تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > المنتدى العام الإسلامي

> جواز التبرك بقبر النبي صلى الله عليه وسلم

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
mid-al27
زائر
  • المشاركات : n/a
mid-al27
زائر
جواز التبرك بقبر النبي صلى الله عليه وسلم
25-08-2014, 02:46 PM
وقال الإمام عبد الله بن أحمد فى العلل* (2/492) سائلا والده الإمام المبجل أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى رحمة واسعة عن حكم التبرك بمس منبر النبى صلى الله عليه وسلم وقبره :
((سألته عن الرجل يمس منبر النبي صلى الله عليه وسلم ويتبرك بمسه ويقبله ويفعل بالقبر مثل ذلك أو نحو هذا يريد بذلك التقرب إلى الله عزوجل فقال لا بأس بذلك)) .
  • ملف العضو
  • معلومات
mid-al27
زائر
  • المشاركات : n/a
mid-al27
زائر
رد: جواز التبرك بقبر النبي صلى الله عليه وسلم
25-08-2014, 02:48 PM
* كتاب العلل ومعرفة الرجال للامام أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله (164 - 241) تحقيق وتخريج الدكتور وصي الله بن محمد عباس ، الناشر : المكتب الاسلامي بيروت ، ودار الخاني الرياض، الطبعة الاولى 1408 هـ - 1988 م، 2 مج .
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أم أمين
أم أمين
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 30-07-2013
  • الدولة : بلاد الاسلام
  • المشاركات : 292
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • أم أمين is on a distinguished road
الصورة الرمزية أم أمين
أم أمين
عضو فعال
رد: جواز التبرك بقبر النبي صلى الله عليه وسلم
25-08-2014, 03:00 PM
سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ما الأداب المشروعة في زيارة قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟
فأجاب- رحمه الله- بقوله: الأداب المشروعة أن يزور قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - على وجه الأدب، وأن يقف أمام قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويسلم عليه، فيقول: السلام عليك يا أيها النبي ورحمة الله وبركاته، صلى الله عليك وبارك، وجزاك عن أمتك خير الجزاء، ثم يخطو خطوة ثانية، عن يمينه ليكون مقابل وجه أبي بكر- رضي الله عنه- ويقول: السلام عليك يا خليفة رسول الله ورحمة الله وبركاته، جزاك الله عن أمة محمد خيراً، ثم يخطو خطوة عن يمينه ليكون مقابل وجه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ويقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، جزاك الله عن أمة محمد خيراً، ثم ينصرف. هذه هي الزيارة المشروعة.
كود:
 
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أم أمين
أم أمين
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 30-07-2013
  • الدولة : بلاد الاسلام
  • المشاركات : 292
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • أم أمين is on a distinguished road
الصورة الرمزية أم أمين
أم أمين
عضو فعال
رد: جواز التبرك بقبر النبي صلى الله عليه وسلم
25-08-2014, 03:01 PM
وأما ما يفعله بعض الناس من التمسح بجدران الحجرة، أو التبرك بها، أو ما أشبه ذلك، فكله من البدع، وأشد من ذلك وأنكر وأعظم أن يدعو النبي - صلى الله عليه وسلم - لتفريج الكربات وتحصيل الرغوبات، فإن هذا شرك أكبر مخرج عن الملة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضرّاً، ولا يملك لغيره كذلك نفعاً ولا ضرًّا، ولا يعلم الغيب، وهو - صلى الله عليه وسلم - قد مات كما يموت غيره من بني آدم، فهو بشر يحيا كما يحييون، ويموت كما يموتون، وليس له من تدبير الكون شيِء أبداً، قال الله تعالى له- للرسول - صلى الله عليه وسلم - -: (قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ الله أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا). وقال الله تعالى: (قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ الله)
وقال الله له: (قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ الله وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ) فالرسول - صلى الله عليه وسلم - بشر محتاج إلى الله عز وجل، وليس به غنى عنه طرفة عين، ولا يملك أن يجلب نفعاً لأحد، أو يدفع ضّرا عن أحد، بل هو عبد مربوب، مكلف كما يكلف بنو آدم، وإنما يمتاز بما منَّ الله عليه من الرسالة التي لم تكن لأحد قبله، ولن تكون لأحد بعده، وهى الرسالة العظمى التي بعث بها إلى سائر الناس إلى يوم القيامة.
كود:
 
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية عفة
عفة
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 20-02-2012
  • الدولة : بَيْنَ البَشَر
  • العمر : 32
  • المشاركات : 1,982

  • وسام فلسطين 

  • معدل تقييم المستوى :

    16

  • عفة will become famous soon enough
الصورة الرمزية عفة
عفة
شروقي
رد: جواز التبرك بقبر النبي صلى الله عليه وسلم
25-08-2014, 03:09 PM
حكم التبرك بقبره عليه الصلاة والسلام
هل التبرك بقبر النبي صلى الله عليه وسلم جائز؟[1]


لا يجوز، بل هو بدعة ومن وسائل الشرك، فالتبرك بزيد أو عمرو أو بجدران الكعبة أو بما يشبهه أو بالأسطوانات هذه بدعة قد تفضي إلى الشرك إذا ظن أن البركة تحصل منها، أما إذا ظن أنها مشروعة فهذه بدعة والواجب ترك ذلك، وإنما شرع التبرك به صلى الله عليه وسلم، في حياته، وكذلك شرع الله التبرك بماء زمزم الذي جعله الله مباركاً.
لكن يجب على المؤمن التمسك بشريعة الرسول صلى الله عليه وسلم والحذر مما خالفها، والله ولي التوفيق.
[1] سؤال موجه لسماحته بعد كلمة ألقاها في المسجد الحرام بتاريخ 25/12/1418هـ.




  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية عفة
عفة
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 20-02-2012
  • الدولة : بَيْنَ البَشَر
  • العمر : 32
  • المشاركات : 1,982

  • وسام فلسطين 

  • معدل تقييم المستوى :

    16

  • عفة will become famous soon enough
الصورة الرمزية عفة
عفة
شروقي
رد: جواز التبرك بقبر النبي صلى الله عليه وسلم
25-08-2014, 03:12 PM
«الإمام أحمد بن حنبل وا
لتبرك بالقبور !»

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد :
فقد اطلعتُ على ما كتبه «علي المتروك» في صحيفة الوطن «زيارة القبور بين الإباحة والتحريم» ! في (29/جمادى الأولى) الموافق (24/5/2009) ، وتطرق فيها إلى مسائل ما كان ينبغي له الخوض فيها ، وهي قد حُسِمت منذ بعثة محمد صلى الله عليه وسلم بنصوص الشرع المبارك .
لكنه أراد بها ما أراد ، والذي يهمنا في المقال ما نسبه للإمام أحـمد من أنه لـم يرى بأساً في تقبيل القبر ومسه كما جاء ذلك في كتاب «العلل ومعرفة الرجال » لعبد الله بن أحمد رحمه الله . وقد ذكر الكاتب أنَّ ما نُقِل عن أحمد يبطل ما نقله شيخ الإسلام ابن تيمية من إجماع العلماء على تحريم التقبيل والتبرك بالقبر مما عده مغمزاً في شيخ الإسلام رحمه الله وحكايته للإجماع !!.
والجواب عن نقله عن الإمام أحمد من وجوه :
الأول : أن الثابت عن الإمام أحمد يخالف هذا الكلام غاية المخالفة وما عُرِفَ عنه في هذا الباب ، فقد نقل أبو بكر الأثرم -وهو مِن أَجَلِّ أصحاب الإمام أحمد- ما يلي مما فيه أكبر دليل على تحريم الإمام أحمد -مس القبر- : قال : قلتُ لأبي عبد الله «أحمد» : قبر النبي صلى الله عليه وسلم يلمس ويُتَمَسَّحُ به ؟ فقال : ما أعرف هذا» . وقلتُ له : رأيتُ أهل العلم من أهل المدينة لا يمسونه قبر النبي ؟ ويقومون ناحية فيسلمون . قال أبو عبد الله : وهكذا كان ابن عمر يفعل ثم قال أبو عبد الله بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم » .
[ نقل هذه الرواية عن إمامنا المبجل : شيخ الإسلام ابن تيمية في «اقتضاء الصراط المستقيم» (2/726) الرشد الرياض ط 3 ، 1413ﻫ ) ، و«الرد على الإخنائي» (305 ، 412) ط الخراز ط 1 ، 1420ﻫ) ، والإمام ابن عبد الهادي الحنبلي (ت: 744ﻫ) في «الصَّارِمُ المُنْكِي» (145) مؤسسة الريان بيروت ط 1 ، 1412ﻫ ] ، والعلامة مرعي الحنبلي (ت: 1033ﻫ) في «شفاء الصدور في زيارة المشاهد والقبور» (174) ط دار الإفتاء الرياض وغيرهم ] .
وقال ابن حجر الهيتمي رحمه الله معلقاً على ما نقل عن الأثرم «وظاهر كلام الأثرم -وهو من أجل أصحابه- أن ميل أحمد إلى المنع . فإنه قال رأيتُ أهل العلم بالمدينة لا يمسون القبر» [ حاشية ابن حجر الهيتمي على شرح الإيضاح في مناسك الحج (219) ] .
بل هنا رواية أُخرى صحيحة أيضاً عن صالح ابن الإمام أحمد قال : قال أبي : «ولا يمس الحائط ولا يُقَبِّلُهُ» يعني حائط القبر [ «مسائل الإمام أحمد رواية ابنه صالح» (3/60 رقم 1340) الدار العلمية الهند ط 1 1408ﻫ ]
وهنا ثالثة : قال علي الطيالسي وهو من أصحاب أحمد : مسَحتُ يدي على أحمد بن حنبل ثُمَّ مَسَحتُ يدي على بدني ، فَغَضِبَ غضباً شديداً ، وجعلَ ينفُضُ نفسَهُ ويقولُ : عمَّن أخذتُم هذا ؟ وأَنْكَرَهُ إنكاراً شديداً» اﻫ [ رواه القاضي في طبقات الحنابلة» (1/228 ط الفقي) ، و (2/138 ط العثيمين الرياض 1419) ، وذكره البهوتي في «كشاف القناع» (2/130) ط دار الفكر بيروت 1402ﻫ ] . وهذا أثر واضحٌ بيِّنٌ في تشنيع الإمام على من بتبرك به وهو حي ، فكيف يرضى أن يُتَبَرَّك بالقبور والتربة التي عليها ؟!
الرواية الرابعة : ويزيد هذا وضوحاً وتحريماً ما قاله أبو الحسن علي بن عمر القزويني رحمه الله في أماليه [ كما في «الرد على الإخنائي» (415-416) ] : قرأتُ على عبيد الله الزُّهري قلت له : حدثك أبوك ، قال حدثني عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي [ أحمد بن حنبل] قال: سمعت أبا زيد حماد بن دليل قال لسفيان بن عيينة : كان أحد يتمسح بالقبر ؟ قال : لا ، ولا يلتزم القبر، ولكن يدنو قال أبي : يعني الإعظام لرسول الله» .
فقول الإمام أحمد وروايته هذه عن سفيان دليل كبير على موافقته لما قال سفيان وتأييده له .
والنصوص في مذهب الإمام أحمد في إنكار هذا الفعل من التبرك بقبر النبي صلى الله عليه وسلم والتمسح به ، فضلاً عن بقية القبور كثيرة جداً .
قال الإمام ابن قدامة المقدسي -إمام الحنابلة في زمانه- في كتابه العمدة «المُغْنِي» (5/468 ط دار هجر 2 ، 1412ﻫ ) : «ولا يُستَحَبُّ التَّمَسُّحُ بحائط قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا تقبيله ، قال أحمد : ما أعرفُ هذا . قال الأثرم : رأيتُ أهل العلم من أهل المدينة لا يمسُّونَ قبرَ النبي صلى الله عليه وسلم ، يقومون من ناحيةٍ فيُسَلِّمُون . قال أبو عبد الله -الإمام أحمد- : وهكذا كان ابن عمر يفعل» .
وقد نقل القاضي أبو يعلى الحنبلي -وهو من متقدمي الأصحاب- (ت: 458ﻫ) هذه الرواية وقال بعدها : «وهذه الرواية تدل على أنه ليس بِسُنَّةٍ وَضْعُ اليَدِ على القبر ... ووجهها أن طريق القربة تقف على التوقيف ولهذا قال عمر رضي الله عنه في الحَجَر الأسود : لولا أني رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقبِّلكَ ما قبَّلتُكَ» . [ «الروايتين والوجهين» تأليفه (1/215) ط المعارف الرياض ط 1 ، 1405ﻫ] .
وقال السمهودي في «وفاء الوفاء» (4/1402) ط دار إحياء التراث العربي بيروت 1401ﻫ] في مجرد وضع اليد على القبر : «قد أَنْكَرَهُ مالك والشافعي وأحمد أشدَّ الإنكار» اﻫ . هذا مجرد وضع فكيف بالتبرك ؟!
الوجه الثاني في الجواب عن رواية التبرك بالقبر : أنه ذكر بعض أصحاب الإمام أحمد رحمه الله أن ما جاء عن الإمام في هذه المسألة من جواز مس القبر ليس المقصود منه التبرك ، وإنما هو بمعنى مصافحة الحي ، يقول القاضي أبو يعلى الحنبلي رحمه الله (ت: 458ﻫ) في «الروايتين والوجهين» (1/215) : «ووجه الرواية الأولى -مس القبر - أن الزِّيارة للميت جارية مجرى زيارة الحي ، ولهذا يُستحب أن يُسَلِّمَ على الميت عند قبره ، كما أنه يستحب أن يسلِّم على الحي ، ويستحب مصافحة الحي ، فجاز أن يستحب مس قبره ، لأنه في معنى المصافحة» اﻫ .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في «الاقتضاء» (2/727) : «والفرقُ بين الموضِعَيْن ظاهِرٌ» .
وقال العلامة ابن مفلح الحنبلي (ت: 763ﻫ) رحمه الله : «وقد ذكر القاضي أبو الحسين أنه هل يستحب وضع اليد على القبر ؛ لأنه في معنى مصافحة الحي ؟ صححها أبو الحسين ، أو لا يستحب لأن طريقه القربة يقف على التوقيف ، بدليل قول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه – في الحجر الأسود ... » «الآداب الشرعية» تأليفه (3/221) مؤسسة الرسالة بيروت ط 2 ، 1417ﻫ ] .
الوجه الثالث : أن هذه الرواية لا تصح بوجه من الوجوه ، ولعلها مدسوسة في نسخ كتاب عبد الله ابن الإمام أحمد ، وذلك لأمرين : الأول أن هذه الأمور لا تعرف عن أحمد . كما ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله في «فتح الباري» [ (3/555) ط الريان ط 1 ، 1407ﻫ] أن بعض أصحاب الإمام أحمد استبعد ثبوت ذلك عن أحمد .
الثاني : أن هذه الرواية تخالف الإجماع المعتبر عند أهل العلم ، وهو محكي عن أحمد وغيره من أئمة الدين ، وقد نقل الحافظ النووي الشافعي (ت: 676ﻫ) الإجماع على المنع من تقبيل القبر أو مسحه باليد انظر : «الإيضاح في مناسك الحج والعمرة» تأليفه (456) دار البشائر بيروت ط2 ، 1414ﻫ ] ، ونقل الإجماع أيضاً شيخ الإسلام ابن تيمية (ت: 728ﻫ) ينظر «مجموع فتاوى ابن تيمية» (27/80) ، والعلامة مرعي الكرمي في «شفاء الصدور» (179) وغيرهم ... وليس كما زعم «المتروك» أن ابن تيمية انفرد بحكاية الإجماع.
الوجه الرابع : أن العبادات مبناها على التوقيف ، ونحن ندور مع السُّنة حيث دارت ، فلا يصح شيء من العبادات إلا بدليل ثابت وهذا هو مذهب أحمد وطريقته فالأثر المزعوم يناقض مسلكه ومنهجه.
قال القاضي أبو يعلى الحنبلي (ت: 458ﻫ) في مسألة تقبيل المصحف وتوقف الإمام أحمد في هذه المسألة : «إنما توقف عن ذلك وغن كان فيه رفعةٌ وإكرامٌ ؛ لأنَّ ما طريقه القُرَب إذا لم يكن للقياس فيه مدخل لا يُسْتَحبُّ فعله وإن كان فيه تعظيم إلا بتوقيف» [ نقله ابن مفلح في «الآداب الشرعية» (2/273) ] .
فهل وَرَدَ عن أبي بكر أو عمر أو عثمان أو علي أو غيرهم من الصحابة التمسح بقبره أو التبرك به وهم أشد الناس حباً وتعظيماً له ؟ لم يرد شيء من ذلك بإسناد صحيح ، بل لم تعرف هذه الأمور إلا بعدهم بقرون . لأنهم أبعد الناس عن هذه البدع ، بل هذه البدع لم تعرف في الأمة إلا في أزمان متأخرة . فقد كان الصحابة يسافرون ويخرجون من المدينة ولا يعرف عنهم أنهم كانوا يأتون قبره ليتمسحوا به أو يتبركوا به حاشاهم رضي الله عنهم وهم حماة التوحيد ، وكَمْ مِن مَوْضِعٍ مَرَّ به النبي ج وجلس فيه ووطأته قدماه ونام فيه ... إلخ فهل سنتخذ هذه الأماكن موضعاً للتبرك والتمسح ؟!! فإن كان الجواب نعم ، فقد أصبح المسلمون في وثنية عظيمة فكل المدينة مشى فيها النبي ج فهل نمشى فيها ونتمسح بحيطانها وأرضها وجبالها وسهولها ؟!! وهل يقول بهذا عاقل ؟ وهل فعل شيء من هذا القرن الأول المبارك بل القرون الثلاثة ؟! فهذه الشجرة التي بايع النبي صلى الله عليه وسلم تحتها نحواً من ألف وأربعمائة من الصحابة ورضي الله عنهم بهذه البيعة ووعدهم بالجنة ومع ذلك قطعها عمر بن الخطاب رضي الله عنه حماية لجناب التوحيد وسداً لذريعة الشرك .
وإذا كان المسجد الحرام والمسجد النبوي ليس فيهما ما يقبل ويمسح إلا الحجر الأسود والركن اليماني فكيف يكون في القبور ما يمسح ويقبل ويتمرغ عليه ؟!
فلا بد إذن -والحالة هذه- أن يصار إلى المنع وأن هذا مذهب أحمد وجماهير الأمة بل عليه إجماعهم .
فمما تقدم يتبين أنَّ ما نُقِلَ عن أحمد مما يخالف الإجماع المعتبر لا يخلو من حالين : إما أن يكون ضعيفاً شاذاً مخالفاً لرواية الثقات ، أو أن يكون مدسوساً في نسخ «العلل» وخفي هذا على من حققها .
هذا بخصوص قول الإمام أحمد بن حنبل ، أمَّا موقف علماء الكويت من بدع القبور فهذا ما سنسطِّرُه في مقالاتٍ لاحِقَةٍ إن شاء الله ...

وكتبه / دغش بن شبيب العجمي
نشر هذه المقال في صحيفة الوطن الكويتية




  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية عفة
عفة
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 20-02-2012
  • الدولة : بَيْنَ البَشَر
  • العمر : 32
  • المشاركات : 1,982

  • وسام فلسطين 

  • معدل تقييم المستوى :

    16

  • عفة will become famous soon enough
الصورة الرمزية عفة
عفة
شروقي
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 11:02 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى