أبجديات الحوار و آدابه وقواعد الجدال الفعّال. الغاية من الحوار
10-08-2013, 06:33 PM
أبجديات الحوار و آدابه وقواعد الجدال الفعّال.
الغاية من الحوار
إنّ الغاية من الحوار هو إقامة جسر]ٍمن التواصل و التفاهم و البناء].
وتلك هي رسالتنا السامية. وشعارنا الحواري.
وقد يتمثّل هذا البناء في صورٍ شتى منها:
1- إقامة الحجة.
2- دفع شبهة أو لبسٍ أو فهم مغلوط.
3- التوصل إلى كلمةٍ سواء وحلٍّ وسط.
4- تبادل وجهات النظر وتقاربها.
5- البحث و الاستقصاء و الاستقراء والإطلاع.
فهو جميع أحواله يسعى لبناء الناحية المعرفية الحوارية لدى الطرفين، و يسعى على جميع الأصعدة إلى تعزيزها و نفي الإقصاء و نبذ الانغلاق.
الغاية من الحوار
إنّ الغاية من الحوار هو إقامة جسر]ٍمن التواصل و التفاهم و البناء].
وتلك هي رسالتنا السامية. وشعارنا الحواري.
وقد يتمثّل هذا البناء في صورٍ شتى منها:
1- إقامة الحجة.
2- دفع شبهة أو لبسٍ أو فهم مغلوط.
3- التوصل إلى كلمةٍ سواء وحلٍّ وسط.
4- تبادل وجهات النظر وتقاربها.
5- البحث و الاستقصاء و الاستقراء والإطلاع.
فهو جميع أحواله يسعى لبناء الناحية المعرفية الحوارية لدى الطرفين، و يسعى على جميع الأصعدة إلى تعزيزها و نفي الإقصاء و نبذ الانغلاق.
لماذا الاختلاف؟.
بعض متغنِّجة العصر ينبذون (الاختلاف) ويرون أن (الحوار) يؤجج أوارهُ و يرونه شراً ينبغي الفرار منه، و أننا لسنا في حاجة مُلحّة إلى مثل هذا (التراشق) الفكري على حد زعمهم.!
والحقيقة أن الاختلاف سنة الله في خلقه (ورحمة بهم) تبعاً لاختلاف الطباع و المؤثرات و العقول.
يقول تعالى {ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة و لايزالون مختلفين .إلا من رحم و لذلك خلقهم}.
فالحوار بعقلٍ متفتح و بصيرةٍ مستنيرة بآداب الحوار و أصوله و قواعده لن تخلق سوى جوٍ من الود و الاحترام و التفاهم.
بعض متغنِّجة العصر ينبذون (الاختلاف) ويرون أن (الحوار) يؤجج أوارهُ و يرونه شراً ينبغي الفرار منه، و أننا لسنا في حاجة مُلحّة إلى مثل هذا (التراشق) الفكري على حد زعمهم.!
والحقيقة أن الاختلاف سنة الله في خلقه (ورحمة بهم) تبعاً لاختلاف الطباع و المؤثرات و العقول.
يقول تعالى {ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة و لايزالون مختلفين .إلا من رحم و لذلك خلقهم}.
فالحوار بعقلٍ متفتح و بصيرةٍ مستنيرة بآداب الحوار و أصوله و قواعده لن تخلق سوى جوٍ من الود و الاحترام و التفاهم.
هل تسعى للإقناع؟..افعل الآتي
إنّ حوارك في البداية مع مخالفيك في نقاط الاتفاق المشتركة تدفعهم إلى كسب الثقة و سيادة روح التعقل ويصبح النقاش هادئ و واعٍ.
و العكس بالعكس؛ فلو ابتدرنا نقاشاتنا بنقاط الاختلاف و محل النزاع قبل تأصيل المسألة فسوف يغلب الهوى على الحق، وتعصف بالعقول الميول الشخصية على حساب العقلانية.
إنّ حوارك في البداية مع مخالفيك في نقاط الاتفاق المشتركة تدفعهم إلى كسب الثقة و سيادة روح التعقل ويصبح النقاش هادئ و واعٍ.
و العكس بالعكس؛ فلو ابتدرنا نقاشاتنا بنقاط الاختلاف و محل النزاع قبل تأصيل المسألة فسوف يغلب الهوى على الحق، وتعصف بالعقول الميول الشخصية على حساب العقلانية.
