة التي جعلت رضا العبيد أهم وأنفع من رضا رب العبيد، وموافقة الضعفاء الحقراء من البشر الذين لا ينفعون ولا يضرون ولا يقدمون ولا يؤخرون ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشروا بل هم يموتون ويقبرون وينشرون جعلت موافقتهم ورضاهم والأنس بهم أحسن من رضا الله الذي بيده ملكوت كل شي وهو على كل شي قدير
إنك لتعجب من وقوع هؤلاء في الحسابات الخاطئة مع أنهم يملكون عقولا يحسنون بها الحسابات الدنيوية
فأي خسارة أعظم من رجل ضيع الجنة التي موضع السوط فيها خير من الدنيا وما عليها بسبب شبر من الأرض، وضيع الحور العين التي نصيف الواحدة منهن على رأسها خير من الدنيا وما فيها هذا نصيفها فكيف بها وجماله في لذة لا تنقطع لا ينغصها الحزن الألم والمرض والموت يضيعها بسبب رغبة في النظر إلى محرم، أو شوق إلى جسد سرعان ما تذهب لذته وتبقى حسرته وندامته
الحسابات الخاطئة التي جعلت العاجل مهما كان حقيرا أضمن من الآجل ، ولسان حال أحدهم يقول إذا هبت رياحك فاغتنمها فإن لكل خافقة سكون
دعوة ساذجة يحركها عقل منكوس : اغتنم المعصية والشهوة واليوم خمر وغدا أمر فيالها من صفقة خاسرة وعقد واضح الغبن أن يشتري العبد لذة خمسين سنة أو قل مائة سنة بملايين السنين التي لا تنتهي في دار لا يخفف عنهم العذاب ولاهم ينصرون
أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ {35} مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ {36} أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ {37} إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ {38} أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ {39}سورة القلم
السبب الثاني من أسباب تأخير التوبة:
هو مد حبال الأمل بل قل عدم ورود الموت على الخاطر أبد وكأن العبد خلق للخلود على الرغم من أن هذا أمر محال عند كل العقول فكلما هبت أنسام التوبة طردها بالقول لا زال في العمر متسع والحياة حبلى بالأوقات وما يدري فرب ضاحك قد نسجت أكفانه، ورب جالس مع إخوانه في جلسة تعلوا فيها الضحكات وترتج لها الجنبات وهو غدا في قبره
فكم من غافل فجأه هاذم اللذات، فأخذه على حين غرة فلم يمهله لحظة ولم يدعه طرفة عين، حتى ليقول يارب تبت إليك
(وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ) {19}سورة ق
كم هم الذين قطع الموت آمالهم وصرم حبالهم ‘ يخطط للشهر القادم وهو فيه رهين حفرته، في العام القادم وليس من أحيائه0
إننا بحاجة إلى هزة قوية للقلوب لتستيقظ من طول السبات وتتحرك قبل الفوات، أما لنا في هذه الجموع الراحلة من البشر عظة وعبرة
أما لنا في هذه الألواح التي تحمل كل يوم من وقفة
الثالث من الأسباب: القنوط
إن التاريخ الطويل من السير في معصية الله يقع حاجز دون توبة الكثير من الناس، فحين تخطر له التوبة يذكره الشيطان بسجلاته السوداء وتاريخه المظلم ومعاصيه وفجوره ، وفواحشه ومنكراته ويقول له: مالك وللتوبة والاستقامة وأين أنت منها ياصاحب الفعلات والمنكرات، فما يزال به حتى يحول بينه وبين التوبة وقد نادي الله عباده بنداء واضح ليس فيه لبس ولا غموض ولا يحتاج إلى تفسير وبيان فقال جل اسمه: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {53}سورة الزمر
فهذا وعد من الله أن يغفر ذنوب التائبين فهو الذي يقبل التوبة عن عباده ،وإن من سخف العقول أن يظن عبد أن الله الحكيم سبحانه وتعالى يساوي يوم القيامة بين الأخيار والفجار والطيبين والأشرار والتائبين وأهل الإصرار
أم حسب الذين اقترفوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون
أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ {28}
إذا استقر هذا فلا بد من توبة صادقة نصوح يمحو الله بها كل خطيئة مهما عظمت، ويغفر كل زلة مهما كبرت
ومن العوائق:
تلك الكتيبة الشيطانية من الرفاق ، الذين زعموا أنهم أصدقاء وأخوة يحبون الخير لك، ولا والله ما أحب الخير لك رجل أعانك على معصية أو ثبطك عن طاعة أو سكت عن عن ارتكابك لمنكر
بل ربما أوغلت هذه الكتيبة في شرها فإذا رأوا من العبد إحجاما عن منكر من المنكرات جلدوه بسياط الاستهزاء وخنقوه بحبال السخرية، حتى ينزعوا من قلبه كل ذرة حياء من الله فيصبح كالبهيمة العجماء ، واسمع إلى قول الحق سبحانه:
( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً {31}الفرقان
إن مقاومة رياح المجرمين تحتاج إلى قلب مقبل على ربه صابر على الأذية فيه (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ {29} وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ {30}الأنعام
إنه منظر سخيف لهذه الفئة الغبية يسخرون من الناس وهم أحق بالسخرية ويستهزئون وهم أولى بالاستهزاء
فليكن دأب الصالحين:( إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ {38} فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ {39}هود
من الأسباب: - ضعف ا لإرادة أو الكسل والتراخي مع النفس:
ومن الأسباب:أمن مكر الله :
وقد يكون أمن مكر الله سببا من الأسباب التي توقع في التسويف، إذ الإنسان مجبول على المبادرة والإسراع بأداء ما يطلب منه عندما يخاف، وعلى التواني والتفريط إذا أمن، ولقد أشار رب العزة إلى هذا السبب عند حديثه عن الكفار ومضيهم في كفرهم وباطلهم، فقال سبحانه: {أفأمن أهل القرى أن يأتيهم باسئنا بياتا وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون
ومن أسباب تسويف التوبة:التعويل على عفو الله ومغفرته مع نسيان شدة أخذه وعقابه :
وقد يكون التعويل على عفو الله، ومغفرته، مع نسيان شدة أخذه سبحانه، وعقابه، هو السبب في الوقوع في آفة التسويف، وقد سبق الحافظ ابن الجوزي إلى هذا السبب، فقال - بعد أن ذكر سببين للتسويف:
(... والثالث: رجاء الرحمة، فيرى العاصي يقول: رب رحيم وينسى أنه شديد العقاب، ولو علم أن رحمته ليست رقة، إذ لو كانت كذلك لما ذبح عصفور، ولا آلم طفلا، وعقابه غير مأمون، فإنه شرع قطع اليد الشريفة بسرقة خمسة قراريط) .
موضوع عن تسويف التوبة أي تأجيل بكلمة سوف اتوب، لعلها تنفع، وهي منقولة من بعض المواقع
طويل نوعا ما لكنه يستحق القراءة
إن كل مسلم مهما عظمت سيئاته ومعاصيه،يتردد في قلبه شوق إلى التوبة والاستقامة، أو على الأقل ينتابه أحيانا شعور بالرغبة إلى العودة إلى رحاب الطاعة والالتزام، بل إنه لا يوجد مسلم إلا وهو يعلم يقينا أن الاستقامة والطاعة خير من المعصية والفجور،وأن إتباع الشهوات يفضي بالعبد إلى نار تلظى وعذاب لا تطيقه الجبال
فالذي يتخلف عن الصلاة في الجماعة في قلبه شعور أكيد أن الصلاة في المسجد أفضل لكن هذه الشعور ضعيف لا يستطيع مقاومة تيار الهوي الجاثم على القلب والجوارح بل إن المعاقر للفاحشة والمعصية يشعر وهو متلبس بها بظلمة في قلبه وشعور بالأسى يلذع فؤاده في حين تؤزه الشياطين إلى نسيان ذلك الألم حتى لا يؤول هذا إلى ندم ثم توبة
إذا تقرر هذا فلماذا لا تتحول هذه المشاعر التي تخفق في القلوب إلى توبة صادقة وعودة حقيقة إلى أفياء الاستقامة والطاعة
أول الأسباب : الحسابات الخاطئة:
الحسابات الخاطئة والموازين المقلوبة التي جعلت لذة المعصية وطعم الشهوة أغلى وأحلى من جنة عرضها السموات والأرض
الحسابات الخاطئة التي جعلت لذة ساعة توازن عذابا الدهر الطويل في نار يلهب حرها الوجوه ويذيب لظاها الأجساد
الموازين المقلوبة التي جعلت رضا العبيد أهم وأنفع من رضا رب العبيد، وموافقة الضعفاء الحقراء من البشر الذين لا ينفعون ولا يضرون ولا يقدمون ولا يؤخرون ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشروا بل هم يموتون ويقبرون وينشرون جعلت موافقتهم ورضاهم والأنس بهم أحسن من رضا الله الذي بيده ملكوت كل شي وهو على كل شي قدير
إنك لتعجب من وقوع هؤلاء في الحسابات الخاطئة مع أنهم يملكون عقولا يحسنون بها الحسابات الدنيوية
فأي خسارة أعظم من رجل ضيع الجنة التي موضع السوط فيها خير من الدنيا وما عليها بسبب شبر من الأرض، وضيع الحور العين التي نصيف الواحدة منهن على رأسها خير من الدنيا وما فيها هذا نصيفها فكيف بها وجماله في لذة لا تنقطع لا ينغصها الحزن الألم والمرض والموت يضيعها بسبب رغبة في النظر إلى محرم، أو شوق إلى جسد سرعان ما تذهب لذته وتبقى حسرته وندامته
الحسابات الخاطئة التي جعلت العاجل مهما كان حقيرا أضمن من الآجل ، ولسان حال أحدهم يقول إذا هبت رياحك فاغتنمها فإن لكل خافقة سكون
دعوة ساذجة يحركها عقل منكوس : اغتنم المعصية والشهوة واليوم خمر وغدا أمر فيالها من صفقة خاسرة وعقد واضح الغبن أن يشتري العبد لذة خمسين سنة أو قل مائة سنة بملايين السنين التي لا تنتهي في دار لا يخفف عنهم العذاب ولاهم ينصرون
أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ {35} مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ {36} أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ {37} إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ {38} أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ {39}سورة القلم
السبب الثاني من أسباب تأخير التوبة:
هو مد حبال الأمل بل قل عدم ورود الموت على الخاطر أبد وكأن العبد خلق للخلود على الرغم من أن هذا أمر محال عند كل العقول فكلما هبت أنسام التوبة طردها بالقول لا زال في العمر متسع والحياة حبلى بالأوقات وما يدري فرب ضاحك قد نسجت أكفانه، ورب جالس مع إخوانه في جلسة تعلوا فيها الضحكات وترتج لها الجنبات وهو غدا في قبره
فكم من غافل فجأه هاذم اللذات، فأخذه على حين غرة فلم يمهله لحظة ولم يدعه طرفة عين، حتى ليقول يارب تبت إليك
(وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ) {19}سورة ق
كم هم الذين قطع الموت آمالهم وصرم حبالهم ‘ يخطط للشهر القادم وهو فيه رهين حفرته، في العام القادم وليس من أحيائه0
إننا بحاجة إلى هزة قوية للقلوب لتستيقظ من طول السبات وتتحرك قبل الفوات، أما لنا في هذه الجموع الراحلة من البشر عظة وعبرة
أما لنا في هذه الألواح التي تحمل كل يوم من وقفة
الثالث من الأسباب: القنوط
إن التاريخ الطويل من السير في معصية الله يقع حاجز دون توبة الكثير من الناس، فحين تخطر له التوبة يذكره الشيطان بسجلاته السوداء وتاريخه المظلم ومعاصيه وفجوره ، وفواحشه ومنكراته ويقول له: مالك وللتوبة والاستقامة وأين أنت منها ياصاحب الفعلات والمنكرات، فما يزال به حتى يحول بينه وبين التوبة وقد نادي الله عباده بنداء واضح ليس فيه لبس ولا غموض ولا يحتاج إلى تفسير وبيان فقال جل اسمه: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {53}سورة الزمر
فهذا وعد من الله أن يغفر ذنوب التائبين فهو الذي يقبل التوبة عن عباده ،وإن من سخف العقول أن يظن عبد أن الله الحكيم سبحانه وتعالى يساوي يوم القيامة بين الأخيار والفجار والطيبين والأشرار والتائبين وأهل الإصرار
أم حسب الذين اقترفوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون
أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ {28}
إذا استقر هذا فلا بد من توبة صادقة نصوح يمحو الله بها كل خطيئة مهما عظمت، ويغفر كل زلة مهما كبرت
ومن العوائق:
تلك الكتيبة الشيطانية من الرفاق ، الذين زعموا أنهم أصدقاء وأخوة يحبون الخير لك، ولا والله ما أحب الخير لك رجل أعانك على معصية أو ثبطك عن طاعة أو سكت عن عن ارتكابك لمنكر
بل ربما أوغلت هذه الكتيبة في شرها فإذا رأوا من العبد إحجاما عن منكر من المنكرات جلدوه بسياط الاستهزاء وخنقوه بحبال السخرية، حتى ينزعوا من قلبه كل ذرة حياء من الله فيصبح كالبهيمة العجماء ، واسمع إلى قول الحق سبحانه:
( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً {31}الفرقان
إن مقاومة رياح المجرمين تحتاج إلى قلب مقبل على ربه صابر على الأذية فيه (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ {29} وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ {30}الأنعام
إنه منظر سخيف لهذه الفئة الغبية يسخرون من الناس وهم أحق بالسخرية ويستهزئون وهم أولى بالاستهزاء
فليكن دأب الصالحين:( إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ {38} فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ {39}هود
من الأسباب: - ضعف ا لإرادة أو الكسل والتراخي مع النفس:
ومن الأسباب:أمن مكر الله :
وقد يكون أمن مكر الله سببا من الأسباب التي توقع في التسويف، إذ الإنسان مجبول على المبادرة والإسراع بأداء ما يطلب منه عندما يخاف، وعلى التواني والتفريط إذا أمن، ولقد أشار رب العزة إلى هذا السبب عند حديثه عن الكفار ومضيهم في كفرهم وباطلهم، فقال سبحانه: {أفأمن أهل القرى أن يأتيهم باسئنا بياتا وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون
ومن أسباب تسويف التوبة:التعويل على عفو الله ومغفرته مع نسيان شدة أخذه وعقابه :
وقد يكون التعويل على عفو الله، ومغفرته، مع نسيان شدة أخذه سبحانه، وعقابه، هو السبب في الوقوع في آفة التسويف، وقد سبق الحافظ ابن الجوزي إلى هذا السبب، فقال - بعد أن ذكر سببين للتسويف:
(... والثالث: رجاء الرحمة، فيرى العاصي يقول: رب رحيم وينسى أنه شديد العقاب، ولو علم أن رحمته ليست رقة، إذ لو كانت كذلك لما ذبح عصفور، ولا آلم طفلا، وعقابه غير مأمون، فإنه شرع قطع اليد الشريفة بسرقة خمسة قراريط) .
----------------------------------------------------------------------------
من ربك ؟ ما دينك ؟ من نبيك ؟
----------------------------------------------------------------------------
ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا
من مواضيعي
0 طلب توقيف العضوية
0 الجزء التاسع : تدارس كتاب الثلاثة أصول و أدلتها
0 التوحيد أولا يادعاة الإسلام للألباني رحمه الله
0 بل الحياء من الدين
0 اسكت لي أسكت لك واسمح لي أسمح لك
0 للفتاة الحيية فقط : الحياء كله خير
0 الجزء التاسع : تدارس كتاب الثلاثة أصول و أدلتها
0 التوحيد أولا يادعاة الإسلام للألباني رحمه الله
0 بل الحياء من الدين
0 اسكت لي أسكت لك واسمح لي أسمح لك
0 للفتاة الحيية فقط : الحياء كله خير
التعديل الأخير تم بواسطة Abd El Kader ; 05-06-2013 الساعة 06:51 PM









