ليلة من ليالي امير المؤمنين
02-11-2013, 05:41 PM
بعد كل ليلة عشاء يقيمه جلالته على شرف السفير الاوربي الفلاني و السيدة انجل وهي امراة من جنسية فرنسية قيل انه سيدة اعمال ولكنه امراة لعوب تجيد كل صنوف وطرق الاغراء التي حفظته من كتب جواري لويس السادس عشر ، و السيد يوكيم حسين قيل انه مستشار مقرب عند الملك ولكنه ذو اصول يهودية هرب اجداده من اوروبا بسبب الاضطهد الالماني و مع كل هؤلاء رجال الاعمال من اصحاب الجنسيات الخليجية و الاوربية وحتى اليابانية ..
بعد كل ليلة يستمتع فيها جلالته بموسيقى الاوركاس المغربي خفيفه وثقيله ينهي جلالته الحفلة و التي سنه بعد وفاة ابيه الحسن الثاني واعتلائه الكرسي الباباوي عفوا الكرسي الملكي قلت : ينهي الحفلة باشارة منه وابتسامة على وجه عليه ملامح التكبر و الغطرسة
بعد ذلك يتوجه الضيوف نحو جلالته فينحني ذلك الملك الذي ارغم شعبا كاملا ان ينحني له .. تعظيما و اجلال لسيدة انجل تلك الفرنسية الشقراء و اللعوب والتي يبدوا انها اخدت بجوامع قلب امير المؤمنين ثم يمنحه رسالة صغيرة مع كلمات قليلة قيل انه خطة بحبرا من ذهب ولكن ما كان مضمونه ( امير المؤمنين اعلم واحكم) ...
بعد ذلك يهرول اليه باستحياء السفير الاوربي الفلاني ويحاول ان ينحني لجلالته ولكنه لا يعرف الطريقة المناسبة لكيفية انحناء السفراء له ( لانه وحسب علمي ان السفير الاوربي لا ينحني عند رئيسه الذي انتخبه بطريقة ديمقراطية ) ولكن جلالته ينقد الموقف و يمنعه بطريقة ماكرة ويبتسم في وجهه ابتسامتة تنطق برسالة مشفرة مفده ياسيدي السفير ليس عليك ان تنحني لي انت بل قبل و بنيابة عني يد ولي نعمة من لا انسى فضله و الذي جعلني اتمتع بكل هذه الامتيازات .. فخامته( ...)
يرافق حراس جلالته الضيوف بعد ان اصبح الليل في ثلثه الاخير ويعود هو الى مستشاره يوكيم و الذي بق حتى يغدق على جلالته ببعض الاستشارات فيما يخص مكر الليل و النهار ...
وعلى وقع اصداء اذان صلاة الفجر وعلى حي على الصلاة حي على الفلاح ينهي الملك حديثه مع المستشار ذو الاصول اليهودية ، ويتوجه الى مخدعه حيث الجواري و مالكات اليمين بنتظاره ... وتحت نشوة الخمر واحضان الجواري ينام امير المؤمنين نوما قريرا و عميق يتخلله حلم وردي لا زال يراوده منذ الطفولة .
قيل ان جلالته كان يرى في احلامه انه يعتلي حكم امبراطورية تاكل الارض وتحوله الى مستعمرات تابعة فتتوجه نحو الجنوب لتلتهم قطعة ارض يائسة لا حول له و لا قوة ثم تنحني تلك الامبراطورية شرقا لتتوقف عند جدار فولاذي قوي تحاول ان تنطحه ولكن من دون جدوة الفلاذ قوي ولا يمكن تحطيمه ثم اختراقه بعد ذلك يسمع صوت ماذن يصدع صوته في السماء : يا ايه المستبد انت امام جدار الحرية و الكرامة انت امام جدار الجزائر ولن نسمح لامثالك من المستبدين و الفاشيين ان يدنسوا او يلتهموا شبرا واحد من ارض الشهداء و ارض الحرية والكرامة .
فيفيق جلالته و العرق الاصفر يغطي وجهه الكئيب و هو يتخبط ويضرب عشواء و الجواري يسرخن من حوله و هو يصرخ في هسترية عليكم العنة دب نوريلكم.. عليكم اللعنة دب نوريلكم ... ايو انتم شكون.. ايو شكون شكوون ...
و لا يهدا جلالته الا على حقنة يحقنه له طبيبه الخاص و هو يقول للحاضرين الذين هرولوا نحو مصدر الصوت بعد سماعهم الضوضاء و الصراخ الشديد : لا تخافوا هذه الهلوسات سببه جرعة مرتفعة من الكحول و التي احتساه جلالته مع ضيوفه وهو يناقش مصير الامة ورخائه يمكنكم الان ان تنصرفوا ...
يتبع مع باقي القصة ...
للمتابعة عبر حسابي في الفيسبوك
https://www.facebook.com/Benaceur.Houari01
قال العلامة المفكر مالك بن نبي -رحمه الله - : الأُمة التي لا تقرأ تموت قبل أوانها .
https://www.facebook.com/Benaceur.Houari01
قال العلامة المفكر مالك بن نبي -رحمه الله - : الأُمة التي لا تقرأ تموت قبل أوانها .









