تركيا تجمد علاقاتها الإقتصادية بمصر
22-07-2013, 05:10 PM
تركيا تجمد علاقاتها الإقتصادية بمصر
رغم أن التقارب بين مصر وتركيا تطور خلال العقود الماضية، خاصة على المستوى الإقتصادي منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي، إلا أن صعود الإخوان المسلمين إلى السلطة في مصر في عام 2012 دفع هذه العلاقات إلى مزيد من التطور، وهو ما أثار المخاوف من تنامى فكرة الإمبراطورية العثمانية من جديد، خاصة مع حلم الإخوان المسلمين والتيارات الإسلامية إعادة الخلافة الإسلامية.
وقد تحركت العلاقات المصرية التركية في العصر الحديث متأثرة بعاملين متضادين، الأول الإعجاب المصري بالنموذج التركي والتطلع إليه، والثاني الخوف من السيطرة التركية بعد أن ظلت مصر لأربعة قرون متتالية ترزح تحت الإحتلال العثماني.
لكن العلاقات المصرية التركية شهدت توترا مؤخرا فور سقوط حكم الإخوان المسلمين وخلع الرئيس السابق محمد مرسي بسبب تصريحات لمسؤولين أتراك حول الأوضاع في مصر رأتها السلطات المصرية تدخلا في الشأن الداخلي، بل ووصل الأمر إلى مطالبة إتحاد الصناعات المصري وآخرون بتجميد إتفاقيات التجارة الحرة مع تركيا.
والنتيجة تجميد عدد من الإتفاقيات التي تم توقيعها إبان حكومة الدكتور هشام قنديل بل ووصل الأمر إلى تردد أنباء عن توقف الخط الملاحي بين مصر وتركيا تزامنا مع إعلان السلطات المصرية الأسبوع الماضي عن ضبط أسلحة على إحدى السفن القادمة من تركيا إلى مصر.
وقد تباينت مواقف المحللين السياسيين ورجال الأعمال في مصر وتركيا حول تأثير التوتر السياسي بين البلدين على العلاقات الإقتصادية، فقد أكد حسين صبور رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصريين أن العلاقات الإقتصادية بين مصر وتركيا لن تتأثر بالتصريحات الخاصة بدولة تركيا التي أعلنت استياءها من الأحداث الجارية في مصر معتقدة أن ما حدث بمصر كان إنقلاباً عسكرياً.
وأضاف صبور أن أكثر من 51 ألف عامل مصري داخل المصانع التركية في مصر، وبالتالي لا يمكن الإستجابة لطلبات قطع العلاقات الإقتصادية، متوقعا أن تنتهى التوترات بين البلدين في القريب مع بدء خطوات مصر في تنفيذ خارطة الطريق لاستكمال مؤسسات الدولة.
ويتفق معه زياد غول المحلل السياسي التركي حيث يرى أن وجود 350 شركة تركية تعمل في مصر توظف حوالي 50 ألف مصري في مصانعها وأعمالها أرقام تشير إلى حجم وأهمية الحفاظ على استمرار العلاقات الإقتصادية بين البلدين.






.gif)

