تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > نقاش حر

> مهلا مهلا... يا دعاة الثورات؟؟؟

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
مهلا مهلا... يا دعاة الثورات؟؟؟
14-04-2014, 04:11 PM
مهلا مهلا... يا دعاة الثورات؟؟؟

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

هذا مقال قيم كتبه أحد إخواننا الأفاضل، وهو:" أبو رقية الذهبي"، وقد نشره بتاريخ:( 10 أكتوبر 2011)، أي بعيد انطلاق شرارة:" الخريف العربي"، وفي عز عنفوانها، وإعجاب كثير من المغرورين بها؟؟؟.
الآن، وبعد مضي ثلاث سنوات من زمن اندلاع تلك الثورات، تبينت حقيقتها لكثير من المغرورين بها؟؟؟، ولمن لا يزال مخدوعا بها، نذكره بحكمة سائرة تقول:" من ثمارهم تعرفونهم؟؟؟"، فهاهي ذي:" الفوضى الخلاقة" التي خطط لها أعداء الإسلام والمسلمين تعم أرجاء بلدانهم مثل:" ليبيا واليمن ومصر وسوريا" تحت مسمى جذاب مخادع باسم:" الربيع العربي؟؟؟".
إن لسان الحال والمقال للأغلبية الساحقة من شعوب تلك الدول العربية تقول لكل من أخرجها إلى الشارع، لتهتف بشعار:" الشعب يريد إسقاط النظام؟؟؟"، أقول:
تلك الشعوب تهتف اليوم بلسان الشاعر القائل:
خدعتمونا بأسماء منمقة ÷ قد تخدع الناس ألقاب وأسماء

ولو:" استقبلت تلك الشعوب من أمرها ما استدبرته"، لاختارت منهج تغيير آخر:" أسلم وأعلم وأحكم".
ولأننا في:" الجزائر" على موعد مع استحقاق:" الرئاسيات" الهام، ولأن الكثير من أعدائنا يتربصون بنا الدوائر؟؟؟: يجب علينا أن:" نختار مشروعنا بأيدينا " لا أن تهندسه لنا أيدي:" شياطين الفوضى الخلاقة؟؟؟"، و:" أبالسة الربيع العربي؟؟؟".
أشهد الله أنني لا أقول هذا الكلام:" تطبيلا للعهدة الرابعة، ولا تصفيقا لفلان، أو تزميرا لعلان؟؟؟"، بل هو:" واجب النصح للمسلمين" تحذيرا لهم من:" كيد المتربصين، ومكر المخادعين".
أنقل هذا المقال:" تنبيها وتحذيرا" من دعوة المقاطعين للشعب إلى الخروج للشارع بعد الانتخابات إن لم تكن النتائج في صالحهم؟؟؟، ذلك أن خروج الشعب للشارع هو:" أقصر طريق لفوضى الثورة": التي يعيشها أشقاؤنا العرب؟؟؟، وقد حذر كاتب المقال من ذلك في مقاله هذا، إذ أن فيه تأصيلا سلفيا:" ماتعا رائعا، جامعا مانعا" لأطراف هذه المسألة التي تجارت بسببها الأهواء، واختلفت حولها الآراء، وأعجب فيها كل ذي رأي برأيه؟؟؟، لكن السعيد بالصواب فيها حقيقة لا ادعاءا هو من:" اعتصم بالكتاب والسنة وهدي سلف الأمة": كما سيتضح بيانه من خلال أدلة الكتاب والسنة، وأقوال سلف الأمة التي وردت في المقال، فإليكموه:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
• إنَّ الأمْنَ والاستقرارَ نعمةٌ عظيمةٌ، ومَظَلّةٌ عَمِيمَةٌ؛ يستظل بها الجميعُ مِن الفِتَنِ والشرورِ؛ فَبِها تُقَامُ شعائرُ الإسلامِ، وبها يَأمَنُ الناسُ على دِمائِهم وأموالِهِم وأعراضِهِم، وتَأمَنُ السُّبُلُ، وتُرَدُّ المظالمُ لِأهلِها.
• فَبِنِعمةِ الأمْنِ: استقامةُ أمْرِ الدنيا والآخرةِ، وصلاحُ المعاشِ والمعادِ، والحالِ والمآل، لذلك قَدَّمَها نبيُّ اللهِ إبراهيمُ -عليه السلام- على الرزقِ عندما دَعا قائلاً:" رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ"، وكذا فعل نبيُّنا صلى الله عليه وسلم عندما قال:" مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ؛ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا"."صحيح الجامع" للألباني.
• وبِوجُودِ نعمةِ الأمنِ: تُحْفَظُ الضرورياتُ الخَمْسُ- الدينُ والنفسُ والعقلُ والعرضُ والمالُ-، ولِهذا أوْجَبَ اللهُ على الناسِ تنصيبَ الأئمةِ أو الحُكَّامِ، ليقوموا بترسيخِ أركانِ الأمنِ في البلاد.
• وفي هذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:" وِلايةُ أَمْرِ الناسِ مِن أعظمِ واجباتِ الدين، بل لا قيامَ للدينِ ولا للدنيا إلا بِها، ولِهذا رُوِي أنَّ:" السُّلْطَانَ ظِلُّ اللهِ فِي الأَرْضِ"، ويُقَالُ:"سِتُّونَ سَنَةً مِنْ إِمَامٍ جَائِرٍ؛ أَصْلَحُ مِنْ لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ بِلَا سُلْطَانٍ"، والتجربة تبين ذلك، ولِهذا كان:" السَّلَفُ" يقولون: " لَوْ كَانَ لَنَا دَعْوَةٌ مُجَابَةٌ؛ لَدَعَوْنَا بِهَا لِلسُّلْطَانِ".اهـ.
• ونظرًا لأنَّ الحاكمَ لا يستطيعُ تحقيقَ الأمنِ إلا بانسياقِ الناسِ له، وطاعتِه فيما يَلي مِن أمورِهِم، ولأنَّ عدمَ طاعةِ الحاكمِ والخروجَ عليه يؤدي – حَتْمًا- إلى الفتنِ والشرورِ، وزعزعةِ أمنِ البلادِ والعبادِ؛ فقد فرضَ اللهُ على الناسِ السمعَ والطاعةَ له في العسرِ واليسرِ، والمَنْشَطِ والمَكْرَهِ، وفي سائرِ الأحوالِ ما لم يأمر بمعصية؛ إذ لا سمعَ ولا طاعةَ لِأحَدٍ- كائِنًا مَنْ كان- في معصية الله.
• بل: إنه أَمَرَ بالصبرِ على جَوْرِهم وظُلْمِهم، واستئثارِهم بالأموالِ والثرواتِ لأنفسِهم دون الناس، كما أنه أمَرَ بعدمِ الخروجِ عليهم -باللسان أو السِّنَان- وإنْ رَأوْا منهم المنكراتِ العظيمة؛ طالما أنهم مسلمون، ويقيمون في الناس شعائرَ الإسلامِ الظاهرةَ كالصلاةِ وغيرها.
1)- قال اللهُ سبحانه وتعالى:[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ].
• قال النووي رحمه الله:" قال العلماءُ: المرادُ بـ:"أُوْلِي الأَمْرِ": مَنْ أوْجَبَ اللهُ طاعتَه مِنَ الولاةِ والأمراءِ. هذا قَوْلُ جماهيرِ السَّلَفِ والخلفِ مِنَ المفسرينَ والفقهاءِ وغيرهِم»اهـ.

