تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > المنتدى العام

> تخنث الشباب ...الى أين؟ (مقال من جريدة الشروق)

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
لغريب
مشرف شرفي
  • تاريخ التسجيل : 14-12-2008
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,951
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • لغريب will become famous soon enough
لغريب
مشرف شرفي
تخنث الشباب ...الى أين؟ (مقال من جريدة الشروق)
06-06-2014, 11:17 AM
يُروى أنّ ‬شابا جزائريا أتى الشّيخ عبد الحليم بن سماية (‬ت: ‬1933م) ‬فسأله كالمستنكِر قائلا: ‬هل صحيح ‬يا شيخ أنّ ‬الذّهب حرام على الرجال؟! ‬فصعّد الشّيخ نظره إليه وصوّبه ثمّ ‬قال: ‬عندما تكونون رجالا، ‬يُحرم عليكم الذهب*!‬

‬واقع مزرٍ ‬لشبابٍ ‬فقد بوصلته

هذا ما أجاب به أحد علماء الجزائر شابا ممّن تخنّثت طباعهم قبل أكثر من ‬80 ‬سنة، ‬ولا شكّ ‬أنّ ‬ذلك الشابّ ‬لم ‬يبلغ* ‬في تخلّيه عن مظاهر الرّجولة ما بلغه كثير من شباب الجزائر في هذه الأيام، ‬ممّن أصبح لا ‬يميّز كثيرًا منهم عن النّساء سوى أسماء مدوّنة في ‬البطاقات الشّخصية؛ شباب لا ‬يغادر الواحد منهم بيته في ‬الصّباح حتى ‬يقضي ‬وقتا ليس بالقصير أمام المرآة، ‬يستأصل كلّ ‬سواد ‬يمكن أن ‬يعكّر بياض وجهه، ‬ويموّج شعره بالدّهن أو ‬يجعله على شكل مكنسة أو ‬يسنّمه على هيئة عرف الدّيك أو سنام البعير،‬وربّما ‬يطيله ويجمعه خلف ظهره؛ ‬يلبس الضيّق والمتدلّي ‬والملوّن والمزري ‬من الثياب، ‬ويضع من أجود أنواع العطور؛ ‬يطوّق رقبته بسلسلة ومعصمه بإسورة، ‬ويجعل في ‬إحدى أذنيه قرطا وفي ‬الأخرى سمّاعة تحافظ على رقّة مشاعره ورهافة أحاسيسه بأغانٍ ‬عاطفية تناسب ذوقه، ‬ثمّ ‬يخرج متمايلا في ‬مشيته متغنّجا في ‬حركاته، ‬إذا تكلّم تذلّل في ‬كلامه ومطّط شفتيه وحرّك عينيه وحاجبيه، ‬وإذا ضحك طاولت قهقهته السّحاب؛ لا تسمع له حديثا إلا في ‬سفاسف الأمور وترّهاتها، ‬ولا تعرف له هما إلا ما تعلّق بأخبار نجوم الرياضة والفنّ، ‬وقصص الهيام والغرام، ‬ومغامرات الطّيش والعبث في ‬الهاتف وعلى صفحات الأنترنت؛ إذا نظرتْ ‬إليه أو كلّمتْه لعوب ذاب في ‬جلده، ‬ونسي ‬ماضيه وحاضره ومستقبله. ‬وغرق في ‬بحر العواطف وضيّع دنياه كما ضيّع دينه.‬

واقع صنعته وسائل الإعلام في ‬زمنٍ ‬الأمّة أحوج ما تكون إلى الرّجال

هذا الواقع المرير الذي* ‬يعيشه شباب هذه الأمّة،* ‬هو حصادٌ* ‬مرّ* ‬لمكر اللّيل والنّهار الذي* ‬مارسته وسائل الإعلام على مدار عقود متوالية على عقول وقلوب شبابنا،* ‬عن طريق الرّسوم المتحرّكة والمسلسلات والأفلام التي* ‬نقلت شباب هذه الأمّة من ميادين صراع الحضارات إلى ميادين الشّهوات،* ‬وأنستهم قدواتهم من الصحابة الفاتحين والأئمة المرضيين،* ‬وصنعت لهم قدوات جديدة من شواذّ* ‬الفنانين والممثّلين والرياضيين،* ‬وأغرتهم بكسر الحدود والحواجز المادية والمعنوية بين الرّجال والنّساء،* ‬ودعتهم إلى إلغاء الفوارق بين الجنسين في* ‬اللّباس والعادات،* ‬فكان ما كان وبليت الأمّة بجيل لا تفرّق فيه بين سعد وسعاد*.‬

