تحذير أمريكي لقطر
30-09-2013, 10:35 AM
تحذير أمريكي لقطر
وجهت الولايات المتحدة الأمريكية تحذيرا قويا إلى حكومة دولة قطر من خلال أحد مسؤوليها السابقين جيرمي شابيرو (مستشار سابق لمساعد وزيرة الخارجية الأمريكية) من خلال مجلة “فورين بولسي” (السياسة الخارجية) في عددها الأخير مفاده أنها رغم وجود قاعدة أمريكية هي الأكبر على أرضها، تعمل ضد مصالح الولايات المتحدة في المنطقة بدعمها لحركة الإخوان المسلمين في مصر وليبيا وسوريا.
وقال كاتب المقال في المجلة أن قطر ليست عدوة للولايات المتحدة وليست صديقة في الوقت نفسه، ولكنها تستخدم ثروتها المالية الهائلة لعرقلة بعض المشاريع السياسية الأمريكية خاصة في ليبيا وسوريا والعراق بدعمها للمتطرفين الإسلاميين .
وأضاف أن القيادة القطرية الجديدة المتمثلة في الأمير تميم بن حمد آل ثاني كان من الممكن أن تغير هذه السياسة القطرية، ولكنه خيب الآمال عندما قرر المضي قدما في تبني سياسات والده نفسها، وأكد أن الشيخ تميم كان مهندس سياسة بلاده في دعم الجماعات الإسلامية في قطر وسوريا في العامين الماضيين.
واقترح الكاتب عدة خطوات يجب أن تأخذها الإدارة الأمريكية لردع القيادة القطرية، ووقفها عند حدها نوجزها في النقاط التالية:
أولا: وقف تدخلها في الأزمة السورية من خلال الضغط على تركيا لمنع وصول شحنات الأسلحة المرسلة إلى الجماعات الإسلامية عبر أراضيها، فحتى في حال سقوط نظام الرئيس بشار الأسد فإن تدخل قطر في سوريا قد يؤدي إلى إشتعال حرب أهلية ثانية بين الإسلاميين والعلمانيين، ثم بين العرب والأكراد مما قد يؤدي إلى تفتيت سوريا في نهاية المطاف.
ثانيا: يمكن أن تقلص الادارة الامريكية نفوذ قطر ودورها في سوريا من خلال تشجيع السعودية التي تؤيد المعتدلين بأن تستخدم نفوذها المالي بشكل أكبر للاحلال محل الدور التمويلي القطري في دعم المعارضة السورية.
ثالثا: يمكن أن تستغل الولايات المتحدة الصراع السعودي القطري القديم من حيث تشجيع السعوديين على استضافة القطريين المنشقين عن النظام القطري والمعارضين له والذين يرفضون شرعية النظام الحالي ويشككون فيها خاصة من افراد الاسرة الحاكمة وتوفير منبر لهم للتعبير عن مواقفهم هذه من خلال قناة “العربية” كرد على استضافة “الجزيرة” لمعارضين سعوديين.
رابعا: أن توجه الجامعات الامريكية والمعاهد السياسية المتخصصة دعوات لأفراد الاسرة الحاكمة المعارضين للأمير الحالي لإلقاء محاضرات لاظهار حالة الانقسام داخل الأسرة الحاكمة.
خامسا: فضح المعاملات اللاانسانية للعمال الأجانب داخل قطر وبما يؤدي الى تشويه صورة قطر في العالم في الوقت الذي تستعد فيه لاستضافة تصفيات كأس العالم عام 2022.
ويذكر أن جيرمي شابيرو عمل من عام 2009 الى عام 2013 في وزارة الخارجية الامريكية في مكتب التخطيط لسياسات اوروبا والعلاقات الاوروبية الآسيوية، ويعمل حاليا كزميل زائر في برنامج السياسة الخارجية في معهد بروكنغ الأمريكي.







