الجامعة العربية تبلغ الدّول الأعضاء فيها بأنّ الإخوان إرهاب
01-01-2014, 10:46 AM
الجامعة العربية تبلغ الدّول الأعضاء فيها بأنّ الإخوان إرهاب
عممت الجامعة العربية قرار حكومة الإنقلاب في مصر بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كـ"منظّمة إرهابية " ويعتبر ذلك مساندة مباشرة منها للإنقلابيين، ووصف متابعون أنّ هذا التصرّف من نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية جعلها مؤسسة مصرية بيد النّظام الإنقلابي وما أمينها إلا " وزير خارجية ثان " لللسيسي .
فبالإضافة إلى السفريات المكّوكية لوزير الخارجية في حكومة الإنقلاب نبيل فهمي إلى العديد من دول العالم من أجل التسويق لهذا التصنيف جاء تدخّل الجامعة كمحاولة لإضفاء الشرعية "العربية" على قرار من شأنه تأزيم الوضع في مصر أكثر من ذي قبل .
التصرّف غير المسؤول من الجامعة العربية – كعادتها – والذي جعلها عصى موسى بيد الإنقلابيين ضد الإخوان المسلمين قد يزيد من المطالبات القديمة و المتجددة بين الحين و الآخر بتغيير مقر الجامعة العربية ونقله خارج مصر للحيلولة دون استعمالها لأغراض قد لا تخدم إلا من استولى على أمانتها في مصر .
قرار الجامعة العربية بتبليغ الدّول الأعضاء فيها بأنّ الإخوان إرهاب يجعل حكومات بأكملها "إرهابية" و منظّمات و مؤسسات شعبية و حكومية كلّها متّهمة بالجريمة و نشر الذعر بين النّاس وتوريع الآمنين ذلك أنّ ما يسمّى بـ" التنظيم العالمي للإخوان المسلمين " أصبح اليوم يسيطر على العديد من المؤسسات و النّظم العربية الإسلامية في مصر و تونس و تركيا و المغرب و الجزائر.
فالإخوان المسلمون في العديد من الدّول العربية حسب الجامعة العربية "إرهابيون" لتعاطفهم و انضوائهم مع قتلة مجرمين على حد تعبير الإنقلابيين وهذا ما يجعل حكومات بأكملها تحت طائلة هذا الإتّهام "الخطير" ولعلّ هذا أحد الأسباب الذي جعل بريطانيا ترفض التصنيف مؤكّدة أنّ الإخوان المسلمين تنظيم معترف به رسميا في البلاد .
هذا التصنيف إذا كان قد حكم على أزيد من 50 بالمائة من منتخبي مصر الذين اختاروا الإخوان المسلمين بأنّهم إرهابيون فهو أيضا لا يستثني النهضة التونسية و يجرّعها من نفس الكأس الذي قابلت به خصومها في أنصار الشريعة التونسية التي صُنّفت كتنظيم إرهابي فالغنّوشي و الجبالي فضلا عن الشيخ عبد الفتّاح مورو وغيرهم ومثلهم حكومة الإخوان في المغرب بقيادة بن كيران وغيره من مناضلي حزب العدالة و التنمية إرهابيون .
هذا القرار سيطال بدوره الآلاف من الجمعيات التعليمية و الخيرية و الدينية المرتبطة بالجماعة في العالم العربي و الكثير من المؤسسات التي على رأسها شخصيات متّصلة بالإخوان المسلمين سواء في النقابات أو الجامعات أو الإتّحادات العمّالية و اللجان وغيرها فكلّها حسب الجامعة العربية التي بلّغت القرار إرهابية .
وإذا كانت هذه المعلومات تخص فقط الإخوان في الدّول العربية باعتبارها جزء من الجامعة فيكف لو تبنّى مجلس الأمن "التصنيف". ولعلّ هذا يرجع للذّاكرة تصريح المؤرخ المصري محمد الجوادي لأحد القنوات الفضائية قائلا "أن وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي لا يقدر على تفكيك جماعة الإخوان المسلمين والقضاء عليها" متهكّما حينها على محاولات استئصال الإخوان "لا السيسي ولا أبو السيسي ولا عم السيسي ولا كل السيسي يقدروا عليها".