2)- وعن عبدِ اللهِ بن عُمرَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: " السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى المَرْءِ المُسْلِمِ -فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ- مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ؛ فَلا سَمْعَ وَلا طَاعَةَ".متفق عليه، وفي رواية:" عَلَيْكَ بِالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَعُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ".
• قال القرطبي رحمه الله:" طاعةُ الأميرِ واجبةٌ على كل حال؛ وإن استأثروا بالأموال دون الناس"اهـ.
3)- وعن ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:" إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً [يعني استئثارًا بالأموال] وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!؛ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: "أَدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمُ الَّذِي جَعَلَهُ لَهُمْ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ حَقَّكُمْ، (وَاصْبِرُوا) حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ".متفق عليه.
وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم سُئِل:" أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَمْنَعُونَا حَقَّنَا وَيَسْأَلُونَا حَقَّهُمْ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا؛ فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا، وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ".
4)- وعن حذيفةَ بنِ اليمانِ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:" يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ، وَلا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ!؛ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ!". قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟!؛ قَالَ: " تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ".أخرجه مسلم في:" صحيحه".
• قال ابن بطال رحمه الله:" فيه حُجَّةٌ في وجوبِ لُزوم جماعةِ المسلمينَ، وتَرْكِ الخروجِ على أئمةِ الجورِ،لأنه وصَفَهم بالجورِ والباطلِ، والخلافِ لِسُنَّتِهِ وأنهم على ضلالٍ، وأمر مع ذلك بلزوم جماعة المسلمين وإمامهم، ولم يأمر بتفريق كلمتهم".اهـ. باختصار وتصرف يسير.
• قلت: وفي الحديث أبشعُ أوصافٍ يُمْكنُ أنْ يُوصَفَ بها حاكمٌ ورجالـُه، وبرغم ذلك فقد سَمَّاهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم (أئمة) ، وأوجبَ طاعتَهم، وحَرَّمَ الخروجَ عليهم، وأمر بلزوم جماعتِهم.
5)- وعن عَوْفٍ بنِ مالِكٍ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:" شِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تَبْغَضُونَهُمْ وَيَبْغَضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!؛ أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ -عِنْدَ ذَلِكَ- بِالسَّيْفِ؟!، فَقَالَ: "لا؛ مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ وُلَاتِكُمْ شَيْئًا تَكْرَهُونَهُ مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ؛ فَاكْرَهُوا عَمَلَهُ، وَلَا تَنْزِعُوا يَدًا مِنْ طَاعَتِهِ ".أخرجه مسلم في:" صحيحه".
6)- وعن عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:" مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ؛ فَلْيَصْبِرْ؛ فَإِنَّهُ مَنْ خَالَفَ السُّلْطَانَ -قِيدَ شِبْرٍ!- فَيَمُوتَ؛ إِلا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً".متفق عليه.
7)- وعن عِياضٍ بنِ غَنْم رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِذِي سُلْطَانٍ؛ فَلا يُبْدِهِ عَلَانِيَـةً، وَلَكِنْ يَأخُذُ بِيَدِهِ فَيَخْلُوَ بِهِ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ، وَإِلَّا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ"." صححه الألباني في :" ظلال الجنة".
• قال ابن عبد البر:" إن لم يتمكن من نصح السلطان، فالصبر والدعاء". أهـ.
8)- وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:" نَهَانَا كُبَرَاؤُنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالُوا: " لا تَسُبُّوا أُمَرَاءَكُمْ، وَلا تَغِشُّوهُمْ، وَلا تَبْغَضُوهُمْ، وَلا تَعْصُوهُمْ، وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاصْبِرُوا؛ فَإِنَّ الْأَمْرَ قَرِيبٌ"." جَوَََّدَهُ الألباني في:" ظلال الجنة في تخريج السُّنة ".
• قلت: نهي أكابرُ أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم عن تحريمِ سَبِّ الحُكَّام؛ لأنه نَواةُ فتنةِ الخروجِ عليهم، ومفارقةِ جماعةِ المسلمين.
9)- وقد أَجْمَعَ العلماءُ على كُلِّ ما سبق:

• فقال النووي رحمه الله:" وأما الخروجُ عليهم وقتالُهُم؛ (فَحَرَامٌ بإجماعِ المسلمينَ)، وإِنْ كانوا فَسَقَةً ظالمين".
وقال جماهيرُ أهلِ السُّنةِ:" لا ينعزلُ بالفِسْقِ والظلم، وتعطيلِ الحقوقِ، ولا يُخْلَعُ ولا يجوزُ الخروجُ عليه بذلك، بل يَجِبُ وَعْظـُه". أهـ.
◄ شبهة! ؟؟:
يقولون: إنَّ الأحاديثَ السابقةَ حقٌّ، لكنها تَتَنَزَّلُ على الإمامِ الذي بايعه الناسُ وارتضوه، وليس فيمن سَلَبَ الشَّعْبَ حقَّ الاختيارِ؛ فغلبهم بسُلْطَتِه، واستَبَدَّ بالحُكْمِ! ؟؟.
◘ والرد عليها:
أنَّ الشرعَ قد اعتبَرَ وِلَايةَ الْمُتَغَلِّبِ (وِلَايةً صحيحةً) - شأنُه في ذلك شأنُ الإمامِ المُبايَع بلا فرق-؛ وذلك درءً لفتنةِ إراقةِ الدماءِ، وصَوْنًا للأعراضِ والأموالِ، وجمعًا لوحدة المسلمين، وحفظًا لأمنِ البلادِ مِن أعدائِهم. وقد دَلَّ على ذلك النصُّ والإجماعُ:
1- فأما النص:
فعن حُذيفةَ بنِ اليمانِ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:" تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ.. ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبوَّةِ... ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً".
• قلت: وفي قولِه صلى الله عليه وسلم:" مُلْكًا جَبْرِيَّةً": إشارةٌ إلى اعتبارِ وِلايةِ المتغلب؛ حيث ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم فيما هو كائن، ولم يبين بطلانها؛ مما يدل على اعتبارها.
2- وأما الإجماع:
فقد جرى على ذلك الصحابةُ والتابعونَ وسائرُ الأئمةِ؛ إذ أقروا بصحةِ الولاياتِ الجبريةِ على مَرِّ العُصورِ السابقةِ -مِن لَدُنْ ولاية يزيد بن معاوية مرورًا بسائر خُلَفاءِ بَنِي أُمَيَّةَ ،وخُلَفاءِ بَنِي العَبَّاسِ وجميع مَنْ جاء بَعدهُم مِن الحكَّامِ- إلى زماننا هذا.

• قال ابن بطال رحمه الله:" أجمع الفقهاء على وجوبِ طاعةِ السلطانِ المتغلب، والجهادِ معه، وأن طاعتَه خيرٌ مِنَ الخروجِ عليه؛ لِما في ذلك مِن حَقْنِ الدماءِ، وتسكين الدَّهْمَاءِ".اهـ.

• وقال الشوكاني رحمه الله:" ومذهبُ أهلِ السُّنةِ والجماعةِ، أنَّ الإمامةَ يَصِحُّ أنْ تَنْعقِدَ لِمنْ غَلَبَ الناسَ، وقَعَدَ بالقوةِ في مَوْضِعِ الْحُكْمِ".اهـ.

◄ الواجب عمله للخروج من هذه الفتنة ►

1- تصحيح المعتقد: فيما يتعلقُ بعَلاقَةِ الحاكمِ والمحكومِ، مع نَشْرِهِ في الناسِ وتعليمِهِمْ إيَّاهُ.
2- لزوم جماعة المسلمين وإمامهم: بعدم الخروجِ عليه، ولَوْ بالكلمةِ فَضْلاً عنِ التظاهرِ والقتالِ!!.؟.
3- لزوم البيوت في أماكن الفتنة، وكَفّ الأيدي والألسن عنها: فعن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: " سَتَكُونُ فِتَنٌ، القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ، وَالقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ المَاشِي، وَالمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، مَنْ تَشَرَّفَ (أي: تَعَرَّضَ) لَهَا؛ تَسْتَشْرِفْهُ!(أي: تُهْلِكْهُ)، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: كُونُوا أَحْلَاسَ بُيُوتِكُمْ يعني: الْزَمُوا بُيُوتَكُمْ حَتَّى تَنْجَلِيَ".متفق عليه.
4- التوبة إلى الله من المعاصي، والتضرع إليه سبحانه وتعالى بالصلاة وبالدعاء؛ لكشف هذه ◄الغمة►:
فلا شَكَّ أنَّ البلاءَ ما حَلَّ بنا إلا لأننا ابتعدنا كثيرًا عن دينِنا، وتكالبنا على الدنيا وشهواتِها، فَـﭑزْدَرَيْنا نِعَمَ اللهِ علينا؛ كما قال تعالى:[ وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ].
وقد بين سبحانه وتعالى أنه لا يُنْزِلُ البلاءَ بالناسِ إلا ليرجعوا إلى دينهم؛ كما قال تعالى:[ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ]، وقال كذلك: [ فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ].
◄ وختاما ►:
◘ لا يَظُنَّنَّ أَحَدُكُم أنَّ الانصياعَ لِأوامِرِ اللهِ ورسولِه في معاملةِ أولياءِ الأمورِ يُعَدُّ مِن الخذلانِ!؟، أو السلبيةِ!؟ أو الانبطاحِ!؟، أو العَمالَةِ!؟، أو يظن أنَّ العلماء يدافعون بذلك عن حُكَّامِ الدُّوَلِ الظَّالِمَةِ حُبًّا في ظُلْمِهِم!؟، أو رُكُونًا إلى دُنْياهُم!!؟ - مَعاذَ اللهِ-؛ لكنَّ اللهَ سبحانه وتعالى كما أنه حَرَّمَ الفِتنةَ، فقد حَرَّمَ كُلَّ ما يُفْضِي إليها؛ وذلك حَقْنًا للدِماءِ وصَوْنًا لِلأعراضِ والْحُرُماتِ.
◘ ولْتَعْلَمُوا أنَّ الإِعْراضَ عن أمْرِ اللهِ ورسولهِ؛ سَبَبٌ في زوالِ نعمةِ الأمنِ، وحلولِ الخوفِ والفزع؛ كما قال تعالى: [ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا].
كما أنَّ مخالفةَ هَدْيِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في التعاملِ مع الحكامِ مِنْ مُوجِباتِ الفتنةِ في الدنيا والعذابِ في الآخرةِ؛ كما قال تعالى:[ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ].
وعليكم بوصية ابن مسعود رضي الله عنه عندما قال:" أَيُّهَا النَّاسُ!، اتَّقَوُا اللَّهَ، وعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّهُمَا حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ، وَمَا تَكْرَهُونَ فِي الْجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِمَّا تُحِبُّونَ فِي الْفُرْقَةِ!، وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا إِلَّا جَعَلَ لَهُ نِهَايَةً ".
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية دائمة الذكر
دائمة الذكر
مشرفة سابقة
  • تاريخ التسجيل : 29-03-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 43,269

  • زسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    63

  • دائمة الذكر is a jewel in the roughدائمة الذكر is a jewel in the roughدائمة الذكر is a jewel in the rough
الصورة الرمزية دائمة الذكر
دائمة الذكر
مشرفة سابقة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية LILI.nas
LILI.nas
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 06-06-2012
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 3,555
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • LILI.nas will become famous soon enough
الصورة الرمزية LILI.nas
LILI.nas
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: مهلا مهلا... يا دعاة الثورات؟؟؟
15-04-2014, 04:22 PM
ملاحظة هامة: كل ما نشرته فيما تعلق بالتحذير من الإسهام في إشعال نار الفتنة في الجزائر، سواء تعلق الأمر بكتاباتي كسلسلة:" تعزيز الفطنة لدرء شرور الفتنة"، أو ما نقلته عن غيري كهذا المقال مع مقدمتي، أقول: كل ما نشرته:" وإن كان سببه خاصا، وهو التهديدات التي يرسلها بعضهم بخصوص الانتخابات الرئاسية، فإن المقصود بما نشرته أعم: يصلح أن يذكر بتجدد أسبابه، ف:" العبرة منه بعموم اللفظ:(والقصد)، وليس لخصوص السبب"، كما سطره الفقهاء في القاعدة المشهورة.
نسأل أن يحفظ الجزائر وأهلها وسائر بلاد من المسلمين من الفتن ما ظهر وما بطن.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ام زين الدين
ام زين الدين
مشرفة سابقة
  • تاريخ التسجيل : 09-11-2008
  • الدولة : ارض الله الواسعة
  • العمر : 54
  • المشاركات : 26,030

  • وسام مسابقة الخاطرة اللغز المرتبة 1 مسابقة الطبخ 

  • معدل تقييم المستوى :

    46

  • ام زين الدين has a spectacular aura aboutام زين الدين has a spectacular aura aboutام زين الدين has a spectacular aura about
الصورة الرمزية ام زين الدين
ام زين الدين
مشرفة سابقة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية اماني أريس
اماني أريس
مشرفة شرفية
  • تاريخ التسجيل : 16-02-2013
  • المشاركات : 13,112

  • وسام اول نوفمبر جنان الشروق المرتبة الثالثة 

  • معدل تقييم المستوى :

    29

  • اماني أريس is a jewel in the roughاماني أريس is a jewel in the roughاماني أريس is a jewel in the rough
الصورة الرمزية اماني أريس
اماني أريس
مشرفة شرفية
رد: مهلا مهلا... يا دعاة الثورات؟؟؟
15-04-2014, 07:27 PM
السلام عليكم : اغلبية الشعب الجزائري لا تريد الثورة مخطئ جدا من دفعه الحماس في الاستنكار عن فساد عباد الكراسي الى المناداة بالتمرد والثورة اللهم احفظ بلادنا يا رب واضرب الظالمين ببعضهم
[SIGPIC][/SIGPIC]
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: مهلا مهلا... يا دعاة الثورات؟؟؟
16-04-2014, 05:11 PM
الأخت:" دائمة الذكر": بارك الله فيك على جميل دعائك، وحسن شكرك.
الأخت:" ليلي.ناس": وفيك بارك الله، نسأل الله أن يتقبل منا صالح الأعمال، وشكرا لك على جميل دعائك، فعلا: نسأل الله أن يؤلف بين قلوبنا، ويوحد كلمتنا على الحق الذي يرضيه عنا.
الأخت:" صبرينة": الشعوب محتاجة لمن يبصرها بما يصلح شؤون دنياها، وأمور دينها، بشرط أن يكون الناصح:" صادقا مخلصا بصيرا بعواقب الأمور ومآلاتها"، وهذا يتطلب تكاتف جهود المخلصين من أبناء الأمة في كل المجالات. شكرا لكريم مرورك.
الأخت أماني: شكرا على الإضافة.
نسأل الله تعالى أن يحفظ الجزائر وأهلها بما يحفظ به عباده الصالحين، فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين.
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 09:46 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى