تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية اماني أريس
اماني أريس
مشرفة شرفية
  • تاريخ التسجيل : 16-02-2013
  • المشاركات : 13,112

  • وسام اول نوفمبر جنان الشروق المرتبة الثالثة 

  • معدل تقييم المستوى :

    29

  • اماني أريس is a jewel in the roughاماني أريس is a jewel in the roughاماني أريس is a jewel in the rough
الصورة الرمزية اماني أريس
اماني أريس
مشرفة شرفية
مقتطف وتعليق
18-06-2014, 01:04 PM
من كتاب جولة في فكر محمد أركون :
الأصول الإسلامية لحقوق الإنسان
لازالت نظرة الغرب للإسلام تعتبر أن الدين الإسلامي يرفض الحداثة و حقوق الإنسان و يشجع العنف و الإرهاب. و لقد ساهم المثقفون المسلمون في ترسيخ هذه النظرة، على الأقل لكونهم لم يعملوا فعلا و فعليا على تفنيدها.

و في واقع الأمر فان العالم العربي و الإسلامي استفاق من نومه التاريخي على الأمجاد الغابرة و راح يعاين تخلفه عن الركب بعد اكتشافه أو إعادة اكتشافه لحجم الهوة التي تفصله عن الغرب على صعيد التقدم المادي و الصناعي و التكنولوجي و على صعيد الفكر و العلم و قيم المجتمع و الحريات و حقوق الإنسان.
لكن الإسلام عمل على تأسيس أرضية لحقوق الإنسان و منذ بداية البدايات. فالله خلقنا أحرارا و لا يمكن قبول العبودية لخدمة أغراض مهما كانت سياسية أو غيرها. بل إن البوادر الأولى لحقوق الإنسان متضمنة في الديانات التوحيدية (اليهودية و المسيحية و الإسلام). إلا أن البشر انحرفوا عنها بسبب صراعات التاريخ أو فسروها بشكل مغلوط و قسري و ضيق.

فمسيرة البشر عبر التاريخ مليئة بالصراع و التنافس و التناحر على السلطة و الثروة و السيطرة و النفوذ. و إذا كان لابد من الاعتراف أن حقوق الإنسان و المواطن بالصيغة المعلن عنها من طرف الثورة الفرنسية سنة 1781 تمثل طفرة نوعية في تاريخ البشرية، فهناك رأي يقول أن حقوق الإنسان بالمعنى الحديث المتعارف عليه كانت موجودة في الإسلام منذ قرون و بشكل كامل و ناجز.

و لقد جاء في الإعلان الإسلامي العالمي لحقوق الإنسان المعان عنه سنة 1981 أن هذا الإعلان قد بلور من قبل كبار علماء المسلمين و أساتذة القانون و ممثلي مختلف حركات و تيارات الفكر الإسلامي. في حين أن المواد الثلاث و العشرين التي تشكل هذا الإعلان ترتكز على الآيات القرآنية و الحديث النبوي.
و من المبادئ التمهيدية المرتكز عليها نجد :

- أن الإسلام قدم للبشرية قانونا مثاليا لحقوق الإنسان، و ذلك منذ أربعة عشر قرنا من الزمن
- حقوق الإنسان هذه متجذرة و منغرسة في القناعة الراسخة بأن الله عز و جل هو وحده مؤلف القانون و أصل كل حقوق الإنسان
- و نظرا للأصل الإلهي لهذا القانون فلا يمكن لأي زعيم سياسي و أي حاكم أو أي هيئة أن يلغي أو ينتهك أو يغير حقوق الإنسان التي وهبها الله له.

و مهما يكن من أمر، فان محمد أركون يعتبر أن الإعلان الاسلامي العالمي لحقوق الإنسان، على الرغم من كل الانتقادات الموجهة لطابعه الاحتفالي و الشكلاني، فانه يحمل في طياته لغة قانونية حديثة. و لذلك وجب التساؤل حول البعد التاريخي للمشكلة. و هذا البعد في نظره يخص العلاقة بين الدين الإسلامي و المفهوم الحديث لحقوق الإنسان المصاغ من طرف الثورة الفرنسية.
من الأكيد أن البلورة الأساسية الغربية لحقوق الإنسان لم تحصل إلا عامي 1789 و 1948 حيث صدر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. لكن ماذا نجد في القرآن الكريم بخصوص الإنسان و حقوقه؟
فهناك إجماع على أن معنى "مسلم" هو الخاضع لله و الذي سلم نفسه له. و كلمة مسلم معناها عام و شامل و واسع، انه يعبر عن العلاقة الروحية للإنسان مع الله، أي، بلغة اليوم، أن هناك ميثاقا يربط الخالق بالمخلوق، و هو مبني على إرادة الله عز وجل في منح الإنسان لمكانة متميزة بين المخلوقات كلها. و الله تعالى وعد الإنسان بالحياة الأبدية إذا ما نفذ تعاليمه في حياته الدنيوية.
و الإنسان مع ظهور الإسلام عرف ترقية حقيقية قياسا لما كان عليه في الجاهلية¸و حقوقه كانت أكثر تقدما مما كانت عليه من قبل و على مختلف الأصعدة. و في الحقيقة إن ظهور الإسلام جعل الشعوب يدخلون في دائرة الحداثة الروحية و العقلية آنذاك، بمعنى الدخول في حركة التاريخ. و قد تحقق ذلك بالفعل على يد سيدنا محمد(ص) الذي، بواسطة القرآن الكريم، بين طريق النجاة و الخلاص. إذن منذ ظهور الإسلام برزت بذور تحرير الشرط البشري و ترقية الإنسان. و هناك آيات كثيرة تركز بشكل خاص على ترقية الإنسان و على القيم الأخلاقية و الروحية الواجب التقيد بها لكي يستحق الإنسان الرفعة و الدرجة العالية التي حباه الله بها فجعله خليفته في الأرض.

و في هذا الصدد، يؤكد أركون أن الإعلان الإسلامي العالمي لحقوق الإنسان هو في الحقيقة غير نابع من القراءة للتعاليم المركزية أكثر مما هو محاكاة قانونية للإعلان الغربي لتلك الحقوق. و نصه يخلع الرداء الإسلامي بمفرداته و صياغاته التعبيرية على الممارسات السياسية و المؤسسات الحديثة و الممارسات القانونية المستعارة من الغرب.فحسب محمد أركون، إن الهوة التي تفصل المسلمين اليوم عن تراثهم الخصب و المبدع في العصور الكلاسيكية، تمثل مشكلة حقيقية بالنسبة لتطورهم الراهن. فلو أنهم يعرفونه جيدا أو يقدرون على قراءته جيدا لاستطاعوا أن يعثروا على نقاط ارتكاز صلبة ينطلقون منها بكل ثقة للتفاعل مع الآخر و يستفيدون و يفيدون. و قد أكد أٍكون أن العرب المسلمون استطاعوا مواجهة التحدي الحضاري في العصور الأولى للإسلام عندما خرج من بين ظهرانيهم خاتم الأنبياء و المرسلين سيدنا محمد (ص) و أدخلهم في حداثة ذلك العصر و فتح لهم أبواب التاريخ.

[SIGPIC][/SIGPIC]
التعديل الأخير تم بواسطة اماني أريس ; 18-06-2014 الساعة 01:07 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية douce fleur
douce fleur
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 28-02-2013
  • الدولة : الجزائر
  • العمر : 31
  • المشاركات : 745
  • معدل تقييم المستوى :

    14

  • douce fleur is on a distinguished road
الصورة الرمزية douce fleur
douce fleur
عضو متميز
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية اماني أريس
اماني أريس
مشرفة شرفية
  • تاريخ التسجيل : 16-02-2013
  • المشاركات : 13,112

  • وسام اول نوفمبر جنان الشروق المرتبة الثالثة 

  • معدل تقييم المستوى :

    29

  • اماني أريس is a jewel in the roughاماني أريس is a jewel in the roughاماني أريس is a jewel in the rough
الصورة الرمزية اماني أريس
اماني أريس
مشرفة شرفية
رد: مقتطف وتعليق
18-06-2014, 01:55 PM
لا نكاد نجد خطابا اسلاميا يخلو من التطرق الى حقوق الانسان في الاسلام حيث يقدمها في قالبها النصي او روايتها التاريخية بجاهزية تستصيغها العاطفة ويستهلكها العقل التبعي ودونما دراسة لحيز الواقع الذي يعيشه ظروفه وهذا ما جعل ادى الى فشل التجارب المستوحاة بنودها من هذه التنظيرات الجاهزة لان الانسان المستقل بعقله والسوي في فطرته الا ويرفض الكثير من هذا الكلام النظري الذي يزيد حجم المعناة في واقعه المعاش اذا ما وضع رهن التطبيق ! طبعا لا ولن تنجع التعبئة الكلامية في اقناع هؤلاء بان تلك التنظيرات هي قانون الهي بدليل النص القرآني او السني ورب راي فطير وتحليل بليد يكفر صاحبه ويفسق هؤلاء فليجر احصائية واقعية بسيطة لحجم المفاسد التي خلفتها تلك التنظيرات حاول البعض البحث عن حلول فبين من دعا الى تبني التجارب الغربية والغاء تراثنا الديني نهائيا وبين من دعا الى قطيعة تامة مع القانون الغربي والتمسك بالتنظير الذي اجتهد فيه علماء عاشوا في عصور خلت بكل خصائصها وعلى جميع المستويات لاتزال مشكلة حقوق الانسان قائمة . السنا امام معضلة التقليد وتوقف عجلة الاجتهاد ؟؟؟
[SIGPIC][/SIGPIC]
التعديل الأخير تم بواسطة اماني أريس ; 18-06-2014 الساعة 01:57 PM
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 11:52 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى