كنتم خير أمة اخرجت للناس
03-11-2013, 06:57 PM
أماني أريس
ان الحضارة الاسلامية العظيمة التي استطاعت ان تموج بديار الاسلام شرقا وغربا وتنير للبشرية طريقها وتبدد ظلمات الجهل ما كانت لتصل الى حجم ذلك الصيت والتعاظم لولا تكامل شريعتها وتوافقها مع الفطرة الانسانية فتبليغ الرسالة لم يكن محض قوة على اسنة الرماح انما كان العقيدة التي لاقت قبولا في النفوس اذ حققت العدل والحرية والمساواة وجعلت للانسان حقوقه المكفولة لاول مرة في تاريخ البشرية .
وخلافا لما كان عليه حال الامم من ضلال وضيق في دائرة الفكر المقيد بالكهنوت الديني وارهاصات اصحابه جاء الاسلام غيثا حضاريا منعشا يزاوج بين الروح والعقل ويحرر الفكر من استبداد الجهل ويشجع العلوم المختلفة ما عدا ما زاغ منها عن شريعة الحق وحاد بصاحبها الى الضلال .
فنبغ من امة الاسلام علماء اثروا الفكر الانساني ونهلت منهم الروافد المعرفية من كل ارجاء المعمورة خاصة بعد افول الحضارات التقليدية الاخرى وكانت اثارهم في مختلف لعلوم التجريبية منها والانسانية منطلقا لنهضة الغرب فهذا كتاب القانون لابن سينا في الطب يدرس به في اعرق الجامعات الاروبية كما كان لفلسفة ابن رشد دور بارز في تغيير الفكر المسيحي واليهودي المهيمن انذاك ما ادى الى ظهور ما يسمى بحركات الاستشراق فاصبحت ديار الاسلام محجا لطلاب العلوم غير ان الكنيسة الحاقدة على الاسلام حاولت استغلت الامر بخبث في بث المطاعن حول الدين الاسلامي العظيم وجندت الناظرين الى الحضارة الاسلامية بدونية لتحريفه وتزويره .
مظاهر وسلوكات التحضر في الاسلام :
ان الإسلام دين تحضر ورقي حيث تضمنت تعالميه المحفوفة بحاجز من الاخلاق والاداب ما يوفر للمسلمين حالالالتزام بهاحياة راقية تجعلهم قدوة لغيرهم من خلال سلوكاتهم الحضارية وهكذا تكون خدمة الدين وتبليغه عن طريق السلوك
ومن اهم السلوكات الحضارية للدين الاسلامي الحنيف نذكر :
1_الاحترام : من افضل الاخلاق وارقاها على مختلف شعبه حيث حث الاسلام على ضرورة التحلي به لما له من اهمية عظمى في حفظ المودة والرحمة والتعايش السلمي بين الناس فشمل احترام الاشخاص لبعضهم وجعله درجات حسب منزلة الاشخاص فكان طاعة وحياء ووقارا للوالدين تبجيلا وتقديرا لاهل العلم ورفق ورحمة مع الضعفاء ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ليس منا من لم يرحم صغيرنا ولم يوقر كبيرنا "
كما شمل احترام المواعيد والذي يدخل ضمن الانضباط والنظام سواء في العبادات اوالعادات او التعاملات اذ المسلم يتقيد باداء واجباته الدينية في مواقيتها المحددة كما انه يحرص على احترام مواعيد عمله او لقاءاته مع غيره ويحترم حتى مواعيد طعامه ونومه وزياراته ...الخ
2_ التحية : افضلها تحية الاسلام الكاملة بقول المسلم لاخيه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ويقول الشيخ العثيمين رحمة الله في معنى العبارة : يعني تسليم الله عليك أي تسليمك من الآفات ، اي أنك إذا قلت لإنسان السلام عليك أنك تسأل الله تعالى أن يسلمه من الآفات الحسيه والمعنويه فالسلامة الحسية سلامة البدن والعرض والمال والسلامة المعنوية سلامة الدين سلامة الدين من الآفات لأن الإنسان محوط بآفتين آفة الدين وآفة الدنيا والسلامة منهما جميعا من أكبر نعم الله على العبد والسلام هو حق للمسلم على اخيه والقاؤه صدقة والتخلي عنه بخل وقيل في فضل السلام : قال عبد الله ابن مسعود قال : (إن السلام اسم من أسماء الله ، وضعه الله في الأرض ، فأفشوه بينكم ، إن الرجل إذا سلم على القوم فردوا عليه كانت له عليهم فضل درجة ، لأنه ذكرهم السلام ، وإن لم يرد عليه رد عليه من هو خير منه وأطيب) سنده صحيح موقوف) الأدب المفرد [1039] وعنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : أَنَّ رَجُلا سَأَلَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أَيُّ الإِسْلامِ خَيْرٌ ؟ قَالَ : ( تُطْعِمُ الطَّعَامَ ، وَتَقْرَأُ السَّلامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ)
13) صحيح) البخاري [12] مسلم [63]فهذه هي تحية الاسلام العظيمة التي حسدنا عليها عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ( مَا حَسَدَتْكُمْ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ مَا حَسَدَتْكُمْ عَلَى السَّلَامِ وَالتَّأْمِين ) سند صحيح سن ابن ماجة ج1 856 ، مع ذلك ليس هناك حرج في ان تتبع تحية الاسلام بعبارات ترحيبية اخرى .
يتبع
من مواضيعي
0 مقياس الحياة ليس النجاح
0 ما هذا ؟؟؟
0 لو كنت قاضيا هنا كيف ستحكم ؟
0 مارتن لوثر وبنو أمية
0 تساؤلات
0 السيناتور ..ما أصدق الأصل
0 ما هذا ؟؟؟
0 لو كنت قاضيا هنا كيف ستحكم ؟
0 مارتن لوثر وبنو أمية
0 تساؤلات
0 السيناتور ..ما أصدق الأصل
التعديل الأخير تم بواسطة اماني أريس ; 03-11-2013 الساعة 07:10 PM









