تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > المنتدى العام

> إبليـــــــــــــس يُعــلّــــــــــــــــم

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
ناثر العطر
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 17-02-2014
  • المشاركات : 389
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • ناثر العطر is on a distinguished road
ناثر العطر
عضو فعال
إبليـــــــــــــس يُعــلّــــــــــــــــم
19-03-2014, 08:33 PM
إبليـــــــــــــس يُعــلّــــــــــــــــم


يُروى أن أحد العبّاد كان كثير الفكر في الشيطان عليه اللعنة يودُّ لو رآه وناقله الكلامَ وكان يتدبّر الأحاديث التي صحّ ورودها فيه و يفسّر معنى الشيطان بأنه الرّوح الحي للخطأ على الأرض و الخطأ يكون صوابا محوّلا عن طريقته و جهته و لهذا كان إبليس في الأصل ملكا من الملائكة و تحوّل عن طبيعته حين خُلق آدم عليه السلام ،أي اوجد في الكون روح الخطأ حين وُجد في الروح الذي سيخطئ.
فلما هبط آدم من الجنة و حرمها هو و زوجته و ذرّيته،كان إبليس لعنة الله عليه معنى بقاء هذا الحرمان و استمراره على الدّهر ، فكأن هذه الآدمية أخرجت من الجنة و أخرجت معها قوة لا تزال تصدها عنها ، ليضطرب في الكفاح مليّا من زمن هو عمر كل إنسان ، وهذا هو العدل الإلهي. لم يعرف آدم حقّ الجنة فعوقب ألا يأخذها إلا بحقها ، وأن يقاتل في سبيل الخير قوّة الشرّ.
وذات ليلة رأى شيخُنا إبليسَ في زيّ رجل زاهدٍ حسن السمت، طيب الريح نظيف الهيئة ، وكاد يشبه عليه لولا أن قد عرفه من عينيه فإن عيني الكاذب تصدقان عنه ، وقد علم الله أن الكاذب آدمي قفر كالمتاهة من الأرض فجعل عينيه كالعلامات لمن خاض الفلاة .
وظهر الشيطان زاهدا عابدا تقيا نقيا فصرخ فيه الشيخ : عليك لعنة الله .أمعصية في ثوب الطاعة ؟
فأجاب إبليس : وهل خلقت الشهوات في نفس الإنسان و غريزته إلا لتقريب هذه المعاصي من النفس ، وجعل كل منها طاعة لشيء ما ، فتقع المعصية بأنها طاعة لا بأنها معصية؟
فقال الشيخ : معاني التراب ، معاني التراب ، كل نبتة فيها بذرتها ولكن (عليك لعنة الله) لما جئتني في هذه الصورة ؟
قال إبليس عليه اللعنة :جئت أعلمك حقيقة الزهد و العبادة .
قال الشيخ و ما هي؟
قال إبليس هي ثلاث بها نظام النفس و نظام العالم و نظام اللذات و الشهوات: أن تكون لك تقوى ثم يكون لك فكر من هذه التقوى ثم يكون لك نظر إلى العالم من هذا الفكر، ما اجتمعت هذه الثلاث في إنسان إلا قهَر الدنيا وقهَرَ إبليسَ.
فإن كانت التقوى وحدها كتقوى أكثر الزهاد و الرهبان فما أيسر أن أجعل النظر منها نظر الغفلة و الجبن و البلادة و الفضائل الكاذبة و إن كان الفكر وحده كفكر العلماء و الشعراء فما أهون أن أجعل النّظر به نظر الزيغ و الإلحاد و البهيمية و الرذائل الصريحة.
إن النظر الذي وراءه التذكر، الذي وراءه التقوى ـ التي وراءها الله ـ هذا وحده هو القوّة التي تتناول شهوات الدّنيا فتصفيها أربع مرّات حتى تعود بها إلى حقائقها الترابية الصغيرة التي آخرها القبر وآخر وجودها التلاشي.
فالبصر الكاشف الذي يُجرّد الأشياء من سحرها الوهمي، هذا هو كل السرّ.
فليس الإيمان هو الاعتقاد ولا العمل، ولو كان من هذيْن لما شقّ على أحد ولصلحت الدّنيا و أهلها . إنما الإيمان وضع يقين خفيّ، يكون مع الغريزة في مقرّها لتصدر أعمال الغريزة، وهذا اليقين لا يصلح كذلك إلا إذا كان يقينا ثابتا بما هو أكبر من الدّنيا، فيرجع إليه الإنسان فيتذكر فيبصر.
هناك ميراث من الآخرة للمؤمن، فاليقين بهذا الميراث هو سرّ الإيمان. والعمل الشيطانيّ لا يكون إلاّ إفساد هذا اليقين ومعارضة الخيال العظيم الذي فيه بالحقائق الصغيرة التي تظهر للمغفل عظيمة، كما تشبّ نار أكبر من قرص الشمس ثمّ يُقال للأبله: << أنظر بعيْنيْك، فيصدّق أنها أكبر من الشمس>>.
ومتى صغُر هذا اليقين وكانت الحقائق الدّنيويّة أكبر منه في النفس، فأيسر أسباب الحياة حينئذ يُفسد المعتقد ويُسقط الفضيلة، وبدرهم واحد يوجد اللص حينئذ.
و أمّا إذا ثبت اليقين فالشيطان مع الإنسان يصغر ثمّ يصغُر، ويعجز ثم يعجز، حتى ليرجع مثل الدّرهم إذا طمع الطامع أن يجعل الرجل الغنيّ الكثير المال لصّا من اللصوص بهذا الدّرهم.
قال إبليس يا شيخنا: << إن لم أستطع إفساد اليقين زدته يقينا فيفسد، واستحسان الرجل لأعماله السامية قد يكون هو أوّل أعماله السافلة، و أيّ عجيب أن يكون الشيطان شيطانا إلاّ بمثل هذا؟؟ !!


دمتم سالمين
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية سفانة
سفانة
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 15-02-2014
  • المشاركات : 274
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • سفانة is on a distinguished road
الصورة الرمزية سفانة
سفانة
عضو فعال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
20-03-2014, 05:05 PM
ومن البشر من هو استاذ ابليس ( عليه اللعنة).
وكله من النفس الامارة بالسوء
وكان الصديق رضى الله عنه يردد " إنى بليت بأربع ما سلطوا إلا لجلب مشقتى وعنائى إبليس والدنيا ونفسى والهوى ، كيف الخلاص وكلهم أعدائى".

شكرا اخي على الموضوع
بارك الله فيك.
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 04:54 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى