تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > نقاش حر

> الأكاديميات مقابل الدواعش

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
sabrina88
زائر
  • المشاركات : n/a
sabrina88
زائر
الأكاديميات مقابل الدواعش
09-11-2014, 07:18 AM
أجل الأكاديميات، مقر رأس المال الفكري للدولة والحصون الضرورية للأمن القومي بكل أشكاله، سواء تعلق الأمر بالأكاديميات العلمية التي تمثل الروافد الفعلية لـ ”سوق العلم” المنتجة، والمصدر الفعلي لكل مواقع القيمة المضافة المعنية بخلق الثروة، والتي إليها تعود النسب المتصاعدة للأصول غير الملموسة في الدفاتر التجارية للشركات الكبرى، أم ارتبط الموضوع بالأكاديمية العلمية الدينية التي يمكن لها فتح باب اجتهاد جديد، حتى لا نقول فتح باب الاجتهاد من جديد. لأن المقصود هو العمل على التأسيس لعلم اجتهاد جديد، يقوم على أدوات معرفية ومنهجيات وبراديغمات جديدة تتجاوز النظام المعرفي القديم ومسلماته، والذي بدأت تتأكد دلائل عطالته، من خلال استمرار ظواهر التوالد والتكاثر الخصب للقواعد والدواعش بكل الأشكال والألوان.
ولكن هناك شروط لابد من توافرها لنجاح مثل هذه المؤسسات، من أهمها وجود ثقافة حاضنة لها وأجواء علمية مهيأة لاستقبالها، ولقد تأسفت كثيرا لأن خبر الإعلان عن قرار تأسيسها جاء باهتا ومرّ مرور الكرام على الإعلام، رغم أنه يعتبر قرارا استراتيجيا بالغ الأهمية في المجتمع العلمي، ومع ذلك لم يسجل ذلك الزخم الكبير ولم يحقق ذلك الصدى الإعلامي الذي يليق بالفكرة والمشروع، فلم تخصص له برامج تلفزيونية أو استطلاعات رأي في الجامعات ومراكز البحوث مع الأساتذة والباحثين والطلبة، الأمر الذي يفرض علينا طرح مجموعة من التساؤلات، أولها يخص قضية النظر من منطلق رؤية الكلانية للقطاعات على مستوى الهيئة التنفيذية، والتي من شأنها أن تفرض التنسيق والتناغم لدى كل قطاعات المؤسسة عند اتخاذ أي قرار يخص قطاعا ما، فقطاعات الإعلام والثقافة والتعليم العالي والصناعة معنية بالدرجة الأولى بالإعلان عن اتخاذ هذا القرار الاستراتيجي والهام، ولعل هنا يأتي دور مراكز التفكير المساندة لاتخاذ مثل هذا القرار، والتي من شأنها توفير تلك البيئة الحاضنة لتأسيس هذه المنارات، فضلا عن القطاعات الأخرى التي يستند عليها القرار عند التأسيس من حيث الترويج للمشروع وتسليط الضوء ونشر الوعي بالأهمية، بعيدا عن الرؤية التجزيئية التي تفصل كل قطاع عن الآخر، رغم أن القطاعات مرتبطة ببعضها عمليا.
أما أكاديمية علوم الفقه، فهي أكثر من ضرورية للقضاء على الظواهر السلبية المتوالدة وفروعها المنتشرة، ولكن وفق أي مصفوفة فكرية يجري تأسيس الأكاديمية؟ وبمعنى آخر: وفق أي نظام معرفي يجري الاجتهاد فيها: هل يتم ذلك وفق تجديد منهجية فقه الواقع الشديد التعقيد بتوظيف أدوات معرفية تقوم على استيعاب فلسفة الدين ومقاصده المستجدة، وفق العبر - منهاجية، أي تكامل التخصصات، حيث تضم الأكاديمية علماء اجتماع ونفس واقتصاد وأطباء وعلماء شريعة.. ويجري التعاون بين كل هذه التخصصات من أجل فقه الواقع واستيعاب التحول في الزمان وخصائص المكان، بما يتجاوز ذلك التخشب والعطالة في التفكير والاجتهاد، فلا مفر اليوم من فتح آفاق تأويلية جديدة للنصوص تمنحها لنا فلسفة جديدة للتأويل، فلكل عصر تأويله، والمعرفة ليست دائما تراكمية بالضرورة، فالتراكم يدفعنا في كثير من الأحيان إلى إحلال الوضعي محل المقدس، والاجتهاد البشري توقيعا باسم رب العالمين وليس باسم المجتهد، الأمر الذي يدعونا إلى التعامل مع التأويل باعتباره يحمل عمرا معرفيا محدودا بحدود العصر الذي أنتجه لا يتخطاه، ومن هنا تأتي صلاحية القرآن عبر الزمان، فالتأويل أو الاجتهاد صيرورة ممتدة عبر مدارج وآفاق ترتقي من عصر إلى آخر، من خلال تعرضها بالضرورة لقطاعات معرفية تنقلها من نظام معرفي أو براديغم إلى نظام معرفي آخر، ولذلك يعتبر عنصر الزمان شديد الأهمية في صناعة الفتوى التي تعتبر بنت زمانها ومكانها، فلا بد لنا أن نعرف أن قراءاتنا للنص لا تزيد عن حدود ما انطبع على خريطتنا الإدراكية، ومن ثم تبرز حاجتنا إلى التجديد في القراءة المقاصدية ذاتها للنصوص، من أجل التقليص الدائم للمسافة الفاصلة بين المقصد الحقيقي للنص وبين ما انطبع على خريطتنا، ولا يتحقق ذلك إلا بأدوات معرفية يجري تجديدها باستمرار وجرأة، ولعل ذلك هو المقصود بضرورة الرجوع إلى النصوص رجوع افتقار، حيث الافتقار هنا هو الحاجة، ولكل عصر حاجاته، أما رجوع الاستظهار، فإنه لا يزيد عن رجوع الاجترار والنكوص المعبر عن العجز المسؤول عن الظهور المتجدد للدواعش.
بهذا النوع من الأكاديميات أو المنارات العلمية، حيث مواقع القيمة المضافة تتوالى مجسدة في ناتجنا المحلي الإجمالي، وبهذا النوع من النماذج التفسيرية الجديدة للدين مجسدة في السلوكيات اليومية لأفراد المجتمع، نكون قد خلقنا أجواء علمية سامقة في المجتمع تنقرض عبرها الدواعش والقواعد وغيرها. أوَليست الحضارة هي العلم عندما يصبح ثقافة؟


د. أسماء بن قادة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابن الرافدين
ابن الرافدين
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 01-05-2014
  • المشاركات : 730
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • ابن الرافدين is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابن الرافدين
ابن الرافدين
عضو متميز
رد: الأكاديميات مقابل الدواعش
09-11-2014, 02:38 PM
مقال ممتااااز

نحن في زمن وكأنه قد كُتبَ علينا أن نعيش ظهور هذه القذارات والقمامات , والتي هي ليست بجديدة اذا نظرنا للتاريخ بعين دقيقة. فكم حدثنا التأريخ عن ظهور مثل هذه العاهات , لكنها تزول بمرور الزمن , لأن طبيعة المجتمعات لا تتحمل أن تكون موبوءة بهذه الكائنات الشاذة , نعم قد تُصاب بهذا الداء فترة من الزمن , لكنها ستتعافى بالتأكيد.

هذه القذارات لها حواضن تعتاش عليها , أينما وجد الجهل والتطرف وجدت هذه الأوساخ , وبالتالي فلا سبيل لازالتها وتنظيف المجتمعات من أدرانها الا بأستئصالها .وعملية الاستئصال واسعة , وحسب الظروف , فكلما كان المجتمع لا يعاني هذا الوباء الا بشكل طفيف , فالعلاج بالتأكيد سيكون بالعلم والوعي والثقافة .

نحن في العراق دخل الينا هذا الوباء من اوسع ابوابه , وتعرض مجتمعنا لنجاستهم , لكننا تحولنا الى درع لهذه الأمة بالنيابة , وبالتالي لا مجال للعلم والمؤسسات لاستئصالهم , ولا بد من استخدام السيف الذي طالما ذبحوا به الابرياء , ولازلنا ننظف الارض من رجسهم وكل ذلك من أجل أن لا تنتشر هذه القذارات كثيرا.وها هي ارض الرافدين باتت مقبرة لهم , ونقشت في صدورهم الخاوية "زائلة وتتبدد"
مجموعة من الشياطين تجمعت في نفوسهم أسوء الصفات القبيحة , لا رجولة ولا ثقافة , ولا نجد فيهم حتى ذرة من شيمة العواهر , أدوات تدميرية أُشربَت من حليب اليهود وتشكلت بهم "داعش" التي باتت أخت لاسرائيل بالرضاعة.

ليس الخطر من الدواعش أنفسهم , فهالتهم الاعلامية تشتت , ونجمهم أفل وهم زائلون بالتأكيد بمرور الزمن , الا إن الخطر كل الخطر من الفكر الذي ترعرعت فيه هذه القذارات , فهذا الفكر ارض خصبة لبيئة اخرى قادمة قد تفوق داعش اجراما فهو إن لم يكن داعشيا فعلا , فهو لديه استعداد لأن يُصبح داعشيا في المستقبل وبماركة يهودية جديدة.
سلامةُ أعيُنِنا وصحتّهاتحتاج منا -يوميا-ان نتمرّنَ في ارض مكشوفة على النظرِ في هذا الكون الفسيح الواسع,حتى يمكننا تحرير بصيرتنا من حالةِ الكسل

ابن الرافدين
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 06:48 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى