رسالة إلى ممثل التيار العلماني
28-01-2014, 08:18 AM
السلام عليكم هذه رسالة وجهها أحد أصدقائي على الفايسبوك لأحد محاوريه نصها كما هي
.................................................. .................................................. ...................................
.................................................. .................................................. ...................................
مارس حريتك على صفحة إسلامي لا يستحي بانتمائه الإيديولوجي ولا يتاجر به ، لأن العلمانيين المتشدقين بالحرية هم أعداؤها الحقيقيون في العالم العربي ، فهم دوما أحذية العساكر وأعمدة الإستبداد وأسباب الفتن ورعاة الإنقلابات وعبيد الإستعمار ، ثم أشير لدندنتك الجديدة التي تمارس فيها علينا دور العلماني الفقيه في التيارات والحركات الإسلامية ، أعلمك أنك تعيش عمى الألوان ، لأنك تريد أن تجعل من الإسلاميين المزيفين حجة على الحركة الإسلامية ، وهم أكثر علمانية -ربما - منك ، علمانية الفهم الأعوج للدين ، سواء من داخل التيارات الصوفية التي صارت "صورية" ، أو من داخل السلفيات الزائفة التي صارت "تلفية" ، وليست هذه المرة الأولى التي يلجأ فيها الظلمة والمستبدون وأقرانهم إلى التدين المخذر للشعوب من أجل فرض منطقهم ، فمنذ التاريخ القديم - إن كنت تقرأ التاريح- كان الحاكم يحتاج إلى الكاهن ليبرر له تألهه وتسلطه ، لأنه رجل الدين الذي يخاطب الأرواح والعقول يمارس وظيفة عشبة القات ، وهو الدور الذي يمارسه اليوم أولئك الذين ضربت بهم الأمثلة بقولك عن الإسلاميين :"نرى في بعضهم أقوى حليف ومعين ، فتأييد بعضهم لنا ثير الإعجاب والتقدير ،ولا تخيفنا إلاّ الحشود المتديّنة وقد عرفنا كيف نروّضها بالفتاوى الجاهزة، هل سمعت صاحب الجبّة وهو يخطب في الجيش ويقول " إضرب في المليان " ، وآخر على منبر الدّعوة يقول " خوارج العصر ، في قتلهم أجر كبير ؟ " بل والعجيب أن ترى أصحاب اللحى الطويلة يهتفون لدستور فيه خلاصة جهد (العلمانيين المتنوّرين) لن تجد علينا من سبيل ما دمنا نقيم الصلاة فيكم ، وأنتم يا شيوخ الإسلام ملزمون بتملّقنا و الدعوة لنا على المنابر ما دامت القاعدة للمتغلب ونحن المتغلبون" ، أقول لك : نعم أنتم المتغلبون ، ولكن الفقه الذي تستند إليه ليس هو الإسلام الذي ندافع نحن عنه ، أنت تستند إلى التاريخ لا إلى الدين ، إلى الممارسة السياسية الجائرة لا إلى الممارسة السياسية الراشدة ، إلى الفقه التبريري لا إلى الفقه الإسلامي ، أنت تعود إلى نماذج لا يمكنها أن تزعم أنها تفتي بأصل الإسلام ، بل تختفي خلف : الواقعية ، والضرورة ، والمصالح ، والموازنة ، ودرء الفتنة ، وحفظ الجماعة ، ... ولكن الإسلام أكبر من تحريفات الجبناء ، وأعمق من تخريفات السفهاء ، وأنصع من تدليس البلداء ، وهو الإسلام الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وليس الإسلام الذي يقدمه تجار الدين من عبيد العلمنة ، وقبل أن أنهي خطابي لك أنصحك أن تجد لك شاطئا ترسي فيه قاربك ، فالعلمانية التي تدافع عنها وهم في أذهان بعض المتثائبين من متسولي الفكر ، ولم يكن الفكر المتشكل من خلال التسول نافعا.
وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾.









