الرئيس السوري مرتاح لتراجع أمريكا عن توجيه ضربة ضد نظامه
30-08-2013, 04:15 PM
الرئيس السوري مرتاح لتراجع أمريكا عن توجيه ضربة ضد نظامه
عكست مصادر قريبة من الرئيس السوري بشار الأسد «اطمئناناً حذراً» حيال ما وصفته بـ «التراجع الظاهر في خطط الغرب لضرب سوريا». وقالت هذه المصادر اا في سياق عرْضها لما بلغه الموقف في ضوء التحركات العسكرية والديبلوماسية أن هذا التراجع في خطط الغرب مردّه إلى عوامل عدة متداخلة، منها:
أولاً: وجود فريق الأمم المتحدة في دمشق، والمكوّن من خبراء في إطار مهمة تحديد ما حدث في غوطة دمشق (يغادر صباح الغد السبت بحسب ما أعلن الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون).
ثانياً: عدم حماسة الرأي العام الدولي لدخول الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، ومعهما فرنسا، في حرب جديدة في الشرق الأوسط، في الوقت الذي ما زالت ذيول حربيْ العراق وأفغانستان ماثلة للعيان، وهما الحربان اللتان لم تؤديا إلا إلى الخراب ولم تحققا أيّ أهداف استراتيجية.
ثالثاً: أمن اسرائيل المهدَّد، والذي لم تتردد سوريا وحلفاؤها في التلويح بالقفز فوقه في حال أراد الغرب قلب النظام في سوريا .
رابعاً: ما كشفته المعلومات الاستخباراتية ورصْد الإتصالات، إضافة إلى مساعدة من المخابرات الأردنية، في شأن الخطة الحقيقية من وراء الحشد الغربي والهادفة إلى قلب النظام عبر تهيئة نحو ثلاثة آلاف ضابط وجندي من المعارضة السورية جرى تدريبهم على أيدي القوات الأمريكية الخاصة و«المارينز» في الأردن وجُهزوا بآلياتهم ومدرعاتهم للدخول إلى دمشق واحتلالها تحت غطاء صواريخ «توما هوك» الأمريكية، وأثناء ما يسمى بالضربة التأديبية.
خامساً: مواقف وتحركات إيران و«حزب الله» واستعداداتهما، كما استعداد روسيا لحماية عامليها في سوريا.
كل هذه العوامل أدت، بحسب المصادر القريبة من الاسد الى «فرْملة ساعة الصفر لبدء العمليات والتي كانت مقررة، إستناداً إلى ما أعلنته إسرائيل، خلال 24 ساعة»، مستبعدة «حصول أي شيء هذا الأسبوع».
وأكدت المصادر عيْنها أن «الجيش السوري، الذي أدرك ما يُخطَّط لدمشق، اتخذ سلسلة تدابير تمنع أي قوة من إختراق العاصمة، وشدد هجومه الإختراقي في الغوطة، وسيعمل على استكمال السيطرة على ريف دمشق مهما كانت الأثمان والنتائج».
ورغم البلبلة التي سادت خلال الساعات الماضية بشأن الضربة ، استمرت الإستعدادات العسكرية لها على قدم وساق، وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية أن الولايات المتحدة سترسل المدمرة «ستاوت» إلى قبالة السواحل السورية ما يرفع عدد المدمرات الأميركية في شرق المتوسط إلى خمس.
كما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية عن إرسال ست مقاتلات متطورة من طراز «تايفون» إلى القاعدة البريطانية في جزيرة قبرص ضمن ما وصفته بالخطط الاحترازية.
وجددت وزارة الدفاع تأكيد رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بأن الحكومة لم تتخذ قرارا بشن هجمات عسكرية ضد سوريا، مشيرة إلى أن القرار الأخير سيصوت عليه أعضاء مجلس العموم قبل المشاركة في أي عمل عسكري ضد النظام السوري.
وأكد كاميرون خلال مناقشة إقتراح بشأن توجيه ضربة إلى سوريا في مجلس العموم اقتناعه بأن النظام السوري شن هجوما كيماويا في 21 أوت لكنه أقر بأن مسؤولية هذا النظام «غير مؤكدة بنسبة مئة في المئة». ورفض حزب العمال المعارض دعم الإقتراح.







