فوائد في "الخلاف "
05-05-2008, 06:44 AM
تقديم ..
فهذه فوائد في "الخلاف " احببت ان اضعها بين يدي المشاركين عسى ان ينتفع بها احدهم يوما .. ما!!
1- الضابط بين الانكار والسعة
يشير العلامة ابن القيم رحمه الله الى تهافت مقولة ان لا انكار في مسائل الخلاف وانها ليست على اطلافها بل قيدها رحمه الله بموافقة الاجماع وعدم مصادمة السنة ..
ونكتة الباب عند الامام ان لا بد من التمييز بين مسائل الاجتهاد ومسائل الخلاف ..
وضابط الباب عنده هو ما عليه الأئمة أن مسائل الاجتهاد ما لم يكن فيها دليل يجب العمل به وجوبا ظاهرا ، مثل حديث صحيح لا معارض له من جنسه فيسوغ فيها إذا عدم فيها الدليل الظاهر
العلامة ابن القيم رحمه الله نقلا عن شيخ الاسلام ابن تيمية :
وقولهم إن مسائل الخلاف لا إنكار فيها ليس بصحيح
فإن الإنكار إما أن يتوجه إلى القول والفتوى أو العمل .
أما الأول: فإذا كان القول يخالف سنة أو إجماعا شائعا وجب إنكاره اتفاقا ، وإن لم يكن كذلك فإن بيان ضعفه ومخالفته للدليل إنكار مثله ،
وأما العمل: فإذا كان على خلاف سنة أو إجماع وجب إنكاره بحسب درجات الإنكار .
وكيف يقول فقيه لا إنكار في المسائل المختلف فيها ، والفقهاء من سائر الطوائف قد صرحوا بنقص حكم الحاكم إذا خالف كتابا أو سنة ، وإن كان قد وافق فيه بعض العلماء ، وأما إذا لم يكن في المسألة سنة ، ولا إجماع ، وللاجتهاد فيها مساغ لم تنكر على من عمل بها مجتهدا أو مقلدا .
وإنما دخل هذا اللبس من جهة أن القائل يعتقد أن مسائل الخلاف هي مسائل الاجتهاد ، كما اعتقد ذلك طوائف من الناس ممن ليس لهم تحقيق في العلم ، والصواب ما عليه الأئمة أن مسائل الاجتهاد ما لم يكن فيها دليل يجب العمل به وجوبا ظاهرا ، مثل حديث صحيح لا معارض له من جنسه فيسوغ فيها إذا عدم فيها الدليل الظاهر . ـ ثم ذكر أمثلة إلى أن قال: ـ وأن القضاء جائز بشاهد ويمين إلى أضعاف أضعاف ذلك من المسائل ، ولهذا صرح الأئمة بنقض حكم من حكم بخلاف كثير من هذه المسائل من غير طعن منهم على من قال بها. وعلى كل حال فلا عذر عند الله يوم القيامة لمن بلغه ما في المسألة من هذا الباب ، وغيره من الأحاديث والآثار التي لا معارض لها إذا نبذها وراء ظهره ، وقلد من نهاه عن تقليده ، وقال له: لا يحل لك أن تقول بقولي إذا خالف السنة ، وإذا صح الحديث فلا تعبأ بقولي . وحتى لو لم يقل له ذلك كان هذا هو الواجب عليه وجوبا لا فسحة له فيه ، وحتى لو قال له خلاف ذلك لم يسعه إلا اتباع الحجة. أعلام الموقعين 3/288-
2- فقه الانكار :فيما ولمن ..
ويزيد الامام النووي رحمه الله الامر ووحا ويسترسل في شرح الضابط المذكور فيقول
الإمام النووي في شرح صحيح مسلم (2/23) :
"ثم أنه انما يأمر وينهى من كان عالما بما يأمر به وينهى عنه وذلك يختلف باختلاف الشيء فإن كان من الواجبات الظاهرة والمحرمات المشهورة كالصلاة والصيام والزنا والخمر ونحوها فكل المسلمين علماء بها وان كان من دقائق الافعال والاقوال ومما يتعلق بالاجتهاد لم يكن للعوام مدخل فيه ولا لهم انكاره بل ذلك للعلماء ثم العلماء انما ينكرون ما أجمع عليه أما المختلف فيه فلا انكار فيه لان على أحد المذهبين كل مجتهد مصيب وهذا هو المختار عند كثيرين من المحققين أو أكثرهم وعلى المذهب الآخر المصيب واحد والمخطىء غير متعين لنا والاثم مرفوع عنه لكن ان ندبه على جهة النصيحة إلى الخروج من الخلاف فهو حسن محبوب مندوب إلى فعله برفق."
يستنكر الامام الشاطبي على الخلط بين مسائل الاجتهاد ومسائل الخلاف
ليقرر ختاما ان مسائل الاجتهاد من كمال الشريعة ويسرها وان الاختلاف في مثل تلك المسائل لم يوجب تقاطعا ولا تنافرا بين الائمة فيقول
3- لا انكار في المسائل الاجتهادية .....
الشاطبي في الإعتصام (2/191) :
إن الإختلاف من زمان الصحاب إلى الآن واقع في المسائل الإجتهادية, وأول ما وقع الخلاف في زمان الخلفاء الراشدين المهديين ثم في سائر الصحابة, ثم في التابعين و لم يعب أحد ذلك منهم, و بالصحابة اقتدى من بعدهم في توسيع الخلاف.
فكيف يمكن أن يكون الافتراق في المذاهب مما يقتضيه الحديث (حديث الافتراق)
قال القاسم بن محمد : كان اختلاف اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم رحمة الناس.
و عنه : لقد نفع الله باختلاف أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم في أعمالهم لا يعمل العامل بعمل رجل منهم إلا رأى أنه في سعة و رأى أن خيرا منه قد عمله.
4- هل كل من افتى يعد فقيها ..
يقرر العلامة ابن رشد ان ليس كل من يحفظ مسائل الفقه ويتصدر للفتيا يسمى فقيها بل لا بد للفقيه من تحصيل شروط اجملها في قوله
قال ابن رشد (2 / 160 - 161) :
" فإن هذا الكتاب إنما وضعناه ليبلغ به المجتهد في هذه الصناعة رتبة الاجتهاد إذا حصل ما يجب له أن يحصل قبله من القدر الكافي له في علم النحو واللغة وصناعة أصول الفقه ، ويكفي من ذلك ما هو مساو لجرم هذا الكتاب أو أقل ، وبهذه الرتبة يسمى فقيهاً لا بحفظ مسائل الفقه ولو بلغت في العدد أقصى ما يمكن أن يحفظه انسان كما نجد متفقهة زماننا ، يظنون أن الأفقه هو الذي حفظ مسائل أكثر ، وهؤلاء عرض لهم شبيه ما يعرض لمن ظن أن الخفاف هو الذي عنده خفاف كثيرة لا الذي يقدر على عملها ! ومن البين أن الذي عنده خفاف كثيرة سيأتيه انسان بقدم لا يجد في خفافه ما يصلح لقدمه فيلجأ الى صانع الخفاف ضرورة ، وهو الذي يصنع لكل قدم خفاً يوافقه ، فهذا هو مثال أكثر المتفقهة في هذا الوقت ".
5- في شروط التوى عند الامام احمد
كلمات حفظت عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى ورضى عنه في أمر الفتيا، سوى ما تقدم آنفا .
قال في رواية ابنه صالح:
ينبغي للرجل إذا حمل نفسه على الفُتْيَا أن يكون عالما بوجوه القرآن، عالما بالأسانيد الصحيحة، عالما بالسنن . وقال في رواية أبي الحارث: لا تجوز الفتيا إلا لرجل عالم بالكتاب والسنة . وقال في رواية حنبل: ينبغي لمن أفتى أن يكون عالما بقول مَنْ تقدم، وإلا فلا يفتي . وقال في رواية يوسف بن موسى: أحِبُّ أن يتعلم الرجل كل ما تكلم فيه الناس . وقال في رواية ابنه عبد الله، وقد سأله عن الرجل يريد أن يسأله عن أمر دينه مما يبتلي به من الأيمان في الطلاق وغيره، وفي مصره من أصحاب الرأي، وأصحاب الحديث لا يحفظون، ولا يعرفون الحديث الضعيف ولا الإسناد القوي، فلمن يسأل ؟ لهؤلاء أو لأصحاب الحديث على قلة معرفتهم ؟ فقال: يسأل أصحاب الحديث، ولا يسأل أصحاب الرأي، ضعيف الحديث خير من الرأي . وقال في رواية محمد بن عبيد الله بن المنادي، وقد سمع رجلا يسأله: إذا حفظ الرجل مائة ألف حديث يكون فقيها ؟ قال: لا، قال: فمائتي ألف ؟ قال: لا، قال: فثلاثمائة ألف ؟ قال: لا، قال: فأربعمائة ألف ؟ قال: بيده هكذا، وحركها، قال حفيده أحمد بن جعفر بن محمد: فقلت لجدي كم كان يحفظ أحمد ؟ فقال أجاب عن ستمائة ألف .
وقال عبد الله بن أحمد سألت أبي عن الرجل يكون عنده الكتب المصنفة فيها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين، وليس للرجل بَصَر بالحديث الضعيف المتروك ولا الإسناد القوي من الضعيف، فيجور أن يعمل بما شاء ويتخير منها فيفتي به ويعمل به، قال: لا يعمل حتى يسأل ما يؤخذ به منها فيكون يعمل على أمر صحيح، يسأل عن ذلك أهل العلم .
وقال أبو داود: سمعت أحمد وسئل عن مسألة، فقال: دَعْنا من هذه المسائل المحدَثة، وما أحصي ما سمعت أحمد سئل عن كثير مما فيه الاختلاف من العلم فيقول: لا أدري، وسمعته يقول ما رأيت مثل ابن عُيَينة في الفتيا أحسن فتيا منه، كان أهون عليه أن يقول (( لا أدري )) مَنْ يحسن مثل هذا ؟ سل العلماء .
وقال أبو داود: قلت لأحمد: الأوزاعي هو أتْبَع من مالك، فقال: لا تقلد دينك أحدا من هؤلاء، ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فخذ به، ثم التابعين بعد الرجل فيه مخير . وقال إسحاق بن هانيء سألت أبا عبد الله عن الذي جاء في الحديث ( أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار ) فقال: يفتي بما لم يسمع . وقال أيضا: قلت لأبي عبد الله: يطلب الرجل الحديث بقدر ما يظن أنه قد انتفع به، قال: العلم لا يعدله شيء، وجاءه رجل يسأله عن شيء فقال: لا أجيبك في شيء، ثم قال: قال عبد الله بن مسعود: إن كل من يفتى الناس في كل ما يستفتونه لمجنون، قال الأعمش: فذكرت ذلك للحاكم، فقال: لو حدثتني به قبل اليوم ما أفتيت في كثير مما كنت أفتي به، قال ابن هانيء: وقيل لأبي عبد الله: يكون الرجل في قرية فيسأل عن الشيء الذي فيه اختلاف، قال: يفتي بما وافق الكتاب والسنة، وما لم يوافق الكتاب والسنة أمسك عنه، قيل له: أفتخاف عليه ؟ قال: لا، قيل له: ما كان من كلام إسحاق بن راهويه وما كان وضع في الكتاب وكلام أبي عبيد ومالك ترى النظر فيه ؟ فقال: كل كتاب ابتدع فهو بدعة، أو كل كتاب محدث فهو بدعة، وأما ما كان عن مناظرة يخبر الرجل بما عنده وما يسمع من الفتيا فلا أرى به بأسا، قيل له: فكتاب أبي عبيد غريب الحديث ؟ قال ذلك شيء حكاه عن قوم أعراب، قيل له: فهذه الفوائد التي فيها المناكير ترى أن تكتب ؟ قال: المنكر أبدا منكر ................................... انتهى
احيل القراء الى الموضوع على الرابط ادناه
جسارة الانتقاء وأكذوبة التقليد
فهذه فوائد في "الخلاف " احببت ان اضعها بين يدي المشاركين عسى ان ينتفع بها احدهم يوما .. ما!!
1- الضابط بين الانكار والسعة
يشير العلامة ابن القيم رحمه الله الى تهافت مقولة ان لا انكار في مسائل الخلاف وانها ليست على اطلافها بل قيدها رحمه الله بموافقة الاجماع وعدم مصادمة السنة ..
ونكتة الباب عند الامام ان لا بد من التمييز بين مسائل الاجتهاد ومسائل الخلاف ..
وضابط الباب عنده هو ما عليه الأئمة أن مسائل الاجتهاد ما لم يكن فيها دليل يجب العمل به وجوبا ظاهرا ، مثل حديث صحيح لا معارض له من جنسه فيسوغ فيها إذا عدم فيها الدليل الظاهر
العلامة ابن القيم رحمه الله نقلا عن شيخ الاسلام ابن تيمية :
وقولهم إن مسائل الخلاف لا إنكار فيها ليس بصحيح
فإن الإنكار إما أن يتوجه إلى القول والفتوى أو العمل .
أما الأول: فإذا كان القول يخالف سنة أو إجماعا شائعا وجب إنكاره اتفاقا ، وإن لم يكن كذلك فإن بيان ضعفه ومخالفته للدليل إنكار مثله ،
وأما العمل: فإذا كان على خلاف سنة أو إجماع وجب إنكاره بحسب درجات الإنكار .
وكيف يقول فقيه لا إنكار في المسائل المختلف فيها ، والفقهاء من سائر الطوائف قد صرحوا بنقص حكم الحاكم إذا خالف كتابا أو سنة ، وإن كان قد وافق فيه بعض العلماء ، وأما إذا لم يكن في المسألة سنة ، ولا إجماع ، وللاجتهاد فيها مساغ لم تنكر على من عمل بها مجتهدا أو مقلدا .
وإنما دخل هذا اللبس من جهة أن القائل يعتقد أن مسائل الخلاف هي مسائل الاجتهاد ، كما اعتقد ذلك طوائف من الناس ممن ليس لهم تحقيق في العلم ، والصواب ما عليه الأئمة أن مسائل الاجتهاد ما لم يكن فيها دليل يجب العمل به وجوبا ظاهرا ، مثل حديث صحيح لا معارض له من جنسه فيسوغ فيها إذا عدم فيها الدليل الظاهر . ـ ثم ذكر أمثلة إلى أن قال: ـ وأن القضاء جائز بشاهد ويمين إلى أضعاف أضعاف ذلك من المسائل ، ولهذا صرح الأئمة بنقض حكم من حكم بخلاف كثير من هذه المسائل من غير طعن منهم على من قال بها. وعلى كل حال فلا عذر عند الله يوم القيامة لمن بلغه ما في المسألة من هذا الباب ، وغيره من الأحاديث والآثار التي لا معارض لها إذا نبذها وراء ظهره ، وقلد من نهاه عن تقليده ، وقال له: لا يحل لك أن تقول بقولي إذا خالف السنة ، وإذا صح الحديث فلا تعبأ بقولي . وحتى لو لم يقل له ذلك كان هذا هو الواجب عليه وجوبا لا فسحة له فيه ، وحتى لو قال له خلاف ذلك لم يسعه إلا اتباع الحجة. أعلام الموقعين 3/288-
2- فقه الانكار :فيما ولمن ..
ويزيد الامام النووي رحمه الله الامر ووحا ويسترسل في شرح الضابط المذكور فيقول
الإمام النووي في شرح صحيح مسلم (2/23) :
"ثم أنه انما يأمر وينهى من كان عالما بما يأمر به وينهى عنه وذلك يختلف باختلاف الشيء فإن كان من الواجبات الظاهرة والمحرمات المشهورة كالصلاة والصيام والزنا والخمر ونحوها فكل المسلمين علماء بها وان كان من دقائق الافعال والاقوال ومما يتعلق بالاجتهاد لم يكن للعوام مدخل فيه ولا لهم انكاره بل ذلك للعلماء ثم العلماء انما ينكرون ما أجمع عليه أما المختلف فيه فلا انكار فيه لان على أحد المذهبين كل مجتهد مصيب وهذا هو المختار عند كثيرين من المحققين أو أكثرهم وعلى المذهب الآخر المصيب واحد والمخطىء غير متعين لنا والاثم مرفوع عنه لكن ان ندبه على جهة النصيحة إلى الخروج من الخلاف فهو حسن محبوب مندوب إلى فعله برفق."
