هام جدا: أروع كتاب في الرد على الإلحاد المعاصر
27-07-2014, 02:54 PM
هام جدا: أروع كتاب في الرد على الإلحاد المعاصر
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
لقد تزايد النشاط المحموم للملحدين المعاصرين في:" حربهم الفكرية الشاملة" على الإسلام والمسلمين، ويحاول كثير من هؤلاء مغالطة غيرهم بإعطاء مفهوم:" ساذج بدائي" لمعنى:" الإلحاد" بتصويره على أنه لا يتجاوز حدود:" إنكار وجود الله تعالى"، وذلك حتى يتسنى لهم:" تمرير إلحادهم" عبر بوابة:" حرية الفكر"، وضرورة:" إعادة قراءة النص الشرعي" في عصر التقنية؟؟؟.
والناظر لأدبيات:" الملحدين المعاصرين": يجدها قد شملت:" أصول الإسلام وفروعه: عقيدة وشريعة وأخلاقا وتاريخا"، فرموا النصوص الشرعية ب:" الخرافات والأكاذيب؟؟؟"، وسموا:" الدعوة إلى تحكيم الشريعة، والحفاظ على الحشمة والأخلاق: إرهابا؟؟؟"، وتهجموا على:" تاريخنا الناصع"، فسموا:" فتوح الصحابة رضوان الله عليهم ب:" الإرهاب؟؟؟".
وبالمختصر المفيد: لقد حبك:" الملحدون المعاصرون": خطة محكمة شاملة لتشكيك المسلمين في دينهم، وذلك ببث الشبهات والطعون الآثمة في الإسلام، وإشغال المسلمين بمشكلة:" الدفاع عنه؟؟؟" بدل:" الهجوم" بدعوة غير المسلمين للإسلام، والذي بعث هؤلاء:" الملحدين المعاصرين" على حربهم هو:" الانتشار المتنامي المتزايد للإسلام" في عقر ديار هؤلاء: فضلا عن دول الإسلام بفضل التقنيات الحديثة.
لقد أرعب هؤلاء، وأقض مضجعهم:" عودة المسلمين" لدينهم بعد عقود طويلة من البعد عنه بسبب:" الحروب الاستدمارية لأغلب الدول الإسلامية، ثم بسبب:" موجة الإلحاد الأولى" بعد انتصار:" الثورة الشيوعية"، فهال هؤلاء تلك:" الصحوة الإسلامية" التي عمت أركان المعمورة، لأنهم يدركون بأن عودة المسلمين لدينهم:" عودة حقيقية": تعني زوالهم سلطتهم واستغلال للمسلمين وخيراتهم، فقد علمهم التاريخ:" تجارب حية واقعية": عايشها أجدادهم على أرض الواقع، وسطروها لهم في مراجعهم التاريخية، ولذلك لا نستغرب إذا علمنا بأن:" المستشرقين": كانوا هم بوابة:" المستدمرين الجدد لدول الإسلام".
وهاهو ذا:" التاريخ يعيد نفسه" – كما يقال -، ولكن بصورة أخرى، لأن أعداء الإسلام: لن يهدأ لهم بال حتى يتمكنوا من رقاب المسلمين بصورة أو بأخرى، وصدق الله جل وعلا إذ يقول في محكم كتابه:[ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا]، وقال تعالى:[ وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ]، وقال تعالى:[ إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ]، وقال تعالى:[ وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً].
ولأن حرب هؤلاء:" الملحدين المعاصرين الشاملة": قائمة على قدم وساق، وجب على كل غيور على الإسلام أن يتصدى لهؤلاء على قدر استطاعته، وفي حدود طاقته وإمكانياته، ولعل من أنفع السبل في مواجهة هؤلاء: مقارعتهم في:" الجانب الفكري العقدي" عبر مختلف وسائل التواصل والاتصال والاعلام، وتحذير الأمة من فكرهم السام بمنهجية دعوية محكمة تخاطب كل صنف من الأمة حسب قدراته الفكرية، واستيعابه العلمي، فما يقال لطالب العلمي: لا يقال للعامي من الناس، وهكذا يخاطب كل صنف بما يلائمه.
ومن:" أروع وأهم وأنفع الكتب" في مواجهة:" الإلحاد المعاصر": الكتاب الفذ:" الرائع الماتع الجامع المانع" في بابه، وأقصد كتاب:" ميليشيا الإلحاد.. مدخل لفهم الإلحاد الجديد" للدكتور الفاضل:" عبد الله بن صالح العجيري" – جزاه الله خير الجزاء -، وهذا الكتاب صدر حديثا هذه السنة:(1435هـ/2014م).
وسأضع بين يدي إخواني وأخواتي عرضين للكتاب حتى لا نحرم أحدا من الاطلاع على مضمونه الفذ، وربما يكون العرض الأول المختصر: مشوقا وداعيا ومحفزا لقراءة العرض الثاني المطول.







