الخطة الأوروبية التي أضاعها "مرسي" وكانت كفيلة باستمراره في الحكم
17-07-2013, 04:12 PM
الخطة الأوروبية التي أضاعها "مرسي" وكانت كفيلة باستمراره في الحكم

يقول ساسة مصريون ودبلوماسيون غربيون إن الرئيس المصري المعزول محمد مرسي ربما أمكنه البقاء في منصبه حتى يومنا هذا لو أنه استغل صفقة سياسية مع أحزاب المعارضة توسط فيها الإتحاد الأوروبي في أفريل).

ورفض مرسي وجماعة الإخوان المسلمين عرضا بتضييق هوة الخلافات العميقة لإقتناعهم بأن نصرهم الإنتخابي يمنحهم شرعية كافية للحكم. لكن بعد أقل من ثلاثة أشهر عزله الجيش عقب إحتجاجات شعبية حاشدة.

وبموجب حل وسط توصل إليه مبعوث الإتحاد برناردينو ليون بعد أشهر من الدبلوماسية المكوكية كانت ستة أحزاب علمانية معارضة ستعترف بشرعية مرسي وستشارك في الإنتخابات البرلمانية التي هددت بمقاطعتها.

في المقابل كان مرسي سيوافق على تعيين رئيس جديد للوزراء بدلا من هشام قنديل وتغيير خمسة وزراء رئيسيين لتشكيل حكومة وحدة وطنية من التكنوقراط ويقيل النائب العام ويعدل قانون الإنتخابات إرضاء للمحكمة الدستورية.

والفشل في التوصل الى اتفاق يلقي الضوء على التحدي الذي يواجه الاتحاد الأوروبي وهو يسعى لتعزيز دوره بالمنطقة التي كانت الولايات المتحدة هي الوسيط السياسي الوحيد بها. ونظرا لنفور جانبي الصراع السياسي بمصر من واشنطن فإن الإتحاد قد يكون "الوسيط الأمين" الوحيد.. وهو لم يفقد الأمل.

وتزور مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد كاثرين اشتون القاهرة اليوم الأربعاء ضمن جهود جديدة للتوصل الى توافق على الرغم من أنه لم تظهر بوادر تنم عن هذا امس الثلاثاء حين أدت الحكومة المؤقتة اليمين القانونية. وترفض جماعة الاخوان الحكومة معتبرة إياها "غير شرعية".

وقال أشخاص مطلعون على المحادثات إن سعد الكتاتني رئيس الذراع السياسية لجماعة الاخوان ساعد في التفاوض على الاتفاق لكنه لم يستطع أن يقنع به مرسي وقياديين آخرين بالجماعة.

وقال حمدين صباحي زعيم التيار الشعبي إن المعارضة بذلت قصارى جهدها للتوصل الى اتفاق واقتربت جدا من هذا لكن في النهاية لم يتغير موقف مرسي. وأضاف أن الرئيس المعزول طالب بحوار بلا شروط او طلبات مسبقة او جدول أعمال او أهداف.

وقال إن المعارضة تعهدت بالاعتراف الكامل بشرعية مرسي وخوض الانتخابات البرلمانية لو كان الرئيس وافق على إجراءات بناء الثقة هذه.

وكان الإتفاق الإطاري سيؤيد حصول مصر على قرض من صندوق النقد الدولي قيمته 4.8 مليار دولار تعثرت المفاوضات بشأنه. وكان هذا سيفتح الباب أمام استثمارات ومساعدات اقتصادية أوسع.