يستنكر الامام الشاطبي على الخلط بين مسائل الاجتهاد ومسائل الخلاف
ليقرر ختاما ان مسائل الاجتهاد من كمال الشريعة ويسرها وان الاختلاف في مثل تلك المسائل لم يوجب تقاطعا ولا تنافرا بين الائمة فيقول
3- لا انكار في المسائل الاجتهادية .....
الشاطبي في الإعتصام (2/191) :
إن الإختلاف من زمان الصحاب إلى الآن واقع في المسائل الإجتهادية, وأول ما وقع الخلاف في زمان الخلفاء الراشدين المهديين ثم في سائر الصحابة, ثم في التابعين و لم يعب أحد ذلك منهم, و بالصحابة اقتدى من بعدهم في توسيع الخلاف.
فكيف يمكن أن يكون الافتراق في المذاهب مما يقتضيه الحديث (حديث الافتراق)
قال القاسم بن محمد : كان اختلاف اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم رحمة الناس.
و عنه : لقد نفع الله باختلاف أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم في أعمالهم لا يعمل العامل بعمل رجل منهم إلا رأى أنه في سعة و رأى أن خيرا منه قد عمله.
4- هل كل من افتى يعد فقيها ..
يقرر العلامة ابن رشد ان ليس كل من يحفظ مسائل الفقه ويتصدر للفتيا يسمى فقيها بل لا بد للفقيه من تحصيل شروط اجملها في قوله
قال ابن رشد (2 / 160 - 161) :
" فإن هذا الكتاب إنما وضعناه ليبلغ به المجتهد في هذه الصناعة رتبة الاجتهاد إذا حصل ما يجب له أن يحصل قبله من القدر الكافي له في علم النحو واللغة وصناعة أصول الفقه ، ويكفي من ذلك ما هو مساو لجرم هذا الكتاب أو أقل ، وبهذه الرتبة يسمى فقيهاً لا بحفظ مسائل الفقه ولو بلغت في العدد أقصى ما يمكن أن يحفظه انسان كما نجد متفقهة زماننا ، يظنون أن الأفقه هو الذي حفظ مسائل أكثر ، وهؤلاء عرض لهم شبيه ما يعرض لمن ظن أن الخفاف هو الذي عنده خفاف كثيرة لا الذي يقدر على عملها ! ومن البين أن الذي عنده خفاف كثيرة سيأتيه انسان بقدم لا يجد في خفافه ما يصلح لقدمه فيلجأ الى صانع الخفاف ضرورة ، وهو الذي يصنع لكل قدم خفاً يوافقه ، فهذا هو مثال أكثر المتفقهة في هذا الوقت ".
5- في شروط التوى عند الامام احمد
كلمات حفظت عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى ورضى عنه في أمر الفتيا، سوى ما تقدم آنفا .
قال في رواية ابنه صالح:
ينبغي للرجل إذا حمل نفسه على الفُتْيَا أن يكون عالما بوجوه القرآن، عالما بالأسانيد الصحيحة، عالما بالسنن . وقال في رواية أبي الحارث: لا تجوز الفتيا إلا لرجل عالم بالكتاب والسنة . وقال في رواية حنبل: ينبغي لمن أفتى أن يكون عالما بقول مَنْ تقدم، وإلا فلا يفتي . وقال في رواية يوسف بن موسى: أحِبُّ أن يتعلم الرجل كل ما تكلم فيه الناس . وقال في رواية ابنه عبد الله، وقد سأله عن الرجل يريد أن يسأله عن أمر دينه مما يبتلي به من الأيمان في الطلاق وغيره، وفي مصره من أصحاب الرأي، وأصحاب الحديث لا يحفظون، ولا يعرفون الحديث الضعيف ولا الإسناد القوي، فلمن يسأل ؟ لهؤلاء أو لأصحاب الحديث على قلة معرفتهم ؟ فقال: يسأل أصحاب الحديث، ولا يسأل أصحاب الرأي، ضعيف الحديث خير من الرأي . وقال في رواية محمد بن عبيد الله بن المنادي، وقد سمع رجلا يسأله: إذا حفظ الرجل مائة ألف حديث يكون فقيها ؟ قال: لا، قال: فمائتي ألف ؟ قال: لا، قال: فثلاثمائة ألف ؟ قال: لا، قال: فأربعمائة ألف ؟ قال: بيده هكذا، وحركها، قال حفيده أحمد بن جعفر بن محمد: فقلت لجدي كم كان يحفظ أحمد ؟ فقال أجاب عن ستمائة ألف .
وقال عبد الله بن أحمد سألت أبي عن الرجل يكون عنده الكتب المصنفة فيها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين، وليس للرجل بَصَر بالحديث الضعيف المتروك ولا الإسناد القوي من الضعيف، فيجور أن يعمل بما شاء ويتخير منها فيفتي به ويعمل به، قال: لا يعمل حتى يسأل ما يؤخذ به منها فيكون يعمل على أمر صحيح، يسأل عن ذلك أهل العلم .
وقال أبو داود: سمعت أحمد وسئل عن مسألة، فقال: دَعْنا من هذه المسائل المحدَثة، وما أحصي ما سمعت أحمد سئل عن كثير مما فيه الاختلاف من العلم فيقول: لا أدري، وسمعته يقول ما رأيت مثل ابن عُيَينة في الفتيا أحسن فتيا منه، كان أهون عليه أن يقول (( لا أدري )) مَنْ يحسن مثل هذا ؟ سل العلماء .
وقال أبو داود: قلت لأحمد: الأوزاعي هو أتْبَع من مالك، فقال: لا تقلد دينك أحدا من هؤلاء، ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فخذ به، ثم التابعين بعد الرجل فيه مخير . وقال إسحاق بن هانيء سألت أبا عبد الله عن الذي جاء في الحديث ( أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار ) فقال: يفتي بما لم يسمع . وقال أيضا: قلت لأبي عبد الله: يطلب الرجل الحديث بقدر ما يظن أنه قد انتفع به، قال: العلم لا يعدله شيء، وجاءه رجل يسأله عن شيء فقال: لا أجيبك في شيء، ثم قال: قال عبد الله بن مسعود: إن كل من يفتى الناس في كل ما يستفتونه لمجنون، قال الأعمش: فذكرت ذلك للحاكم، فقال: لو حدثتني به قبل اليوم ما أفتيت في كثير مما كنت أفتي به، قال ابن هانيء: وقيل لأبي عبد الله: يكون الرجل في قرية فيسأل عن الشيء الذي فيه اختلاف، قال: يفتي بما وافق الكتاب والسنة، وما لم يوافق الكتاب والسنة أمسك عنه، قيل له: أفتخاف عليه ؟ قال: لا، قيل له: ما كان من كلام إسحاق بن راهويه وما كان وضع في الكتاب وكلام أبي عبيد ومالك ترى النظر فيه ؟ فقال: كل كتاب ابتدع فهو بدعة، أو كل كتاب محدث فهو بدعة، وأما ما كان عن مناظرة يخبر الرجل بما عنده وما يسمع من الفتيا فلا أرى به بأسا، قيل له: فكتاب أبي عبيد غريب الحديث ؟ قال ذلك شيء حكاه عن قوم أعراب، قيل له: فهذه الفوائد التي فيها المناكير ترى أن تكتب ؟ قال: المنكر أبدا منكر ................................... انتهى
احيل القراء الى الموضوع على الرابط ادناه
جسارة الانتقاء وأكذوبة التقليد
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]
أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا
وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا
أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا
موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج
الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة
الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة
أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا
وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا
أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا
موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج
الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة
الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة
من مواضيعي
0 دعوةٌ تُصيبُ هذا الصنف من التجّار
0 تاريخ الصراع العقدي مع الرافضة في بلاد المغرب الإسلامي
0 في المعدل والجارح [ لبيان دقة علماء الحديث ]
0 اعتراض أهل البدع على النصوص الشرعية وضرورة مواجهتهم
0 مختارات من ردود الشيخ أبو اسحاق الحويني حفظه الله على الطائفة المخذولة
0 علم الرجال وأهميته
0 تاريخ الصراع العقدي مع الرافضة في بلاد المغرب الإسلامي
0 في المعدل والجارح [ لبيان دقة علماء الحديث ]
0 اعتراض أهل البدع على النصوص الشرعية وضرورة مواجهتهم
0 مختارات من ردود الشيخ أبو اسحاق الحويني حفظه الله على الطائفة المخذولة
0 علم الرجال وأهميته









