دعاة التحرر و موقعة الجمل
05-05-2008, 09:28 PM
يقول دعاة تحرير المرأة: إن عائشة رضي الله عنها قادت الجيش الإسلامي في موقعة الجمل، وهذا دليل شرعي على أن المرأة يجوز لها قيادة الجيوش والجهاد كالرجل، ومن ثم احتج دعاة التخريب وطبلوا وزمروا بهذه الحادثة داعين إلى اشتغال المرأة بالسياسة والإدارة وغيرها.

الجواب:

1- إن عائشة رضي الله عنها لم يرها أحد، لأنها كانت في هودج وهو الستار الذي يوضع فوق الجمل، فهي لا تُرى ولا يسمع صوتها من داخل الهودج.

2- إن عائشة رضي الله عنها لم تقصد بفعلها هذا الاشتغال بالسياسة وأن تتزعم فئة سياسية، ولم تخرج محاربة ولا قائدة جيش تحارب، وإنما خرجت رضي الله عنها لتصلح بين فئتين متحاربتين، وفعل عائشة رضي الله عنها ليس فيه دليل شرعي يصح الاستناد عليه، ففعلها هذا اجتهاد منها رضي الله عنها.

3- وقد أنكر عليها بعض الصحابة هذا الخروج، وفي مقدمتهم أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، وكتبت إليها كتابًا بذلك.

وكذلك سعيد بن العاص والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهما، فقد نصحا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بعدم خروجها من بيتها، وأن الرجوع إلى بيتها خير لها من خروجها هذا.

وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما نصح أم المؤمنين وأمرها بالتزام بيتها وترك الخروج لثأر الصحابي عثمان بن عفان رضي الله عنه. وكذلك أبو بكرة وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما.

4- إذا وجد في التاريخ نساء قدن الجيوش وخضن المعارك فإنهن من الندرة والقلة بجانب الرجال ما لا يصح أن يتناسى معه طبيعة الجمهرة الغالبة من النساء في جميع عصور التاريخ وفي جميع الشعوب.