الأردن في مأزق و أمريكا تضغط على إسرائيل لفتح جبهة دمشق
14-04-2014, 05:16 PM
الأردن في مأزق و أمريكا تضغط على إسرائيل لفتح جبهة دمشق
نقل تقرير اخباري عن مسؤول أردني وصفه بالـ “كبير جدا”، ان هناك لجان تنسيق أمريكية عربية إسرائيلية، وغرف عمليات مشتركة في الأردن، لمتابعة الوضع في سوريا والتعاطي مع التطورات بشكل جماعي.
وحول كون هذه اللجان، ثنائية وثلاثية، قال المسؤول، بحسب التقرير ، أنها “ثنائية” أي بين الأردن ودول عربية لا تريد اللقاء أو التنسيق مباشرة مع اسرائيليين، وثلاثية أي بين الأردن وإسرائيل والأمريكان.
وتناول التقرير الدور المفترض للأردن، في حال استجابت دولة الكيان الصهيوني للطلب الأمريكي بقصف مواقع الجيش السوري، مشيرا الى أن “الأردن الرسمي” أضعف من أن يرفض طلبا أمريكيا خليجيا مشتركا في ظل أزماته المالية الحالية، وديونه المتفاقمة، والعجز الضخم في ميزانيته السنوية، الا أنه لفت الى أن تدخل اسرائيل عسكريا في الأزمة السورية سواء تلبية لطلب أمريكا، او استجابة لنداءات المعارضة، سيضع الاردن في مأزق كبير، لأن الرأي العام الأردني، أو معظمه، لن يتعاطف أو يؤيد مثل هذا التدخل الاسرائيلي.
وتاليا نص التقرير :
من بعيد تبدو الجبهة الاردنية السورية هادئة نسبيا على السطح، لكن هناك من يعتقد انه الهدوء الذي قد يسبق العاصفة بالنظر الى ما يتردد في اوساط غربية عن تصاعد احتمالات “تسخين” هذه الجبهة، وقرب تزويد المعارضة “المعتدلة” بأسلحة حديثة قد يكون من بينها صواريخ “مان باد” المضادة للصواريخ والمحمولة على الكتف.
صحيفة “وورلد تربيون” الامريكية التي تصدر عن “النيويورك تايمز″ وتوزع عالميا، خرجت قبل يومين بخبر يقول “ان الولايات المتحدة تحث اسرائيل على مهاجمة الجيش السوري الذي بات يهدد المسلحين المدربين من وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي اي ايه) في الجولان السوري المحتل”، وقالت مصادر الصحيفة ان المسلحين الذين دربوا وأرسلوا من الأردن وصلوا الى هضبة الجولان الشهر الماضي”.
ان تسمح اسرائيل لهؤلاء المسلحين بالتمركز في هضبة الجولان المحتلة، واتخاذها كنقطة انطلاق لهجماتها ضد النظام السوري، فهذا تطور ربما يعتبر الأخطر في الأزمة السورية الراهنة لأنه ربما يشعل حربا اقليمية أن لم تكن عالمية.
ما يجعلنا نميل الى تصديق رواية الصحيفة هذه ليست فقط قربها، اي الصحيفة، من صناع القرار في امريكا وانما ما ذكره السيد كمال اللبواني احد ابرز قادة هيئة الائتلاف السوري المعارض حول حتمية التحالف بين المعارضة السورية “المعتدلة” ودولة اسرائيل لإطاحة نظام الرئيس السوري بشار الأسد وتحويل هضبة الجولان الى “منتزه سلام” وتقديمها مكافأة لاسرائيل على دورها في دعم المعارضة.
لا أحد يعرف ما يجري طبخه في الغرف المغلقة، ولكن هناك من يستطيع أن “يتكهن” بأن الخطة القادمة ترتكز على وضع النظام بين فكي كماشة، ضلعها الأول يفتح حرب الساحل (اللاذقية) ومهاجمة الاسد في عرينة، والضلع الثاني تكثيف العمليات في الجنوب والزحف نحو العاصمة دمشق التي عادت اليها قذائف الهاون مجددا.
السلطات الاردنية لا تستطيع أن تقف على الحياد، ولن يصدقها كثيرون اذا ما ادعت ذلك، فهي عضو اساسي في منظومة اصدقاء سوريا المدعومة امريكيا وخليجيا واوروبيا، ولا تستطيع أن تأخذ رأيا مخالفا لقراراتها.
الجيش الاسرائيلي اجرى مناورات مكثفة قبل اسبوعين جوهرها خوض حرب في الشمال، ومواجهة آلاف الصواريخ التي يمكن أن يطلقها حزب الله من مختلف الأحجام والأبعاد، وقد يكون اللجوء الى الحرب هو أحد أبرز الخيارات الاسرائيلية لخلط الأوراق، والخروج من مأزق المفاوضات والمواجهة مع امريكا حولها، وتجنب تقديم تنازلات “مؤلمة” والحفاظ على تماسك الائتلاف الحاكم بقيادة حزب الليكود وزعيمه بنيامين نتنياهو.
ربما المقارنة ليست في محلها، فالرأي العام الاردني منقسم تجاه الازمة السورية، ولكن المعسكر المؤيد للثورة بدأ يفقد حماسه بعد ان طال امد الازمة وتحولت الثورة الى صراع على الحكم اكثر مما هي ثورة من اجل التغيير الديمقراطي والاطاحة بنظام ديكتاتوري، ولن نستبعد ان يؤدي اي تدخل اسرائيلي الى اضعاف هذا المعسكر وتعزيز المعسكر المقابل، خاصة ان السيد اللبواني الذي لا ينطق عن هوى، قال ان الجماعات الاسلامية الارهابية المتشددة هي العدو المشترك لاسرائيل والمعارضة السورية المعتدلة.







