أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق الحلقة الخامسة:( 43 – 57)
13-06-2013, 04:37 PM
أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق
الحلقة الخامسة:( 43 – 57)

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
أما بعد:
فهذه هي الحلقة الخامسة من سلسلة:" أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق"، تتضمن:(15 إلزاما) من:(الإلزام:43) إلى(الإلزام:57)، نسأل الله تعالى أن ينفع بها كما نفع بأصلها.

43 )- لماذا لم يلطم النبي صلى الله عليه وسلم عندما مات ابنه إبراهيم!!؟.
ولماذا لم يلطم علي رضي الله عنه عندما توفيت فاطمة رضي الله عنها!!؟.

44 )- كثير من علماء الشيعة وخصوصاً في إيران لا يعرفون اللغة العربية, فهم عُجُم الألسنة!!؟، فكيف يستنبطون الأحكام من كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم؟! مع العلم أن المعرفة بالعربية هي أحد ضرورات العالم.

45 )- يعتقد الشيعة أن أغلب الصحابة كانوا منافقين وكفارًا إلا قلة قليلة جداً، فإذا كان الأمر كذلك: لماذا لم ينقض هؤلاء الكفار على القلة القليلة التي كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم؟! إن قالوا: بأنهم إنما ارتدوا بعد وفاته صلى الله عليه وسلم إلا سبعة، فلماذا لم ينقضوا على المسلمين القلة ويرجعوا الأمر كما كان عليه آباءهم وأجدادهم!!؟..

46 )- يقول شيخ الشيعة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في مقدمة كتابه :"تهذيب الأحكام":(1/45)، وهو أحد كتبهم الأربعة:" الحمد لله ولي الحق ومستحقه وصلواته على خيرته من خلقه محمد صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً، ذاكرني بعض الأصدقاء أبره الله ممن أوجب حقه علينا بأحاديث أصحابنا أيدهم الله ورحم السلف منهم، وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد، حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده، ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلة ما ينافيه، حتى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا". ويقول السيد دلدار علي اللكهنوي الشيعي الاثنا عشري في:" أساس الأصول": (ص 51) ط لكهنو الهند:" إن الأحاديث المأثورة عن الأئمة مختلفة جداً لا يكاد يوجد حديث إلا وفي مقابله ما ينافيه، ولا يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده، حتى صار ذلك سبباً لرجوع بعض الناقصين ". ويقول عالمهم ومحققهم وحكيمهم ومدققهم وشيخهم :"حسين بن شهاب الدين الكركي" في كتابه :"هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار":(ص 164) الطبعة الأولى 1396هـ:" فذلك الغرض الذي ذكره في أول التهذيب من أنه ألفه لدفع التناقض بين أخبارنا لما بلغه أن بعض الشيعة رجع عن المذهب لأجل ذلك".
نقول: لقد اعترف علماء الشيعة بتناقض مذهبهم(انظر: أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية، للقفاري، (1/418 وما بعدها) ، والله يقول عن الباطل:{ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراًـ}ـ [النساء:82].

47 )- يعتقد الشيعة أن علي بن أبي طالب أفضل من ابنه الحسين، فإذا كان الأمر كذلك: فلماذا لا تبكون عليه في ذكرى مقتله كبكائكم على ابنه!!؟، ثم ألم يكن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل منهما!!؟ فلماذا لا تبكون عليه أشد من بكائكم السابق!!!؟؟؟.

48 ) - إذا كانت ولاية علي بن أبي طالب رضي الله عنه وولاية أبنائه من بعده ركناً لا يتحقق الإيمان إلا به، ومن لم يؤمن بذلك، فقد كفر واستحق جهنم ولو شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، وصام رمضان، وحج بيت الله الحرام ـ كما يعتقد الشيعة !!؟.
فلماذا لا نجد التصريح بهذا الركن العظيم في القرآن الكريم!!؟
إنما نجد القرآن قد صرح بغيره من الأركان والواجبات التي هي دونه:كالصلاة والزكاة والصيام والحج، بل صرح القرآن الكريم ببعض المباحات كالصيد مثلاً، فأين الركن الأكبر من الثقل الأكبر!!؟


49 )- لو كان مجتمع الصحابة كما يصفه الشيعة مجتمعًا متباغضًا يحسد بعضه بعضًا، ويحاول كلٌ من أفراده الفوز بالخلافة، مجتمعًا لم يبق على الإيمان من أهله إلا نفر قليل، لم نجد الإسلام قد وصل إلى ما وصل إليه من حيث الفتوحات الكثيرة، واعتناق آلاف البشر له في زمن الصحابة رضي الله عنهم.

50 )- لماذا يعطّل كثير من الشيعة صلاة الجمعة التي ورد الأمر الصريح بإقامتها في سورة الجمعة :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُون }.[الجمعة:9].
إن قالوا: نحن نعطلها حتى يخرج المهدي المنتظر!!؟
نقول: وهل هذا الانتظار يسوّغ تعطيل هذا الأمر العظيم!!؟، حيث مات مئات الألوف من الشيعة، إن لم يكن أكثر!!؟، وهم لم يؤدوا هذه الشعيرة العظيمة من شعائر الإسلام، بسبب هذا العذر الشيطاني الواهي.

51 )- يعتقد الشيعة أن القرآن حذفت منه وغيرت آيات من قِبَل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما!!؟.
ويروون عن أبي جعفر أنه قيل له: لماذا سمي ـ علي ـ أمير المؤمنين!!؟
قال: الله سماه، وهكذا أنزل في كتابه :" وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم، وأن محمدًا رسولي، وأن عليًا أمير المؤمنين"."أصول الكافي":(1/412).
ويقول الكليني في تفسير الآية:{ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ }:(يعني بالإمام)، { وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }. [الأعراف:157].
يعني: الذين اجتنبوا الجبت والطاغوت أن يعبدوها. والجبت والطاغوت: فلان وفلان"."السابق": (1/429).
قال:"المجلسي": " المراد بفلان وفلان: أبو بكر وعمر ". (بحار الأنوار): (23/306).
ولهذا يعتبرهما الشيعة شيطانين ـ والعياذ بالله ـ !!!؟؟؟؟.
فقد جاء في تفسيرهم لقوله تعالى:{ لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ } [النور:21]، قالوا: خطوات الشيطان: والله ولاية فلان وفلان". "تفسير العياشي": (1/214)، "تفسير الصافي": (1/242).
ويروون عن أبي عبد الله قال:{ ومن يطع الله ورسوله في ولاية علي وولاية الأئمة من بعده فقد فاز فوزا عظيما } قال: هكذا نزلت".انظر: كتاب «أصول الكافي» (1/414)!!!؟؟؟.
وعن أبي جعفر قال:" نزل جبرائيل عليه السلام بهذه الآية على محمد هكذا:{ بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله في علي بغيا}.( السابق (1/417).
وعن جابر قال:" نزل جبرائيل عليه السلام بهذه الآية على محمد هكذا:{وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا في علي فأتوا بسورة من مثله}."شرح أصول الكافي": (7/66).
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال :" نزل جبرائيل على محمد صلى الله عليه وآله بهذه الآية هكذا:{ يا أيها الذين أوتوا الكتب آمنوا بما نزلنا في علي نورا مبينا }.( السابق).
وعن محمد بن سنان عن الرضا عليه السلام قال:{ كبر على المشركين بولاية علي ما تدعوهم إليه يا محمد من ولاية علي}. هكذا في الكتاب مخطوطة:(السابق: (5/301).
وعن أبي عبد الله قال:{سأل سائل بعذاب واقع للكافرين بولاية علي ليس له دافع} قال: هكذا والله نزل بها جبرائيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله}.( انظر: كتاب «أصول الكافي» (1/422).
وعن أبي جعفر أنه قال :" نزل جبرائيل عليه السلام بهذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله هكذا :{ فبدل الذين ظلموا آل محمد حقهم قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا آل محمد حقهم رجزًا من السماء بما كانوا يفسقون}.( السابق: (1/423).
وعن أبي جعفر قال : نزل جبرائيل عليه السلام بهذه الآية هكذا {إن الذين ظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم} ثم قال {يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم في ولاية علي فآمنوا خيرا لكم وإن تكفروا بولاية علي فإن لله ما في السماوات وما في الأرض}.( السابق: (1/424).
فهذه الآيات: يزعم الشيعة أنها تدل صراحة على إمامة علي رضي الله عنه، ولكن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما حرفوها كما تزعم الشيعة!!!؟؟؟.
وهاهنا سؤالان محرجان للشيعة :
الأول: مادام أن أبا بكر وعمر قد حرفا هذه الآيات، فلماذا لم يقم علي بعد أن صار خليفة للمسلمين بتوضيح هذا الأمر!!؟، أو على الأقل إعادة هذه الآيات في القرآن كما أنزلت!!!؟؟؟.
لم نجده رضي الله عنه فعل هذا، بل بقي القرآن في عهده كما كان في عهد الخلفاء من قبله، وكما كان زمن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه محفوظ بحفظ الله القائل:{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }. [الحجر:9]، ولكن الشيعة لا يعلمون!!؟.
السؤال الثاني: أن بعض هذه الآيات التي حرفوها لكي يثبتوا لعلي ولايته وإمامته وخلافته: تخبرنا صراحة بأن هذا لن يكون!!؟.
فتأملوا في الآية التي حرفوها، وهي تتكلم عن اليهود ونسبوها للمسلمين!!؟:{ فبدل الذين ظلموا آل محمد حقهم قولاً غير الذي قيل لهم، فأنزلنا على الذين ظلموا آل محمد حقهم رجزا من السماء بما كانوا يفسقون}!!!؟؟؟.
فحسب تحريفهم هذه الآية: تتكلم عن أمر سيحدث مستقبلاً، وأن عليًا يعرف ذلك!!؟.
و بأي حق يطالب علي وأهل البيت بحقهم الذي اغتصب منهم والقرآن يخبرهم بأن ذلك سيقع!!؟، وأنه لن يقبل المسلمون من علي ولاية ولا وصاية، ولن يكون الخليفة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم!!؟.
ثم متى وقع الرجز الذي أنزله الله على الذين ظلموا آل محمد حقهم في الخلافة!!؟.
الكل يعلم بأن هذا لم يحدث أبدًا، ولكنه التحريف الساذج المكشوف!!!!؟؟؟.

52 )- يروي الشيعة عن أبي الحسن في قوله تعالى:{ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ }:" يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين"،{ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ }.[الصف: 61]، يقول:" والله متم الإمامة، والإمامة هي النور"، وذلك قول الله عز وجل:{ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا}. [التغابن:8] قال:" النور والله: الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم يوم القيامة".(«الكافي» (1/149).
والسؤال: هل أتم الله نوره بنشر الإسلام، أم بإعطاء الولاية والوصاية والخلافة لأهل البيت!!؟.
53 )- لقد وجدنا اثنين فقط من الأئمة ـ حسب مفهومكم ـ توليا الخلافة:"علي وابنه الحسن رضي الله عنهما!!؟"، فأين إتمام النور ببقية العشرة !!؟، ونص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يُكررون الاحتجاج به على أئمتهم الاثني عشر ؛ فيه أنهم:"خلفاء" أو:"ولاة أمر" أو:"أمراء" ؛ فأين خلافة أو إمارة بقية العشرة!!؟.

54 )- تروي بعض كتب الشيعة عن جعفر الصادق أنه قال لامرأة سألته عن أبي بكر وعمر:" أأتولاهما!!؟" قال :" توليهما". فقالت :" فأقول لربي إذا لقيته إنك أمرتني بولايتهما!!؟". قال لها :" نعم" "روضة الكافي": (8/237).
وتروي أن رجلا من أصحاب الباقر تعجب حين سمع وصف الباقر لأبي بكر رضي الله عنه بأنه:" الصديق"، فقال الرجل:" أتصفه بذلك!!؟". فقال الباقر:" نعم الصديق، فمن لم يقل له الصديق، فلا صدق الله له قولا في الآخرة".( كشف الغمة (2/360).
فما رأي الشيعة بأبي بكر الصديق رضي الله عنه!!؟.

55 )- لقد ذكر:"أبو الفرج الأصفهاني"في مقاتل الطالبين:(صفحة 88، 142، 188 طبعة بيروت)، والأربلي في كشف الغمة(2/66). والمجلسي في جلاء العيون(ص 582): أن أبا بكر بن علي بن أبي طالب كان ممن قتل في كربلاء مع أخيه الحسين رضي الله عنهما، وكذا قتل معهم ابن الحسين واسمه أبو بكر!!؟،ومحمد الأصغر المكنى أبا بكر!!؟.
فلماذا تخفي الشيعة هذا الأمر!!؟، وتركز فقط على مقتل الحسين!!؟
السبب هو:" أن اسم أخ الحسين، واسم ابنه كذلك :" أبو بكر!!؟"
وهذا ما لا تريد الشيعة أن يعلمه المسلمون، ولا أتباعهم الغافلون؛ لأنه يفضح كذبهم في ادعاء العداوة بين آل البيت وكبار الصحابة وعلى رأسهم أبو بكر رضي الله عنه، لأنه لو كان كافرًا مرتدًا، قد اغتصب حق علي وآله ـ كما يزعم الشيعة ـ : لما رأينا آل البيت يتسمون باسمه!!؟،بل هذا دليل محبة لمن تأمل.
ثم: لماذا لا يقتدي الشيعة بعلي والحسين رضي الله عنهما ويسمون أبناءهم:" بأبي بكر!!؟".

56 )- إنّ الإيمان بِكوْن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين: يحصل به مقصود الإمامة في حياته وبعد مماته، فمن ثبت عنده أنّ محمدًا عليه الصلاة والسلام رسول الله، وأنّ طاعته واجبة، واجتهد في طاعته بحسب الإمكان، إن قيل: بأنه يدخل الجنة، استغنى عن مسألة الإمامة، ولم يلزمه طاعة سوى الرسول عليه الصلاة والسلام، وإن قيل: لا يدخل الجنة إلا باتباعه الإمام!!؟، كان هذا خلاف نصوص القرآن الكريم، فإنه سبحانه وتعالى: أوجب الجنة لمن أطاع الله ورسوله في غير موضع من القرآن، ولم يعلق دخول الجنة بطاعة إمام، أو إيمان به أصلاً؛ كمثل قوله تعالى:{ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً }.[النساء:69]، وقوله تعالى:{ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }. [النساء:13].
فلو كانت:" الإمامة": أصلاً للإيمان أو الكفر، أو هي أعظم أركان الدين التي لا يقبل الله عمل العبد إلا بها كما تقول الشيعة، لذكر الله عز وجل الإمامة في تلك الآيات وأكّد عليها؛ لعلمه بحصول الخلاف فيها بعد ذلك، ولا أظن أحداً سيأتي ليقول لنا بأنّ الإمامة في الآيات مذكورة ضمناً تحت طاعة الله وطاعة الرسول؛ لأنّ في هذا تعسفاً في التفسير، بل يكفي بياناً لبطلان ذلك أن نقول:" بأنّ طاعة الرسول في حد ذاتها هي طاعة للرب الذي أرسله"، غير أنّ الله عز وجل لم يذكر طاعته وحده سبحانه، ويجعل طاعة الرسول مندرجة تحت طاعته، بل أفردها لكي يؤكد على ركنين مهمين في عقيدة الإسلام:" طاعة الله، وطاعة الرسول"، وإنما وجب ذكر طاعة الرسول بعد طاعة الله كشرط لدخول الجنة، لأنّ الرسول مبلّغ عن الله، ولأن طاعته: طاعة لمن أرسله أيضاً، ولمّا لم يثبت لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جانب التبليغ عن الله، فإنّ الله عز وجل علّق الفلاح والفوز بالجنان بطاعة رسوله والتزام أمره دون أمر الآخرين.

57 )- كان في عهد النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أناس يرونه مرة واحدة ثم يذهبون لديارهم، فلم يسمعوا ـ بلا شك ـ عن ولاية علي بن أبي طالب وأبنائه وأحفاده رضي الله عنهم جميعاً. خاصة وأن الشيعة تزعم أن أمر الولاية قد حدث في أوائل الدعوة في مكة محتجين بحديث الدار، فهل إسلامهم ناقص!!؟.
إن قلتم:" نعم". نقول:" لو كان كذلك: لكان النبي صلى الله عليه وسلم: أولى الناس بتصحيح إسلامهم، وتبيين أمر الإمامة لهم، ولم نجده فعل ذلك صلى الله عليه وسلم!!؟.