*احرص على أن تدفع محاورك إلى أن يجيبك بـ(نعم) بدلاً من (لا) لأن كلمة (لا) مفتاح للكبرياء والانتصار للنفس على حساب الحق.
*تذكر: أن الجهل من النفي، لأن إحاطة الإنسان بما يثبت أقل من إحاطته بما ينفيه، ولذلك نجد أن اختلاف الهوى نابعٌ عن:
[أن كل واحد من المختلفين مُصيب فيما يثبته -أو في بعضه- مخطئ في نفي ما عليه الآخر].
[أن كل واحد من المختلفين مُصيب فيما يثبته -أو في بعضه- مخطئ في نفي ما عليه الآخر].
أبجديات الحوار و أصوله:
أ) الاتفاق على منطلقات ثابتة و معايير محددة وقضايا مُسلمّة، وهذه تكون إما:
[1] قضايا عقلية بديهية : كحُسن الأمانة و قُبح الخيانة.
[2] قضايا دينية لا يختلف عليها المعتنقون لهذه الديانة.
وبهذه النقطة يقع الكثير من الخلل نتيجة الإسفاف في الفروع وتحييد الأصول.
ب) التزام الطرق العلمية من:
[1] صحة تقديم النقل في الأمور المنقولة.
[2] تقديم الأدلة المثبتة لدعواك.
ولذلك تقول القاعدة الحوارية الأولى "إذا كنت ناقلاً فالصحة، و إن كنت مدعياً فالدليل".
وعليه فإن التعاطي مع المنقول [إثباتاً أو نفياً] لا يكون إلا بمنقولٍ مثله، وكذلك إثبات صحة النظريات العقلية لا يكون إلا بالعقل، فلا ينبغي الخلط بينهما.
ت) سلامة كلام المحاور ودليله من التناقض.
ث) ألا يكون دليل المحاور هو عين دعواه.
ج) التجرد للحق والابتعاد عن الهوى والتعصب الأعمى و الشخصنة و الالتزام بآداب الحوار.
ح) أن يكون المحاور مؤهلاً في مسألته التي يُحاور فيها.
لأن الجاهل لا ينبغي عليه الحوار، بل الاستفسار. ولهذا يقول الشافعي: ما جادلت عالماً إلا غلبته، و ما جادلني جاهلٌ إلا غلبني.
خ) قطعية النتائج ونسبيتها، فالرأي الفكري نسبي الدلالة على الصواب أو الخطأ، و الذين لا يجوز عليهم الخطأ هم الأنبياء فيما بلغوا عن ربهم، وما عدا ذلك فتجري عليه القاعدة القائلة: "رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الإصابة".
د) أخيراً: الرضا و القبول بالنتائج التي يتوصل لها المتحاورون، و الالتزام الجاد بها وبما يترتب عليها، و إلا لكان الحوار مجرد استعراضٍ سفيه و ضياع للوقت و الجهد يُنزه عنه العقلاء.
أ) الاتفاق على منطلقات ثابتة و معايير محددة وقضايا مُسلمّة، وهذه تكون إما:
[1] قضايا عقلية بديهية : كحُسن الأمانة و قُبح الخيانة.
[2] قضايا دينية لا يختلف عليها المعتنقون لهذه الديانة.
وبهذه النقطة يقع الكثير من الخلل نتيجة الإسفاف في الفروع وتحييد الأصول.
ب) التزام الطرق العلمية من:
[1] صحة تقديم النقل في الأمور المنقولة.
[2] تقديم الأدلة المثبتة لدعواك.
ولذلك تقول القاعدة الحوارية الأولى "إذا كنت ناقلاً فالصحة، و إن كنت مدعياً فالدليل".
وعليه فإن التعاطي مع المنقول [إثباتاً أو نفياً] لا يكون إلا بمنقولٍ مثله، وكذلك إثبات صحة النظريات العقلية لا يكون إلا بالعقل، فلا ينبغي الخلط بينهما.
ت) سلامة كلام المحاور ودليله من التناقض.
ث) ألا يكون دليل المحاور هو عين دعواه.
ج) التجرد للحق والابتعاد عن الهوى والتعصب الأعمى و الشخصنة و الالتزام بآداب الحوار.
ح) أن يكون المحاور مؤهلاً في مسألته التي يُحاور فيها.