يحدث كلّ* ‬هذا في* ‬وقتٍ* ‬تتداعى فيه الأمم على أمّة الإسلام وتتنافس على نهب خيراتها وتدنيس مقدّساتها وانتهاك حرماتها،* ‬واستباحة دماء وأعراض أبنائها،* ‬ولا تجد الأمّهات والأخوات المكلومات في* ‬فلسطين وأفغانستان وبورما وافريقيا الوسطى إلا أن* ‬ينادين*: ‬ألا هل من صلاح،* ‬هل من عمر؟

الأمّة في* ‬أمسّ* ‬الحاجة إلى شباب* ‬يحذون حذو الضّراغم،* ‬أصحاب همم عالية ونفوس أبية تتعالى على الشّهوات وتترفّع عن السّفاسف والترّهات؛ تكسر القيود وتزأر كالأسود لتسترجع المسلوب ويتحقّق على سواعدها الموعود*.‬

هزائم صنعتها الهمم المتدنية* ‬

في* ‬زمن من الأزمان،* ‬أراد أعداء الإسلام* ‬غزو بلاد المسلمين،* ‬فأرسلوا جاسوسا لهم* ‬يستطلع الأحوال ويتحسّس الأخبار،* ‬وبينما هو* ‬يسير في* ‬حيّ* ‬من أحياء المسلمين،* ‬رأى* ‬غلامين في* ‬أيديهما النّبال والسّهام،* ‬وأحدهما قاعد* ‬يبكي،* ‬فدنا منه وسأله عن سبب بكائه،* ‬فأجاب الغلام وهو* ‬يجهش بالبكاء*: "‬إنّي* ‬قد أخطأت الهدف*"‬،* ‬ثمّ* ‬عاد إلى بكائه*. ‬قال له الجاسوس*: ‬لا بأس عليك،* ‬خذ سهماً* ‬آخر،* ‬وأصب الهدف*! ‬فقال الغلام بلهجة* ‬غاضبة*: "‬ولكنّ* ‬العدوّ* ‬لا* ‬ينتظرني* ‬حتى آخذ سهماً* ‬آخر وأصيب الهدف*". ‬ذهل الجاسوس وما كان منه إلا أن عاد إلى قومه،* ‬وأخبرهم بما رأى،* ‬فعلموا أنّ* ‬الوقت* ‬غير مناسب لغزو بلاد المسلمين*. ‬

ثمّ* ‬مضت السّنوات،* ‬وتغيّرت الأحوال،* ‬وأراد الأعداء* ‬غزو بلاد الإسلام،* ‬فأرسلوا جاسوسا لهم،* ‬يستطلع لهم الأخبار،* ‬وحين دخل بلاد المسلمين رأى شابّاً* ‬في* ‬العشرين من عمره قاعداً* ‬يبكي،* ‬فدنا منه وسأله عن سبب بكائه،* ‬فرفع رأسه،* ‬وقال مجيباً* ‬بصوت* ‬يتقطّع حسرة وألماً* ‬إنّ* ‬خليلته التي* ‬منحها مهجة قلبه وثمرة فؤاده قد هجرته إلى الأبد،* ‬وذهبت إلى* ‬غيره،* ‬ثمّ* ‬عاد إلى بكائه*! ‬وهنا تفتّحت أسارير الجاسوس،* ‬وعاد إلى قومه* ‬يفْرك* ‬يديه مبشّراً* ‬إياهم بالنّصر*.‬

وتبقى الغفلة عن الدّين السّبب الأهمّ


إنّنا لم نكن لنصل إلى ما وصلنا إليه لو تنبّهنا منذ البداية إلى خطورة ما ترمي* ‬إليه وسائل الإعلام التي* ‬تحرّكها من خلف السّتار أيادي* ‬الخبث والمكر والنّفاق التي* ‬لا تريد لهذه الأمّة أن تعود إلى سابق عهدها،* ‬ولم نكن لننحدر إلى هذا الدّرك الذي* ‬هوينا إليه لو اعتصمنا بديننا،* ‬وربّينا أبناءنا على الحديث الذي* ‬نحفظه ولا* ‬يعمل به كثير منّا،* ‬حديث ابن عبّاس رضي* ‬الله عنه قال*: "‬لعن النبيّ* ‬صلّى الله عليه وسلّم المخنّثين من الرّجال،* ‬والمترجّلات من النّساء،* ‬وقال*: ‬أخرجوهم من بيوتكم*"‬،* ‬ووصيّة الفاروق عمر بن الخطّاب رضي* ‬الله عنه حينما كتب إلى ولاته* ‬يقول*: "‬إياكم والتنعّم بزيّ* ‬العجم،* ‬وعليكم بالشّمس فإنّها حمام العرب،* ‬وتمعددوا واخشوشنوا واخشوشبوا واخلولقوا،* ‬وأعطوا الركب أسنّتها،* ‬وانزُوا نزوا وارموا الأغراض*".‬
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه
[/CENTER]
التعديل الأخير تم بواسطة لغريب ; 06-06-2014 الساعة 11:26 AM
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 11:51 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى