مسلمات حاكمات
10-05-2014, 12:05 PM
سلام
مسلمات حاكمات :
يحفظ التاريخ في سجلاته نماذج كثيرة لنساء مسلمات تولين مناصب كبرى في مختلف الولايات الإسلامية و في حقب تاريخية مختلفة ،رغم التجاهل والتعتيم المتعمد ، نساء رسمن صورة ايجابية للمرأة منطلقة من الثقة بالنفس و الشخصية القوية التي فرضت احترامها على الرجال ،و لكننا الان وقد أصبحنا في القرن الواحد و العشرين ، نسمع أصوات الاستهجان تستنكر تولي المرأة منصبا كبيرا ، أصوات لا تنم الا عن فكر متحجر
اذن ، يذكر التاريخ الإسلامي أن هناك أكثر من خمسين امرأة حكمن الأقطار الإسلامية على مر التاريخ أذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر بعض الأسماء :
- ست الملك ملكة الفاطميين :
إحدى ملكات الفاطميين بمصر ست الملك ( ولدت سنة 359هـ ) ، وقد استحوذت على السلطة بعد أن نظمت عملية ( اختفاء ) أخيها الحاكم بأمر الله ، الخليفة الفاطمي السادس سنة 411هـ ، ويذكر أنه قتله قال الذهبي : « وتحالفت مع الأمير ابن دواس فذهبت إليه سرًّا فقبل قدمها ، فقالت : جئت في أمر أحرس نفسي ونفسك قال : أنا مملوكك ، قالت : أنت ونحن على خطر من هذا ، وقد هتك الناموس الذي قرره آباؤنا وزاد به جنونه وعمل ما لا يصبر عليه مسلم ، وأنا خائفة أن يقتل فنقتل وتنقضي هذه الدولة أقبح انقضاء ، قال : صدقت ، فما الرأي ؟ قالت : تحلف لي ، وأحلف لك على الكتمان فتعاقدا على قتله .
وكانت لها دوافعها إلى ذلك ؛ إذ أن تجاوزات أخيها فاقت الحد ، فبعد أن كان يسلط قهره على الضعاف والكلاب التي قرر القضاء عليها ، والنساء اللائي منعهن من الخروج ، فحرق القاهرة ومنع سكانها من العمل في النهار وأمرهم بالعمل في الليل حتى يخرج بموكبه إلى الشوارع ليلاً فيراها تضج بالحركة ، استفاق ذات يوم ليعلن ألوهيته ويطالب جماهير القاهرة وضمنهم ست الملك بعبادته .
- الملكة أروى ملكة صنعاء :
هي أروى بنت أحمد بن جعفر الصليحية ملكة حازمة مدبرة يمانية ، ولدت في حراز باليمن عام 440 هـ ، ونشأت في حجر أسماء بنت شهاب الصليحية ، وتزوجها ابنها
وأروى بنت أحمد بن جعفر الصُليحية ،وتنعت بلقيس الصغرى وكذلك بالحرة
وهي ملكة حازمة ،مدبرة يمنية ،ولدت في حراز باليمن ونشأت في حجر أسماء بنت شهاب الصليحية ،وتزوجها المكرم وفلج ،ففوَّض إليها الأمور ،فاتخذت لها حصناً بذي جبلة كانت تقيم به شهوراً من كل سنة ،وقامت بتدبير المملكة والحروب إلى أن مات المكرم سنة 484هـ ،وخلفه ابن عمه سبأ بن أحمد فاستمرت في الحكم ترفع إليها الرقاع ويجتمع عندها الوزراء .
وقد لعبت دوراً كبيراً في نشر المذهب الفاطمي في آسيا ، وبصورة خاصة في بومباي بالهند ، عن طريق الدعاة الفاطميين الذين انطلقوا من اليمن في فترة حكمها .
- تركان خاتون :
هي تركان خاتون بنت خاجنكش زوجة السلطان تكش بن آيل رسلان ، كانت ذا مهابة ورأي ، تحكمت في البلاد سنة 628 وكانت إذا رفعت إليها المظالم تحكم فيها بالعدل والإحسان ، وتنتصف للمظلومة من الظالم ، ولم تبال من أن تقتص منه بالقتل ، ولها خيرات ومسبلات ومبرات في أنحاء بلادها ، وكان لها من كتاب الإنشاء سبعة من مشاهير الفضلاء وسادات الأكابر ، وإذا ورد عنها وعن السلطان توقيعان مختلفان في قضية واحدة لم تنظر إلى في التاريخ فيعمل بالتوقيع الأخير بكافة الأقاليم ، وكان توقيعها « عصمة الدنيا والدين الغ تركان ملكة نساء العالمين » وعلامتها « اعتصمت بالله واحده » ، وكانت تكتبها بقلم غليظ وتجود الكتابة فيها بحيث يعسر أن تزور علامتها
- رضية بنت التمش سلطانة الهند :
رضية الدنيا والدين تتحدر السلطانة رضية من أسرة تركية من المماليك . تولت السلطة في دلهي عام ( 1236م الموافق 634هـ ) بعد وفاة والدها السلطان إيلتوتمش خان ، وهو أحد القادة العسكريين الذين أرسوا دعائم الدولة الإسلامية في الهند . كان والدها السلطان قد اختارها بدل أخويها ؛ لذكائها وقوتها ومواهبها في إدارة شؤون البلاد ، وعدم قدرة أخويها ، وكان أول قرار ملكي أصدرته ، سك النقود باسمها واختيار لقب لها هو ( رضية الدنيا والدين ) . وعندما حاول أمراء الحاشية والجيش إبعادها عن العرش ، مترافقاً مع قيام أخيها الأكبر بقتل أخيها الأصغر ، باءت محاولاتهم بالفشل حيث اعتمدت على الشعب الذي ثار ضد أخيها وأمرت بقتله .
فهي ملكة من ملوك الهند كانت ذات سلطة ونفوذ وإدارة ، استقلت بالحكم أربع سنين ، وقتلت في 25 ربيع أول سنة 637 وقبرها على شاطئ نهر جمن بالقرب من دلهي
- شجرة الدر ملكة مصر والشام :
و هي من شهيرات الملكات في الإسلام ، ذات إدارة وحزم وعقل ودهاءن وبر وإحسان ، ملكها الملك الصالح في أيام والده ، واستولدها ولده خليل ثم تزوجها ، وصحبته ببلاد الشرق ثم قدمت معه إلى البلاد المصرية ، فعظم أمرها في الدولة الصالحية ، وصار إليها غالب التدبير في أيام زوجها ثم في مرضه ، وكانت تكتب خط يشبه خط الملك الصالح فتعلم على التواقيع ، ولقد باشرت الحكم ، وأخذت توقع عن السلطان مراسيم الدولة إلى أن وصل تورانشاه إلى المنصورة ، فأرسل إليها يهددها ويطالبها بالأموال ، فعملت على قتله فقتل في 7 محرم 648 هـ ، ولما قتل وقع الاتفاق على تولية شجرة الدر السلطنة فتولتها ، وقبل لها الأمراء الأرض من وراء الحجاب ، فكانت تاسع من تولى السلطنة بمصر من جماعة أيوب وكان ذلك في 2 صفر سنة 648 ، وجعلوا عز الدين أيبك الصالحي التركماني أتابك عسكرها ، وساست الرعية أحسن سياسة ، فرضي الناس عن حكمها خير رضاء ، وكانت تصدر المراسيم وعليها توقيع شجرة الدر بخطها باسم والدة خليل ، وخطب في أيام الجمع باسمها على منابر مصر والشام ، وضرب السكة باسمها ونقش عليها : «السكة المستعصمية الصالحية ملكة المسلمين والدة الملك المنصور خليل » ، وما إن جلست شجرة الدر على عرش الحكم حتى قبضت على زمام الأمور ، وأحكمت إدارة شئون البلاد ، وكان أول عمل اهتمت به هو تصفية الوجود الصليبي في البلاد ، وإدارة مفاوضات معه ، انتهت بالاتفاق مع الملك لويس التاسع الذي كان أسيرًا بالمنصورة على تسليم دمياط ، وإخلاء سبيله وسبيل من معه من كبار الأسرى مقابل فدية كبيرة قدرها ثمانمائة ألف دينار ، يدفع نصفها قبل رحيله ، والباقي بعد وصوله إلى عكا ، مع تعهد منه بعدم العودة إلى سواحل الإسلام مرة أخرى ، وكانت خيّرة دَيِّنة ، رئيسة عظيمة في النفوس ، ولها مآثر وأوقاف على وجوه البر ، معروفة بها وقد قتلت في نهاية ربيع أول سنة 655 هـ
- السلطانة خديجة سلطانة الهند :
هي السلطانة خديجة بنت عمر بن صلاح الدين البنجالي من سلطانات الهند ، نشأت وترعرت في بلاط أبيها ، وتلقت من العلم والثقافة ما جعلها من أندر نساء زمانها أدبًا وكمالاً ومعرفة ، ولما توفى والدها خلفه في السلطنة أخوها شهاب الدين فكان سيء السيرة فخلعه الشعب سنة 740 هـ ونادى بأخته خديجة سلطانة على عرش أبيها ، وولى زوجها خطيب الدولة جمال الدين الوزارة فاعتمد عليه السلطانة في مهام الأمور وراقبت شئون الدولة مراقبة الخبير ، وتوفيت سنة 770 هـ .
السلطانة عنايت شاه:
توفيت سنة 1688م ،تولت ملك اتشين في سومطرة بعد وفاة السلطانة تقية سنة 1678م ،وكان عصرها من العصور الذهبية, ومن يريد معرفة المزيد فليرجع إلى كتاب أعلام النساء لعمر رضا كحّالة, ولأعلام للزركلي.
في الحجاز"الأميرة غالية"
سيدة من عرب البُقوم من بادية بين الحجاز ونجد تدعى غالية، اشتهرت بالشجاعة ونُعتت بالأميرة ، كانت أرملة رجل من أغنياء البقوم من سكان تربة على مقربة من الطائف، من جهة نجد وكان أهل تربة أسبق أهل الحجاز إلى موالاة نجد ، واتبعوا مذهب الحنابلة، ولأهل تربة مواقف معروفة فيما كان بين النجديين والترك والهاشميين، وقد تحدث عنها: محمود فهمي المهندس في كتابه "البحر الزاخر" واصفاً بطولة امرأة في حرب آل سعود للأتراك سنة 1912م ما خلاصته: لم يحصل من قبائل العرب القاطنين بقرب مكة مقاومة أشد ممَّا أجراه عرب البقوم في تربة ،وكان قد لجأ إليها معظم عساكر الشريف غالب ،وقائد العربان في ذلك الوقت امرأة أرملة اسمها" غالية"، وتحدث عنها المؤرخ المصري عبد الرحمن الجبرتي فقال في حوادث صفر سنة 1222هـ: :" وفي ثانية وصل مصطفى بك أمير ركب الحجاج إلى مصر ،وسبب حضوره أنَّه ذهب بعساكره وعساكر الشريف من الطائف إلى ناحية تربة ،والمتأمر عليها امرأة فحاربتهم وانهزم منها شر هزيمة ،فحنق عليها الباشا وأمره بالذهاب إلى مصر مع المحمل ،وقال أيضاً في حوادث جمادي الأولى سنة 1229هـ : ( وفي رابعة وصلت هجَّانة من ناحية الحجاز ،وأخبر المخبرون أنَّ طوسون باشا وعابدين بك ركبا بعشائرهما على ناحية تربة التي بها المرأة التي يُقال لها غالية ،فوقعت بينهما حروب ثمانية أيام ،ثُمَّ رجعوا منهزمين لم يظفروا بطائل.)
السيدة بنت المنصور بن يوسف الصنهاجي ،وكنيتها " أم ملال":
وهي من ربات النفوذ والسلطان والعقل والرأي، والدها صاحب إفريقية ،وترَّبت تربية عالية ،واقتطفت من الأدب والعلم حتى فاقت أخاها نصير الدولة باديس فأشركها في تدبير أمر الملك ،وأخذ برأيها في سياسة الدولة ،وعندما توفي أخاها بويع ابنه المعز ،وهو لم يبلغ يومئذ التاسعة من عمره وتسلَّم الإمارة سنة 406هـ ،وبإجماع عظماء صنهاجة ومشيخة القطر وأمراء الجند والفقهاء والعلماء أقاموا عمته أم ملال وصية عليه إلى أن يبلغ سن الرشد. وتولت أم ملال شؤون الملك بحسن وتدبير ورأي ثاقب واستمرت على ذلك إلى أن بلغ محجورها سن الرشد وتأهل لاستلام أزِمَّة الحكم.[ انظر : أعلام النساء لعمر رضا كحالة 2/287.]
بتصرف
المراجع
تاريخ الطبري ( ج4 ص 623 ج8 ص 234 ) تاريخ بغداد ( ج 14 ص 430 ) .
تاريخ الطبري ( ج5 ص 514 ) أعلام النساء ( ج 4 ص 184 ) .
البداية والنهاية ( ج11 ص 118 ) أعلام النساء (ج 4 ص 91 ) .
أعلام النساء (ج5 ص 123 ) .
(البداية والنهاية ( ج11 ص 175 ) أعلام النساء (ج5 ص 67 ) .
سير أعلام النبلاء للذهبي ( ج15 ص 181 ) .
الأعلام للزركلي ( ج1 ص 289 ) أعلام النساء ( ج1 ص 27 ، 253 ) .
أعلام النساء ( ج1 ص 169 ) .
الإعلام بما في الهند من الأعلام ( ج1 ص 99 ) أعلام النساء ( ج1 ص 449 ) .
(النجوم الزاهرة ( ج6 ص 333) أعلام ( ج2 ص 286 ) .
( رحلة ابن بطوطة (ج2 ص 661 ) إعلام النساء ( ج1 ص 338 ) .
مسلمات حاكمات :
يحفظ التاريخ في سجلاته نماذج كثيرة لنساء مسلمات تولين مناصب كبرى في مختلف الولايات الإسلامية و في حقب تاريخية مختلفة ،رغم التجاهل والتعتيم المتعمد ، نساء رسمن صورة ايجابية للمرأة منطلقة من الثقة بالنفس و الشخصية القوية التي فرضت احترامها على الرجال ،و لكننا الان وقد أصبحنا في القرن الواحد و العشرين ، نسمع أصوات الاستهجان تستنكر تولي المرأة منصبا كبيرا ، أصوات لا تنم الا عن فكر متحجر
اذن ، يذكر التاريخ الإسلامي أن هناك أكثر من خمسين امرأة حكمن الأقطار الإسلامية على مر التاريخ أذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر بعض الأسماء :
- ست الملك ملكة الفاطميين :
إحدى ملكات الفاطميين بمصر ست الملك ( ولدت سنة 359هـ ) ، وقد استحوذت على السلطة بعد أن نظمت عملية ( اختفاء ) أخيها الحاكم بأمر الله ، الخليفة الفاطمي السادس سنة 411هـ ، ويذكر أنه قتله قال الذهبي : « وتحالفت مع الأمير ابن دواس فذهبت إليه سرًّا فقبل قدمها ، فقالت : جئت في أمر أحرس نفسي ونفسك قال : أنا مملوكك ، قالت : أنت ونحن على خطر من هذا ، وقد هتك الناموس الذي قرره آباؤنا وزاد به جنونه وعمل ما لا يصبر عليه مسلم ، وأنا خائفة أن يقتل فنقتل وتنقضي هذه الدولة أقبح انقضاء ، قال : صدقت ، فما الرأي ؟ قالت : تحلف لي ، وأحلف لك على الكتمان فتعاقدا على قتله .
وكانت لها دوافعها إلى ذلك ؛ إذ أن تجاوزات أخيها فاقت الحد ، فبعد أن كان يسلط قهره على الضعاف والكلاب التي قرر القضاء عليها ، والنساء اللائي منعهن من الخروج ، فحرق القاهرة ومنع سكانها من العمل في النهار وأمرهم بالعمل في الليل حتى يخرج بموكبه إلى الشوارع ليلاً فيراها تضج بالحركة ، استفاق ذات يوم ليعلن ألوهيته ويطالب جماهير القاهرة وضمنهم ست الملك بعبادته .
- الملكة أروى ملكة صنعاء :
هي أروى بنت أحمد بن جعفر الصليحية ملكة حازمة مدبرة يمانية ، ولدت في حراز باليمن عام 440 هـ ، ونشأت في حجر أسماء بنت شهاب الصليحية ، وتزوجها ابنها
وأروى بنت أحمد بن جعفر الصُليحية ،وتنعت بلقيس الصغرى وكذلك بالحرة
وهي ملكة حازمة ،مدبرة يمنية ،ولدت في حراز باليمن ونشأت في حجر أسماء بنت شهاب الصليحية ،وتزوجها المكرم وفلج ،ففوَّض إليها الأمور ،فاتخذت لها حصناً بذي جبلة كانت تقيم به شهوراً من كل سنة ،وقامت بتدبير المملكة والحروب إلى أن مات المكرم سنة 484هـ ،وخلفه ابن عمه سبأ بن أحمد فاستمرت في الحكم ترفع إليها الرقاع ويجتمع عندها الوزراء .
وقد لعبت دوراً كبيراً في نشر المذهب الفاطمي في آسيا ، وبصورة خاصة في بومباي بالهند ، عن طريق الدعاة الفاطميين الذين انطلقوا من اليمن في فترة حكمها .
- تركان خاتون :
هي تركان خاتون بنت خاجنكش زوجة السلطان تكش بن آيل رسلان ، كانت ذا مهابة ورأي ، تحكمت في البلاد سنة 628 وكانت إذا رفعت إليها المظالم تحكم فيها بالعدل والإحسان ، وتنتصف للمظلومة من الظالم ، ولم تبال من أن تقتص منه بالقتل ، ولها خيرات ومسبلات ومبرات في أنحاء بلادها ، وكان لها من كتاب الإنشاء سبعة من مشاهير الفضلاء وسادات الأكابر ، وإذا ورد عنها وعن السلطان توقيعان مختلفان في قضية واحدة لم تنظر إلى في التاريخ فيعمل بالتوقيع الأخير بكافة الأقاليم ، وكان توقيعها « عصمة الدنيا والدين الغ تركان ملكة نساء العالمين » وعلامتها « اعتصمت بالله واحده » ، وكانت تكتبها بقلم غليظ وتجود الكتابة فيها بحيث يعسر أن تزور علامتها
- رضية بنت التمش سلطانة الهند :
رضية الدنيا والدين تتحدر السلطانة رضية من أسرة تركية من المماليك . تولت السلطة في دلهي عام ( 1236م الموافق 634هـ ) بعد وفاة والدها السلطان إيلتوتمش خان ، وهو أحد القادة العسكريين الذين أرسوا دعائم الدولة الإسلامية في الهند . كان والدها السلطان قد اختارها بدل أخويها ؛ لذكائها وقوتها ومواهبها في إدارة شؤون البلاد ، وعدم قدرة أخويها ، وكان أول قرار ملكي أصدرته ، سك النقود باسمها واختيار لقب لها هو ( رضية الدنيا والدين ) . وعندما حاول أمراء الحاشية والجيش إبعادها عن العرش ، مترافقاً مع قيام أخيها الأكبر بقتل أخيها الأصغر ، باءت محاولاتهم بالفشل حيث اعتمدت على الشعب الذي ثار ضد أخيها وأمرت بقتله .
فهي ملكة من ملوك الهند كانت ذات سلطة ونفوذ وإدارة ، استقلت بالحكم أربع سنين ، وقتلت في 25 ربيع أول سنة 637 وقبرها على شاطئ نهر جمن بالقرب من دلهي
- شجرة الدر ملكة مصر والشام :
و هي من شهيرات الملكات في الإسلام ، ذات إدارة وحزم وعقل ودهاءن وبر وإحسان ، ملكها الملك الصالح في أيام والده ، واستولدها ولده خليل ثم تزوجها ، وصحبته ببلاد الشرق ثم قدمت معه إلى البلاد المصرية ، فعظم أمرها في الدولة الصالحية ، وصار إليها غالب التدبير في أيام زوجها ثم في مرضه ، وكانت تكتب خط يشبه خط الملك الصالح فتعلم على التواقيع ، ولقد باشرت الحكم ، وأخذت توقع عن السلطان مراسيم الدولة إلى أن وصل تورانشاه إلى المنصورة ، فأرسل إليها يهددها ويطالبها بالأموال ، فعملت على قتله فقتل في 7 محرم 648 هـ ، ولما قتل وقع الاتفاق على تولية شجرة الدر السلطنة فتولتها ، وقبل لها الأمراء الأرض من وراء الحجاب ، فكانت تاسع من تولى السلطنة بمصر من جماعة أيوب وكان ذلك في 2 صفر سنة 648 ، وجعلوا عز الدين أيبك الصالحي التركماني أتابك عسكرها ، وساست الرعية أحسن سياسة ، فرضي الناس عن حكمها خير رضاء ، وكانت تصدر المراسيم وعليها توقيع شجرة الدر بخطها باسم والدة خليل ، وخطب في أيام الجمع باسمها على منابر مصر والشام ، وضرب السكة باسمها ونقش عليها : «السكة المستعصمية الصالحية ملكة المسلمين والدة الملك المنصور خليل » ، وما إن جلست شجرة الدر على عرش الحكم حتى قبضت على زمام الأمور ، وأحكمت إدارة شئون البلاد ، وكان أول عمل اهتمت به هو تصفية الوجود الصليبي في البلاد ، وإدارة مفاوضات معه ، انتهت بالاتفاق مع الملك لويس التاسع الذي كان أسيرًا بالمنصورة على تسليم دمياط ، وإخلاء سبيله وسبيل من معه من كبار الأسرى مقابل فدية كبيرة قدرها ثمانمائة ألف دينار ، يدفع نصفها قبل رحيله ، والباقي بعد وصوله إلى عكا ، مع تعهد منه بعدم العودة إلى سواحل الإسلام مرة أخرى ، وكانت خيّرة دَيِّنة ، رئيسة عظيمة في النفوس ، ولها مآثر وأوقاف على وجوه البر ، معروفة بها وقد قتلت في نهاية ربيع أول سنة 655 هـ
- السلطانة خديجة سلطانة الهند :
هي السلطانة خديجة بنت عمر بن صلاح الدين البنجالي من سلطانات الهند ، نشأت وترعرت في بلاط أبيها ، وتلقت من العلم والثقافة ما جعلها من أندر نساء زمانها أدبًا وكمالاً ومعرفة ، ولما توفى والدها خلفه في السلطنة أخوها شهاب الدين فكان سيء السيرة فخلعه الشعب سنة 740 هـ ونادى بأخته خديجة سلطانة على عرش أبيها ، وولى زوجها خطيب الدولة جمال الدين الوزارة فاعتمد عليه السلطانة في مهام الأمور وراقبت شئون الدولة مراقبة الخبير ، وتوفيت سنة 770 هـ .
السلطانة عنايت شاه:
توفيت سنة 1688م ،تولت ملك اتشين في سومطرة بعد وفاة السلطانة تقية سنة 1678م ،وكان عصرها من العصور الذهبية, ومن يريد معرفة المزيد فليرجع إلى كتاب أعلام النساء لعمر رضا كحّالة, ولأعلام للزركلي.
في الحجاز"الأميرة غالية"
سيدة من عرب البُقوم من بادية بين الحجاز ونجد تدعى غالية، اشتهرت بالشجاعة ونُعتت بالأميرة ، كانت أرملة رجل من أغنياء البقوم من سكان تربة على مقربة من الطائف، من جهة نجد وكان أهل تربة أسبق أهل الحجاز إلى موالاة نجد ، واتبعوا مذهب الحنابلة، ولأهل تربة مواقف معروفة فيما كان بين النجديين والترك والهاشميين، وقد تحدث عنها: محمود فهمي المهندس في كتابه "البحر الزاخر" واصفاً بطولة امرأة في حرب آل سعود للأتراك سنة 1912م ما خلاصته: لم يحصل من قبائل العرب القاطنين بقرب مكة مقاومة أشد ممَّا أجراه عرب البقوم في تربة ،وكان قد لجأ إليها معظم عساكر الشريف غالب ،وقائد العربان في ذلك الوقت امرأة أرملة اسمها" غالية"، وتحدث عنها المؤرخ المصري عبد الرحمن الجبرتي فقال في حوادث صفر سنة 1222هـ: :" وفي ثانية وصل مصطفى بك أمير ركب الحجاج إلى مصر ،وسبب حضوره أنَّه ذهب بعساكره وعساكر الشريف من الطائف إلى ناحية تربة ،والمتأمر عليها امرأة فحاربتهم وانهزم منها شر هزيمة ،فحنق عليها الباشا وأمره بالذهاب إلى مصر مع المحمل ،وقال أيضاً في حوادث جمادي الأولى سنة 1229هـ : ( وفي رابعة وصلت هجَّانة من ناحية الحجاز ،وأخبر المخبرون أنَّ طوسون باشا وعابدين بك ركبا بعشائرهما على ناحية تربة التي بها المرأة التي يُقال لها غالية ،فوقعت بينهما حروب ثمانية أيام ،ثُمَّ رجعوا منهزمين لم يظفروا بطائل.)
السيدة بنت المنصور بن يوسف الصنهاجي ،وكنيتها " أم ملال":
وهي من ربات النفوذ والسلطان والعقل والرأي، والدها صاحب إفريقية ،وترَّبت تربية عالية ،واقتطفت من الأدب والعلم حتى فاقت أخاها نصير الدولة باديس فأشركها في تدبير أمر الملك ،وأخذ برأيها في سياسة الدولة ،وعندما توفي أخاها بويع ابنه المعز ،وهو لم يبلغ يومئذ التاسعة من عمره وتسلَّم الإمارة سنة 406هـ ،وبإجماع عظماء صنهاجة ومشيخة القطر وأمراء الجند والفقهاء والعلماء أقاموا عمته أم ملال وصية عليه إلى أن يبلغ سن الرشد. وتولت أم ملال شؤون الملك بحسن وتدبير ورأي ثاقب واستمرت على ذلك إلى أن بلغ محجورها سن الرشد وتأهل لاستلام أزِمَّة الحكم.[ انظر : أعلام النساء لعمر رضا كحالة 2/287.]
بتصرف
المراجع
تاريخ الطبري ( ج4 ص 623 ج8 ص 234 ) تاريخ بغداد ( ج 14 ص 430 ) .
تاريخ الطبري ( ج5 ص 514 ) أعلام النساء ( ج 4 ص 184 ) .
البداية والنهاية ( ج11 ص 118 ) أعلام النساء (ج 4 ص 91 ) .
أعلام النساء (ج5 ص 123 ) .
(البداية والنهاية ( ج11 ص 175 ) أعلام النساء (ج5 ص 67 ) .
سير أعلام النبلاء للذهبي ( ج15 ص 181 ) .
الأعلام للزركلي ( ج1 ص 289 ) أعلام النساء ( ج1 ص 27 ، 253 ) .
أعلام النساء ( ج1 ص 169 ) .
الإعلام بما في الهند من الأعلام ( ج1 ص 99 ) أعلام النساء ( ج1 ص 449 ) .
(النجوم الزاهرة ( ج6 ص 333) أعلام ( ج2 ص 286 ) .
( رحلة ابن بطوطة (ج2 ص 661 ) إعلام النساء ( ج1 ص 338 ) .
من مواضيعي
0 التغذية: نصائح وحيل حول الأكل الصحي اهمالها قد يسبب لنا مشاكل صحية لا نعرف اين سببها؟
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة
التعديل الأخير تم بواسطة sabrina88 ; 10-05-2014 الساعة 12:09 PM