لأن الجاهل لا ينبغي عليه الحوار، بل الاستفسار. ولهذا يقول الشافعي: ما جادلت عالماً إلا غلبته، و ما جادلني جاهلٌ إلا غلبني.
خ) قطعية النتائج ونسبيتها، فالرأي الفكري نسبي الدلالة على الصواب أو الخطأ، و الذين لا يجوز عليهم الخطأ هم الأنبياء فيما بلغوا عن ربهم، وما عدا ذلك فتجري عليه القاعدة القائلة: "رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الإصابة".
د) أخيراً: الرضا و القبول بالنتائج التي يتوصل لها المتحاورون، و الالتزام الجاد بها وبما يترتب عليها، و إلا لكان الحوار مجرد استعراضٍ سفيه و ضياع للوقت و الجهد يُنزه عنه العقلاء.
آداب الحوار
-
- تجنّب مبادئ التحدي و الإفحام.
- الاختصار و الاقتضاب قدر الاستطاعة مع المباشرة و الوضوح.
- تقدير الخصم واحترامه.
- عدم تفريع الحوار إلى نقاط مختلفة ومحاولة الالتفاف عن المقصود و الافتيات على المورود، بل عليه أن يلتزم بصلب الموضوع و إلا اعتبر خروح أحد المحاورين تنصّلاً من الحق و تشتيتاً للذهن.
- الإخلاص والعمل بتجرد.
- لاتلعب ومحاورك لعبة آخر من يضرب , فور ماتشعر أنك ومخالفك تسيران في -
- تجنّب مبادئ التحدي و الإفحام.
- الاختصار و الاقتضاب قدر الاستطاعة مع المباشرة و الوضوح.
- تقدير الخصم واحترامه.
- عدم تفريع الحوار إلى نقاط مختلفة ومحاولة الالتفاف عن المقصود و الافتيات على المورود، بل عليه أن يلتزم بصلب الموضوع و إلا اعتبر خروح أحد المحاورين تنصّلاً من الحق و تشتيتاً للذهن.
- الإخلاص والعمل بتجرد.
خطين متوازيين فأخلي الساحة بعد أن استوفيت كامل فكرتك , فالمضي في الحوار وهو بهذا الشكل يحقق فكرة آخر من يضرب أو آخر من يرد – الطفولية - !
قواعد الجدال الفعال الأساسية.
(1) الموضوعية و البُعد عن الشخصنة.
(2) يجب أن تعرف أن الحوار هو بحث عن الحقيقة و ليس نصرة للرأي
(3) ناقش عما تعلم و اترك ما لا تعلمه.
(4) إذا فقد الطرف الآخر زمام السيطرة على انفعالاته الشخصية العاطفية فعليك أن تقود دفة العقلانية وتسيطر على الموقف.
(5) خاطب الناس بما يعقلون، و تحدث بلغتهم. فالناس تتفاوت في النوع [ مزاجي، انفعالي، عقلاني...إلخ].
وفي الجنس [ذكر، أنثى].
وفي الثقافة [متدين، قبلي ، متحرر، عنصري..إلخ]
وفي التعليم [جامعي، متوسط ، ثانوي ، دكتوراه، ابتدائي]
وفي فارق السن [عشريني، مراهق، ثلاثيني، طفل..إلخ].
(1) الموضوعية و البُعد عن الشخصنة.
(2) يجب أن تعرف أن الحوار هو بحث عن الحقيقة و ليس نصرة للرأي
(3) ناقش عما تعلم و اترك ما لا تعلمه.
(4) إذا فقد الطرف الآخر زمام السيطرة على انفعالاته الشخصية العاطفية فعليك أن تقود دفة العقلانية وتسيطر على الموقف.
(5) خاطب الناس بما يعقلون، و تحدث بلغتهم. فالناس تتفاوت في النوع [ مزاجي، انفعالي، عقلاني...إلخ].
وفي الجنس [ذكر، أنثى].
وفي الثقافة [متدين، قبلي ، متحرر، عنصري..إلخ]
وفي التعليم [جامعي، متوسط ، ثانوي ، دكتوراه، ابتدائي]
وفي فارق السن [عشريني، مراهق، ثلاثيني، طفل..إلخ].
و أخيراً
1. تذكر، أن الاختلاف ضرورة خَلْقية أودعها الله في بني آدم تبعاً لاختلاف عقولهم و طباعهم و المؤثرات الخارجية و التغذية التربوية الراجعة.
2. الإعراض عن الحوار بقصد الحفاظ على لبنة التماسك المزعوم انغلاق و سبب مباشر لنشوء الاختلاف و مخالفة لصريح الفطرة التي فطر الله عليها الناس.
3. إن سَنَّ مثل هذه القوانين و القواعد و الآداب ستجعل الحوار مثمراً و مفيداً و داعياً لتواصلٍ إيجابي كبير.
4. قد يقول البعض: إن الأولى أن تقرأ المقال وتكتب رأيك قبل قراءة الردود، و إلا فسوف تغلب عليك صبغة التبعية!، و لكنني أقول:اقرأ المقال و اقرأ الردود و راقب نفسك و اكتب بتجرد وكن حُراً فيما تقول، فأكثر اللغط ينشأ من (تجاهل قراءة الردود).
5. تأمل المعنى المنشود، وأحسن الظن في المقصود، والتمس لأخيك العذر حتى تجد منه ما يؤكد شكوكك و ظنونك.
6. تجنب الرمزية والتشدق واستعراض عضلاتك اللغوية و مهاراتك اللفظية و خاطب الناس بلغة عربية بسيطة واضحة و حدد أهدافك و أدلتك و غاياتك.
7. عند التعبير عن رأيك تخلق بالأدب و حيّد عنك المؤثرات الأخرى عن خلفية الكاتب [كشخصيته مزاجياً أو عقلانياً أو غيره، أو توقيعه أو صورته الرمزية أو لون خط كتابته أو أي أمرٍ لا يمتّ إلى الحوار بصلة].
8. من الجميل أن تتحدى نفسك و تعلن الحق، ولكنه من القبيح أن تتحدى غيرك.
9.يجب أن تعرف أن الحوار هو بحث عن الحقيقة و ليس نصرة للرأي .
10.تجنّب تصنيف محاوريك .
11. من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر؛ فليقل خيراً أو ليصمت!.
1. تذكر، أن الاختلاف ضرورة خَلْقية أودعها الله في بني آدم تبعاً لاختلاف عقولهم و طباعهم و المؤثرات الخارجية و التغذية التربوية الراجعة.
2. الإعراض عن الحوار بقصد الحفاظ على لبنة التماسك المزعوم انغلاق و سبب مباشر لنشوء الاختلاف و مخالفة لصريح الفطرة التي فطر الله عليها الناس.
3. إن سَنَّ مثل هذه القوانين و القواعد و الآداب ستجعل الحوار مثمراً و مفيداً و داعياً لتواصلٍ إيجابي كبير.
4. قد يقول البعض: إن الأولى أن تقرأ المقال وتكتب رأيك قبل قراءة الردود، و إلا فسوف تغلب عليك صبغة التبعية!، و لكنني أقول:اقرأ المقال و اقرأ الردود و راقب نفسك و اكتب بتجرد وكن حُراً فيما تقول، فأكثر اللغط ينشأ من (تجاهل قراءة الردود).
5. تأمل المعنى المنشود، وأحسن الظن في المقصود، والتمس لأخيك العذر حتى تجد منه ما يؤكد شكوكك و ظنونك.
6. تجنب الرمزية والتشدق واستعراض عضلاتك اللغوية و مهاراتك اللفظية و خاطب الناس بلغة عربية بسيطة واضحة و حدد أهدافك و أدلتك و غاياتك.
7. عند التعبير عن رأيك تخلق بالأدب و حيّد عنك المؤثرات الأخرى عن خلفية الكاتب [كشخصيته مزاجياً أو عقلانياً أو غيره، أو توقيعه أو صورته الرمزية أو لون خط كتابته أو أي أمرٍ لا يمتّ إلى الحوار بصلة].
8. من الجميل أن تتحدى نفسك و تعلن الحق، ولكنه من القبيح أن تتحدى غيرك.
9.يجب أن تعرف أن الحوار هو بحث عن الحقيقة و ليس نصرة للرأي .
10.تجنّب تصنيف محاوريك .
11. من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر؛ فليقل خيراً أو ليصمت!.
أتمنى أن أكون قد وُفقتُ في إعداد هذه المادة ، كما أهيب بإخوتي ألا يبخلوا عليّ بأي إضافة قد أكون غفلت عنها.







