الثانية عالمياً في هجرة العقول
04-11-2014, 02:44 PM
إيران الثانية عالمياً في هجرة العقول
إحتلت إيران المرتبة الثانية في ظاهرة هجرة العقول وخروج الباحثين والأكاديميين و خريجي الجامعات إلى خارج بلدهم للبحث عن عمل أو مستقبل مهني أو حياة معيشية أفضل.
ووفقا لتقرير أصدره المركز القومي للعلوم في الولايات المتحدة الأمريكية (nsf) یهاجر سنويا 150 ألف من خريجي الجامعات الايرانية إلى خارج بلادهم وبذلك إحتلت إيران المرتبة الثانية بعد الصين التي إحتلت المرتبة الأولى في نسبة العقول المهاجرة.
ولا يعود أغلب الطلاب الايرانيين الذين يتخرجون من جامعات الولايات المتحدة إلى بلادهم، وهناك 240 ألف مهندس وفيزيائي، وأكثر من 170 ألف خريج في المجالات الأخرى مازالوا يقيمون في الولايات المتحدة.
ويتوزع الطلاب المهاجرين بين مختلف الجامعات الإيرانية لكن أغلهم يعودون إلى جامعة " شريف" الصناعية في طهران من مختلف فروع كليات الهندسة.
ووفقا لآخر الإحصائيات، غادر خلال عامي 2011 و2012 حوالي 48,8 % من خريجي الجامعات الايرانية بحثا عن عمل أو فرص أفضل لإكمال دراساتهم العليا.
ووفقا لدراسة أخرى أعدها صندوق النقد الدولي عام 2009 فإن إيران على رأس قائمة الدول النامية التي شهدت زيادة في الهجرة، حيث يكلف ذلك إيران فقدان رأس مال بقيمة 50 مليون دولار سنويا.
وتشير الإحصائيات إلى أن أقل من نصف المتقدمين إلى الجامعات الايرانية وعددهم 400 ألف طالب كل عام يبقون داخل البلد بعد إكمال دراستهم خلال 4 سنوات.
وأغلب الدول التي يقصدها الطلاب الإيرانيين هي أمريكا و كندا ووفقا للدراسات فإن 89% منهم يقصدون مراكز الأبحاث الأمريكية بعد تخرجهم من مرحلة الدكتوراه.
وكان رضا فرَجي دانا وزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا الإيراني الذي سحب البرلمان الثقة عنه في أوت الماضي، بعد صراع بين حكومة روحاني ونواب اليمين الأصولي قد قال إن " 150 ألفا من أصحاب المواهب والملكات العالية يهاجرون كل عام من إيران، ما يعادل خسارة سنوية قدرها 150 مليار دولار".
ويعزو مراقبون أسباب هجرة هذه الأعداد الهائلة من الأخصائيين والأكاديميين الإيرانيين إلى ارتفاع معدلات البطالة وعدم توفر فرص العمل لهم، بالإضافة الى التضخم والغلاء المعيشي.
يترافق ذلك مع عدم توفر مناخ سياسي واجتماعي أكثر حرية؛ مع فقدان حرية البحث العلمي مما يشجع هولاء الباحثين والأكاديميين للهجرة والبحث عن حياة شخصية ومهنية أفضل.
ولا تقتصر ظاهرة هجرة العقول المتزايدة على إيران فحسب، بل شملت العديد من الدول العربية أيضا، حيث تشير الإحصاءات المأخوذة من الدراسات التي قامت بها جامعة الدول العربية ومنظمة العمل العربية ومنظمة اليونسكو وبعض المنظمات الدولية والإقليمية المهتمة بهذه الظاهرة إلى أن الوطن العربي يساهم في ثلث هجرة الكفاءات من البلدان النامية .
ووفقا لتلك الإحصائيات إن 50% من الأطباء و 23% من المهندسين 15% من العلماء من مجموع الكفاءات العربية المتخرجة يهاجرون إلى أوروبا والولايات المتحدة وكندا بوجه خاص، وإن 54% من الطلاب العرب الذين يدرسون في الخارج لا يعودون إلى بلدانهم.
كما يشكل " الأطباء العرب العاملون في بريطانيا حوالى 34% من مجموع الأطباء العاملين فيها". وتؤكد الاحصائيات إن "ثلاث دول غربية غنية, وهي الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا تصطاد 75% من المهاجرين العرب" بل أكثر من ذلك قامت بعض الدول الغربية بمنح جنسياتها للعقول العربية المهاجرة حتى يكون هناك نوع من الولاء والإنتماء لها.
يهاجر سنويا 100 ألف من العلماء والمهندسين والأطباء والخبراء من ثمانية أقطار عربية هي: سوريا – لبنان – العراق – الأردن – مصر – تونس – المغرب – الجزائر .
وبحسب التقارير، أثرت أحداث الربيع العربي والثورات الأخيرة التي اندلعت في بعض الدول العربية تأثيرًا كبيرًا على عدد المهاجرين وأظهر تقرير للجامعة العربية ارتفاع نسبة المتعلمين من بين المهاجرين من الدول العربية، وارتفاع نسبة تسرب الأدمغة والأشخاص المتخصصين بمجالات معينة، وأن الكثيرين من المهاجرين العرب هم أطباء يبحثون عن دولة يتم فيها تأمين مكان عمل لهم، ويؤدي هذا الأمر إلى تناقص جودة الموارد البشرية وجودة الطب الذي تقدمه الدول العربية لمواطنيها.







